اندماج «ساب» و«الأول» يُنتج ثالث أكبر بنك في السعودية

لا تسريح للموظفين... وتوقعات بارتفاع ربحية السهمين

أعلن «بنك ساب» و«البنك الأول» السعوديان أول من أمس عن توقيع اتفاقية اندماج ملزمة
أعلن «بنك ساب» و«البنك الأول» السعوديان أول من أمس عن توقيع اتفاقية اندماج ملزمة
TT

اندماج «ساب» و«الأول» يُنتج ثالث أكبر بنك في السعودية

أعلن «بنك ساب» و«البنك الأول» السعوديان أول من أمس عن توقيع اتفاقية اندماج ملزمة
أعلن «بنك ساب» و«البنك الأول» السعوديان أول من أمس عن توقيع اتفاقية اندماج ملزمة

في حدث مهمّ على صعيد القطاع المالي في السعودية، أعلن كلٍّ من «بنك ساب» و«البنك الأول» عن توقيع اتفاقية اندماج ملزمة بتاريخ 3 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وهي الاتفاقية التي بموجبها يتم اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ صفقة الاندماج بين البنكين.
وأوضح البنكان في بيانين لهما على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أمس، أنه بموجب أحكام الاتفاقية، فإن صفقة الاندماج ستتم عن طريق دمج «البنك الأول» مع «بنك ساب»، ونقل جميع أصول والتزامات «البنك الأول» إلى «بنك ساب».
وحسب بيان صحافي، فإن هذا الاندماج -الذي لا يزال يتطلب اعتماده من قبل المساهمين والجهات التنظيمية- سيقود إلى تأسيس ثالث أكبر بنك في المملكة، وسيزيد من قدرته في قطاعي الخدمات المصرفية للشركات والخدمات المصرفية للأفراد، مع إمكانيات وصول منقطعة النظير إلى شبكة المصارف العالمية مما يسهل التدفقات النقدية الاستثمارية الضخمة إلى الداخل كما يساعد على نمو التجارة الدولية في البلاد.
وأشار البنكان إلى أنه عند إتمام صفقة الاندماج، فسيستمر «بنك ساب» في الوجود، أما «البنك الأول» فسينقضي وستُلغى جميع أسهمه، وسيقوم «بنك ساب» بإصدار أسهم جديدة لمساهمي «البنك الأول».
وأضافا أنه في حال إتمام صفقة الاندماج، فإن مساهمي «البنك الأول» سيحصلون على 0.485 سهم في «بنك ساب» مقابل كل سهم يملكونه في «البنك الأول» (معامل المبادلة)، وستصدر هذه الأسهم من خلال زيادة رأس مال «بنك ساب» بنسبة 37% من 15 مليار ريال إلى 20.55 مليار ريال، وزيادة عدد الأسهم المصدرة لـ«بنك ساب» من 1500 مليون سهم إلى 2055 مليون سهم.
وفي معرض تعليقه على الاندماج، قال خالد العليّان رئيس مجلس إدارة «ساب»: «إن هذا الاندماج بين (بنك ساب) و(البنك الأول) سيؤسس كياناً مصرفياً قوياً قادراً على دفع عجلة النمو، ومع برنامج التحول في السعودية من خلال (رؤية 2030)، فإن هذا الاندماج سيضمن لعملائنا إمكانية الاستفادة من الفرص التي يتيحها اقتصاد سعودي أكثر تنوعاً وملاءمة للاستثمار وأكثر سهولة في الوصول إليه».
وأضاف قائلاً: «سنعمل على تحقيق إمكانية نمو القطاع الخاص من خلال الخبرات اللازمة لمساعدة جميع المؤسسات التجارية، بدءاً من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى الشركات الكبرى التي تنافس على المستوى المحلي والدولي. كما سيقدم بنكنا لأصحاب المشروعات الجديدة الأدوات المالية التي يحتاجون إليها من أجل النمو وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى أننا سنتمتع بقدرات أكبر في توفير الدعم للمعاملات كبيرة الحجم، ودعم البنية التحتية ومشروعات الخصخصة».
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة «البنك الأول» المهندس مبارك الخفرة: «سنضع معاً معايير جديدة للعملاء، ونجمع تحت سقف واحد بين المواهب والخبرات التي يتمتع بها مصرفان من أعرق المصارف، وسنعمل على بناء إرثنا المشترك من الابتكار حتى نضمن أن نكون أفضل مكان لتقديم الخدمات المصرفية وأفضل مكان للعمل في السعودية».
