مجوهرات ماري أنطوانيت تتصدر مزاد «سوذبيز» في جنيف

مجوهرات ماري أنطوانيت تتصدر مزاد «سوذبيز» في جنيف

لم تظهر للعلن لمدة 200 عام
الخميس - 1 صفر 1440 هـ - 11 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14562]
لندن: «الشرق الأوسط»
ماري أنطوانيت أشهر ملكة في تاريخ فرنسا والتي عاشت ملكة مدللة وماتت على حد المقصلة لا تزال تثير الفضول والاهتمام، وبالتالي فعرض قطع من مجوهراتها للبيع لا بد من أن يثير الشهية لمطالعة جانب من حياة الملكة الشهيرة بحبها للماس واللآلئ. ففي مزادها للمجوهرات والساعات الذي تقيمه «سوذبيز» بمدينة جنيف السويسرية الشهر القادم تعرض الدار بعض القطع المترفة التي امتلكتها أنطوانيت إلى جانب قطع أخرى من المجوهرات الملكية والأرستقراطية من أشهر السلالات الحاكمة في أوروبا.

المزاد يحمل عنوان «مجوهرات ملكية من عائلة بوربون بارما»، ويعتبر الخبراء أن القطع في المجموعة يمكن اعتبارها أهم مجموعة مجوهرات ملكية تُعرض في المزاد. تختصر القطع فيما بينها قروناً من التاريخ الأوروبي منذ حكم الملك لويس السادس عشر حتى سقوط الإمبراطورية النمساوية المجرية وتقدم لمحات من أجواء الثراء والفخامة التي سادت القصور الملكية في أوروبا.

تنحدر عائلة بوربون بارما من الملك لويس الرابع عشر في فرنسا والأباطرة الرومان والبابا بول الثالث، كما أنها تنتمي إلى أهم العائلات الحاكمة في أوروبا، من البوربون إلى هابسبورغ، ويشمل أعضاء النسب ملوك فرنسا وإسبانيا وأباطرة النمسا ودوق بارما. تتجلى رفعة هذه السلالة الاستثنائية في الثراء الساحر لقطع المجموعة، وخصوصاً مجموعة المجوهرات المذهلة التي تعود ملكيتها في السابق إلى ماري أنطوانيت، ملكة فرنسا، والتي لم تظهر إلى العلن لمدة 200 عام.

لم يحدث على مر التاريخ أن ارتبط مصير ملكة ارتباطاً وثيقاً بالمجوهرات بقدر ارتباط ماري أنطوانيت بها. حيث اشتهرت هذه الملكة بحبها الكبير للؤلؤ والألماس، وقد استشهد عدد من المؤرخين، بأن ما يسمى «قضية العقد الماسي»، وهي فضيحة شوّهت سمعة الملكة عام 1785، كان أحد أسباب الثورة الفرنسية.

اشتهرت ماري أنطوانيت بحبها للبذخ والسخاء في بلاطها الملكيّ، ورسمها الفنانون معظم الأحيان وهي ترتدي اللؤلؤ. وكانت اللآلئ رمزاً للثروة والمكانة منذ زمن بعيد بسبب جمالها وندرتها، وهذا ما جعل اللآلئ الطبيعية ذات قيمة كبيرة لدى العائلات المالكة في أوروبا في القرن الثامن عشر.

وتحمل مجوهرات الملكة المدللة قصة درامية شيقة حسب ما دونت وصيفتها مدام كامبان، ففي الوقت الذي كان الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت يرسمان خططاً للهروب قضت أنطوانيت أمسية كاملة في لف قطع مجوهراتها بالقطن ثم وضعها في صندوق خشبي أُرسل بعد ذلك بأيام إلى بروكسل لعناية شقيقتها الدوقة ماري كريستين، حيث تسلمها الكونت مرسي أرجنتو سفير النمسا السابق في باريس، وقام أرجنتو الذي يتمتع بثقة أنطوانيت، بنقل صندوق المجوهرات إلى فيينا ليسلمها للإمبراطور النمساوي، وهو قريب لأنطوانيت.

وتتضمن مجموعة مجوهرات الملكة المعروضة قلادة من اللؤلؤ الطبيعي تزن 49 قيراطاً وأخرى من الماس وكذلك قلادات ودبابيس صدر (بروش) وأقراط تتراوح قيمتها الإجمالية بين 1.5 مليون و3 ملايين دولار.

هناك أيضاً ضمن المجموعة التي تعود لعائلة بوربون بارما خاتم موسوم بالأحرف الأولى من اسم ماري أنطوانيت وُضعت في قاعدته خصلة من شَعر الملكة.
فرنسا مزادات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة