على الرغم من أن أداء صناديق التحوط الدولية لا يزال إيجابيا منذ مطلع العام، فإن الخبراء الألمان يرون أنها معرضة للغرق في أزمة في أي لحظة. فمنذ العام 2011 سجلت صناديق التحوط أسوأ أداء لها، إذ إن النتائج المالية كانت متواضعة جدا خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الراهن.
وصناديق التحوط هي صناديق استثمار تستخدم سياسات وأدوات استثمارية متطورة لجني الأرباح من دون تحمّل المخاطر، وجاء التقرير الأخير الصادر عن مؤسسة «يوريكاهيدج» برؤية مثيرة للقلق بشأن هذه الصناديق.
معدل نمو مؤشر «يوريكاهيدج هيدج فاند ايندكس» كان ضعيفا للغاية في شهر أغسطس (آب) وبلغ 0.9 في المائة، ومنذ مطلع العام نما 0.45 في المائة فقط. كما تراجع إجمالي الأصول التي تديرها أهم صناديق التحوط الأميركية والسويسرية والأوروبية 7.4 مليار دولار منذ مطلع العام لتصل قيمتها في الوقت الراهن إلى 148 مليار دولار. في حين بلغ إجمالي الأصول الألمانية الدولية التي تديرها هذه الصناديق 25.4 مليار يورو (حوالي 29.1 مليار دولار).
وتقول غيزيلا زايلر، الخبيرة الألمانية المالية في فرانكفورت، إن 46 في المائة من صناديق التحوط الدولية مستمرة في تحقيق أداء إيجابي مقبول، حيث نجح 12 في المائة منها في تحقيق نتائج مالية ممتازة مع خوضها مخاطر مالية. مع ذلك تبقى الأسواق النامية مصدر قلق لسائر صناديق التحوط. فالسندات المبيعة في هذه الأسواق خسرت 3.34 في المائة من قيمتها خلال هذا العام.
في حين خسرت الأسهم هناك 4.92 في المائة من قيمتها. في مقابل ذلك نجحت صناديق التحوط في آسيا في تحجيم خسائرها بنسبة 2.26 في المائة من إجمالي أصولها. وتضيف هذه الخبيرة أن أفضل أداء لصناديق التحوط انحصر في ثلاثة أنواع من الاستثمارات التي استقطبت اهتمام المستثمرين الألمان. يتمحور النوع الأول من الاستثمارات حول ما يعرف باسم سندات الديون المتعثرة «ديستريسد ديبت»، حيث يهدف المستثمرون إلى العثور على اللحظة المواتية لجني الأرباح.
وبما أن الحصول على معلومات دقيقة عن الديون المتعثرة هو دائما تحد فإن عدد المستثمرين في هذا النوع من الاستثمارات الخطرة محدود ويقتصر على نخبة من اللاعبين الرئيسيين الدوليين. مع ذلك، ارتفع أداء هذا النوع من الاستثمارات 7.46 في المائة في الشهور الثمانية الأولى من العام. وتستطرد: «أما النوع الثاني فيدعى «ريلاتيف فاليو» وهو سند تبيعه الشركات ويرتبط مردوده بمسار مؤشر معين في البورصة. وفضلا عن قدرته على تحليل المخاطر الائتمانية على مدار الساعة، ينمو مردود هذا النوع مع انتعاش مؤشر البورصة».
وخلال هذا العام زاد مردود هذه السندات حوالي 3.79 في المائة وتمكن من استقطاب حوالي 5 آلاف مستثمر من ألمانيا بين مؤسسات خاصة وأفراد. وتختم قائلة إن النوع الثالث معروف باسم «إيفنت درايفن» ويعكس استراتيجية استثمارية تابعة لصناديق التحوط تعمل على ملاحقة أي خلل في أسعار الأسهم والسندات ناجم عن حدث ما مثل المفاجآت الناتجة عن النتائج المالية أو عمليات الدمج والشراء.
وفي سياق متصل يشير كريستيان فيشر، الخبير الألماني في مصرف كومرسبنك، إلى أن منطقة أميركا الشمالية تعرض اليوم فرصا استثمارية جيدة تستفيد منها صناديق التحوط وغيرها. فالأسهم التي تتمتع بمردود ثابت يرسو على نحو 5.35 في المائة ترى رواجا كبيرا على غرار السندات الخاصة التي تُستحق على الأمدين القصير والطويل وتعرض مردودا يصل معدله إلى 5.65 في المائة.
ويؤكد هذا الخبير أن جميع صناديق التحوط التي راهنت على العملات الرقمية المشفٌرة تكبدت خسائر فادحة العام. كما تآكلت قيمة مؤشر «كريبتو كارينسي هيدج فاند إيندكس» 52.93 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. ما يعكس انهيارا مدويا لأسواق العملات الرقمية الدولية التي نمت قيمتها في العام 2016 بنسبة 1709 في المائة.
8:27 دقيقه
تراجع ملموس في نتائج أعمال صناديق التحوط الدولية
https://aawsat.com/home/article/1419796/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%85%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9
تراجع ملموس في نتائج أعمال صناديق التحوط الدولية
- برلين: إعتدال سلامة
- برلين: إعتدال سلامة
تراجع ملموس في نتائج أعمال صناديق التحوط الدولية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
