مصر تترقب زيارة وفد صندوق النقد خلال أيام

{جي بي مورغان}: تنافسية الجنيه تحسن من أداء ميزان المدفوعات

سجل الاقتصاد المصري نمواً بواقع 5.3 في المائة حسب تقرير لمؤسسة «جي بي مورغان» المالية (رويترز)
سجل الاقتصاد المصري نمواً بواقع 5.3 في المائة حسب تقرير لمؤسسة «جي بي مورغان» المالية (رويترز)
TT

مصر تترقب زيارة وفد صندوق النقد خلال أيام

سجل الاقتصاد المصري نمواً بواقع 5.3 في المائة حسب تقرير لمؤسسة «جي بي مورغان» المالية (رويترز)
سجل الاقتصاد المصري نمواً بواقع 5.3 في المائة حسب تقرير لمؤسسة «جي بي مورغان» المالية (رويترز)

بينما تترقب مصر وصول بعثة خبراء صندوق النقد الدولي خلال أيام لإجراء المراجعة الرابعة لأداء الاقتصاد المصري ضمن برنامج مدته ثلاثة أعوام، يؤكد الصندوق على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية في تخفيض العجز الخارجي والمالي ورفع معدلات النمو.
وفي ذات الوقت قالت مؤسسة «جي بي مورغان» المالية، أكبر بنك استثمار في العالم، إن ارتفاع تنافسية العملة المصرية (الجنيه) ساهمت في تحسن أداء ميزان المدفوعات المصري، والذي حقق أكثر من 12.7 مليار دولار في العام المالي الماضي 2017 - 2018.
وذكر البنك العالمي في تقرير أمس حول أداء الاقتصادات الناشئة في الشرق الأوسط، أن عجز الحساب الجاري لمصر جاء أفضل من التوقعات، حيث تراجع إلى 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل نحو 6 مليارات دولار في السنة المالية 2017 - 2018 المنتهية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، من مستوى 6.1 في المائة (14 مليار دولار) قبل عام.
وأرجعت جي بي مورغان، في تقريرها هذا التراجع إلى زيادة تنافسية الجنيه واستقرار الوضع الأمني، وارتفاع إنتاج الهيدروكربون. وتوقعت المؤسسة المالية أن تتراجع نسبة مشاركة عجز الحساب الجاري إلى 0.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي الحالي 2018 - 2019. على أن تتحول بعدها إلى فائض بنحو 1.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ولفت التقرير إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 19 في المائة والواردات بنحو 7 في المائة، في حين سجل الاقتصاد نموا بواقع 5.3 في المائة، كما تضاعف فائض قطاع الخدمات إلى 11 مليار دولار من 5.6 مليار دولار قبل عام، مستفيدا من تعافي قطاع السياحة، كما ارتفعت التحويلات بنحو 21 في المائة بدعم من تحويلات المصريين العاملين في الخارج.
وأشار التقرير إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ما زالت قوية عند 7.7 مليار دولار، بما يعادل 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بالاستثمارات في قطاع الهيدروكربونات، إلا أن الاستثمار في المحافظ المالية تراجع بسبب ارتفاع معدل المخاطر العالمي، حيث أدى تقلب الأسواق الناشئة منذ الربع الأول إلى تراجع بعض تدفقات الأموال الساخنة التي كانت قد انجذبت بعد بدء الإصلاحات.
وأكد التقرير على أنه «لا يزال هناك مجال كبير لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ولكننا نتوقع استمرار الضغوط على تدفقات الاستثمار في المحافظ الاستثمارية على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، حيث انخفضت الحيازات الأجنبية من أذون الخزانة من 22 مليار دولار في مارس (آذار)، إلى نحو 14 مليار دولار في أغسطس (آب)».
وشدد تقرير جي بي مورغان أنه «رغم التحديات الخارجية، فإننا نعتقد أن برنامج صندوق النقد الدولي لا يزال على المسار الصحيح، ولذلك لا نرى أي عائق أمام صرف (شريحة قرض) صندوق النقد القادم في ديسمبر (كانون الأول)... وﻧﻌﺗﻘد أن اﺳﺗﻘرار اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ اﻟرﺋﯾﺳﻲ ﻟﻟﻌﻣﻼت اﻷﺟﻧﺑﯾﺔ ﯾﺳﺗﻣر ﻓﻲ دﻋم اﻟﺛﻘﺔ، ﻋﻟﯽ اﻟرﻏم ﻣن اﺳﺗﻣرار اﻟﺗراﺟﻊ ﻓﻲ اﻟوداﺋﻊ اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗدرج ﻓﻲ أﺻول اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ اﻟرﺳﻣﻲ؛ ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻷﻣوال اﻷﺟﻧﺑﯾﺔ اﻟﻣوﺟودة ﻓﻲ إطﺎر آﻟﯾﺔ اﻹﻋﺎدة إﻟﯽ اﻟوطن... ومع هذه النسبة المحققة، كان صافي الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي مرنا ضد تقلبات الأسواق الناشئة».
وبالأمس، أعلن صندوق النقد الدولي عن زيارة بعثة من خبرائه إلى مصر خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري لإجراء المراجعة الرابعة لأداء الاقتصاد المصري ضمن برنامج مدته ثلاثة أعوام، مؤكدا على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية في تخفيض العجز الخارجي والمالي ورفع معدلات النمو، بعد عام واحد من تنفيذه.
وذكر تقرير لصندوق النقد الدولي السنوي أن البرنامج كان له دور أساسي في استقرار الأوضاع المالية، بما في ذلك انتهاء أزمة نقص العملة الأجنبية، كما زادت برامج الحماية الاجتماعية وانتعشت الاستثمارات الخاصة ومستويات النمو الاقتصادي.
ومن المقرر أن تنعقد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مدينة بالي الإندونيسية خلال الفترة من 8 أكتوبر إلى 14 أكتوبر الجاري.
وأكد سوبير لال مدير بعثة الصندوق في تصريحات صحافية بعد زيارة سابقة لمصر، على التزام الحكومة بتعزيز الإدارة الضريبية الذي يهدف لخلق الحيز المالي المطلوب للاستثمار في الصحة والتعليم والبنية التحتية، وإقامة شبكة مستدامة للأمان الاجتماعي.
وأشاد لال بتحرك الحكومة المصرية نحو شبكة أمان اجتماعي أكثر فعالية واستهدافا للمستحقين، بالتحول عن نظام الحماية الاجتماعية القائم على دعم الطاقة المعمم المكلف وغير العادل، مشيرا لاستبدال الحكومة لهذه المنظومة غير الكفء ببرامج تدعم الأسرة الفقيرة بشكل مباشر عن طريق التوسع في برامج التحويلات النقدية ودعم الغذاء.
وكانت بعثة الصندوق قد زارت مصر في مايو (أيار) الماضي، وأعقب استكمال المراجعة الثالثة، حصول مصر على شريحة جديدة من قرض الصندوق تبلغ ملياري دولار، ليصل إجمالي المبالغ المنصرفة إلى 8 مليارات دولار.



