ترمب يحقق انتصاراً سياسياً بعد تثبيت كافانو

الديمقراطيون أطلقوا حملة لتشجيع الناخبين على التصويت في الانتخابات المقبلة

الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في كنساس مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في كنساس مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحقق انتصاراً سياسياً بعد تثبيت كافانو

الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في كنساس مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في كنساس مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

حقّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحزب الجمهوريين انتصارا سياسيا مهما، مع نجاحهم في تثبيت القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا قبل أسابيع من انتخابات الكونغرس النصفية.
وصادق مجلس الشيوخ الأميركي السبت على تعيين القاضي المحافظ بريت كافانو عضواً في المحكمة العليا، لتنتهي بذلك أسابيع من السجالات والمواجهات السياسيّة الشرسة التي تخلّلتها اتهامات للقاضي بارتكاب اعتداء جنسي عندما كان شاباً في الـ17 من عمره. وحصل كافانو الذي نفى هذه الاتهامات بشكل قاطع، على غالبيّة ضئيلة في مجلس الشيوخ (50 - 48)، وقدّم بذلك انتصاراً سياسياً مهماً للرئيس الأميركي الذي يريد تعزيز موقع الجمهوريين قبل شهر من انتخابات منتصف الولاية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وغرّد ترمب الذي دافع بشدّة عن كافانو قائلاً: «أهنّئ مجلس الشيوخ على تثبيت مرشّحنا الرائع». وأضاف أنه سيوقّع «في وقت لاحق على التعيين، وسيقسم (كافانو) اليمين رسمياً». وكان ترمب استبق نتيجة التصويت السبت، فغرّد على «تويتر» مُشيداً بـ«يوم عظيم لأميركا».
وشهدت جلسة التصويت على كافانو، التي ترأسها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، مظاهرات شرسة داخل القاعة وخارجها. واعتقلت الشرطة الأميركيّة السبت عدداً من المتظاهرين الذين تجمّعوا على بُعد أمتار من مدخل مبنى الكابيتول حيث مقرّ الكونغرس، على الرغم من الطوق الأمني الذي أغلق المنطقة المحيطة بالمبنى.
وتمكّن نحو 150 شخصاً من أصل 2000 متظاهر، معظمهم نساء، من اختراق العوائق الموضوعة خارج المبنى. وكبّل الأمن حوالي 60 متظاهراً بالأصفاد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وهتف المتظاهرون ضدّ كافانو، رافعين لافتة ضخمة على الجهة الشرقية للمبنى المواجه لمبنى المحكمة العليا كُتب عليها «نوفمبر (تشرين الثاني) اقترب»، في إشارة إلى انتخابات منتصف الولاية.
وبعد تثبيته، أقسم القاضي كافانو اليمين الدستورية، لينضمّ بذلك إلى أعلى محكمة في الولايات المتّحدة والتي تتحقق من دستورية القوانين وتفصل في أكثر النزاعات الشائكة في المجتمع الأميركي، مثل الحق في الإجهاض وعقوبة الإعدام وتنظيم حيازة الأسلحة النارية وزواج المثليين وحماية البيئة.
وبوصول هذا المدافع المتحمّس عن القيَم المحافظة إلى المحكمة العليا، يُصبح القضاة المحسوبون على الديمقراطيين - أربعة من أصل تسعة - أقلّية على امتداد العقود المقبلة في المحكمة العليا. وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، عبر شبكة «فوكس نيوز»: «إنه يوم عظيم لأميركا»، مهنئاً زملائه لأنهم «رفضوا الرضوخ لذاك الضغط الهائل».
ويُشكّل هذا الأمر انتكاسة للديمقراطيين وحقوقيين تحرّكوا منذ ترشيح كافانو في يوليو (تموز) لمنع تثبيته، فنظّموا حملات إعلامية ومظاهرات وتواصلوا مع أعضاء مجلس الشيوخ. وكان القاضي بريت كافانو ضامناً تثبيته، حتى اتهمته امرأة في منتصف سبتمبر (أيلول) بمحاولة اغتصابها خلال أمسية لطلاب مدرسة ثانوية في العام 1982، وكان لهذه الاتهامات وقع هائل في بلد يواجه عددا كبيرا من قضايا التحرش والعنف الجنسي منذ فضح ممارسات المنتج هارفي واينستين وعشرات من أصحاب النفوذ في أعقاب انطلاق حركة «#مي تو» (أنا أيضا).
وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ تابعها 20 مليون أميركي، قالت كريستين بلازي فورد، وهي أكاديمية في الحادية والخمسين من العمر، إنّها «متأكدة بنسبة 100 في المائة» من أنّ كافانو هو الذي حاول اغتصابها في حين كانت في الـ15، وكان هو في الـ17، لكنّ كافانو أكّد براءته وقال إنه ضحية مكيدة يُدبّرها اليسار المتطرّف.
هنا طلب مجلس الشيوخ تحت ضغط أعضاء لم يحسموا موقفهم تكليف مكتب التحقيقات الفيدرالي إجراء تحقيق إضافي، وقدّم الـ«إف بي آي» الأربعاء تقريراً أيّد موقف الجمهوريين الذين لم يجدوا فيه «شيئاً» يدين القاضي وباشروا على الفور المرحلة النهائية من عملية التثبيت.
من جانبهم، اعتبر محامو بلازي فورد أنّ التحقيق الإضافي غير مرضٍ، وقالوا في بيان إنّ «تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي لم يتضمن مقابلة الدكتورة فورد والقاضي كافانو ليس تحقيقا ذا مغزى». وقرّر أعضاء مجلس الشيوخ الجمعة خلال تصويت إجرائي إغلاق مناقشاتهم، وكشفوا في الوقت نفسه عن قرارهم. ومن بين أربعة كانوا متردّدين، قال ثلاثة إنهم سيصوتون لصالح تثبيت كافانو، هم الجمهوريّان جيف فليك وسوزان كولينز والديمقراطي جو مانتشين.
وظلّت الجمهورية ليزا موركاوسكي على موقفها المعارض. وقالت للصحافيين إنّ «بريت كافانو ليس الرجل المناسب للمحكمة الآن». وأضافت ليل الجمعة أمام مجلس الشيوخ: «آمل أن يكون (القاضي كافانو) حكَما محايدا (...) وقوّة استقرار».
كذلك، برّرت سوزان كولينز موقفها في خطاب طويل أمام زملائها قائلة إنّ القاضي كافانو يستحقّ «قرينة البراءة» في غياب عناصر تدعم التهم الموجهة إليه. وفي حين أقرّت كولينز بأنّ شهادة فورد كانت صادقة ومؤلمة وقوية، إلا أنها قالت: «لا أعتقد أن هذه الاتهامات يُمكن أن تكون منصفة في منع كافانو من العمل في المحكمة». وأطلق بعض الديمقراطيين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي حملة لتشجيع الناخبين على التصويت في الانتخابات النصفية المقبلة، وخاصة منهم النساء.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.