كوبنهاغن... مدينة السعادة

أيام معدودات تكفي للتعرف على مكامن سحرها وجاذبيتها

أغلب الدنماركيين يتنقلون بالدراجات حماية للبيئة
أغلب الدنماركيين يتنقلون بالدراجات حماية للبيئة
TT

كوبنهاغن... مدينة السعادة

أغلب الدنماركيين يتنقلون بالدراجات حماية للبيئة
أغلب الدنماركيين يتنقلون بالدراجات حماية للبيئة

منذ سنوات لم ينازعها أحد اللقب الذي تفتخر به أكثر من أي شيء آخر: المدينة الأكثر سعادة في العالم. تعرف أن العراقة والتاريخ والمعمار البديع والمتاحف الغنية والمأكولات الشهية، لا تكفي وحدها لتوفير العيش الرغيد والهناء للمواطن الذي تدفعه وتيرة الحياة كل يوم إلى دوامة من السعي المحموم والسباق الذي لا يهدأ مع الوقت.
تكفي نهاية أسبوع لزيارة كوبنهاغن قبل أن ينسدل عليها معطف شتاء الشمال القاسي، للتمتع بمفاتنها الهادئة، والوقوف على نمط الحياة الاسكندنافي الذي يستحوذ على إعجاب الذين أتخمهم السائد من بذخ وصخب في الحواضر السياحية.
صغيرة هي «عروس الشمال» التي تحرسها حورية صغيرة تجلس عند خليج مينائها على أبواب بحر البلطيق. تودع الراحلين وتستقبل الوافدين منذ نيف ومائة عام عندما أراد أحد أثرياء المدينة تكريم راقصة باليه شهيرة وقع في هواها عندما شاهدها في العرض المستوحى من قصة «الحورية الصغيرة» لهانز كريستيان آندرسين. طلب من النحات الشهير إدوارد أريكسين أن يصنع له تمثالاً من البرونز على صورتها. لكن الراقصة رفضت التجاوب مع طلب النحات للوقوف أمامه، فطلب من زوجته أن تقوم بهذه المهمة واكتفى بنسخ وجه الراقصة ورأسها.

قناة «نيهافن»
«الحورية الصغيرة» هي اليوم نصب وطني ذائع الصيت، ورمز المدينة السعيدة الذي نبدأ منه جولتنا في اتجاه قناة «نيهافن» التي تتعرج مياهها بسكينة بين الأحياء الجميلة والمقاهي، التي تتمدد على الأرصفة النظيفة في مثل هذه الأيام التي ما زالت المدينة تنعم خلالها بنعومة المناخ الصيفي. غيوم شفافة واطئة تظلل المباني المطلية بألوان زاهية تنعكس عليها أشعة الشمس الرفيعة التي يتسنى لها أن تتسلل عبر غلالة الغيم الرقيق، وهدوء يكاد يكون ريفياً تنساب فيه الحركة بين الشوارع المقصورة على المشاة والزاخرة بالحوانيت الصغيرة، إلى جانب متاجر الموضة والتصاميم الدنماركية التي باتت تنافس الإبداعات الإيطالية والفرنسية، ويتزايد المقبلون عليها في شتى أنحاء العالم.

القصر الملكي
نتابع جولتنا مبتعدين عن مجرى المياه في القناة التي تتهادى القوارب على صفحتها، ونقترب من القصر الملكي الذي تزنره حدائق مشهورة بأشجارها المعمرة التي بدأت أوراقها تتلون وتتساقط على أبواب الخريف. وعلى مقربة من القصر الملكي، تقوم دار الأوبرا التي صممها مؤسس المدرسة المعمارية الدنماركية هينينغ لارسن، إلى جانب قلعة «كاستيليت» التي تتوسط مساحات خضراء شاسعة تضفي على كوبنهاغن مسحة طبيعية قلما نجدها في المدن الكبرى.
عند الطرف الشرقي لهذا الامتداد الأخضر في قلب المدينة يطالعك مدخل واسع يفضي لواحدة من أجمل مدن الملاهي وأعرقها في العالم: تيفولي، التي لست في حاجة إلى أن تكون برفقة الصغار للتمتع بألعابها وأجوائها المرحة.

جزيرة كريستيانهافن الاصطناعية
قبل مواصلة الجولة على أحياء المدينة ومعالمها التراثية والسياحية، نقترح التوقف عند جزيرة كريستيانهافن الاصطناعية التي تتمتع بحكمها الذاتي وإدارتها الحرة داخل كوبنهاغن. فهي ليست دنماركية ولا أوروبية، تطالعك عند مدخلها لافتة كُتب عليها «أنت تغادر الاتحاد الأوروبي». التصوير ممنوع في هذه الجزيرة الصغيرة التي يُسمح بزيارتها وارتياد مقاهيها ومطاعمها.
عودة إلى كوبنهاغن، ومن المحطات التي تستحق التوقف عندها، متحف التصميم الحديث الذي يفتخر به الدنماركيون ويُقبل عليه فنانون أيضاً من كل أنحاء العالم يجذبهم الأسلوب الاسكندنافي الذي يشكل مدرسة قائمة بذاتها.
بعد زيارة المتحف ندعوك إلى جولة على متن زورق سياحي فخم في الأقنية التي تتعرج بين أحياء المدينة. فهي السبيل الأفضل لمشاهدة معالمها في جو من الاسترخاء والراحة. خلال هذه الجولة الهادئة سوف يتاح لك مراقبة الأناقة الهادئة التي يتميز بها الدنماركيون في كل أنماط عيشهم: من المأكل إلى الملبس، ومن أسلوب التعاطي مع الآخرين إلى الحرص على الطبيعة واحترام التنوع.
عند النزول من الزورق بإمكانك استخدام الدراجة الهوائية لمتابعة تجوالك في المدينة التي يزيد عدد الدراجات فيها على عدد السكان، والتوجه إلى منطقة «ستروغيت» التي توجد فيها أكبر مساحة مخصصة للمشاة في أوروبا، وحيث توجد المتاجر للعلامات الدنماركية الذائعة الصيت في التصميم والموضة والديكور والأدوات المنزلية.
هنا، يتبدى لك لماذا يقال عن المرأة الدنماركية إنها «الفرنسية الجديدة» من حيث أناقتها وتفردها بشخصية مميزة. ثمة أسلوب دنماركي نسيج وحده يفرض ذاته في معادلة الأناقة العالمية.
من الأدلة الساطعة على هذا الأسلوب مجموعة فنادق تجسد بهندستها وأثاثها وديكورها الذوق الدنماركي الرفيع. لكن القدرة الإبداعية في هذه المدينة التي لم تُعرف يوماً بمأكولاتها الشهية، نجدها في مطعم Noma الذي فاز لأربع سنوات متتالية بجائزة أفضل مطعم في العالم، وقرر صاحبه رينيه ريدزيبي إغلاقه لفترة والانتقال إلى موقع آخر في حي كريستيانيا، محاطاً بحديقته الخاصة، حيث ينتج خضراواته ويربي دواجنه على مدار العام. وهو يضم طهاة من جنسيات وثقافات عدة، يتنافسون على ابتكار أشهى الأطباق من المنتجات المحلية بأسعار ليست في متناول السواد الأعظم من البشر.


مقالات ذات صلة

6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

سفر وسياحة تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )

6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

في المدينة المنورة، حيث يمتد الضوء على أكثر من ألف عام من التاريخ، يتجدد المكان بثوب يحافظ على قداسته ويستشرف المستقبل. هنا،

سعيد الأبيض (جدة)
سفر وسياحة فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)

أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

تسحر مدينة سيدني المشمسة الزوار بجمالها الاستوائي، وهندستها المعمارية المذهلة، وأجوائها المفعمة بالحيوية، غير أن ملبورن تتميز بطابعها الهادئ. وبالتالي، فإن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)

أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

في لبنان، تتحوّل عطلة الأعياد إلى تجربة لا تُنسى، تمتد بين الشمال والجنوب، وبين الساحل والجبال، وتجمع بين الطبيعة والثقافة والتاريخ، والطعام. فلكل منطقة طابعها