واردات الهند من النفط الروسي تتجاوز مليون برميل يومياً في ديسمبر

محطة «كوزمينو» للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا معدة للتصدير (رويترز)
محطة «كوزمينو» للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا معدة للتصدير (رويترز)
TT

واردات الهند من النفط الروسي تتجاوز مليون برميل يومياً في ديسمبر

محطة «كوزمينو» للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا معدة للتصدير (رويترز)
محطة «كوزمينو» للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا معدة للتصدير (رويترز)

قالت مصادر تجارية، وفي قطاع التكرير، إن واردات الهند من النفط الروسي تستعد لتجاوز مليون برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، متحديةً التوقعات بانخفاض حاد مع استئناف شركات التكرير الشراء من كيانات غير خاضعة للعقوبات تُقدّم خصومات كبيرة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وظلّت العلاقات بين البلدين قوية، على الرغم من ضغوط العقوبات الغربية، بعد اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في وقت سابق من هذا الشهر. وفي ذلك الوقت، قال الزعيمان إن تعاونهما سيستمر.

ووفقاً لمصادر تجارية، فبعد أن قامت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، بشحن 1.77 مليون برميل يومياً من النفط الروسي في نوفمبر (تشرين الثاني)، بزيادة 3.4 في المائة على أكتوبر (تشرين الأول)، كان من المتوقع أن تنخفض الواردات بسبب العقوبات التي فرضتها واشنطن على اثنين من كبار المنتجين الروس، إذ أبطأت بعض شركات التكرير أو أوقفت مشترياتها مؤقتاً.

ومن المرجح أن تتجاوز واردات شهر ديسمبر 1.2 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات التدفق التجاري الأولية لمجموعة بورصات لندن، وذكر أحد المصادر التجارية أنها قد ترتفع إلى متوسط 1.5 مليون برميل يومياً بحلول نهاية الشهر.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن واردات الهند من روسيا لشهر ديسمبر ارتفعت بسبب اندفاع المشترين لإتمام الصفقات قبل الموعد النهائي الذي حددته واشنطن في 21 نوفمبر لإتمام الصفقات مع شركتي «روسنفت» و«لوك أويل»؛ حيث وصل عدد من هذه الشحنات في الآونة الأخيرة إلى المواني الهندية.

وقالت مصادر تجارية، وفقاً لـ«رويترز»، إن الواردات المتوقعة في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، قد تظل قريبة من مستويات ديسمبر الحالي؛ حيث تنضم كيانات جديدة غير خاضعة للعقوبات لتوريد الشحنات الروسية. ومع ذلك، قدرت مصادر التكرير أن أحجام شهر يناير ستكون أقل من مليون برميل يومياً؛ نظراً لأن شركة «ريلاينس إندستريز» أوقفت المشتريات. وكشفت بيانات مجموعة بورصات لندن أن «ريلاينس» تتلقى ما لا يقل عن 10 شحنات نفط روسية هذا الشهر.


