غارات جوية في قندهار تودي بحياة مدنيين

TT

غارات جوية في قندهار تودي بحياة مدنيين

اندلعت معارك عنيفة وقصف متبادل بين قوات حركة طالبان والقوات الأفغانية في منطقة قندهار، فيما قالت الحكومة إن مسلحين ينحدرون من مناطق باكستانية شاركوا في هذه المعارك، وإن القوات الأفغانية تمكنت من قتل عشرة من المسلحين، حسب بيان نقلته وكالة خاما بريس المقربة من الجيش الأفغاني.
ونقلت الوكالة عن الناطق باسم شرطة قندهار ضياء دراني قوله إن المعارك وقعت في منطقة معروف قرب قندهار مساء الخميس، وإن عشرة من المسلحين المناوئين للحكومة الأفغانية لقوا مصرعهم في هذه الاشتباكات كما اعترف بإصابة أربعة من المدنيين في المعارك. وحسب ما نقلت عنه وكالة خاما بريس فقد قال دراني إن المعارك وقعت في بلدة خوكياني وإن امرأة وطفلا كانا ضمن القتلى كما أصيب طفل وسبع من النساء في المنطقة. ولم يوضح دراني كيف استهدف القصف المناطق المدنية وسكانها.
وأفاد مصدر محلي آخر بأن مقاتلي طالبان تمكنوا من التسلل إلى مساكن المدنيين واستهدفوا القوات الأمنية بأسلحة ثقيلة، مما أجبر القوات الحكومية على الرد على مصادر النيران واستدعاء القوات الجوية التي قامت بقصف المنازل المدنية، فيما قال شهود عيان حسبما نقلته وكالة خاما إن مسلحي طالبان انضموا إلى قافلة سيارات لأحد الأعراس حين كانوا يتعرضون لقصف جوي من الطيران الحربي.
واعترفت قوات الناتو بمقتل جندي أميركي لها في معارك في أفغانستان أول من أمس دون الإدلاء بأي معلومات عن مكان مقتله أو العمليات التي كان يشارك فيها. وأشار بيان لقوات الناتو في أفغانستان إلى أن الجنرال سكوت ميلر قائد قوات الناتو وقواته ينعون الجندي القتيل، ولم يعط بيان قوات الناتو أي تفاصيل أخرى عن الجندي أو مكان مقتله، وتعمد القوات الأميركية إلى عدم الإدلاء بمعلومات عن اسم ومكان مقتل أي من جنودها في أفغانستان قبل مرور 24 ساعة على الحادث حتى تتمكن القوات الأميركية ووزارة الدفاع في واشنطن من إبلاغ عائلة القتيل بمقتله وظروف العملية التي مات بها بالكامل.
من جانبها اتهمت حركة طالبان القوات الأميركية بارتكاب مجزرة ضد المدنيين في منطقة معروف قرب مدينة قندهار بعد شنها غارات على خمس سيارات مدنية كانت تشارك في حفل عرس لأحد سكان المنطقة، وقال بيان طالبان إن السيارات كانت تقل العريس ويدعى شار خيل في منطقة خوكياني حين تعرض موكب العرس لغارات جوية من قبل الطيران الأميركي، حيث قتلت أربع نساء وجرحت إحدى عشرة امرأة أخرى مع عدد من الأطفال.
وكانت طالبان أصدرت بيانا آخر قالت فيه إن أحد أفراد القوات الأميركية قتل في معارك في ولاية هلمند في منطقة جرم سير حيث تجري اشتباكات بين القوات الأميركية والأفغانية من جهة وقوات طالبان من جهة أخرى. وأشار البيان الصادر مساء الخميس إلى أن عبوة ناسفة زرعتها قوات طالبان أمام قافلة من القوات الأميركية في منطقة دوار التابعة لمديرية جرم سير أدى تفجيره إلى تدمير مدرعة كان يستقلها جندي أميركي وإصابة آخرين كانوا معه. كما جاء في البيان أن دبابة أخرى للقوات الأميركية تم تدميرها في تفجير آخر في نفس المنطقة وقتل جميع من فيها.
وأشار بيان آخر من حركة طالبان إلى تدمير مركز للشرطة الأفغانية في منطقة معروف، حيث قامت الشرطة باستخدام إحدى العيادات المحلية مقرا لعملياتها، وهو ما استدعى مهاجمة قوات طالبان لها من خلال تفجير إحدى الناقلات العسكرية التابعة للشرطة والمليئة بالمتفجرات، وهو ما أدى إلى مقتل عشرين شخصا حسب بيان طالبان. وأشار البيان إلى أن مقاتلي طالبان عمدوا إلى مهاجمة قوات الشرطة وعناصر الاستخبارات الموجودين في المنطقة وأن ستة عشر من قوات الحكومة الأفغانية لقوا مصرعهم في الحادث كما أصيب ثلاثة عشر آخرون. وقد هاجمت قوات طالبان إحدى المروحيات الحكومية التي هرعت لنقل الجرحى والقتلى من المكان مما أجبرها على الهرب والابتعاد عن المنطقة.
وواصلت طالبان عملياتها في ولاية نمروز غرب أفغانستان، حيث هاجمت مركزا أمنيا في منطقة جادالو قرب مركز الولاية تشاخ نصور ليلة الجمعة، وشهدت المنطقة اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والثقيلة استمرت أكثر من ساعتين، حسب بيان طالبان، وأدت الاشتباكات إلى سيطرة طالبان على المركز الأمني وقتل ستة من القوات الحكومية وجرح اثنين آخرين ونصبت قوات طالبان كمينا لقوات أفغانية أرسلت كمدد للقوات الحكومية التي هاجمتها قوات طالبان، وحسب بيان الحركة فقد دارت اشتباكات بين الطرفين على أبواب مركز ولاية نيمروز.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.