خبراء عالميون في عضوية المجلس الاستشاري لمشروع «نيوم»

نيويورك احتضنت اجتماعه الأول

صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»
صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»
TT

خبراء عالميون في عضوية المجلس الاستشاري لمشروع «نيوم»

صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»
صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»

أعلن مشروع «نيوم» تشكيل مجلسه الاستشاري للمشروع، الذي يجري تطويره حالياً شمال غربي السعودية، ويضم المجلس خبراء من قطاعات رئيسة عدة لتقديم الأفكار والرؤى والمشورة بشأن مراحل المشروع الرئيسية، كما سيضطلع المجلس بدور توفير العلاقات الاستراتيجية للمشروع.
ورحب المهندس نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لـ«نيوم»، بالخبرات العالمية والمتنوعة في المجلس الاستشاري، وقال «نحن على ثقة تامة بأن كل من هؤلاء الخبراء سيقدم إسهامات كبيرة في تطوير المشروع». وأكد أن المجلس الاستشاري سيسهم في رسم مستقبل «نيوم» من خلال المعارف العميقة التي يتمتع بها أعضاؤه، بالإضافة إلى العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين المحتملين على المدى الطويل.
ويتمتع أعضاء المجلس الاستشاري بخبرات متنوعة في التخطيط الحضري والهندسة المعمارية والتقنية والاستدامة والطاقة والتصنيع، حيث بدأ الأعضاء بمراجعة استراتيجية «نيوم» ومناقشة مستجدات المشروع في وقت سابق من خلال اجتماع عقد في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2018.
واختير كل عضو من أعضاء المجلس بناءً على خبرته؛ فلكلٍّ منهم خبرته الطويلة ذات الصلة بالمشروع، وخلفيته في مجال الأعمال العالمية، وإلمامه بالمشروعات العملاقة، ومهامه الكبرى على مستوى مجالس الإدارة، وتأثيره على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى اهتمامه الكبير بأهداف مشروع «نيوم».
ويتكون المجلس الاستشاري لـ«نيوم» من:
سام التمان، رئيس مجموعة «واي سي غروب» ورئيس مجلس الإدارة المشارك لشركة «أوبن إيه آي». ويعد التمان رائد أعمال أميركياً، ومستثمراً ومبرمجاً ومدوناً، صنّفته مجلة «فوربس» عام 2015 بأنه أهم مستثمر تحت عمر الثلاثين، كما صنّفته مجلة «بزنس ويك» 2008 بأنه أفضل رائد أعمال شاب في مجال التقنية، كما يشغل منصب رئيس مجلسَي إدارة شركتين للطاقة، هما «هيليون» و«أوكلو». ومارك آندريسين، الشريك المؤسس والشريك العام في شركة «آندريسين هورويتز»، ويعد رائداً في مجال التقنية، وقد أسس شركات البرمجيات «أوبسوير» و«موزايك» و«نتسكيب» و«نينج»، كما يشغل عضوية مجالس إدارات شركات «فيسبوك» و«إيباي» و«هيوليت باكارد»، وغيرها. وقد كان آندريسين أحد ستة أشخاص كُرموا في ساحة الشهرة (Hall of Fame) لشبكة الإنترنت المعلن عنها في المؤتمر الدولي الأول لشبكة الإنترنت عام 1994.
وتيم براون، الرئيس التنفيذي لشركة «إيديو»، وهي شركة متخصصة في التفكير التصميمي لرجال الأعمال والمصممين. وشارك في نقاشات عالمية عدة في هذا المجال، منها المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ومؤتمر «تيد توكس»، ويعد مصمماً صناعياً، كما نال الكثير من الجوائز في التصميم، بالإضافة إلى تقديمه الاستشارات لكبار قادة الأعمال حول العالم. وتيموثي كولينز، مؤسس شركة «ريبلوود أدفايزرز» ورئيسها التنفيذي، وأسس الشركة الاستثمارية «ريبلوود» عام 1995 استناداً إلى خبراته السابقة في شركات «أونيكس» و«لازارد فرير آند كومباني» و«بوز آلن هاملتون» و«كمنز إنجن»، وشغل كولينز عضوية مجالس إدارات عدة، وهو عضوٌ حالياً في المجلس الاستشاري لكلية الإدارة في جامعة ييل.

وألكساندرا كوستو، كبيرة المستشارين في منظمة «أوشينا». وتعد كوستو خبيرة في القضايا البيئية، وهي مستكشفة صاعدة في «ناشونال جيوجرافيك»، ومخرجة أفلام، وخبيرة عالمية في مجال المحيطات.
ودان دوكتوروف، مؤسس شركة «سايدووك لاب» ورئيسها التنفيذي، وقبل تقلده هذا المنصب، كان الرئيس التنفيذي لوكالة «بلومبيرغ إل بي» ونائب عمدة نيويورك للتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، والشريك الإداري في شركة «أوك هيل كابيتال بارتنرز»، كما شغل عضوية مجالس إدارة جامعة شيكاغو، ومعهد الموارد العالمية، واللجنة الأولمبية الأميركية، وجمعية «بلومبيرغ فيلانثروبيز»، ومنظمة «هيومان رايتس فيرست». كما أسهم في تأسيس منظمات خيرية عدة.
واللورد نورمان فوستر، مؤسس شركة «فوستر بارتنرز» ورئيس مجلس إدارتها التنفيذي، وهي استوديو عالمي للهندسة المعمارية، والتخطيط الحضري، والتصميم، ومن أهم مشروعاتها مبنى الرايخشتاغ في برلين، والساحة الكبرى بالمتحف البريطاني، ومتحف بوسطن للفنون الجميلة، والمقرات الرئيسية لشركات «آبل» و«بلومبيرغ» و«كومكاست»، بالإضافة إلى مطارات في هونغ كونغ وبكين. كما يشغل منصب الرئيس في مؤسسة «نورمان فوستر».
وجون فريشيت، بروفسور الكيمياء، أستاذ فخري في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ونائب الرئيس للأبحاث في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، ويعد فريشيت رائداً في مجال تطوير الاستراتيجيات وإدارة الموارد لدعم الأبحاث المشتركة والتضامنية بين التخصصات، وربط العلوم والهندسة، وقد ألف أكثر من 800 منشور، اُقتبس منها أكثر من 106.000 اقتباس، ولديه 200 براءة اختراع.
وترافيس كالانيك، الرئيس التنفيذي لشركة «سيتي ستوريج سيستمز»، وهي شركة قابضة تعنى بإعادة تطوير العقارات لدعم إيجاد فرص العمل العمرانية وتجديد العقارات المتهالكة، ويعد كالانيك الشريك المؤسسة لشركة «أوبر» ورئيسها التنفيذي السابق، وخلال مدة رئاسته شركة «أوبر» على مدى سبعة أعوام، توسعت الشركة لتعمل في أكثر من 70 دولة، وبعدد موظفين تجاوز 15.000 موظف، وأكثر من 3 ملايين سائق بفرص عمل مرنة حققوا أكثر من 5 مليارات رحلة قيادة، وقبل شركة «أوبر»، أسس كالانيك شركة «ريد سووش» وهي شركة متخصصة في مشاركة الملفات.
ونيلي كروس، نائبة الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، وقد عملت سابقاً في المفوضية الأوروبية؛ إذ شغلت في المدة الأولى منصب المفوضة الأوروبية لسياسات التنافس، وفي المدة الثانية منصب المفوضة المعنية بأجندة المجال الرقمي لأوروبا، وفي المدة الثالثة منصب نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وقبل ذلك، شغلت منصب وزيرة المواصلات والأشغال العامة والاتصالات في هولندا، وهي حالياً عضوة في مجالس إدارات عدة لمجموعة من الشركات العالمية.
وأندرو ليفيريس، رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة «داو كيميكال» ورئيسها التنفيذي، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «داودوبون»، وهي شركة متخصصة في تصنيع الكيماويات والمواد والبلاستيك وتسويقها، وقاد ليفيريس الشركة لأكثر من 14 عاماً، وخلال تلك المدة كان مسؤولاً عن ملف اندماج شركة «داو كيميكال» وشركة «دوبونت» لتكون أكبر شركة كيماويات في العالم، وقد عمل مستشاراً لاثنين من الرؤساء الأميركيين، وألف كتاباً مؤثراً عن أهمية التصنيع في التنمية الاقتصادية.
وإرنست مونيز، الرئيس التنفيذي لمبادرة «إنيرجي فيوتشرز»، كما كان مونيز الوزير الثالث عشر لوزارة الطاقة الأميركية خلال المدة 2013 – 2017، ويشغل مونيز منصب أستاذ فخري للفيزياء ونظم الهندسة في معهد «سيسيل آند إيدا غرين»، ومستشار خاص لرئيس معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، كما يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مبادرة التهديد النووي، وحاصل على الزمالة المتميزة في منظمة «إيمرسون كولكت».
