الجزائر تقتحم العام المقبل عالم التنقيب البحري

الجزائر تقتحم العام المقبل عالم التنقيب البحري
TT

الجزائر تقتحم العام المقبل عالم التنقيب البحري

الجزائر تقتحم العام المقبل عالم التنقيب البحري

قال عبد المؤمن ولد قدور، الرئيس التنفيذي لشركة «سوناطراك» الجزائرية، أمس، إن شركة النفط والغاز الحكومية الجزائرية ستبدأ أعمال حفر بحري مع «توتال» الفرنسية، و«إيني» الإيطالية في موقعين بشرق وغرب الجزائر، في بداية 2019.
وقال ولد قدور للصحافيين، على هامش حفل توقيع اتفاق مع «توتال» لإقامة مصنع للبتروكيماويات سينتج 550 ألف طن من البولي بروبلين سنوياً، إن أعمال الحفر ستبدأ في بداية العام المقبل، مضيفاً أن هناك إمكانات هائلة، حيث تحوز البلاد كميات من الغاز في الشرق حول سكيكدة، وكميات من النفط في الغرب حول مستغانم.
واتفقت «سوناطراك» و«توتال» أيضاً على استثمار 406 ملايين دولار لدعم إنتاج حقل الغاز المعروف باسم جنوب تين فوي تبنكورت. وقال ولد قدور إن الشراكة مع «توتال» جيدة، وتتيح لـ«سوناطراك» تنفيذ استراتيجيتها للأجل الطويل.
كان باتريك بويان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«توتال» قال في بيان في وقت سابق أمس الأحد إن «توتال» و«سوناطراك» وقَّعتا اتفاقات جديدة، بما في ذلك عقد لتطوير حقل عرق عيسيوان للغاز، مشيراً في بيان إلى أن «الاتفاقات علامة فارقة جديدة في تطور الشراكة الاستراتيجية بين (سوناطراك) و(توتال) لمواصلة تطوير احتياطيات البلاد، من الغاز من خلال تقديم أفضل خبراتنا التكنولوجية».
وقالت مجموعة «توتال» الفرنسية للطاقة إنها وقعت اتفاقات جديدة مع «سوناطراك». وستطور «سوناطراك» و«توتال» احتياطيات المنطقة الواقعة في امتياز جنوب تين فوي تبنكورت، التي تقدِّر بما يزيد على 100 مليون برميل من المكافئ النفطي. وقالت «توتال» إن الشركتين ستؤسسان أيضاً مشروع بتروكيماويات مشتركاً باسم مؤسسة «سوناطراك توتال للبوليمر (ستيب) أرزيو» بغرب الجزائر.
تأتي مشروعات «توتال» الجديدة في الجزائر في الوقت الذي يواجه فيه المسؤولون التنفيذيون في شركات الطاقة الكبرى ضغوطاً من أجل إنفاق المزيد على إنعاش الاحتياطيات والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط بعد تقييد الإنفاق لسنوات.
وفي أعقاب سلسلة من الاستحواذات والاكتشافات الحديثة، أصبح لدى «توتال» خطط مشروعات كبيرة سريعة المردود تتطلب الموافقة بحلول 2020، يمكنها أن تزيد الإنتاج أكثر من 700 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً. وسيسهم ذلك بنمو قدره خمسة في المائة في المتوسط في إنتاج «توتال» ما بين عام 2017 إلى 2022.
وفيما يخص قطاع الغاز، كان الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، أعلن في منتصف شهر أبريل (نيسان) الماضي أن شركته تعتزم استثمار مليارات الدولارات في الجزائر على مدى السنوات الثلاث المقبلة، فيما ذكرت «إيني» أنها اتفقت على تمديد الشراكة مع «سوناطراك» الجزائرية المملوكة للدولة. وقال ديسكالزي: «نحتاج لاستثمار المزيد لأن الجزائر لا تزال تملك كميات كبيرة من الغاز»، مضيفاً أن «إيني» تتطلع إلى الحيازات البحرية للبلد العضو في «أوبك»، موضحاً أن «القطاع البحري مثير للاهتمام جدا في الجزائر، نعكف عليه. لكننا لم نحصل على رقع بعد».
وفي العام الماضي استثمرت «إيني» 600 مليون دولار في الجزائر، واستوردت 11 مليار متر مكعب من الغاز منها، بحسب ديسكالزي.
وتحرص الحكومة الإيطالية، التي تسيطر على «إيني»، على تحويل إيطاليا إلى مركز للغاز في جنوب أوروبا يستطيع نقل إمدادات أفريقية من الجزائر وليبيا وتدفقات مستقبلية من أذربيجان إلى أوروبا. وفي السنوات الأخيرة تحولت إيطاليا لاستيراد الغاز من روسيا بدلاً من الجزائر، التي شهد إنتاجها ركوداً.



«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.


الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)؛ حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل «شنايدر» و«سينسكو»، بينما كانوا يدرسون آفاق الذكاء الاصطناعي بعد التوقعات القوية التي قدمتها شركة «إنفيديا»، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 633.34 نقطة، محافظاً على وجوده بالقرب من أعلى مستوى قياسي له.

وتوقعت «إنفيديا»، يوم الأربعاء، أن تتجاوز إيرادات الربع الأول من العام تقديرات السوق، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 1.1 في المائة في تداولات فرانكفورت، وهو ما يعكس استجابة هادئة نسبياً من المستثمرين.

وتخضع أسهم شركات التكنولوجيا العالمية للتدقيق في وقتٍ تشعر فيه الأسواق بالقلق إزاء التأثيرات السلبية التي قد تُحدثها نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية، في حين أنفق رواد الذكاء الاصطناعي مليارات الدولارات على تطوير منظومات الذكاء الاصطناعي. وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً.

وأعلنت شركة «شنايدر إلكتريك»، المُصنّعة لأجهزة الذكاء الاصطناعي، عن أرباح أساسية فاقت التوقعات، مدفوعة بالطلب القوي على مراكز البيانات، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 3 في المائة.

ومن بين نتائج أخرى، انخفضت أسهم مجموعة «سينسكو» البلجيكية للمواد الكيميائية بنسبة 22.6 في المائة، مما استدعى تعليق التداول بعد أن جاءت أرباح الربع الرابع الأساسية أقل من التوقعات.

وقفزت أسهم مجموعة بورصة لندن بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها عن خطة لإعادة شراء الأسهم، في وقتٍ تواجه فيه الشركة ضغوطاً من شركة «إليوت مانجمنت» الاستثمارية الناشطة، وتُكافح مخاوف من أن يُؤثر الذكاء الاصطناعي سلباً على نموذج أعمالها.


البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.