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة تمثال رمسيس الثاني في بهو المتحف المصري الكبير حيث يمكنك قضاء تنرانزيت في القاهرة بصحبة الأثار المصرية القديمية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

كيف تقضي احتفالات رأس السنة في بلدين مختلفين؟

بمزيد من التخطيط المبكر والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها بعض شركات الطيران، يمكن قضاء احتفالات رأس السنة في بلدين مختلفين استغلالاً لمزايا الترانزيت الطويل ا

أحمد عدلي ( القاهرة)
آسيا الحكومة اليابانية تدرس فرض رسوم على الأجانب الزائرين (أ.ف.ب)

اليابان تدرس فرض رسوم على نظام جديد لفحص ما قبل السفر

أفاد مصدر مطلع في اليابان، الثلاثاء، بأن الحكومة تدرس فرض رسوم تتراوح بين نحو 2000 و3000 ين (13 دولاراً) على الأجانب الزائرين للبلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
TT

6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )

في المدينة المنورة، حيث يمتد الضوء على أكثر من ألف عام من التاريخ، يتجدد المكان بثوب يحافظ على قداسته ويستشرف المستقبل. هنا، تتناثر الحكايات حول أكثر من 1300 موقع أثري و48 مسجداً تاريخياً، وتتقاطع ذاكرة النبوة مع مشاريع عمرانية متسارعة تعيد رسم ملامح المدينة التي باتت مقصداً روحياً وحضارياً في آن واحد.

المدينة المنورة اليوم تكتب فصلاً جديداً من نهضتها؛ شوارع تتزين، ومشاريع تتسارع، وتجربة زائر تتعمق مع تدفق ملايين القادمين الذين يفدون شوقاً لزيارة المسجد النبوي وقلب المدينة المتجدد. لم تعد طيبة مجرد محطة روحية، بل وجهة مستقبلية متكاملة تربط بين الماضي العريق والطموح العصري. ولم تتأخر الإنجازات العالمية في مواكبة هذا الحراك؛ إذ حصدت المدينة جائزة شنغهاي العالمية للتنمية المستدامة لعام 2025، فيما أُدرجت ضمن أفضل 100 وجهة سياحية حول العالم لعام 2024 بحسب «يورومونيتور إنترناشيونال».

مدينة سياحية بامتياز (هيئة تطوير المدينة المنورة)

نمو سياحي غير مسبوق

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية تتوافق فيها المقومات الروحانية والتاريخية مع مشاريع التطوير الحديثة. وتشير بيانات وزارة السياحة إلى استقبال المدينة نحو 6.7 مليون زائر دولي خلال النصف الأول من 2025، بنسبة نمو بلغت 8 في المائة، فيما بلغ إنفاق الزوار 24.3 مليار ريال بنمو 21 في المائة.أما السياحة المحلية فقد سجلت حضوراً لافتاً بـ3.7 مليون زائر خلال الفترة ذاتها، بإنفاق تجاوز 4.6 مليار ريال، ما يعكس حراكاً سياحياً متصاعداً وفرصاً واسعة للمستثمرين.

وبحسب تقرير الغرفة التجارية، فإن 73.7 في المائة من زوار المنطقة يقصدون المدينة المنورة بوصفها وجهة أولى تجمع بين قدسية المكان وعمق التاريخ. كما استقطبت العلا 47.2 في المائة من السياح الوافدين بفضل فعالياتها ومواقعها التراثية، بينما فضّل 14.1 في المائة من السياح المحليين محافظة ينبع لما تقدمه من شواطئ ومرافق بحرية وترفيهية.

سجلت السياحة المحلية حضور 3.7 مليون زائر في فترة قصيرة (هيئة تطوير المدينة المنورة)

70 ألف غرفة فندقية...ونسب إشغال تتجاوز 74 في المائة

تصدرت المدينة المنورة المدن السعودية في نسب إشغال مرافق الضيافة التي تجاوزت 74.7 في المائة، فيما بلغ عدد مرافق الضيافة المرخصة 538 مرفقاً، بينها 69 مرفقاً جديداً. وارتفع إجمالي الغرف الفندقية إلى 64.569 غرفة أضيف إليها أكثر من 6.600 غرفة جديدة.

