زيارة مرتقبة لحفتر إلى القاهرة لبحث تطورات الأزمة الليبية

زيارة مرتقبة لحفتر إلى القاهرة لبحث تطورات الأزمة الليبية

اعتراضات على تعيين الأميركي جيفري فيلتمان مستشارا لغسان سلامة
الجمعة - 2 صفر 1440 هـ - 12 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14563]
القاهرة: خالد محمود
تحدثت مصادر ليبية ومصرية أمس عن «زيارة محتملة»، سيقوم بها المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، إلى العاصمة المصرية القاهرة، فيما أكد مسؤول ليبي واسع الاطلاع أن حفتر سيزور القاهرة قريبا، موضحا أنه يجري تحديد موعد هذا اللقاء حاليا لإجراء محادثات مع الرئيس السيسي، تتعلق بعدة قضايا، وفي مقدمتها المؤتمر الدولي الذي ستستضيفه إيطاليا في مدينة باليرمو خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بهدف مناقشة تطورات الأزمة الليبية.
من جهتها، بدأت إيطاليا أمس في تسليم الدعوات الرسمية إلى الأفرقاء الليبيين للمشاركة في هذا المؤتمر، إذ قالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان مقتضب إن إيمانويلا ديل ري، نائبة وزير الشؤون الخارجية، زارت ليبيا للاجتماع مع حفتر وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، مشيرة إلى أن الزيارة «أتاحت تجديد الدعوة إلى المشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا، المقرر عقده في باليرمو يومي 12 و13 من الشهر المقبل».
ولم يصدر أي بيان عن مكتب المشير حفتر حول لقائه مع المسؤولة الإيطالية، لكن مقربين منه قالوا في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إنه سيشارك على الأرجح في المؤتمر.
بدوره، أعلن عبد الله بليحق، الناطق باسم مجلس النواب الليبي، أن رئيسه عقيلة صالح الذي التقى المسؤولة الإيطالية والوفد المرافق لها بمقر إقامته في مدينة القبة، تسلم بدوره دعوة للمشاركة في المؤتمر الدولي، الذي تعتزم إيطاليا تنظيمه الشهر المقبل حول ليبيا.
في سياق ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، أن رئيسها غسان سلامة، ونائبته للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز اجتمعا أمس بفيديريكا موغيريني، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك لمناقشة العملية السياسية في ليبيا، والتعاون مع دائرة العمل الأوروبي الخارجي، بما في ذلك أمن الحدود والعقوبات.
وتزامنت هذه التحركات مع إعلان عدد من الليبيين اعتراضهم على احتمال تعيين الدبلوماسي الأميركي جيفري فيلتمان كمستشار لرئيس البعثة الأممية لدى ليبيا غسان سلامة، وكمسؤول عن الحوار الليبي - الليبي، إذ قال إبراهيم الدباشي، مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، لـ«الشرق الأوسط» إنه حصل على معلومات شخصية من أصدقاء في نيويورك، يعملون في بعثات دول أعضاء في مجلس الأمن، وفي الأمانة العامة للأمم المتحدة، عن مساعٍ حثيثة تجري لتعيين فيلتمان في البعثة الأممية.
وأضاف الدباشي موضحا أن «عقده كان جاهزا للتوقيع بالفعل، لكن يبدو أن حملة الليبيين ضده نجحت، وهناك الآن أخبار بصرف النظر عن الموضوع، كما يشاع في الأمم المتحدة بأنه اعتذر بسبب انشغاله»، معربا عن اعتقاده بأنها مجرد «صيغة لحفظ ماء الوجه».
واتهم بيان صادر عما يسمى «مجموعة أبناء ليبيا»، فيلتمان بأنه عمل في السابق على إقناع مجلس الأمن بإسقاط الاعتراف بالحكومة الشرعية المعتمدة من مجلس النواب، واستبدالها بما يسمى بحكومة الوفاق غير الشرعية عبر قرارات مجلس الأمن، وذلك في انتهاك واضح للسيادة الليبية، كما عمل على تمكين الإرهاب في ليبيا عبر دعم ما يسمى بالتيار الإسلامي، الذي عمل كغطاء سياسي للإرهاب، حسب تصريح المجموعة ذاتها.
من جهة أخرى، أكد الناطق باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، الذي نفى وجود قواعد روسية أو أجنبية في شرق ليبيا، ضبط جرافتي صيد تونسية وإيطالية قبالة ساحل بلدة رأس هلال (شرق) داخل المياه الإقليمية، موضحا أن دورية تابعة لخفر السواحل تمكنت من ضبط الجرافتين، البالغ عدد طاقميهما 13 شخصا، بينهم تسعة إيطاليين.
وأعلن المسماري بدء التحقيق معهم بتهمة دخول المياه الإقليمية الليبية بصورة غير شرعية. لكن علي الثابت، الناطق باسم القوات البحرية، قال في المقابل إن الجرافتين الإيطاليتين كانتا تمارسان الصيد في المياه الإقليمية الليبية، ودخلتاها دون إذن، وذلك في خرق واضح لقرارات القيادة العامة للجيش المعمم للداخل والخارج بشأن حظر الإبحار في تلك المنطقة، مشيرا إلى أنه تم جرّ الجرافتين إلى ميناء رأس الهلال، وفتح محاضر تحقيق صيد جائر.
ميدانيا، قتل شخص واحد وأصيب اثنان آخران خلال اشتباكات مفاجئة اندلعت بين مسلحين وعناصر الشرطة في جهاز المباحث العامة الليبي، بالقرب من مدينة مصراتة شرق العاصمة طرابلس، دون أن تتوفر تفاصيل أكثر عن هذه الاشتباكات.
ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة