رئيس «الأول كابيتال»: السوق المالية السعودية بحاجة لتطوير أدوات الدخل الثابت

ملائكة يرصد لـ {الشرق الأوسط} ثمانية عوامل لتعافي الأسهم وأربعة مسببات لتآكل رؤوس أموال شركات التأمين

السوق المالية بحاجة لتطوير منتجات وأدوات الدخل الثابت وفي الإطار الدكتور صالح ملائكة ({الشرق الأوسط})
السوق المالية بحاجة لتطوير منتجات وأدوات الدخل الثابت وفي الإطار الدكتور صالح ملائكة ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس «الأول كابيتال»: السوق المالية السعودية بحاجة لتطوير أدوات الدخل الثابت

السوق المالية بحاجة لتطوير منتجات وأدوات الدخل الثابت وفي الإطار الدكتور صالح ملائكة ({الشرق الأوسط})
السوق المالية بحاجة لتطوير منتجات وأدوات الدخل الثابت وفي الإطار الدكتور صالح ملائكة ({الشرق الأوسط})

أكد الدكتور صالح بن أحمد ملائكة رئيس مجلس إدارة شركة الأول كابيتال السعودية أن السوق المالية في السعودية بحاجة لتطوير منتجات الدخل الثابت من الأوراق المالية، لافتا إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية المتلاشية، تشكل فرصة جديدة للتشريع لأدوات مالية تعنى بالدخل الثابت. ويشدد ملائكة وهو الذي يرأس مجلس إدارة عددا من الشركات العاملة في التأمين والمصرفية والتأجير الإسلامي، أن سوق الأسهم السعودية تعيش منذ بداية العام الحالي طفرة لم يشهدها السوق منذ أكثر منذ قرابة ست سنوات، مرشحا قدرة المؤشر العام للوصول إلى 12 ألف نقطة نتيجة ثمانية عوامل تحليلية لواقع السوق المالية السعودية وعلاقتها بالاقتصاد الدولي. ورصد ملائكة ظروف قطاع التأمين ومسببات التي أدت إلى تآكل رؤوس أموال الشركات العاملة، وأبرز الحلول المتاحة. ويحمل ملائكة شهادة دكتوراه في تخصص الإستثمار والتمويل من جامعة متشغن عام 1990، وماجستير إدارة الأعمال وبكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة الملك فهد للبترول و المعادن. وفي مايلي نص الحوار:
ربما لا يختلف اثنان على أن السوق المالية السعودية، شهدت قفزة على صعيد التشريع والتنظيم، كيف تصف هذا التطور، وما وقعه على الشركات المساهمة العاملة؟
أستطيع القول أنها الثقة، فهيئة السوق المالية نجحت في خلق درجة من الثقة ما بين المال والأعمال في السوق السعودي، وقد انعكس هذا بوضوح على تطور ونمو في الشركات المساهمة العامة حيث تمكنت من التوسع في أعمالها بعد أن تعددت مصادر التمويل، لذلك أصبح السوق السعودي جاذب لكثير من بيوتات الأعمال لإدراج شركاتهم في السوق.
- وماهو انعكاس تطور السوق التشريعي على الشركات الاستثمارية؟
لابد أن أوضح أن شركات الاستثمار ما هي إلا بنوك الاستثمار كما هي معروفة في كافة الأسواق العالمية. ويتمثل دورها الرئيسي في إدارة الثروات، والمهنية في البنوك الاستثمارية تقتضي حماية الثروات بالدرجة الأولى ومن ثم تنميتها ولن يتحقق هذا إلا في بيئة اقتصادية مكتملة في نظامها التشريعي والرقابي، وتطور السوق السعودي في النواحي التشريعية ساهم إلى حد كبير في نجاح وحماية مصالح العملاء وتحقيق طموحاتهم. إن التشريعات التي حددتها هيئة السوق المالية للصناديق العقارية كمثال من حيث التصنيف والأدوات والآلية لدليل يعكس بوضوح تطور السوق من حيث حجم وعدد الصناديق القائمة في السوق السعودية اليوم.