ومارك رايبرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بوسطن داينامكس»، وقد قاد تطوير بعض أكثر الروبوتات تقدماً في العالم، وقبل تأسيس شركته عام 1992، عمل رابيرت أستاذاً في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، وجامعة «كارنيغي ميلون»، وهو عضو في الأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة.
وكارلو راتي، أستاذ التقنيات العمرانية ومدير التخطيط في مختبر «سينسبل سيتي» التابع لمعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، ويعد راتي معمارياً ومهندساً، وهو عضو هيئة التدريس في المعهد، وقد شارك في تأليف واختراع أكثر من 500 منشور وبراءة اختراع.
وجون روسانت، مؤسس «جمعية نيو سيتيز» ورئيس مجلس إدارتها، وأسس روسانت الجمعية عام 2010 بهدف تشكيل مستقبل المشروعات العمرانية، وعمل سابقاً على إعداد منتديات عالمية كمجموعة الثماني في باريس، والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ويشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي وكبير الأمناء في «إل إيه كوموشن»، وهو مؤتمر سنوي مختص بمستقبل التنقل. كما يشغل عضوية مجلسَي إدارة مبادرة «فونداسيون توكوفيل» في باريس، ومنظمة «هيومانيتي إن آكشن» في نيويورك. وماسايوشي سون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سوفت بنك» ورئيسها التنفيذي، وقد أسس المجموعة عام 1981. وهي شركة تقنية عالمية، تهدف لقيادة الثورة المعلوماتية. وقد وسعت المجموعة نشاطاتها لتشمل مجالات تقنية عدة، بما فيها الاتصالات، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات الذكية، والطاقة الذكية. وفي عام 2017، أعلنت المجموعة عن أول صفقة كبرى لإنشاء صندوق «رؤية سوفت بنك» لدعم الشركات التحولية في مجال الثورة المعلوماتية.
وروب سباير، الرئيس التنفيذي لشركة «تيشمان سباير»، وقد قاد الشركة لتصبح شركة عقارات رائدة بأصول تبلغ قيمتها 50 مليار دولار. كما يشغل سباير عضوية المجلس الاستشاري لصندوق العمدة لتطوير مدينة نيويورك. وفي عام 2013، أصبح أصغر شخص على الإطلاق يشغل منصب رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات العقار في نيويورك. إضافة إلى ذلك، فإن سباير عضو في مجالس إدارة شركة «إكسور»، والكثير من الجمعيات الخيرية.
وبيتر فوسر، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إيه بي بي»، وقبل توليه منصب رئيس مجلس إدارة هذه الشركة التقنية العملاقة، كان فوسر الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، إضافة إلى توليه مناصب أخرى فيها، وهو حالياً عضو مجالس إدارات شركات «روش» و«آي بي إم» و«تيماسك» بالإضافة إلى منظمات عدة غير ربحية. وسيتم الإعلان عن الأعضاء الآخرين للمجلس الاستشاري لـ«نيوم» عند تعيينهم في وقت لاحق، ومن شأن ارتكاز «نيوم» ككل على الاستدامة والابتكار أن يجعل من المشروع مكوناً أساسياً في «رؤية المملكة 2030»، وهي خطة وطنية تهدف إلى تنويع الاقتصاد وإطلاق تحولات اجتماعية واسعة. وتشكّل «نيوم» جزءاً من مجموعة الاستثمار في المشروعات السعودية العملاقة لصندوق الاستثمارات العامة السعودية، وتعد المشروعات العملاقة منظومات لبيئة اقتصادية متكاملة ستدعم التحول الاقتصادي للمملكة وتؤدي دور المحفز للاستثمار ضمن قطاعات متنوعة. ويقف إلى جانب «نيوم» من المشروعات العملاقة مشروع البحر الأحمر ومشروع القديّة.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.