مرشح ترمب للمحكمة العليا يضمن أصوات الجمهوريين لصالحه

مرشح ترمب للمحكمة العليا يضمن أصوات الجمهوريين لصالحه
TT

مرشح ترمب للمحكمة العليا يضمن أصوات الجمهوريين لصالحه

مرشح ترمب للمحكمة العليا يضمن أصوات الجمهوريين لصالحه

من المتوقع أن يكون مجلس الشيوخ الأميركي صوّت مساء أمس السبت لصالح تعيين مرشح الرئيس القاضي بريت كافانا في المحكمة العليا، لينهوا بذلك جدلاً وخلافات امتدت لأشهر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، منذ إعلان الرئيس دونالد ترمب عن ترشيحه للقاضي. ورغم خطابات الديمقراطيين التي استمرت خلال اليومين الأخيرين في مجلس الشيوخ وشجبهم ترشيح كافانا، ورغم الاحتجاجات المناهضة للرجل والتي استمرت طوال اليومين الماضيين أيضاً، فإن الجمهوريين ضمنوا الأصوات التي ستؤدي إلى تأكيد تعيين كافانا.
وخيبت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي كان الديمقراطيون والناشطات النساء يعولون عليها للتصويت ضد تعيين كافانا، آمال الجميع، أول من أمس الجمعة، عندما أعلنت في كلمتها أنها ستصوت لصالح تعيينه، رغم الحملات الشرسة التي شهدتها ولايتها (مين) والتي حثتها على رفض ترشيحه. ويبدو أن ما فعلته سينقلب عكسيا عليها وقد يؤدي إلى خسارتها مقعدها في الانتخابات المقبلة بما أن الحملات المضادة لها بدأت بالتحريض ضدها وبجمع الأموال لتمويل حملات ضدها، فور إعلانها التأييد.
وكانت المتحدثة السابقة باسم الخارجية في عهد الرئيس السابق أوباما جين ساكي غردت بعيد إعلان كولينز قائلة: «إلى من يريد الترشح لمقعد السيناتور عن الحزب الديمقراطي في ولاية (مين)، سيكون هناك جيش من المؤيدين لك». وبدورها، أجابت مستشارة الرئيس السابق أوباما للأمن القومي سوزان رايس بأنها «مستعدة» لتترشح في تلك الولاية، إلا أنها أعلنت لاحقا أن هذا لا يعد إعلانا رسميا ولكنها غردت بذلك لتعبر عن حجم إحباطها وخيبة أملها من موقف السيناتور كولينز. وفي الوقت الذي بدا الجمهوريون غير واثقين من نجاحهم صباح الجمعة، بدأت مؤشرات مطمئنة تلوح لهم مع إعلان عدد من الشيوخ من أصحاب الأصوات المتأرجحة، بأنهم سيصوتون إيجابيا لتعيين القاضي، خصوصا السيناتورين الجمهوريين جيف فليك وكولينز، والسيناتور الديمقراطي جو مانشن. وكانت كولينز قالت في كلمتها إنها تؤمن بأن كريستين فورد تعرضت فعلا لاعتداء جنسي إلا أنها لم تر أدلة تدعم القصة التي اتهمت فيها القاضي كافانا. السيناتور الجمهورية الوحيدة التي أعلنت أنها ستصوت ضد التعيين كانت ليزا مركوسكي (ولاية ألاسكا)، التي قالت إن كافانا ليس الرجل المناسب للمحكمة في الوقت الحالي، رغم تأكيدها على أنه «رجل جيد»، بحسب عباراتها.
ويعتبر نجاح كافانا في الوصول إلى المحكمة العليا، نصرا كبيرا للرئيس ترمب، الذي ضمن خلال أقل من عامين من رئاسته تعيين قاضيين محافظين في أهم محكمة في البلاد. وشهدت واشنطن احتجاجات كبيرة أمس السبت مع دنو موعد التصويت النهائي، وحمل المتظاهرون لافتات بشعارات على غرار «لا لكافانا» و«أنا أصدق الدكتورة فورد».
وبدأ المتظاهرون الذين أتوا من واشنطن العاصمة وكذلك من ولايات أخرى، بالتوافد في الصباح الباكر أمس السبت.
مئات من الرجال والنساء وقفوا أمام مبنى الكونغرس بعد أن تم منعهم من دخول المبنى، حيث تلقى الكلمات ويجري التصويت، وعبر المتظاهرون عن أسباب عدة لاحتجاجهم، منها القلق على حق المرأة في تقرير حقها في الإجهاض، بما أن كافانا له مواقف سابقة في هذا المضمار، برفضه للإجهاض، فيما هاجمت شعارات أخرى كافانا لاتهامه من قبل أكثر من سيدة بـ«الاعتداء الجنسي». وكان مبنى الكونغرس الذي عقدت فيه الجلسات أغلقت أبوابه أمام المحتجين، وهو الأمر غير المعتاد لأنه في العادة يسمح لأي شخص بدخول مباني الكونغرس وحضور الجلسات العلنية بعد إخضاعهم للتفتيش خلال البوابات الرئيسية.
ويعتبر المتظاهرون أن المكان الوحيد الذي بإمكانهم إسماع آرائهم شخصيا لأعضاء الكونغرس هو ذلك المبنى، حيث يعمدون إلى الحديث إليهم عند مرورهم بالممرات أو عند دخولهم المصعد.
كما يعتبر الأميركيون أن الدستور يكفل لهم حقهم في مخاطبة أعضاء الكونغرس الذين قاموا بانتخابهم لتمثيلهم في المجلس. ورغم توارد الأخبار بأن الأصوات ستتجه لصالح كافانا، لم تضعف عزيمة هؤلاء المتظاهرين بل صمموا على الاستمرار باحتجاجاتهم لعل بعض الشيوخ «من أصحاب الضمير الحي» يغيرون رأيهم، بحسب إحدى المتظاهرات في حديثها لمحطة تلفزة أميركية. ويتهم المتظاهرون الشيوخ بأنهم يصوتون لمن سيدعمهم مالياً في حملاتهم الانتخابية وليس لدعم مصلحة الشعب الذي انتخبهم. وأخيرا، فإن شهرا يفصل الولايات المتحدة عن انتخاباتها النصفية. وفي الوقت الذي يبدو فيه الجمهوريون جاهزون ومصممون على إنجاح تعيين كافانا، رغم كل اللغط المحيط به، فإن البلاد تشهد ما يشبه معركة تكسير عظم بين الحزبين الرئيسيين في وقت حرج جدا يشهد تسجيلا مكثفا للمواقف لكسب أصوات في الانتخابات.
يذكر أن الأستاذة الجامعية كريستين فورد ادعت أن كافانا اعتدى عليها جنسيا قبل 36 عاما عندما كانا في سن المراهقة، وأنه كان ثملا حينها، وهو الأمر الذي نفاه كافانا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».