- ألا ترون أن هناك جزء من تلك التشريعات ربما عطل انطلاقة الشركات المالية في تحقيق عوائد عالية؟
تراوح أداء صناديقها ما بين 16و24 في المائة سنويا والتشريعات هي في الحقيقة لحماية الثروات وليس العكس وما يصنع الفرق في تقديري هي المهنية والخبرة التي تدار بها شركات الاستثمار. التنظيمات والتشريعات تهدف بالدرجة الأولى لحماية المتعاملين في السوق بينما تهدف إلى تنمية السوق في نفس الوقت بزرع الثقة والطمأنينة بين المتعاملين.
- خدمة الوساطة تئن جراء تراجع رغبة التداول المباشر من قبل الأفراد، باستثناء أذرع البنوك الاستثمارية التي تستفيد من سمعة البنك الأم وقوة الانتشار الأفقي، كيف يمكن معالجة هذا الوضع واستقطاب الأفراد للتداول؟
لقد دفع الاقتصاد الوطني بمكوناته في الماضي فاتورة عالية نتيجة ضعف الوعي لدى الأفراد واندفاعهم للاستثمار في أسواق المال بدون وجود مستشار استثماري يتمتع بالمهنية والكفاءة اللازمة لتقديم النصح المهني لهم، والنتيجة كانت فادحة، وشركات الاستثمار وجدت لتوفير المشورة الاستثمارية المناسبة لعملائها الراغبين في دخول السوق. نحن في الأول كابيتال لا ننصح الأفراد بالدخول المباشر في السوق ولقد وفرنا حلول متميزة بتأسيس صناديق استثمارية متخصصة وفي متناول صغار المستثمرين تتيح لهم جني أرباح من السوق المالية بمخاطر متدنية، كمثال حقق صندوق الدخل الدوري لعملائنا توزيعات دورية بلغت أكثر من عشرة في المائة سنويا.
- نجحت شركتكم العام المنصرم من تحقيق قفزة في الأرباح بنحو ستة أضعاف تقريبا، ماذا عملتم للوصول إلى هذه الأداء؟
منذ التأسيس كانت الأولوية لعلاقتنا بعملائنا لذلك ركزنا على الوفاء بوعودنا لهم ونجحنا في اختيار الفرص الاستثمارية المناسبة، ونجحنا في إدارة الاستثمارات التي نتميز فيها بخبراتنا وسجل انجازاتنا وبالطبع كانت في القطاع العقاري الأكثر نموا، من جانب أخر طورنا النظم وبرامج العمل فاستفدنا من مكننة 80 في المائة من عملياتنا فتطورت تقاريرنا المقدمة للعملاء فانعكست على زيادة الثقة فيما بينا.
ولا أنسى الخبرة الطويلة والإنجازات المتعددة في المجال العقاري وفريق العمل في الصناديق العقارية بالإضافة إلى أن السعودية تعيش طفرة عقارية ليس من حيث الكم فقط بل حتى الكيف بعد أن تطورت الاحتياجات العقارية وتنوعت في ظل النهضة التنموية التي نعاصرها. لدينا خطة لطرح العديد من الصناديق العقارية المتنوعة في مجالات استثمارية متنوعة ما بين البنية التحتية والتطوير الإنشائي والتشغيل وقد تم اعتماد الكثير من الفرص التي عرضت على مجلس الإدارة وجاري استكمال الترتيبات القانونية والمالية لطرح تلك الفرص لتكون في متناول العملاء قريبا.
- ماذا ينقص السوق المالية لدينا حتى تكتمل من وجهة نظرك؟
السوق بحاجة ماسة إلى تطوير الجانب المتعلق بالأوراق المالية ذات الدخل الثابت مثل الصكوك والسندات المالية وربما تعطل نمو السوق في هذا الجانب بسبب الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى زعزعة الثقة في هذه الادوات بعد المشاكل التي نتجت من أدوات الدين في سوق الاوراق وبغض النظر فإن السوق بحاجة للتطوير بقوة في هذا الجانب.
- دعنا نتحدث عن سوق الأسهم السعودية، تبدوا متجهة إلى مستويات أعلى مما حققته، هل ترى ذلك؟
أعتقد أن السوق السعودية حاليا تعيش منذ بداية العام الحالي طفرة لم تشهدها منذ أكثر منذ قرابة 6 سنوات، ونعتقد أنه مؤهل لاختبار مستوى المقاومة النفسية عند عشرة آلاف نقطة وليس من المستبعد أن تصل السوق إلى 12 ألف نقطة وفقا لأداء الشركات السعودية المدرجة والتي تشهد نموا في عملياتها وأنشطتها وأرباحها.