«برنت» يرتفع أكثر من 1 % بعد تضييق الخناق على تجارة النفط في فنزويلا

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس» دي فنزويلا (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس» دي فنزويلا (رويترز)
TT

«برنت» يرتفع أكثر من 1 % بعد تضييق الخناق على تجارة النفط في فنزويلا

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس» دي فنزويلا (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس» دي فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار «كامل وشامل» على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتغادرها، ما أدّى إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، في ظل مخاوف بشأن الطلب.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً، أو 1.2 في المائة، مسجلة 59.62 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 73 سنتاً، أو 1.3 في المائة ليُسجل 56 دولاراً.

وختم الخامان تداولات الثلاثاء قرب أدنى مستوياتهما في 5 سنوات، في ظل التقدم المحرز في محادثات السلام الروسية الأوكرانية؛ حيث يُتوقع أن يُسفر اتفاق محتمل عن تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، ما يُتيح زيادة في المعروض، حتى في ظل ضعف الطلب العالمي.

وكان ترمب قد أمر الثلاثاء بفرض حصار على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتغادرها، مضيفاً أنه بات يعد حكام فنزويلا منظمة إرهابية أجنبية.

وقال متداول أميركي إن الإجراء قد يؤثر على ما بين 0.4 و0.5 مليون برميل من النفط يومياً، ليرفع الأسعار بمقدار دولار إلى دولارين للبرميل، وفقاً لـ«رويترز».

وقال ماتياس توجني، المحلل في «نكست باريل» المتخصصة في تحليلات سوق النفط: «فيما يتعلق بتأثيرات الأسعار، نتوقع أن نرى علاوات التسليم الفوري للنفط الخام تتأثر بشكل أكبر من الأسعار الثابتة، ولا سيما البدائل الطبيعية للنفط الخام في ساحل الخليج، مثل مزيج كاستيلا الكندي والكولومبي، على الرغم من أن إجمالي النقص في الإمدادات سيكون أقل من 200 ألف برميل يومياً لشحنات شيفرون».

وجاءت تصريحات ترمب الأخيرة بعد أسبوع من احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا، في تصعيد لحملة الضغط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اتهمه ترمب بالمسؤولية عن دخول مخدرات إلى الولايات المتحدة.

ومنذ عملية الاحتجاز، انخفضت صادرات النفط الخام الفنزويلية بشكل حاد.

ولا يزال من غير الواضح عدد ناقلات النفط التي ستتأثر، وكيف ستفرض الولايات المتحدة الحصار على السفن الخاضعة للعقوبات، وما إذا كان ترمب سيلجأ إلى خفر السواحل لاعتراض السفن كما فعل الأسبوع الماضي. ونشرت الولايات المتحدة سفناً حربية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

ويقول محللون إن سوق النفط تتمتع بوفرة في المعروض حالياً، لكن إذا استمر الحظر لفترة فمن المرجح أن ترتفع أسعار الخام أكثر.

وقال إمريل جميل، كبير محللي النفط في مجموعة «بورصات لندن»: «على المدى القريب، من غير المرجح حدوث ارتفاع حاد في الأسعار ما لم تُتخذ إجراءات انتقامية تؤثر على أنظمة النفط والغاز في الأميركتين، في حين تبقى توقعات فائض العرض العالمي في صدارة اهتمامات التداول». وأضاف: «لكن على المدى البعيد، قد يدعم أي اضطراب مطول أسعار أنواع النفط الخام الثقيل».


الأسهم الأوروبية تسترد توازنها بدعم من القطاع المالي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسترد توازنها بدعم من القطاع المالي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، مدعومة بمكاسب القطاع المالي التي أسهمت في تعافي السوق من انخفاضات الجلسة السابقة، في حين ينتظر المستثمرون مؤشرات اقتصادية جديدة لتحديد الاتجاه.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 581.26 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، وسار مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ضمن المؤشرات الأفضل أداءً بارتفاع قدره 0.8 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاضاً غير متوقع في معدل التضخم لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بريطانيا، مما عزّز توقعات المستثمرين بخفض سعر الفائدة يوم الخميس.

وكانت أسهم البنوك المحرك الأكبر للارتفاع بنسبة 0.9 في المائة، لتُتداول قرب مستويات لم تشهدها منذ 2008، في حين ارتفعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 1.2 في المائة مع صعود أسعار النفط إثر العقوبات الأميركية على بعض صادرات فنزويلا، وارتفعت أسهم شركات التعدين بنسبة 0.8 في المائة بعد صعود أسعار الفضة. كما سجلت المعادن النفيسة مكاسب طفيفة.

وتترقّب السوق هذا الأسبوع قرارات السياسة النقدية من البنوك المركزية الأوروبية والسويدية والبريطانية والنرويجية. وعلى صعيد الأسهم الفردية، انخفض سهم شركة «بونزل» بنسبة 7 في المائة إلى أدنى مستوى له في مؤشر «ستوكس 600» بعد توقع الشركة انخفاضاً طفيفاً في هامش ربحها التشغيلي لعام 2026.