وأضاف أن «البنك المندمج يتوقع أن يقدم قيمة أفضل وطويلة الأمد لمساهمينا، كما سيخلق نمواً جديداً يضمن توفير مجموعة كاملة من الخدمات لقاعدة عملائنا، وذلك من خلال عملية انتقالية تؤدي إلى كيان مصرفي رائد في تنمية القطاع المالي بالمملكة».
وفي تفاصيل أكثر، فإنه بناءً على معامل المبادلة وعلى سعر الإغلاق لسهم «بنك ساب» البالغ 33.51 ريال كما في تاريخ 14 مايو (أيار) 2018 -آخر يوم تداول سبق تاريخ الإعلان المتعلق باتفاق الطرفين المبدئي على معامل المبادلة- تم تقييم سعر سهم «البنك الأول» لأغراض صفقة الاندماج بقيمة 16.26 ريال، وتقييم إجمالي قيمة أسهم «البنك الأول» المصدرة بنحو 18.6 مليار ريال.
ويمثل معامل مبادلة الأسهم زيادة في سعر سهم «البنك الأول» بنسبة 28.5% مقارنةً بسعر إغلاق السهم في السوق المالية السعودية «تداول» والبالغ 12.66 ريال، كما في تاريخ 14 مايو 2018، وزيادة في سعر سهم «البنك الأول» بنسبة 14.5% مقارنةً بسعر إغلاق السهم في «تداول» والبالغ 14.20 ريال كما في تاريخ 3 أكتوبر 2018.
كما يمثل معامل مبادلة الأسهم زيادة بنسبة 12.8% مقارنةً بعامل المبادلة المفترض والبالغ 0.430 والمبنيّ على متوسط السعر الموزون بناءً على الكمية المتداولة لسهم «بنك ساب» و«البنك الأول» لفترة الأشهر الستة التي سبقت تاريخ 14 مايو 2018، وزيادة بنسبة 12% مقارنةً بعامل المبادلة المفترض والبالغ 0.433 والمبنيّ على متوسط السعر الموزون بناءً على الكمية المتداولة لسهم «بنك ساب» و«البنك الأول» لفترة الأشهر الستة التي سبقت تاريخ 3 أكتوبر 2018.
وعند إتمام صفقة الاندماج، سيملك مساهمو «بنك ساب» الحاليون ما نسبته 73% من رأس مال البنك الدامج، وسيملك مساهمو «البنك الأول» ما نسبته 27% من رأس مال البنك الدامج.
وعند إتمام صفقة الاندماج، سيكون كبار المساهمين في البنك الدامج كلٌّ من شركة «هونغ كونغ وشنغهاي المصرفية القابضة بي. في» بنسبة ملكية تبلغ 29.2%، وشركة «العليان السعودية الاستثمارية المحدودة» بنسبة ملكية تبلغ 18.2%، وشركة «نات ويست ماركتس إن في». بنسبة ملكية تبلغ 10.8%، و«المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية» بنسبة ملكية تبلغ 9.9%.
وأوضح البنكان أن شركة «نات ويست ماركتس إن. في» هي ائتلاف بين عدد من المساهمين الدوليين يشمل كلاً من مجموعة «رويال بنك أوف سكوتلاند بي إل سي» والتي ستملك بشكل غير مباشر 4.1% من رأس مال البنك الدامج، وشركة «ستشتنغ أدمنستريتيكانتوربيهير فايناشل إنستلينجن» والتي ستملك بشكل غير مباشر 3.7% من رأس مال البنك الدامج، وشركة «بانكو سانتندير إس إيه». والتي ستملك بشكل غير مباشر 3% من رأس مال البنك الدامج.
وتوقع البنكان أن يؤدي الاندماج إلى ارتفاع في ربحية السهم لمساهمي «بنك ساب» و«البنك الأول» نتيجة للانخفاض المتوقع في التكاليف السنوية للبنك الدامج بنسبة تتراوح بين 10 و15% مقارنةً بتكاليف السنة المالية 2017 للبنكين مجتمعين.
كما توقعا تحقيق هذا التخفيض خلال 3 سنوات من إتمام صفقة الاندماج، مشيرين إلى أنه يجب ألا تفسر هذه العبارة على أنها تأكيد بأن ربحية السهم للبنك بعد الاندماج ستكون أكبر من ربحية السهم خلال الفترات المالية السابقة لإتمام صفقة الاندماج.
وأوضحا أن البنك الدامج سيقوم بوضع معايير جديدة لتدريب الموظفين وتطوير مهاراتهم، والعمل على توفير فرص وظيفية مميزة في منشأة أكبر. وأكد البنكان أنهما لا يتوقعان أن ينتج عن صفقة الاندماج في حال إتمامها تسريح الموظفين بصفة إجبارية.
وأشار البنكان، أمس، إلى أنه لن يكون هناك تغيير في أعمالهما في ما يتعلق بالعملاء نتيجة لهذا الإعلان، وسيستمر كل بنك في العمل بشكل مستقل واعتيادي إلى حين إتمام صفقة الاندماج.
يُشار إلى أنه في حال تم الاندماج بين البنكين سينتج عن ذلك ثالث أكبر بنك في السعودية بعد البنك الأهلي التجاري، ومصرف الراجحي، بموجودات تصل إلى 268 مليار ريال.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.