وتواكب هذه المؤشرات مشاريع كبرى أبرزها مشروع «رؤى المدينة»، أكبر مشروع ضيافة في العالم، الذي يمثل ذراعاً رئيسية لاستيعاب النمو المتزايد في أعداد الزوار.

ويؤكد صالح الخلف، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة السياحة بالغرفة التجارية، أن تكامل الجهود بين القطاعات ساهم في الارتفاع الكبير لعدد الزوار، مشيراً إلى أن المنتديات والملتقيات التي تستضيفها الغرفة، إضافة إلى الجهود المجتمعية، أسهمت في تطوير الخدمات وإيجاد استثمارات نوعية. وتوقع الخلف وصول عدد الزوار إلى 22 مليون زائر بنهاية العام.

مراكز تاريخية تُعاد صياغتها

تعمل هيئة تطوير المدينة المنورة على مشروع شامل لإعادة صياغة التجربة السياحية، ومن أبرز هذه المشاريع:

مركز الغمامة الثقافي

وجهة معرفية حديثة تعيد تقديم السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بطريقة تفاعلية معاصرة، متصلة بالمسجد النبوي وجادة قباء.

بئر غرس (هيئة تطوير المدينة المنورة)

تطوير بئر غرس

إحدى أهم الآبار النبوية التي شرب منها النبي، وتوضأ، وأوصى أن يُغسل من مائها بعد وفاته. ويهدف المشروع إلى تحويلها إلى معلم تاريخي مفتوح للزوار.

تطوير بئر الفقير

بئر تعود تاريخها للعصر الجاهلي، وتمثل قصة تاريخية متصلة بزراعة النخيل في المدينة.

إحياء مواقع غزوتي بدر والخندق

انطلقت مشاريع تطوير مواقع المعارك النبوية ضمن رؤية تهدف لإحياء الذاكرة الإسلامية بروح عمرانية حديثة.

فمن مسجد السقيا وبئر الروحاء إلى خيف الحزامي، يجري تطوير مسار تاريخي متكامل يحاكي طريق خروج النبي إلى بدر.

كما تعمل الهيئة على مشروع تطوير موقع غزوة الخندق ليصبح وجهة حضرية متكاملة، عبر مسارات ومرافق تستعيد تفاصيل الواقعة في بيئتها الأصلية، وتروي قصة حفر الخندق بقيادة سلمان الفارسي حين واجه المسلمون حصار الأحزاب.

ويمتد الاهتمام إلى ميقات ذي الحليفة (مسجد الميقات) ذي المكانة الإسلامية والتاريخية المرتبطة بأداء النسك.

تاريخ نابض... وحداثة تتقدم بثقة

المدينة المنورة اليوم وجهة دينية وثقافية واقتصادية، تحتضن أكثر من 1382 موقعاً تاريخياً، ومساجد النبوة، وقصصاً ممتدة عبر القرون.

ويرى خبراء السياحة أن تطوير المواقع التاريخية، إضافة إلى البرامج والفعاليات المتنوعة، أسهمت جميعها في مضاعفة أعداد الزوار، وأن الطفرة العمرانية التي تشهدها المدينة جعلتها في مقدمة المدن الأكثر جذباً للزوار حول العالم.


أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
TT

أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)

تسحر مدينة سيدني المشمسة الزوار بجمالها الاستوائي، وهندستها المعمارية المذهلة، وأجوائها المفعمة بالحيوية، غير أن ملبورن تتميز بطابعها الهادئ. وبالتالي، فإن المغامرات فيها تكون أكثر إثراء، حيث تكشف الأزقة المتشابكة والمداخل المتواضعة في المدينة عن مطاعم عالمية المستوى، وأماكن إقامة أنيقة. من منطقة الأعمال المركزية الصاخبة إلى الأحياء المتنوعة، بما في ذلك فيتزروي الإبداعية، وكارلتون الإيطالية، وساوث يارا الراقية، تنتظر الكنوز عيون المتفرجين. تجوّل سيراً على الأقدام أو بالدراجة أو بالترام، وتذكر أن تتحرك ببطء لاكتشاف كل ثنايا المدينة.

