كلوب مدرب ليفربول: دوري الأمم الأوروبية بلا جدوى

هازار يحلم بالانتقال للريـال وجون تيري يعتزل ويدخل عالم التدريب

كلوب مدرب ليفربول (أ.ف.ب)  -  هازار نجم تشيلسي (رويترز)  -  جون تيري (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول (أ.ف.ب) - هازار نجم تشيلسي (رويترز) - جون تيري (رويترز)
TT

كلوب مدرب ليفربول: دوري الأمم الأوروبية بلا جدوى

كلوب مدرب ليفربول (أ.ف.ب)  -  هازار نجم تشيلسي (رويترز)  -  جون تيري (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول (أ.ف.ب) - هازار نجم تشيلسي (رويترز) - جون تيري (رويترز)

انتقد الألماني يورغن كلوب، مدرب فريق ليفربول الإنجليزي، بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، ووصفها بأنها «بلا جدوى». وقال كلوب بعد تعادل فريقه سلبيا على ملعبه مع مانشستر سيتي، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، أول من أمس: «الآن سيغيب اللاعبون عن فرقهم للعب في دوري الأمم، وهي أكثر مسابقة عديمة الجدوى في عالم كرة القدم» وحث المسؤولين عن كرة القدم في أوروبا على النظر في مسألة استنفاد طاقة اللاعبين.
وأضاف كلوب: «ينبغي أن نبدأ في التفكير في اللاعبين. عليكم أن تستدعوا مدرب أي دولة وتقولوا له: (‬هل تستطيع أن تترك اللاعبين؟)‬ وسيقول: (‬أنا أيضا تحت ضغط)‬». وأطلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دوري الأمم في وقت سابق هذا العام، ليحل محل المباريات الودية.
وأشار المدرب الألماني إلى أن لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون لم ينل سوى أسبوعين راحة عقب كأس العالم في روسيا.
وبدا كلوب راضيا عن الخروج بنقطة من مباراة قمة الترتيب ضد سيتي، التي رفعت رصيد كل منهما إلى 20 نقطة بالتساوي مع تشيلسي، وأمام كل من آرسنال وتوتنهام هوتسبير. وقال كلوب: «آرسنال يأتي خلفنا بنقطتين، وفاز بست مباريات على التوالي. إنه في حالة جيدة». وأضاف: «إذا قال لي أحد إننا بعد ثماني مباريات ستكون لدينا 20 نقطة، كنت سأقول نعم؛ لكن في ظل هذا الجدول من المباريات كنت سأقبل ذلك. أنا سعيد حقا بما قدمه اللاعبون. أعتقد أن الدفاع كان رائعا. لقد لعبنا مع سيتي كثيرا وهم رائعون. كانت مباراة شديدة التوتر حقا، وأظهر كل طرف احتراما للآخر».
وعبر كلوب، وكذلك الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، عن ارتياحهما لأداء فريقيهما في مواجهة غلب عليها الجانب الخططي، وانتهت بالتعادل من دون أهداف باستاد «أنفيلد»؛ لكن المدرب الألماني بدا عليه الإحباط؛ لأنه سيفقد عددا من لاعبيه في فترة التوقف الدولية.
وأقر غوارديولا بأن فريقه آثر تهدئة إيقاع اللعب للحد من قوة ليفربول الهجومية، وقال المدرب الإسباني: «لو لعبت مباراة مفتوحة في (أنفيلد) فلن تكون لديك أي فرصة. تحكمنا في المباراة عبر رياض (محرز) وبرناندو (سيلفا)، وهما اللاعبان اللذان يستطيعان توفير هذه التمريرة الإضافية».
وأضاف: «ليفربول أفضل فريق في العالم في هذه التحولات من الدفاع للهجوم. في هذا الموقف هم أفضل منا كثيرا... أشعر بارتياح تجاه الأداء... لم يسددوا أي كرة على المرمى. في (أنفيلد) هذا أمر صعب للغاية».
ودافع غوارديولا عن محرز الذي أضاع فرصة كبيرة للفوز، بإهداره ركلة جزاء في الدقيقة 86، بعدما سدد فوق العارضة، وقال: «يمتلك الشجاعة لتسديد ركلة الجزاء. في التدريبات يسدد ركلات جزاء مثالية، وهذا يحدث في بعض الأحيان».
على جانب آخر اعتبر البلجيكي إدين هازار مهاجم تشيلسي، أن الدفاع عن ألوان ريـال مدريد الإسباني بطل أوروبا في المواسم الثلاثة الأخيرة هو «حلم»، في أحدث فصول الحديث المتكرر عن احتمال انضمامه لصفوفه. وربطت التقارير الصحافية مرارا بين القائد الذي ساهم في حلول منتخب بلاده ثالثا في مونديال روسيا 2018، والنادي الملكي الإسباني. كما أن اللاعب البالغ من العمر 27 عاما، لمح أكثر من مرة إلى احتمال رحيله عن تشيلسي، ليعود بعدها ويؤكد بقاءه «هذه السنة» على الأقل مع النادي اللندني، الذي يدافع عن ألوانه منذ ستة أعوام، ويرتبط معه بعقد حتى 2020. ويقدم هازار بداية مثالية للموسم مع تشيلسي، إذ سجل ثمانية أهداف في مختلف المسابقات، ويتصدر ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز بسبعة أهداف، وساهم في انتصارات فريقه بالمراحل الثماني الأولى دون هزيمة.
ونقلت وسائل إعلام إنجليزية أمس عن هازار: «تحدثت بعد كأس العالم، وقلت إنني أعتقد أن الوقت مناسب للتغيير؛ لأنني خضت كأس عالم رائعة، أنا أقدم كرة قدم جيدة في الوقت الراهن». وأضاف: «ريـال مدريد هو أفضل ناد في العالم. لا أريد أن أكذب اليوم. اللعب مع ريـال حلمي مذ كنت طفلا. كنت أحلم بهذا النادي».
وتابع: «سنرى. لا أريد أن أتحدث عن هذا الأمر كل يوم. لا وقت محددا، لكن سنتحدث عن مستقبلي في وقت قريب».
وبحسب التقارير، لم يخف ريـال رغبته في التعاقد مع البلجيكي الذي توج مع تشيلسي بلقب الدوري المحلي عامي 2015 و2017؛ لا سيما بعد انتقال نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو هذا الصيف إلى يوفنتوس الإيطالي. وفي حال التعاقد معه، قد يساهم هازار في تعويض النقص الهجومي الذي خلفه رحيل رونالدو، والذي يظهر جليا في عدم قدرة الفريق على الفوز أو التسجيل في آخر أربع مباريات. إلا أن هازار أكد في تصريحاته أنه لا يرغب في اتباع المسار نفسه الذي اتخذه زميله السابق في تشيلسي، مواطنه حارس المرمى تيبو كورتوا، بدفع إدارة النادي نحو التخلي عنه لصالح ريـال.
وضغط كورتوا الذي كان عقده مع تشيلسي ينتهي في نهاية الموسم الحالي، لتحقيق رغبته في العودة إلى العاصمة الإسبانية؛ حيث يقيم ولداه من علاقة سابقة، وحيث سبق له الدفاع عن ألوان أتلتيكو مدريد. وتمنّع أفضل حارس مرمى في مونديال 2018 عن الالتحاق بتمارين تشيلسي قبل انطلاق الموسم، ونال في نهاية المطاف ما أراده بالانتقال إلى ريـال في صفقة قدرت قيمتها بنحو 35 مليون يورو. وأكد هازار: «لا أريد القيام بذلك، أن أقول سأوقع عقدا جديدا، ولا أقوم بذلك في نهاية المطاف. أحيانا أستيقظ صباحا وأفكر في أنني أريد الرحيل. أحيانا أفكر في أنني أريد أن أبقى. هذا قرار صعب. هذا مستقبلي. أنا في السابعة والعشرين من العمر، وفي يناير (كانون الثاني) سأتم الثامنة والعشرين».
ويغيب تشيلسي عن دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعد حلوله سادسا في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، إلا أن هازار يشدد على أن الاستمتاع باللعب، لا الألقاب، هو العامل الأساسي في أي قرار بشأن مستقبله. وقال: «لا يتعلق الأمر بالألقاب. بالطبع عندما تلعب، تريد أن تفوز، إلا أنني أريد الاستمتاع بما يحصل على أرض الملعب، كما أقوم بذلك حاليا. عندها سأكون سعيدا».
إلى ذلك أعلن قطب دفاع تشيلسي والمنتخب الإنجليزي السابق، جون تيري، اعتزاله اللعب نهائيا في سن السابعة والثلاثين، في وقت تطرقت فيه وسائل الإعلام البريطانية منذ بضعة أسابيع إلى دخول تيري عالم التدريب.
وكانت وسائل الإعلام البريطانية قد أشارت إلى أن تيري غير المرتبط مع أي ناد منذ تركه أستون فيلا الصيف الماضي، سيقود الإدارة الفنية للأخير مع المهاجم الدولي الفرنسي السابق تييري هنري، خلفا لستيف بروس الذي أقيل من منصبه مطلع الأسبوع الحالي.
وكان تيري قد أعلن مطلع الشهر الماضي أنه رفض عرضا للانضمام إلى صفوف نادي سبارتاك موسكو الروسي.
ولعب تيري الموسم الماضي مع أستون فيلا؛ لكنه تركه بعد الفشل في الصعود إلى الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة

