خامنئي يريد خططاً طارئة لحل «مشكلات الاقتصاد»

دعا إلى حلول استثنائية لإنهاء الأزمات المعيشية للإيرانيين

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه بكبار المسؤولين الإيرانيين أول من أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه بكبار المسؤولين الإيرانيين أول من أمس
TT

خامنئي يريد خططاً طارئة لحل «مشكلات الاقتصاد»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه بكبار المسؤولين الإيرانيين أول من أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه بكبار المسؤولين الإيرانيين أول من أمس

تسابق طهران الزمن للحد من تأثيرات الحزمة الثانية للعقوبات الأميركية، على الصعيدين الداخلي والخارجي، قبل موعد تنفيذها في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفيما نفى المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقائه كبار المسؤولين الإيرانيين ليلة الأربعاء أن يكون الاقتصاد الإيراني بلغ حالة «مستعصية»، دعا إلى حلول «جدية» و«طارئة» لحل المشكلات المعيشية للإيرانيين، مشيرا إلى تعرض الطبقات الفقيرة لضغوط متزايدة.
ونقل موقع خامنئي الرسمي، أمس، تفاصيل من لقائه رئيس الحكومة حسن روحاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس القضاء صادق لاريجاني. ووفقا لما نقل عن خامنئي فإنه دعا أجهزة الدولة الإيرانية لـحلول تخفف التهابات الاقتصاد الإيراني التي ساهمت بشكل أساسي في انهيار العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، بعدما فقدت في سلسلة تراجع متواصل أكثر من 70 في المائة من قيمتها منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وتأتي أوامر خامنئي في خضم معركة تقودها حكومة حسن روحاني ضد أطراف داخلية، لاستيفاء شروط مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)، قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وتعد الخطوة شرطا أساسيا لتفعيل آلية مشتركة تعمل عليها الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي، لا سيما الدول الأوروبية لضمان بقاء طهران في الاتفاق.
ويشكل المسؤولون الثلاثة (روحاني والأخوان لاريجاني) أساس خيمة جديدة أطلقت الشهر الماضي تحت عنوان اللجنة العليا للجنة التنسيقية الاقتصادية، بهدف تطبيق خطط طارئة لمواجهة العقوبات الأميركية. وتزامنت اللجنة كجزء لتبريد الأجواء المتوترة بين الحكومة والقضاء وتراشق المسؤولين الإيرانيين حول ملفات الفساد والإهمال.
وأتاحت اللجنة للحكومة تفعيل بعض السياسات على مدى الأسبوعين الماضيين، ولا سيما إجراءات عاجلة في سوق العملة، عقب منح روحاني الضوء الأخضر لرئيس البنك المركزي الجديد عبد الناصر همتي لضخ العملة في السوق من جديد.
وأفادت وكالات، أمس، بأن اجتماع خامنئي بكبار المسؤولين الإيرانيين امتد لأكثر من ساعتين ونصف.
وبحسب موقع خامنئي فإن توصيات للمسؤولين الإيرانيين شملت مختلف أبعاد الأزمة الاقتصادية وفي مقدمتها غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الوضع المعيشي في إيران خاصة الفئات المهمشة والفقيرة.
ويشير خامنئي إلى أهمية توفير حاجات الناس و«اتخاذ قرارات حازمة وحلول في القضايا الأساسية والتحديات الاقتصادية المهمة بما فيها المشكلات البنكية والسيولة والبطالة والتضخم وآلية التخطيط».
وبحسب خامنئي فإن المشكلات التي تواجه الاقتصاد الإيراني مصدرها «التحديات الداخلية والبنيوية في الاقتصاد» و«تبعات العقوبات الأميركية» مطالبا الأجهزة الرسمية باتخاذ «حلول ذكية لحل العقدة من معيشة الناس وإحباط العقوبات الأميركية» كما نفى مجددا أن تكون إيران في «مأزق ومشكل عصي على الحل» ومع ذلك يدعو في توصياته إلى «توظيف جميع طاقاته والمصادر الاستثنائية للتفوق على المشكلات الداخلية والمفروضة على البلد».
وكانت الأزمة الاقتصادية التي سبقت بشهور الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في الثامن من مايو (أيار) وعودة العقوبات في أغسطس (آب)، تسببت في زلزال كبير في إيران، تمثلت في خروج مئات الآلاف من الإيرانيين في أكثر من ثمانين مدينة للاحتجاج ضد تدهور الوضع المعيشي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وشكلت الاحتجاجات هاجسا أساسيا للنظام لعدة أسباب منها خروجها من مناطق خارج طهران والعفوية ومشاركة الطبقة المتوسطة وما دون، التي تشكل القاعدة الشعبية للنظام في كبريات المدن والمدن الصغيرة في ضواحيها، علاوة على ذلك فإن أسباب خروج الاحتجاجات لم تظهر تحسنا بحسب التقارير الرسمية عن الأوضاع الاقتصادية وهو ما ترجمته إضرابات واحتجاجات متقطعة ضربت قطاعات مختلفة منذ يناير (كانون الثاني).