ملبورن المدينة الأسترالية الهادئة (لائحة أفضل 50)

أين تأكل في ملبورن؟ مطعم أمارو

من السهل على الوافدين الجدد إلى ملبورن تفويت ضاحية أرماديل الداخلية، التي تبعد 10 دقائق فقط بالسيارة، ولكنك ستفوت أيضاً مطعم أمارو. هنا، يبتكر الشيف كلينتون ماكيفر، المولود في كوينزلاند، قوائم تذوق فاخرة تستلهم النكهات الأسترالية الشهيرة وجماليات البلاد.

هذه القوائم - وسحر المطعم المفتوح الذي يتسع لـ34 شخصاً فقط - قد أبهرت النقاد. في عام 2023، أصبح أمارو واحداً من أربعة مطاعم فقط حاصلة على ثلاث قبعات (التصنيفات الممنوحة من قبل جوائز «شيف هات: قبعات الطهاة» من دليل الطعام الأسترالي الجيد) في ملبورن.

مطعم أمرو ملبورن (لائحة أفضل 50)

مطعم ماريون

من اختبارات جاذبية المطعم هو ما إذا كانت قائمته تجعلك تشتهي الطعام أثناء قراءتها. مع خيارات مكتوبة بكلمات قليلة مثل «بلح البحر، والخيار، والخبز المقلي، والمايونيز بالثوم»، و«التونة النيئة مع الصويا البيضاء والفجل الحار»، و«كريم الشوكولاته والكرز الحامض وزيت الزيتون»، فإن ماريون يجتاز هذا الاختبار بامتياز. يقع ماريون في مبنى أنيق يطل على زاوية خوخية اللون، حيث يلتقي شارع جيرترود الرئيسي مع دادمانز لين، ويقدم درساً متقناً في أسلوب فيتزروي.

مطعم فو دو موند

استمتع بزيارة أحد أرقى المطاعم في المدينة فو فيو دو موند، الذي يقع في الطابق 55 من ناطحة السحاب الشهيرة ريالتو. افتتح المطعم في عام 2000 على يد الشيف الأسترالي شانون بينيت، ويقدم اليوم أفضل المنتجات الطبيعية الأسترالية من أهم الموردين. ثق في الشيف التنفيذي هيو ألين واختر قائمة تذوق الشيف المميزة أو التجربة الموسعة. تعتبر الإبداعات الطهوية مزيجاً مبهراً من النكهات والتحف الفنية، وتُكمل مجموعة الأعمال الفنية المحلية والعالمية للمطعم، التي اختيرت بعناية بمساعدة أمينة المتحف الأسترالية آنا شوارتز. ومن بين المزايا البصرية الأخرى الهندسة المعمارية والديكورات الداخلية المستوحاة من الطراز الأسترالي، التي تتميز بجدران من الحديد المموج وكراسي من فرو الكنغر المستخرج من مصادر مستدامة، ناهيكم عن إطلالات خلابة على المدينة.

سلطة ثمار البحر (لائحة أفضل 50)

أماكن الإقامة فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن

يستلهم فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن روح الشباب العصري في منطقة فيتزروي، وهو أول فرع للعلامة التجارية في أنتيبودان «أستراليا ونيوزيلندا» (وأول فرع مستقل لسلسلة ستاندرد إكس). زُينت الغرف البالغ عددها 125 بقطع فنية للفنانة المحلية جين سينكلير، وهي تعكس روح الحي، بينما توفر الراحة المنزلية في شكل أسرة كبيرة الحجم، وملاءات من 300 خيط، وغلايات «سميغ»، ومكابس قهوة فرنسية، ومستلزمات «دافينيس». هل لديك كلب أليف؟ اختر غرفة «بريميوك كينغ ذات الشرفة». وإذا كنت تملك المال الكافي، فاختر جناح «سويت سبوت» الذي تبلغ مساحته 48 متراً مربعاً. استمتع بالمشروبات في «ذا رووف»، وهو واحة فسيحة شاهقة توفر إطلالات رائعة، واحصل على الوجبات الخفيفة من «ذا بوكس».