ولكن وحتى يتسنى لنا توقع الى أي مدى يمكن أن يمتد هذا الأداء، يتوجب علينا تحليل العوامل التي أدت الى إنهيار السوق في 2008 و تحليل أثر تلك العوامل وهل ما تزال تهدد السوق و الاقتصاد ككل.
بإختصار شديد نجد أن الأسباب التي أدت الى إنهيار السوق في العام 2008 قد انتهت على الرغم من أن تأثيرها الفعلي على الاقتصاد المحلي كان محدودا، إلا أن ردة فعل السوق كان قويا (ستين في المائة) خسائر تجاوزت الدول المصدرة للأزمة بالإضافة الى وجود العديد من العوامل الإيجابية التي طرأت على السوق و الاقتصاد ككل و التي تدعم الارتفاعات الكبيرة التي حققتها سوق الأسهم السعودي ويمكننا تلخيصها، أولا تجاوز الاقتصاد العالمي المرحلة الأصعب من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم خلال الـ 3 سنوات الماضية، ونخص بذلك أكبر اقتصاديات العالم–الولايات المتحدة الأمريكية- حيث استطاعت أخيرا العودة الى مستويات البطالة إلى مادون 6.3 في المائة و هو ما يعتبر أقل من مستويات البطالة قبل الأزمة الاقتصادية، كما تجاوزت منطقة اليورو أزمة السيولة الخانفة لمعظم أعضائها و التي تسببت بتخفيض التصنيف الائتماني للعديد من الدول، ويبدو ذلك جليا من خلال عودة العديد من الدول مثل إيطاليا و اليونان و البرتغال إلى الإقتراض من الأسواق بالتوافق مع رفع التصنيف الائتماني. يضاف لذلك تعهد الاقتصاديات الكبرى (أمريكا ، منطقة اليورو ، الصين ) باستمرار دعم النمو وتخفيض البطالة لتصل الى مستويات قبل العام 2008 .
جميع العوامل الإيجابية السابقة تثبت تجاوز الاقتصاد العالمي المرحلة الأصعب من الأزمة، ويضاف عليها الهبوط غير المبرر للسوق السعودي بنسب فاقت هبوط الدول مصدر الأزمة على الرغم من التأثير المحدود لتلك الأزمة على الاقتصاد السعودي، ونمو الاقتصاد السعودي الحقيقي خلال العشر سنوات الماضية بمعدل 6.5 في المائة سنويا، و هو أكثر من ثلاثة أضعاف متوسط معدل النمو خلال العقدين السابقين، بجانب الدعم الحكومي الكبير للقطاع الخاص بالتوافق مع توسع الانفاق الحكومي بأكثر من مائة في المائة خلال الفترة ما قبل الأزمة. وتتزامن تلك التطورات مع إصلاحات هيكلية كبيرة في سوق العمل تدعم زيادة متوسط دخل الأسر السعودية، وإصلاحات هيكلية واسعة في سوق الأسهم ، تدعم تحقيق السوق لمعدلات كفائة عالية وتزيد من فرص إدارج السوق السعودي ضمن المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، كما لا أنسى تسرب السيولة الساخنة نحو سوق الأسهم بإعتباره الأعلى من حيث العائد (متوسط ارتفاع أسعار الأراضي في السعودية خلال العام 2013 بلغ 6 في المائة، بينما حقق السوق السعودي أكثر من 16 في المائة خلال نفس العام. الخلاصة إن انتفاء العوامل التي تسببت بانهيار الأسواق في العام 2008 بالتوافق مع دخول العديد من العوامل الجوهرية ذات الأثر الإيجابي على الاقتصاد السعودي، بالتوافق مع الاستقرار السياسي، يدعم تجاوز السوق مستوى عشرة آلاف نقطة وعودة السوق الى مستويات ما قبل الأزمة، مع أهمية حدوث عمليات جني أرباح متقطعة تساعد على تهدئة إحتقان المؤشرات الفنية.