وتأتي تسارع الخطوات الإيرانية في الوقت الذي تدوولت معلومات خلال الأيام القليلة الماضية بشأن تحرك مواز من وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لإقناع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين بتفعيل الآلية الأوروبية المقترحة عبر الإبقاء على نظام سويفت المالي مع طهران، تخوض حكومة حسن روحاني معركة داخلية لتثبت خطتها في الانضمام لاتفاقية مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف) قبل تنفيذ الحزمة الثانية في الخامس من نوفمبر المقبل.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد الماضي قد أشار بوقوف إلى تعرض طهران لضغوط من الدول المتبقية في الاتفاق النووي مقابل ما تريده من خطوات عملية ضد العقوبات الأميركية من الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي.
ويراقب فريق روحاني القرار الذي يخرج من وراء مجلس صيانة الدستور بشأن ثلاثة قوانين أقرها البرلمان الإيراني من أصل أربعة، وهي تفتح الباب لتطبيق معايير (فاتف). الأحد الماضي، كان البرلمان قد أقر القانون الرابع وهو «مكافحة تمويل الإرهاب» الأمر الذي تعتبره جماعات مقربة من «الحرس الثوري» ضربة في الصميم إلى أنشطة الحرس وذراعه الخارجية.
أول من أمس، أرسل المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدايي رسالة اطمئنان إلى روحاني قبل لقاء خامنئي وقال إن المجلس وافق على تعديلات برلمانية تخص قانون انضمام إيران لاتفاقية الجريمة المنظمة وتعديل قانون منع تمويل الإرهاب غير أنه رمى الكرة في ملعب البرلمان وبالرد على مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي بدوره وجه إشكالات أساسية لخطة حكومة روحاني وقرارات البرلمان.
ولم يعرف بعد ما إذا كان لقاء خامنئي بكبار المسؤولين تطرق للجدل الدائر حول انضمام إيران إلى اتفاقية «فاتف».
ومن المقرر أن تبدأ العقوبات الأميركية في حزمتها الثانية في 5 نوفمبر المقبل، وستطال إيرادات إيران من النفط وتشدد العقوبات على البنك المركزي.
تبحث الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا» إمكانية إقناع الولايات المتحدة باتخاذ موقف أكثر مرونة مع العقوبات على النظام البنكي الإيراني رغم تضاؤل الآمال بتغير موقف البيت الأبيض.
وتركز الدول الثلاث حاليا لإبقاء الباب مفتوحا على «المسار الدبلوماسي» عبر تفادي منع إيران للوصول إلى نظام سويفت وترى أن الإدارة الأميركية تفرض عقوبات على البنوك الإيرانية.
وتمارس الدول الأوروبية ضغوطا على نظام جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت) لإعادة النظر في التعامل مع إيران.
ومُنعت إيران من التعامل بنظام سويفت، ومقره بلجيكا، عام 2012 وهو ما عطل قدرتها على إجراء تحويلات مصرفية دولية ضرورية للتجارة الخارجية قبل أن تعود للنظام بعد الاتفاق النووي عام 2015، لكن مسؤولين أوروبيين قالوا إنهم يتوقعون أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على سويفت لإيقاف التعامل مع إيران مرة أخرى.
ومع أن الحل لا يبدو سهلا في ظل تعقيدات الوضع الداخلي الإيراني، فإن إدارة الجهاز الدبلوماسي الإيراني يعلق آمالا كبيرة على الاتحاد الأوروبي في تحقق رغبته في التقارب مع الدول الأوروبية.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون حذر الأوروبيين من خطة لوضع آلية سداد خاصة بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيرانية.
وقال في 25 سبتمبر (أيلول) إن «الاتحاد الأوروبي كثير الكلام وقليل الأفعال»، مضيفا: «سنراقب تطور هذه البنية التي لا وجود لها حتى الآن وليس لها موعد مستهدف. لا ننوي أن نسمح بتفادي عقوباتنا من قبل أوروبا أو أي طرف آخر».
وتتوقع الولايات المتحدة أن يخفض زبائن النفط الإيراني وارداتهم من الخام إلى الصفر بحلول نوفمبر.
وقال بولتون: «يتعين على البنوك وخدمات الاتصالات المالية مثل سويفت أن تلقي نظرة فاحصة على أعمالها مع إيران وتسأل نفسها عما إذا كانت تستحق المخاطرة». لافتا: «يتعين على سويفت أن تحذو حذو عدد متزايد من الشركات... التي أعادت النظر في تعاملاتها مع النظام الإيراني».



إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

اتهمت إيران اليوم (الأربعاء) الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن «وكالة مهر للأنباء»، بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة. ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات «أشد بكثير» إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.


تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

تعمل شبكة دعائية موالية لإيران على الترويج لمعلومات مضللة تزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم إيران لصرف انتباه الرأي العام عن قضية الملفات المتعلقة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وقالت الصحيفة إن محتوى شبكة «HDX News» حقق انتشاراً واسعاً، لأنه عمل على الترويج لهذه المزاعم، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للعملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سعت إلى تصوير قادة البلدين بوصفهم جزءاً من «طبقة إبستين الفاسدة والمنحرفة».

ورغم أن هذا المحتوى غالباً ما يفشل في الانتشار خارج إيران، فإن الرسالة تنتشر عبر حسابات «إخبارية» تحمل أسماء عامة، والتي يقول باحثون في مجال التكنولوجيا إنها تستخدم نظريات المؤامرة المتعلقة بإبستين لترويج أفكار مؤيدة لإيران أمام جمهور عالمي.

وذكر بريت شيفر، مدير قسم الأبحاث والسياسات الأميركية في معهد الحوار الاستراتيجي غير الربحي: «هناك كم هائل من المحتوى المتعلق بإبستين يُنشر لجذب الانتباه».

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتُعدّ المنشورات عن إبستين جزءاً من سيل جارف من المعلومات المضللة المتعلقة بإيران التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي منذ 28 فبراير (شباط)، حين أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وتختلط هذه المنشورات، إلى جانب لقطات حقيقية للصراع، بمقاطع فيديو مثيرة لضربات صاروخية وطائرات مقاتلة يتم إسقاطها وانفجارات مدوية، حصدت ملايين المشاهدات على منصات، ليتم دحضها لاحقاً باعتبارها فيديوهات مزيفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو لقطات حقيقية من صراعات سابقة تُعرض على أنها جديدة، أو مشاهد من ألعاب الفيديو.

ووفقاً لباحثي المعهد الذين كشفوا هذه الحملة، فإنّ الشبكة تضم ما لا يقلّ عن 15 حساباً مجهولاً على منصة «إكس»، تُنتج محتوىً يتماشى مع خطاب النظام الإيراني، وتعيد نشر منشورات بعضها.

وقال شيفر إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحسابات تعمل لصالح الحكومة الإيرانية أم أنها تدعمها فقط، لكنه أضاف أن الدعاية المؤيدة للنظام التي روّجت لها كانت «واضحة».

وتضمنت منشوراتها تقارير مُنتصرة عن ضربات إيرانية ناجحة على أهداف أميركية وإسرائيلية؛ ودعوات للمتابعين «للوقوف مع إيران»؛ وتلميحات بأن الصين وروسيا على استعداد لدعم إيران في حرب عالمية كارثية.

وجميع الحسابات الخمسة عشر أُنشئت خلال العامين الماضيين، و9 منها موثقة، ما يعني أنها تدفع رسوم اشتراك مقابل مزايا تشمل زيادة الظهور، وعلامة زرقاء تؤكد مصداقيتها، وفرصة تحقيق ربح من منشوراتها.

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين: «يُدرك البيت الأبيض محاولات النظام الإيراني للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حذرنا باستمرار من استخدام هذه الجهات الخبيثة للأخبار الكاذبة وتضخيم دعايتها».

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وأعلنت نيكيتا بير، رئيسة قسم المنتجات في شركة «إكس»، الأسبوع الماضي، أن المستخدمين الذين ينشرون «مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح» دون الإفصاح عن ذلك، سيتم تعليق حساباتهم لمدة 90 يوماً، ومنعهم من جني المال على المنصة، مع العلم بأن أي انتهاكات لاحقة ستؤدي إلى حظر دائم.

وقال إيمرسون بروكينغ، من مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، إن المنشورات على منصة «إكس» التي استخدمت عبارة «نظام إبستين» -وهي إشارة للتحالف الأميركي الإسرائيلي- زادت مائة ضعف في اليوم الأول من الضربات الصاروخية.

وأضاف أن المنصة، رغم أنها محظورة في إيران، فقد احتفظ قادة، بمن فيهم خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسابات عليها لفترة طويلة لإيصال رسائلهم إلى العالم.

وأوضح بروكينغ أن تأثير أي منشورات دعائية أو تضليلية قد يكون محدوداً، حتى لو وصلت إلى جمهور واسع، ولكن في مجملها يمكن لهذه المنشورات أن تُحدث تحولات في الرأي العام بمرور الوقت، خصوصاً عندما تعزز الروايات -مثل فكرة أن ترمب هاجم إيران لصرف الانتباه عن ملفات إبستين- التي كان الكثير من الناس يميلون بالفعل إلى تصديقها.