«مايكل» يوقف 9 % من إنتاج أميركا النفطي في يومين... والسعودية تتجه إلى الهند

توقف نحو 40 % من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأميركية  بخليج المكسيك قبيل الإعصار مايكل (أ.ف.ب)
توقف نحو 40 % من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأميركية بخليج المكسيك قبيل الإعصار مايكل (أ.ف.ب)
TT

«مايكل» يوقف 9 % من إنتاج أميركا النفطي في يومين... والسعودية تتجه إلى الهند

توقف نحو 40 % من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأميركية  بخليج المكسيك قبيل الإعصار مايكل (أ.ف.ب)
توقف نحو 40 % من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأميركية بخليج المكسيك قبيل الإعصار مايكل (أ.ف.ب)

في الوقت الذي توقف فيه نحو 40% من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأميركية بخليج المكسيك، أمس، بمعدل 9% من إجمالي إنتاج أميركا النفطي، من المقرر أن تزوّد السعودية مشتري النفط الهنود بأربعة ملايين برميل إضافية من الخام.
وتتحسس أسواق النفط حالياً حجم الإنتاج العالمي والنقص المتوقع من إيران بعد دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ عليها في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وهو ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع فوق 85 دولاراً تارة، وهبوطها تحت 80 دولاراً تارة أخرى، خلال الأسابيع الماضية.
ونقلت «رويترز» عن عدة مصادر مطلعة، أمس (الأربعاء)، أن السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، ستزوّد مشتري النفط الهنود بأربعة ملايين برميل إضافية من النفط الخام في نوفمبر المقبل.
وتشير زيادة الشحنات إلى رغبة السعودية في رفع إمدادات الخام لتعويض النقص بعد تطبيق عقوبات أميركية على صادرات النفط الإيرانية، ثالث أكبر منتج داخل منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك).
والهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين، لكن عدة شركات تكرير قالت إنها ستتوقف عن استقبال الإمدادات الإيرانية بسبب العقوبات.
وقالت المصادر إن «ريلاينس إندستريز» و«هندوستان بتروليوم» و«بهارات بتروليوم» و«منجالور للتكرير والبتروكيماويات»، طلبت مليون برميل إضافية لكل شركة في نوفمبر المقبل.
ونظراً إلى اعتمادها على واردات النفط الإيرانية، يساور القلق شركات التكرير الهندية بشأن فقد الخام الإيراني بعد بدء تطبيق العقوبات، وتسعى للحصول على إعفاء. وقدمت شركات تكرير في الهند طلبيات لشراء 9 ملايين برميل من إيران في نوفمبر المقبل.
وقال مصدر إن أحد أسباب الطلب الإضافي على النفط السعودي هو أن فارق السعر الحالي لا يسمح بالشراء من الولايات المتحدة، ولذلك يتجه مشترو النفط في الهند إلى الشرق الأوسط للحصول على الإمدادات.
وتواجه الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، مزيجاً من أسعار النفط المرتفعة وانخفاض قيمة العملة المحلية مما يجعل واردات النفط المقوّمة بالدولار أعلى ثمناً.
وقال وزير النفط الهندي دارميندرا برادان، الاثنين الماضي، إنه تحدث مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الأسبوع الماضي، وذكّره بأن «أوبك» وغيرها من كبار منتجي النفط تعهدوا بزيادة الإنتاج في اجتماعهم في يونيو (حزيران). وتستورد الهند في المتوسط 25 مليون برميل نفط شهرياً من السعودية.
في حين توقف نحو 40% من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأميركية بخليج المكسيك منذ أول من أمس (الثلاثاء)، بسبب إجلاء عاملين وإيقاف تشغيل منصات قبيل الإعصار «مايكل».
وأجلى منتجو النفط، بما في ذلك «أناداركو بتروليوم» و«بي إتش بي بيليتون» و«شيفرون»، منذ يوم الاثنين، موظفين من 75 منصة، في الوقت الذي تقطع فيه العاصفة وسط الخليج متجهة صوب اليابسة في فلوريدا.
وقال ميناء لويزيانا النفطي البحري، أكبر مرفأ للنفط الخام والمملوك للقطاع الخاص في الولايات المتحدة، أول من أمس (الثلاثاء)، إنه علّق العمليات في مرفئه البحري. والمنشأة هي الميناء الوحيد في الولايات المتحدة القادر على التحميل والتفريغ الكامل للناقلات سعة مليوني برميل من النفط.
وأوقفت الشركات إنتاجاً يومياً يبلغ نحو 670 ألفاً و800 برميل يومياً من النفط و726 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي بحلول منتصف الثلاثاء وفقاً لمكتب السلامة والإنفاذ البيئي، وهو الهيئة المنظِّمة للعمليات البحرية.
وقال المكتب إن الإجلاءات تؤثر على نحو 11% من المنصات العاملة في الخليج.
ويشكل فاقد إنتاج النفط في يومي الإغلاقات بسبب العاصفة نحو 9% من الإنتاج الأميركي البالغ 11.1 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وبالإضافة إلى إغلاق الآبار، علّق منتجو النفط أيضاً معظم عمليات منصات الحفر البحرية عبر إخلاء 3 منصات حفر ونقل 8 أخرى بعيداً عن منطقة العاصفة.



وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.