منتجات السوق المالية السعودية، تعددت، من بينها سوق الصكوك والسندات، ألا ترى أنها بطيئة الحركة ضعيفة التفاعل، ماذا تقترح لتفعيلها؟
لا يختلف إثنان على ضعف حركة التداول على سوق السندات و الصكوك و يعود ذلك ضعف وعي المتعاملين بأهمية هذه الأدوات، فعلى الرغم من كونها أحد أهم أدوات الأدخار للأفراد و المؤسسات الا أن القليل جدا منهم يعي بأهميتها. لذا نقترح رفع ثقافة الإدخار لدى الأفراد و توضيح أفضل أدوات الإدخار، والتعريف بمزايا الإدخار في الصكوك و السندات، وتخفيض الحد الأدنى لتداول الصكوك والسندات، حتى يتسنى لأكبر شريحة من المجتمع الاستفادة منها وعدم حصرها بين كبرى المؤسسات و الأثرياء.
قطاع التأمين يعاني منذ صدور تشريعاته وانطلاقة شركاته للعمل، بيد أن نتائج الشركات المحققة حتى الآن تفصح بوضوح عن حجم المعاناة التي يعانيها القطاع، ما هي المشكلة وما هو الحل؟
يعاني القطاع منذ بدايتة لعدة أمور من أهمها ضعف الوعي التأميني لدى شريحة كبيرة من المجتمع الامر الذي شكل تحدي كبير حين تم فرض بعض أنواع التأمين الإلزامي لبعض المنتجات، ونتيجة للنتائج والتجارب السيئة التي حدثت قبل صدور التشريعات والتنظيمات الجديدة لمؤسسة النقد كونها الجهه المشرعة والرقابية لقطاع التأمين، لذا فإن هذه النتائج والتجارب قد شكلت تحد كبير لشركات التأمين لتستعيد الثقة من جديد.
بالإضافة إلى ترخيص عدد كبير من الشركات للدخول في سوق المنافسة في ظل استحواذ ثلاث شركات لنسبة كبيرة من حجم السوق الامر الذي أدى الى الدخول في منافسات سعرية غير مبنية على الأسس الصحيحة للاكتتاب، كما أن شح الكوادر التأمينية والكفاءات الإدارية لبعض الشركات وخصوصا المناصب القيادية قد انعكس على النتائج غير الجيدة لمعظم الشركات وتأكل رؤوس الاموال، الأمر الذي أدى إلى التخوف من عدم إلتزام شركات التأمين بالوفاء بالتزاماتها تجاه الخسائر المتكبدة، وبالتالي ظهرت فكرة الاندماج بين الشركات كأحد الحلول.
- هل مقترحات مؤسسة النقد المتعلقة بالاندماج يمثل حلا نموذجيا في هذا الصدد؟
يعتبر الاندماج أحد الحلول الفعالة لكونه يسهم في معالجة معظم المشاكل التي يتعرض لها سوق التأمين في السعودية والذي يعتبر في نمو مستمر حيث بلغ حجم السوق حوالي 22 مليار ريال، لذا فأن فكرة الاندماج ستساعد على تفعيل دور هذا القطاع لدعم الاقتصاد السعودي. كما أن ارتفاع الملاءة المالية لقطاع التأمين نتيجة الاندماج يضمن الجودة والكفاءة العالية في اكتتاب المخاطر، وتكوين شركات برؤوس أموال أكبر سيساعد على تحمل المخاطر والتبعات التي قد تحدث جراء المطالبات المتكبدة، بالإضافة إلى كون الاندماج سيساعد على الحد من الحرب السعرية بين شركات التأمين وضمان الاكتتاب على أسس قوية.
كما أن الاندماج سيعطى قوة أكبر للشركات المندمجه للدخول في منافسة عادلة مع بقية الشركات لضمان التوزيع العادل لايرادات قطاع التأمين بين شركات التأمين والحد من الاحتكار. أيضا سيشكل الاندماج بين الشركات استفادة وتبادل للخبرات والكوادرالتأمينية العاملة في هذا القطاع والحد من ارتفاع تكلفة استقاب هذه الكوادر. بالإضافة إلى رفع مستوى الكفاءة الرقابية من الجهة المشرعة على عدد معقول من شركات التأمين.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.