إحالة حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب

رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

إحالة حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب

أحيل الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي إلى المحاكمة، بتهمة اغتصاب شابة في فبراير 2023.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كلاوديو تابيا (أ.ف.ب)

تعليق مباريات الدوري الأرجنتيني تضامناً مع رئيس الاتحاد

عُلّقت مباريات الجولة التاسعة من الدوري الأرجنتيني لكرة القدم تضامناً مع رئيس الاتحاد المحلي للعبة كلاوديو تابيا بعدما سمحت له المحكمة بمغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية رودي فولر (د.ب.أ)

فولر: النقاش حول مقاطعة كأس العالم «عديم الفائدة»

يعتقد رودي فولر، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، أن النقاش حول مقاطعة كأس العالم 2026 «عديم الفائدة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية البرازيلي ماركينيوس (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: القائد ماركينيوس لتعبيد الطريق أمام سان جيرمان

بدا البرازيلي ماركينيوس مرتبكاً وافتقر إلى المبادرة خلال الفوز على موناكو 3 - 2 في ذهاب الملحق المؤهل إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بيدري غونزاليس (أ.ب)

فلسفة فليك: عقوبات صارمة ضد اللاعبين غير المنضبطين

كشف لاعب وسط برشلونة، بيدري غونزاليس، عن تفاصيل لافتة تتعلق باللوائح الداخلية التي فرضها مدرب الفريق؛ الألماني هانزي فليك، منذ توليه المسؤولية الفنية.

شوق الغامدي (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.