الإعصار «مايكل» يهدد فلوريدا بفيضانات «مدمرة»

ترمب حثّ السكان على الجلاء عن منازلهم وأتاح موارد مالية إضافية للولاية

رياح قوية استبقت وصول الإعصار إلى «بنما سيتي» في فلوريدا (رويترز)
رياح قوية استبقت وصول الإعصار إلى «بنما سيتي» في فلوريدا (رويترز)
TT

الإعصار «مايكل» يهدد فلوريدا بفيضانات «مدمرة»

رياح قوية استبقت وصول الإعصار إلى «بنما سيتي» في فلوريدا (رويترز)
رياح قوية استبقت وصول الإعصار إلى «بنما سيتي» في فلوريدا (رويترز)

تستعد فلوريدا التي أعلن فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة الطوارئ، أمس، لوصول الإعصار «مايكل» الذي بات في الفئة الرابعة، ويمكن أن يكون «الأكثر تدميرا منذ عقود» في هذه الولاية.
وانتقل الإعصار إلى الفئة الرابعة على مقياس من خمس فئات، كما أعلن المركز الوطني للأعاصير صباح أمس، واصفا هذا «الحدث بأنه شديد الخطورة»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وترافق الإعصار رياح بسرعة 210 كيلومترات في الساعة، ويتجه إلى سواحل فلوريدا على خليج المكسيك في جنوب شرقي الولايات المتحدة أمس، على أن يصل إلى اليابسة اليوم. وقال المركز الوطني للأعاصير إنه «حدث قد يؤدي إلى سقوط قتلى في أقسام من شمال شرقي ساحل خليج المكسيك»، مشيرا إلى أن مستوى أمواج البحر قد يصل إلى أربعة أمتار في بعض المناطق.
من جهتها، أعلنت مصلحة الأرصاد الجوية في تالاهاسي عاصمة ولاية فلوريدا، أنها طلبت من السكان الالتزام بأوامر الإجلاء. وقالت إن «الإعصار مايكل حدث غير مسبوق، ولا يمكن مقارنته مع أي من الأحداث السابقة. لا تجازفوا بحياتكم، غادروا الآن إذا طلب منكم ذلك».
والإعصار الذي يترافق أيضا مع هطول غزير للأمطار سيعبر جنوب شرقي الولايات المتحدة في اتجاه الأطلسي. وكان حاكم الولاية، ريك سكوت، حذّر، أول من أمس، من أن مايكل قد «يكون العاصفة الأكثر تدميرا التي تضرب فلوريدا منذ عقود». فيما قالت أجهزة الطوارئ في الولاية على «تويتر» مساء الثلاثاء، إن العاصفة «ستكون الأقوى منذ أكثر من مائة سنة» في بعض المناطق. وشدد سكوت: «إنها فرصتكم الأخيرة للاستعداد لهذه العاصفة الضخمة»، موضّحا أنه تمت تعبئة نحو 2500 جندي من الحرس الوطني. وأضاف: «لا تنسوا أنه بإمكاننا إعادة إعمار منزلكم، لكن لا يمكننا إعادتكم إلى الحياة».
بدوره، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة تغريدات تحثّ السكان على الإجلاء. وكتب الثلاثاء: «نحن مستعدون بشكل جيد» للإعصار الذي كان وصفه بأنه «إعصار قوي»، داعيا السكان إلى الاستعداد للأسوأ.
وأضاف ترمب أن الوكالة الفيدرالية لإدارة الأوضاع الطارئة «مستعدة، الجميع مستعدون». ثم حذّر عبر «تويتر» من أن الإعصار يمكن أن يضرب «أقساما من جورجيا وللأسف، كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية مجددا»، بعدما ضرب الإعصار فلورنس هاتين الولايتين قبل شهر. وأوقع الإعصار فلورنس نحو أربعين قتيلا، مع خسائر قدرت بمليارات الدولارات. وصادق الرئيس الأميركي على حالة الطوارئ التي أعلنتها حكومة سكوت الاثنين في 35 دائرة من فلوريدا، ما يتيح الإفراج عن إمكانات مادية إضافية، وكذلك أموال فدرالية لمواجهة عواقب الإعصار.
وكانت حاكمة ولاية ألاباما المجاورة، كاي أيفي، أعلنت حالة الطوارئ أيضا بعد ظهر الاثنين. وتشمل إجراءات إخلاء المنازل نحو 120 ألف شخص في منطقة باي، كما أعلن صباح الثلاثاء مسؤول الشرطة تومي فورد الذي شدد على ضرورة «إخلاء المنازل في أسرع وقت ممكن». كما حذّر الذين يرفضون مغادرة منازلهم من أن السلطات لن تتمكن من إغاثتهم بعد وصول الإعصار، «إلى أن تسمح الظروف المناخية بذلك».
وقرر دي آلريد، أحد سكان بنما سيتي، مغادرة المدينة قائلا لشبكة «إن بي سي»: «لا تعلمون ما سيحصل، لكنني لا أرى أي فائدة في المجازفة».
ويشهد أرخبيل كيز في أقصى جنوب فلوريدا، منذ صباح الثلاثاء هطول أمطار غزيرة. وتراجعت فيه حركة السير منذ الاثنين، فيما اصطفت السيارات في محطات الوقود، وكان بعض السكان يقومون بتحضير أكياس الرمل لحماية منازلهم.
وشهد العام الماضي سلسلة عواصف كارثية ضربت غرب الأطلسي، ومن بينها «إيرما» و«ماريا» و«هارفي»، وتسببت في خسائر قياسيّة وصلت إلى 125 مليار دولار عندما أدّت إلى فيضانات في مدينة هيوستن.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».