ترقب واسع لمحاكمة القس الأميركي اليوم... وإردوغان يتعهد باحترام قرار المحكمة

القس الأميركي أندرو برانسون.
القس الأميركي أندرو برانسون.
TT

ترقب واسع لمحاكمة القس الأميركي اليوم... وإردوغان يتعهد باحترام قرار المحكمة

القس الأميركي أندرو برانسون.
القس الأميركي أندرو برانسون.

بينما يمثل القس الأميركي أندرو برانسون، الخاضع للإقامة الجبرية في منزله في إزمير (غرب تركيا) أمام المحكمة اليوم (الجمعة)، في جلسة استماع تتعلق بها الأنظار، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنه سيحترم قرار المحكمة أياً كان، وأن على جميع الأطراف المعنية القبول بما ستقرره المحكمة بشأن برانسون. وأضاف إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من المجر، الثلاثاء، نشرتها وسائل الإعلام التركية أمس (الخميس)، أنه لا يمكنه التدخل في عمل القضاء و«أياً كان القرار؛ فإن عليّ الانصياع له، وعلى من هم على صلة بالأمر الانصياع له أيضاً». وتعقد محكمة في إزمير، اليوم، جلسة الاستماع الثالثة في إطار محاكمة القس أندرو برانسون المتهم بدعم تنظيمات إرهابية والصلة مع حركة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في أميركا، الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016. وأثارت القضية توتراً شديداً بين واشنطن وأنقرة أدى إلى تراجع في قيمة الليرة بأكثر من 40 في المائة. وقال إردوغان، إن تركيا «دولة قانون»، وعلى الجميع احترام القرار الذي سيصدر بحق القس برانسون. وأضاف، أن القانون ملزم للجميع في تركيا، وأنه لا يمكن لأحد التدخل في قرارات الأجهزة القضائية، بما في ذلك رئيس الجمهورية، وأن على الجميع احترام قرار المحكمة أياً كان.
وجاءت تصريحات إردوغان في الوقت الذي توقع فيه إسماعيل جيم هالافورت، محامي القس برانسون، رفع الإقامة الجبرية عن موكله وإلغاء قرار منعه من السفر للخارج.
وأكد هالافورت صحة ما تردد من تقارير إعلامية تركية ذكرت أن ملف القضية أضيف إليه قبل أيام قليلة من استئناف المحاكمة، أقوال سرية جديدة لشاهدين تدين موكله. وأشار إلى أنه تقدم بالتماس إلى المحكمة الدستورية للإفراج عن موكله والسماح له بالسفر بسبب تعرض حقوقه القانونية للانتهاك وحبسه احتياطياً لمدة عامين دون توجيه اتهام إليه منذ القبض عليه في في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وكانت محكمة تركية حولت في يوليو الماضي الحبس الاحتياطي للقس برانسون إلى الإقامة الجبرية في منزله. وتتهمه السلطات التركية بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور وحركة غولن، بينما أسقطت عنه تهمة التجسس. ويطالب الادعاء العام بسجنه 35 عاماً.
وتسببت واقعة برانسون في وقوع أزمة شديدة بين الولايات المتحدة وتركيا، بعد مطالبة الرئيس دونالد ترمب بالإفراج الفوري عنه، وتبادل الجانبان فرض العقوبات التجارية.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن إطلاق محكمة تركية سراح القس الأميركي، في جلسة اليوم، سيكون خطوة إيجابية، وإن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. وقال بومبيو، في العشاء السنوي للمعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي بواشنطن، ليل الأربعاء – الخميس، «إنه الشيء الصحيح الذي يتعين عليهم فعله، وهو الشيء الإنساني الذي ينبغي لتركيا القيام به... يحدوني أمل كبير في أن يتمكن هو وزوجته من العودة إلى الولايات المتحدة قريباً». واعتبر بومبيو إطلاق سراح برانسون «خطوة مهمة» للعلاقات الأميركية - التركية.
وصدر الكثير من التلميحات عن دبلوماسيين وكتاب أتراك بارزين مقربين للرئيس التركي خلال الأيام القليلة الماضية عن إطلاق سراح برانسون في جلسة اليوم، والسماح له بالتوجه إلى بلاده.
بالتوازي، تذيلت تركيا قائمة الدول الديمقراطية، باحتلالها المرتبة الـ41، والأخيرة في مؤشر الديمقراطية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي.
وتزيد مثل هذه التقارير من مخاوف المستثمرين وتدفعهم إلى التراجع عن العمل في تركيا التي يعاني اقتصادها أصلاً بسبب عوامل عدة، أبرزها قلق المستثمرين من تدخل إردوغان في القرارات الاقتصادية، وغياب الأمن القانوني.
وبحسب المؤشر، فإن «النظام الديمقراطي والدستوري في تركيا تدهور كثيراً، خلال السنوات القليلة الماضية، نتيجة للتدخل الحكومي في ظل حكم إردوغان».
وعلى الرغم من ذلك، أظهر أن ثقة المواطنين في الحكومات «غير الليبرالية» في المجر وبولندا وتركيا تتزايد على الرغم من تراجع معايير الديمقراطية في هذه الدول.
وأرجعت مؤسسة «برتلسمان شتيفتونغ» الألمانية، التي أعدت هذا التقرير، سبب تزايد ثقة المواطنين في الحكومات غير الليبرالية المذكورة إلى أن «القيم الديمقراطية الأساسية ليست راسخة بشكل كافٍ في الوعي السياسي لجزء كبير من المجتمع في المجر، وبولندا، وتركيا».
وتصدرت السويد، وفنلندا، والنرويج، والدنمارك، وألمانيا قائمة تصنيف مؤشر الديمقراطية، بينما جاءت بولندا، ورومانيا، والمكسيك، والمجر، وتركيا في المراتب الأدنى. في السياق ذاته، رفضت المحكمة الأوروبية قائمة المرشحين التي تقدمت بها تركيا لعضويتها خلال مقابلة اللجنة التي تضم نواباً من الدول الأعضاء بالمجلس الأوروبي بدعوى عدم تمتعهم بالمؤهلات الكافية.
وطرحت اللجنة على المرشحين أسئلة بشأن الحملات التي تشنها تركيا ضد معارضين منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، وكانت تركيا قدمت 3 مرشحين لخلافة القاضية التركية أيسيل كاراجوز التي انتهت عضويتها بالمحكمة في الأول من مايو (أيار) 2017. وفي المقابلة التي أجريت في السابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الماضي في باريس، طرح أعضاء اللجنة أسئلة على المرشحين الأتراك الثلاثة بشأن الحملات التي تشنها تركيا على حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن. وطالبت اللجنة برفض القائمة بدعوى أن المرشحين الثلاثة لا يتمتعون بالمؤهلات الكافية. وسيتعين على تركيا بعد رفض قائمة مرشحيها للمرة الثالثة أن تختار مرشحين جدداً لاختيار أحدهم.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».