فتحت السلطات المغربية تحقيقاً، تحت إشراف النيابة العامة، وذلك على إثر وفاة أحد المكفوفين بعد سقوطه من سطح بناية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بالرباط، حيث كان معتصماً برفقة عدد من المكفوفين الذين يطالبون بالتوظيف.
وأفاد بيان للوزارة بأن الكفيف توفي مساء الأحد، موضحاً أنه «مباشرة بعد سقوطه من الجهة الخلفية للبناية، نُقل عبر سيارة الإسعاف التي كانت مرابطة جنب الوزارة طيلة مدة الاعتصام، وقد وافته المنية في طريقه إلى مستشفى ابن سينا» في الرباط.
وتابعت الوزارة بأنه «تم فتح تحقيق في الحادث من طرف السلطات المعنية تحت إشراف النيابة العامة»؛ معربة عن عميق الحزن والأسف على هذا الحادث الأليم. وذكر أحد أعضاء «التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطّلين حاملي الشهادات» أن الراحل واسمه صابر الحلوي كان يتحدث في الهاتف ولم ينتبه فسقط من أعلى المبنى.
واقتحم نحو 45 من المكفوفين العاطلين عن العمل مقر وزارة التنمية الاجتماعية في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، وصعدوا إلى سطح البناية واعتصموا هناك من أجل الضغط على المسؤولين لتوفير وظائف لهم. ويشترط هؤلاء المحتجون الحصول على وظائف حكومية، ولا يقبلون العروض المقدمة لهم للعمل في القطاع الخاص.
وكان حادث مماثل قد وقع في عام ،2011 حيث لقي أحد المكفوفين المعتصمين بمقر وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن حتفه إثر سقوطه في مدخل المصعد بالطابق الثاني للوزارة التي كانت توجد على رأسها آنذاك نزهة الصقلي المنتمية إلى حزب «التقدم والاشتراكية» (حكومة عباس الفاسي).
ودأب عدد من المكفوفين العاطلين عن العمل على تنظيم احتجاجات عنيفة، يهددون خلالها بإحراق أنفسهم بالبنزين، ويكبّلون أنفسهم بالسلاسل. واستجابت الحكومة في السابق لمطالب هذه الفئة، وسبق أن وفّرت وظائف لعدد كبير منهم، إلا أنه سرعان ما يتم تأسيس مجموعات أخرى تختار بدورها أسلوب الاحتجاج للحصول على العمل.
ويمنع القانون المغربي اقتحام مقرات المؤسسات العامة والإضرار بها، وهي وسيلة كان يلجأ إليها العاطلون من أصحاب الشهادات الجامعية في السنوات الماضية، قبل أن تنحصر هذه الظاهرة بشكل كبير في الفترة الماضية.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن شاباً عاطلاً عن العمل لقي حتفه في العام 2012 بعدما أضرم النار في جسمه، ما خلّف موجة من الاستياء والغضب. كذلك، سجلت العام الماضي محاولة مجموعة من المكفوفين العاطلين عن العمل إضرام النار في أنفسهم في مراكش (غرب). وتطال البطالة في المغرب، بحسب الوكالة الفرنسية، أربعة من كل عشرة شباب في الوسط الحضري، وتمثل معضلة اجتماعية تثير القلق والغضب الشعبي. وتصل نسبة البطالة في صفوف ذوي الاحتياجات الخاصة في البلاد إلى 47.65 في المائة أي أربع مرات أكثر من المعدل الوطني فيما يضم المغرب 2.3 مليون معوق على ما أظهرت دراسة نشرتها وزارة الأسرة المغربية.
10:45 دقيقه
المغرب يفتح تحقيقاً في ملابسات وفاة كفيف سقط من سطح وزارة
https://aawsat.com/home/article/1420731/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D9%83%D9%81%D9%8A%D9%81-%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%B7%D8%AD-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9
المغرب يفتح تحقيقاً في ملابسات وفاة كفيف سقط من سطح وزارة
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
المغرب يفتح تحقيقاً في ملابسات وفاة كفيف سقط من سطح وزارة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








