حزب موالٍ لروسيا يتصدر الانتخابات التشريعية في لاتفيا

توقعات بمفاوضات طويلة لتشكيل حكومة ائتلاف

حزب موالٍ لروسيا يتصدر الانتخابات التشريعية في لاتفيا
TT

حزب موالٍ لروسيا يتصدر الانتخابات التشريعية في لاتفيا

حزب موالٍ لروسيا يتصدر الانتخابات التشريعية في لاتفيا

فاز حزب «الوئام» (هارموني)، المقرّب من روسيا في الانتخابات التشريعية في لاتفيا السبت، متقدما على الشعبويين الذين لم يستبعد بعضهم تشكيل ائتلاف معه.
وحسب النتائج النهائية التي نشرت أمس، حل حزب «الوئام» في المرتبة الأولى بحصوله على 19.8 في المائة من الأصوات، يليه حزبان شعبويان هما حزب «من يملك الدولة؟» (كاي بي في أو «كام بيدر فالستس») الذي حصل على 14.25 في المائة من الأصوات ويؤكد استعداده للتعاون مع جميع الأطراف بدون «خطوط حمراء»، ثم «الحزب المحافظ الجديد» (13.6 في المائة)، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد هذه الأحزاب الثلاثة، جاء حزب «تنمية لاتفيا» الليبرالي (12.0 في المائة)، ثم «التحالف الوطني» اليميني (11.0 في المائة)، وحزب «الخضر والفلاحين» من يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماريس كوشينسكيس (9.9 في المائة)، و«الوحدة الجديدة» من يمين الوسط (6.7 في المائة).
ويتوقع المحللون مفاوضات طويلة وصعبة لتشكيل حكومة ائتلاف قابلة للاستمرار، وبإمكان حزب الوئام مع الحزبين الشعبويين جمع 39 مقعدا في البرلمان الجديد، أي أقل بكثير من الأغلبية المطلوبة (51 مقعدا) في البرلمان الذي يضم مائة نائب.
ولم يتمكن حزب «الوئام» الواسع الشعبية بين الأقلية الناطقة بالروسية، من تشكيل حكومة بعد فوزه في الانتخابات الثلاث الأخيرة، إذ لم يقبل أي حزب سياسي آخر بالتحالف مع التشكيل الذي عقد في الماضي اتفاق شراكة مع حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما يقال إن الحزب خرج من هذا الاتفاق العام الماضي بدون تسليط الأضواء على الأمر.
وأعلن رئيس الحزب رئيس بلدية ريغا، نيلس أوشاكوفس، منذ مساء السبت أنه مصمم على النجاح هذه المرة في إدخال حزبه إلى الحكومة. وقال أوشاكوفس لوكالة «ليتا» اللاتفية معلقا على نتائج الانتخابات: «لا يمكن لأي صيغة ائتلاف أن تبدو مستقرة وقادرة (على ممارسة الحكم) بدون حزب الوئام. وإلا، فقد يكون لديكم ائتلاف من المعادين للأجانب وأنصار حقوق المثليين، ومثل هذه الحكومة لن تصمد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع».
غير أن مجلسا موزعا على سبعة أحزاب يوفر احتمالات كثيرة لتشكيل ائتلاف، وستجري اتصالات غير رسمية بهذا الصدد بين قادة الأحزاب.
ويعتقد المحللون، أن تشكيل حكومة تضم حزب «الوئام» و«كاي بي في إل في» أقل احتمالا من تمديد الائتلاف السابق لوسط اليمين، حسب الصيغة التي يتعين إيجادها مع الأحزاب الجديدة القريبة سياسيا. وقال المحلل السياسي مارسيس كراستينس: «من جهة يريد الناخبون تغييرا، ومن جهة أخرى لا يريدون تسليم بلادهم لروسيا والشعبويين».
وصرح رئيس حزب الخضر والفلاحين، أوغستوس بريغمانيس، مساء السبت بأن «المبادرة لبدء محادثات من أجل تشكيل ائتلاف يجب أن تأتي من يمين الوسط». وقال المحلل السياسي فيليبس رايفسكيس، إن «البرلمان الجديد مشظى». وأضاف: «أعتقد أن حكومة جديدة لن تبصر النور قبل منتصف نوفمبر (تشرين الثاني). ستحصل تسريبات وكشف فضائح جديدة، وعملية تشكيل الحكومة لن تكون مريحة». عندما سيبدأ المجلس الجديد عمله في مستهل نوفمبر، يتعين على الرئيس رايموندس فيونيس تكليف شخص تشكيل الحكومة. وبما أن رئيس الدولة لمح قبل الانتخابات إلى أنه سيختار بملء إرادته حلا للاستمرار، فليس من المحتمل على ما يبدو أن يختار مرشح حزب الوئام فياسيسلافس دومبروفسكيس أو حزب «كاي بي في إل في»، المحامي ألديس غوبزيمس. لكن يبدو أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماريس كوسينسكيس، ليس خيارا سهلا، لأن حزبه (الخضر والفلاحون) حصل بالكاد على 10 في المائة من الأصوات. وهذا ما يمكن أن يعطي فرصة لوزير الخارجية والدفاع السابق أرتيس بابريكس، المرشح الذي طرحه ليبراليو حزب التنمية.
وترافق سير الانتخابات مع هجوم إلكتروني على شبكة «دروغييم إل في» الاجتماعية الأساسية في لاتفيا. ورأى مستخدموها على شاشاتهم رسالة مؤيدة للكرملين، باللغة الروسية، جاء فيها «أيها الرفاق اللاتفيون، هذا يعنيكم. حدود روسيا ليس لها حدود». وتجمع هذا البلد البلطيقي الذي يبلغ عدد سكانه 1.9 مليون نسمة، علاقات صعبة مع الجار الروسي الكبير، منها نصف قرن من الاحتلال السوفياتي.
وقال المحلل مارسيس بانديكس: «احذروا إعلان حزب الوئام الذي وعد بخفض نفقات الدفاع إلى واحد في المائة من الناتج الإجمالي»، في وقت تعتبر فيه لاتفيا من الأعضاء المنضبطين في الحلف الأطلسي وكانت نفقاتها الدفاعية بلغت 2 في المائة كما طلب الحلف.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.