فندق ريتز كارلتون ملبورن (لائحة أفضل 50)

فندق ريتز كارلتون ملبورن

للحصول على غرفة بإطلالة رائعة، اختر فندق ريتز كارلتون، ملبورن، في قلب منطقة الأعمال المركزية بالمدينة. استعد لتشعر بتجربة فريدة من نوعها: هذا الفندق الشهير يضم 80 طابقاً، ويكشف عن سلسلة جبال داندينونغ، وميناء فيكتوريا، وخليج بورت فيليب أدناه. تستمر المتعة في مطعم «أتريا»، الذي يتناغم مع المواسم ويحتفي بالمزارعين والصيادين المستدامين. اختر قائمة تذوق من 5 أطباق واستمتع بالمناظر البانورامية من خلال النوافذ العملاقة. أبرم بعض الصفقات في «كلوب لاونج»، أو استرخِ مع علاج نباتي أو تمرين في المنتجع الصحي.

تتفاوت عناوين الإقامة في ملبورن بين الغالية والرخيصة (لائحة أفضل 50)

فندق يونايتد بليسز

إذا فاتك معرض تشيلسي للزهور أو كنت بحاجة إلى القليل من الإلهام البستاني، فاذهب للإقامة في فندق يونايتد بليسز بوتانيك جاردنز، الذي يطل على كنز المدينة الزمردي. احجز غرفة بشرفة تطل على الحديقة أو اختر جناح «أوربان سيتي سويت» للاستمتاع بمناظر خلابة على منطقة «ساوث يارا» الهادئة. تنتظرك أطباق شهية في مطعم «ماتيلدا 159» الحائز على جائزة «قبعات الطهاة»، الذي يديره الشيف الأسترالي الشهير سكوت بيكيت (الذي يشمل إرثه في ملبورن مطعمي «إيستيل» و«سانت كريسبان»). من ناحية التصميم، يستلهم فندق «يونايتد بليسز» أفكاره من النزعة البروتاليزمية المتوحشة: تخيل الخرسانة المصقولة بالرمل والتجهيزات المزينة بالبرونز والأثاث الإيطالي الصنع من موروسو وباتريشيا أوركيولا وغرانت فيذرستون، إضافة إلى القطع المصنوعة محلياً من تصاميم «ووتن» و«أبارينت».


أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
TT

أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)

في لبنان، تتحوّل عطلة الأعياد إلى تجربة لا تُنسى، تمتد بين الشمال والجنوب، وبين الساحل والجبال، وتجمع بين الطبيعة والثقافة والتاريخ، والطعام. فلكل منطقة طابعها الخاص، ولكل مدينة أو بلدة سحرها الذي يترك أثره في الذاكرة. وجميع هذه المدن والبلدات استعدّت لاستقبال مناسبات أعياد الميلاد ورأس السنة، لتتألّق في أجمل حلّة، وازدانت بالألوان والأنوار والزينة كي تبهج الأعين وتدفئ القلوب، فيفوح من أسواقها وساحاتها عطر الاحتفالات وروح العيد. ويجد كل زائر نفسه محاطاً بأجواء مميّزة تنتظره من عام إلى آخر، تحمل له فرحة اللقاء والبهجة والتقاليد التي تتجدّد مع كل موسم.

جونيه: العيد يحضر في أسواقها وساحاتها

كما في كل عام ترتدي مدينة جونيه حلّة أعياد الميلاد ورأس السنة. وتحت عنوان «الميلاد بنص جونيه» تطلق مجموعة من النشاطات الخاصة بهذه المناسبة.

وكأسواقها القديمة ومطاعمها ومقاهيها، كذلك تحتفي ساحاتها بالعيد من خلال إقامة حفلات موسيقية حية.

