قال رئيس وزراء السودان معتز موسى أمس إنه لا خطط لدى الحكومة لرفع الدعم عن السلع الأساسية في الوقت الذي يرتفع فيه التضخم وتشهد فيه العملة تقلبا... فيما أكد محافظ البنك المركزي أن مشكلة أزمة السيولة النقدية تم إيجاد حل لها. وقال موسى أمام البرلمان، بعدما خفضت الحكومة سعر صرف الجنيه بموجب آلية جديدة تسمح للبنوك وشركات الصرافة المحلية بتحديد سعر الصرف يوميا: «لا يمكن حاليا الحديث عن رفع الدعم مع ارتفاع نسبة التضخم وتذبذب سعر صرف العملة الوطنية». وأضاف أن دين السودان الخارجي يبلغ نحو 56 مليار دولار.
وتأتي تصريحات موسى غداة خفض الحكومة سعر صرف الجنيه، بموجب آلية جديدة تسمح للبنوك وشركات الصرافة المحلية بتحديد سعر الصرف يوميا. وقال مصرفيون إن السودان أبقى سعر الصرف اليومي لعملته عند 47.5 جنيه للدولار أمس، دون تغيير عن السعر الذي حدده أول من أمس الأحد في خفض حاد للعملة.
وبدأ السودان يوم الأحد تطبيق نظام جديد تحدد بموجبه هيئة مؤلفة من البنوك وشركات الصرافة سعر صرف يوميا، في مسعى لمواجهة نقص العملة الأجنبية وأزمة اقتصادية أوسع نطاقا. وكان سعر الصرف يحدده البنك المركزي من قبل، وكان يبلغ 29 جنيها للدولار قبل خفض قيمة العملة يوم الأحد.
وتشمل إجراءات اقتصادية جديدة أُعلنت الأسبوع الماضي نظاما جديدا لتحديد سعر الذهب من أجل مكافحة التهريب وإلغاء قيود استيراد فُرضت أواخر العام الماضي.
ومن جهة أخرى، قال محافظ البنك المركزي السوداني محمد خير الزبير، إن بلاده تخطط لجمع ما يصل إلى ثلاثة مليارات جنيه سوداني (63 مليون دولار) لشراء الذهب من خلال بيع شهادات للجمهور بدءا من أمس الاثنين. موضحا لـ«رويترز» أن الشهادات ستبيعها شركة تابعة للبنك المركزي، ومن المتوقع أن يبلغ عائدها السنوي ما يصل إلى 30 في المائة.
إلى ذلك، وبعد مضي ستة أشهر على أزمة سيولة نقدية حادة في البنوك السودانية، أعلن محافظ البنك المركزي أن المشكلة تم حلها، وستصل ميناء بورتسودان 4 شحنات محملة بالعملات السودانية المختلفة، ابتداء من بعد غد الخميس، وحتى نهاية الشهر الجاري.
وحتى الأمس تراوح مشكلة السيولة مكانها في البنوك السودانية، واتجه معظم عملاء المصارف إلى التعاملات الإلكترونية، لكن الكثيرين يترقبون إجراءات بنك السودان الأخيرة لحل الأزمة، رغم تخوفهم من ارتفاع التضخم، والذي تعد السيولة المفرطة، أحد أهم أسبابه.
وأحدثت أزمة السيولة هزة كبيرة في الثقة بنظام آلية «صناع السوق»، المطبق في السودان من يوم الأحد لتحديد سعر صرف للدولار مقابل العملة السودانية، وهو واحد من أربعة إجراءات اتخذتها الحكومة السودانية في برنامجها المعلن من الخميس الماضي للإصلاح الاقتصادي.
ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، خفض البنك المركزي قيمة الجنيه ثلاث مرات، في محاولة للمواءمة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، مؤكداً أن هذه الخطوة ليست تعويماً للعملة الوطنية، في ظل مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات اجتماعية، لكن تلك الخطوة لم تفلح في القضاء على السوق السوداء أو توفير العملة.
وأمام استمرار أزمة السيولة في آلية «صناع السوق»، ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء في الخرطوم إلى 50 جنيها أمس، في تأكيد واضح لقوى السوق الأسود في تجارة العملة في البلاد، رغم إشراكها في الآلية.
وهذا ما أكده عملاء لمتعاملين بالاتجار بالدولار لـ«الشرق الأوسط» أمس، حيث أكدوا أن سوقهم ما زالت تعمل وبمعدلات أعلى، وذلك بسبب أن التجار يقدمون لراغب شراء أو بيع العملة، استحقاقه نقدا وليس مجرد أوراق وحسابات بنكية، على حد قوله.
10:43 دقيقه
السودان يستبعد رفعاً فورياً للدعم عن السلع الأساسية
https://aawsat.com/home/article/1420421/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
السودان يستبعد رفعاً فورياً للدعم عن السلع الأساسية
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
السودان يستبعد رفعاً فورياً للدعم عن السلع الأساسية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
