المغرب يصدر سندات إسلامية سيادية بقيمة 116 مليون دولار

المغرب يصدر سندات إسلامية سيادية بقيمة 116 مليون دولار
TT

المغرب يصدر سندات إسلامية سيادية بقيمة 116 مليون دولار

المغرب يصدر سندات إسلامية سيادية بقيمة 116 مليون دولار

قال مسؤولون بوزارة المالية المغربية، أمس، إن المغرب أصدر سندات سيادية إسلامية، بنظام الإجارة، بقيمة 1.1 مليار درهم (116 مليون دولار) لمدة خمس سنوات خاصة بنظام الإجارة.
وقال الحسن الدز، المسؤول، بوزارة المالية للصحافيين إن الصكوك «لها خصوصيتها المغربية في أنها تحترم الضوابط الشرعية الإسلامية والمقتضيات القانونية»
وأضاف أنها «تراعي صورة البلد ومصداقيته وهي لا تشبه تجارب دول أخرى في الصكوك»، حيث إن الدولة هي الضامن بين المستثمر والمستأجر، وإن الدولة «تبقي يدها على الأملاك بحيث تبقى تابعة لها رغم تأجيرها واستغلالها».
وقال إن إصدار سندات أخرى بالنسبة لباقي المنتجات الإسلامية «قيد الدرس خاصة على المستوى القانوني» لكنه لم يعط تاريخا محددا، قائلا: «الأمر متعلق بتطور السوق».
وأضاف قائلا: «لدينا طموح لنؤسس لسوق للصكوك يكون فيها سيولة كما سوق سندات الخزينة». ويأمل المغرب في أن إصدار الصكوك سيعزز السيولة في السوق المغربية ويجذب المستثمرين الأجانب.
وبقيت هذه الصكوك محل تخوف ورفض طويلين من جانب الإسلاميين. ويعتبر المغرب الأكثر تقدما بين الدول المجاورة في شمال أفريقيا في تطوير التمويل الإسلامي.
من جهة أخرى، انخفض مجموع الأرباح الصافية للشركات العقارية الثلاث المدرجة في البورصة المغربية بنسبة 24.5 خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ مجموع الأرباح الصافية للشركات الثلاث 639 مليون درهم (67.3 مليون دولار) نهاية يونيو (حزيران)، مقابل 846.5 مليون درهم (89.11 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.
وعزت الشركات في بياناتها المالية هذا الانخفاض إلى الظروف الصعبة التي يجتازها القطاع العقاري في المغرب، التي تتجلى في تراجع الطلب واستمرار الضغط على الأسعار نتيجة اشتداد المنافسة.
وفي هذا السياق، تراجعت قيمة مبيعات الشركات الثلاث بنسبة 12.87 في المائة، وبلغت 4.77 مليار درهم (502 مليون دولار) نهاية يونيو من العام الحالي، مقابل 5.5 مليار درهم (576.4 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى صعيد كل شركة على حدة تباينت النتائج من شركة لأخرى. فبينما شهدت شركة أليانس للتطوير العقاري ارتفاعا في أرباحها ومبيعاتها خلال هذه الفترة، عرفت شركة الضحى وشركة إقامات دار السعادة انخفاضا في مؤشراتها.
وأعلنت شركة أليانس تمكنها من التحكم في مديونيتها، التي انخفضت بنسبة 25 في المائة إلى 3 مليارات درهم (316 مليون دولار) نهاية يونيو. كما أشارت الشركة إلى إطلاق مخطط تنموي جديد خلال الخمس سنوات المقبلة، الذي يضم 24 مشروعا في طور الإنجاز، ستوفر 8900 شقة بقيمة 8.5 مليار درهم (895 مليون دولار).
وعرفت مبيعات الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي ارتفاعا بنسبة 17 في المائة لتبلغ 1.8 مليار درهم (189.3 مليون دولار). أما أرباحها الصافية النصف سنوية فبلغت 123 مليون درهم (13 مليون دولار) بزيادة 136 في المائة، وذلك نتيجة ارتفاع النشاط وانخفاض تكاليف الاستغلال بنحو 30 في المائة وتخفيض التكاليف المالية بنسبة 22 في المائة.
أما شركة الضحى فتراجعت قيمة مبيعاتها بنسبة 15.3 في المائة إلى 2.56 مليار درهم (270 مليون دولار)، كما تراجعت أرباحها الصافية بنسبة 36 في المائة إلى 415 مليون درهم (44 مليون دولار).
وأشارت الشركة إلى أن هذه النتائج تعكس انخفاض عدد الشقق التي تم بيعها بيعا نهائيا خلال هذه الفترة إلى 5620 شقة مقابل 7210 شقق في الفترة نفسها من العام الماضي. وأشارت إلى أن هذا الانخفاض ناتج عن مراجعتها لتنفيذ بعض المشروعات، إضافة إلى الصعوبات التي يشهدها السوق.
أما شركة إقامات دار السعادة فعرفت مبيعاتها انخفاضا بنسبة 55.2 في المائة إلى 411 مليون درهم (43.3 مليون دولار)، فيما تراجعت أرباحها الصافية بنسبة 31 في المائة إلى 101 مليون درهم (10.6 مليون دولار).



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.