ولكن كيف نُمضي أيام العطلة في جونيه؟ أين نقيم؟ وأي مطاعم وبيوت ضيافة نقصد؟

إليك سلسلة عناوين لهذا النوع من الأماكن التي تشعرك بأجواء العيد.

شجرة العيد في البترون (إنستغرام)

التجول والاستمتاع بالأجواء الشتوية

الكورنيش البحري: المشي على الكورنيش وسط النسيم البحري ومشاهدة الغروب يعطي شعوراً مميزاً بالهدوء والراحة. أما أسواقها فتتوزع فيها المحلات التجارية التي يمكن أن تجد فيها الهدايا والتذكارات. وتزيّن الشوارع بالأضواء والزينة الميلادية، مما يضفي الشعور في الاحتفال بالعيد بأجواء جميلة.

كما تشهد شوارعها وساحاتها المهرجانات والعروض الموسيقية. وغالباً ما تُقام حفلات موسيقية وعروض مسرحية في مراكز المدينة خلال موسم الأعياد. بعض المقاهي والمساحات الثقافية تعرض أعمالاً فنية لفنانين محليين، مما يُضفي لمسة ثقافية على زيارتك. وفي موضوع المطاعم والمقاهي فإن جونيه تضم عدداً كبيراً منها. وتشتهر بالمطاعم التي تقدم المأكولات البحرية الطازجة، إلى جانب المطاعم اللبنانية التقليدية. ويمكن اختيار مطعم مطل على البحر للاستمتاع بعشاء رومانسي أو عائلي. المقاهي تقدم مشروبات دافئة مثل الشوكولاته الساخنة والكاكاو مع الحلويات الموسمية. كما يمكن للمقيم في أحد بيوت الضيافة أو الفنادق فيها اغتنام الفرصة للتوجه الى «كازينو لبنان»، ففي موسم الأعياد يقدم الكازينو برنامجاً فنياً غنياً من حفلات غنائية يحييها مطربون محليون.

ويجب ألا ينسى زائر جونيه استخدام «التلفريك» (مصعد كهربائي) للقيام بنزهة بين الساحل وجبل حريصا، ليستمتع مناظر طبيعية خلابة.

متحف هنري في البترون (إنستغرام)

مدينة جبيل: مساحات ترفيهية وثقافية

تُعرف جبيل (بيبلوس) بالمدينة الساحلية التاريخية شمال بيروت. وتتحوّل في موسم عيد الميلاد إلى وجهة ساحرة تجمع بين التاريخ والثقافة والأجواء الاحتفالية. وكما كل عام ينتظر زوارها التمتع بمشهد شجرة الميلاد. وقد وصفتها صحيفة «الغارديان» في عام 2015 بين الأجمل في العالم. ويرافقها هذا اللقب في كل سنة بحيث يقصدها الآلاف من الناس للوقوف على أحدث الابتكارات التي تحملها شجرة العيد. تتزيّن شوارع جبيل وأحياؤها بالأضواء والزينة الميلادية، لا سيما في محيط البلدة القديمة والمرفأ القديم.

وفي متاجر الهدايا والمصنوعات اليدوية المنتشرة في أسواقها، تقدم خيارات رائعة لشراء هدايا فريدة. مثل الحرف الخشبية والتحف التقليدية. وعادةً تُقام حفلات موسيقية وعروض فنية في المسرح الروماني والمراكز الثقافية القريبة. ويمكن لهواة المعارض والمتاحف القيام بزيارات معارض فنية حرفية وأخرى خاصة بالمونة اللبنانية. وكذلك التوجه إلى متاحف صغيرة مثل متحف جبيل الوطني، الذي يضيف بعداً ثقافياً إلى التجربة. ويعرض آثاراً عمرها آلاف السنين تغطي عصوراً مختلفة من تاريخ المدينة. ومتحف الشمع الذي يروي تاريخ لبنان بالتماثيل الشمعية. ويضم المتحف مشاهد متعددة من تاريخ لبنان القديم والحديث والفنون الشعبية، حيث يأخذ زواره في رحلة عبر تاريخ لبنان منذ الفينيقيين مروراً بالقرون الوسطى والعصر الحديث حتى استقلال لبنان الحديث. كما تعكس بعض المشاهد حياة القرية اللبنانية وعاداتها.

وتقدّم مطاعم جبيل مروحة واسعة من أطباق المأكولات اللبنانية التقليدية ومأكولات بحرية طازجة. وبعض المطاعم توفر قوائم خاصة بمناسبة عيد الميلاد، تشمل الحلويات والمشروبات الشتوية مثل الشوكولاته الساخنة أو القهوة المميزة.

ومن الجولات التي تحمل المتعة لصاحبها هناك أماكن عدة من بينها زيارة الميناء القديم أو القيام بجولة على كورنيش جبيل، للاستمتاع بالبحر والأجواء الشتوية.

ومن بيوت الضيافة المشهورة في جبيل «بيت فارس ولوسيا» وهو بيت أثري قديم، و«بيت لو بلان بلو» و«بيت نيولي» الذي يبعد نحو 400 متر عن قلعة جبيل الأثرية.

البترون: عاصمة الميلاد

في أوائل ديسمبر (كانون الأول) من كل عام تطلق البترون نشاطاتها الترفيهية والفنية في مناسبة الميلاد ورأس السنة. تفتتح سوق عيد الميلاد في ساحة مار اسطفان. ويجري على جدران الكنيسة عروض ثلاثية الأبعاد بتصاميم غرافيكية تنسجم مع المناسبة، وتحضر أجواء الميلاد بالصوت والصورة، كما تنبض بفعاليات متنوعة تشمل الأكشاك، والهدايا، والمأكولات، والحرف اليدوية، والعروض الفنية، فتصبح البترون مجدداً «عاصمة الميلاد في لبنان» ووجهة سياحية رئيسية لموسم الأعياد.

وتعدّ البترون، إحدى أقدم المدن الساحلية في لبنان، وتتحوّل خلال عطلة عيد الميلاد ورأس السنة إلى وجهة نابضة بالحياة تجمع بين الطبيعة والشواطئ والتقاليد الثقافية. ويمكن لمن يقصدها لقضاء عطلة الأعياد أن يتمشّى في وسط المدينة وشوارعها الرئيسية، فتتزيّن بالأضواء والزينة الميلادية، خصوصاً حول الساحات والمحال التجارية. وتعرض أسواقها المحلية منتجات الحرف اليدوية والهدايا الموسمية، بما في ذلك الحلوى التقليدية والمربيات المحلية.

وخلال إقامة الزائر في هذه المدينة الساحلية، يمكنه التعرّف إلى مواقع تاريخية عدة، مثل قلعة البترون القديمة وكنيسة القديس جرجس، حيث يمكن الاستمتاع بجو احتفالي مليء بالتراث، وكذلك في إمكانه زيارة متاحف صغيرة وبينها «هنري بي بي».

وتنظّم بلدية البترون أنشطة بحرية وطبيعة. وبينها رحلات في القوارب إذا كان الجو معتدلاً لاستكشاف الساحل الشمالي.

ومن ضمن نشاطات أخرى وضعتها البلدية في مناسبة الأعياد، يستطيع الزائر حضور أمسيات موسيقية، والمشاركة في «بازار الميلاد» داخل أسواقها القديمة.

كما في الإمكان زيارة جبال قريبة من البترون. وفيها مزارات دينية مشهورة. فيقصد دير مار يوسف في بلدة جربتا حيث مزار القديسة رفقا. وكذلك يمكن رؤية دير مار مارون في عنايا حيث يقع مزار القديس شربل. وهو المكان الذي أُدرج في زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى لبنان، مؤخراً.

وتقدّم مطاعم البترون مأكولات بحرية طازجة ومأكولات لبنانية تقليدية. أما بيوت الضيافة فهي كناية عن بيوت قديمة من الطابع التراثي اللبناني الأصيل. ومن أشهرها «بترون لوفت» و«أولد تاون» و«وايف سايد» القريب من أسواق البترون القديمة.