السودان يعلن حزمة إجراءات واعدة للإصلاح الاقتصادي

السودان يعلن حزمة إجراءات واعدة للإصلاح الاقتصادي
TT

السودان يعلن حزمة إجراءات واعدة للإصلاح الاقتصادي

السودان يعلن حزمة إجراءات واعدة للإصلاح الاقتصادي

شهد السودان أمس يوما تاريخيا في سعيه للإصلاح الاقتصادي، حيث أجاز مجلس الوزراء حزمة سياسات جديدة، وصفت بأنها أسرع وأنجع إجراءات تطبقها الحكومة، بعد إعادة تشكيلها وتغير طاقمها الاقتصادي، قبل نحو أسبوعين.
وأعادت السياسات الجديدة النظر في إجراءات الصادر والوارد وتحديد سعر صرف للعملة مقابل الدولار وطريقة شراء الذهب، بما يضمن إعادة التوازن الاقتصادي للبلاد، ووقف التدهور.
ويعول السودان على الموسم الزراعي الحالي، الذي زرعت فيه البلاد أكثر من 50 مليون فدان بمحاصيل مختلفة، لإنجاح سياساته التصديرية الجديدة، التي أعطت مرونة للمصدرين ومنحتهم حوافز تؤمن لهم الحصول على عوائد صادرات بالسعر المجزي للعملة الأجنبية.
وقدم محافظ بنك السودان المركزي الدكتور محمد خير الزبير حزمة سياسات البنك المركزي للصادر والوارد وتحديد سعر صرف العملة، معلنا أن هناك سياسات نقدية لاحقة، ستعلن قريبا لتعزيز القرارات الحالية، التي يهدف من ورائها المركزي إلى إعادة التوازن الاقتصادي للبلاد.
ووفقا للمحافظ، تشمل السياسات الجديدة تشكيل آلية مستقلة لتحديد سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، والسماح بإعادة استيراد السلع الموقوفة منذ بداية العام الحالي وهو نحو 19 سلعة، على أن يتم التعامل معها بزيادة رسوم جماركها.
وقال الزبير إن السودان سيبدأ من يوم الأحد استخدام هيئة من المصرفيين ومكاتب الصرافة لتحديد سعر صرف العملة بشكل يومي في إطار حزمة من الإجراءات التي تهدف لمواجهة أزمة اقتصادية، وأن السودان سيلغي أيضا القيود التي فرضها في العام الماضي على استيراد 19 سلعة غذائية ومواد أخرى.
وقال الزبير إن الإجراءات المتعلقة بالعملة تعني أنه من المرجح أن تتراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار بادئ الأمر، ثم تستقر لاحقا. مشيرا إلى أن هيئة الصرف الجديدة ستحدد أيضا سعر شراء الذهب من أجل محاربة التهريب.
كذلك تشمل السياسات الجديدة، منح المغتربين السودانيين الحوافز نفسها والتسهيلات التي ستقدم للمصدرين عبر الآلية الجديدة لتحديد سعر الصرف، التي تتكون من خبراء اقتصاد خارج النظام المصرفي السوداني، وخارج دائرة القطاع الخاص. ويوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور سعود البرير أن السياسات النقدية والمالية التي تم الإعلان عنها، ستعمل على جذب التعامل بالنقد الأجنبي إلى داخل السودان، خاصة بعد تحديد آلية لتحديد سعر الدولار الواقعي للتعامل به في الصادر والوارد.
وأكد المهندس معتز موسى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية المكلف أن بلاده تدخل مرحلة جديدة باعتمادها على الزراعة والموسم الحالي، الذي اكتملت كل عناصر نجاحه، ووصلت أمس باخرة محملة بالوقود ستخصص للمواسم، كما تم توفير أكثر من خمسة مليار جنيه لإكمال الحصاد في مختلف أنحاء البلاد.
وفي حين توقع وزير المالية، أن تحدث مضاربات في العملة السودانية عقب هذه الإجراءات، وألا تلتزم البنوك بوقف المضاربة والتعامل في الدولار وهو السائد حاليا، أعلن أن السياسات الجديدة حسمت هذا الأمر بعدم التهاون والتلاعب، حيث ستسحب رخصة أي بنك يرتكب مخالفة في هذا الصدد.
وبين أن السياسات الجديدة منعت شركات الحكومة من التعامل التجاري أو خلافه، بحيث لا تكون منافسا للقطاع الخاص، الذي أولته الدولة اهتماما في هذا السياسات وأعطته المزيد من التسهيلات والفرص.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء السوداني، عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء أمس، لإقرار الإجراءات التي أجازها اجتماع لقيادة حزب المؤتمر الوطني استمر حتى وقت متأخر من ليل الخميس، أن الإجراءات الجديدة لم تمس دعم السلع الأساسية كالقمح والوقود والدواء، حيث أبقت عليه. كما لم تمس الأوضاع الحالية لأسعار السلع المدعومة.
وستعرض هذه القرارات لإجازتها والعمل بها رسميا مع بداية الإعداد لموازنة العام الحالي 2018 - 2019 التي يجري الاستعداد لها حاليا، وسيتم خلالها استيعاب كل الإجراءات الاقتصادية الجديدة، التي تعد كفيلة بإعادة العافية لاقتصاد البلاد، الذي رزح تحت المعاناة أكثر من ستة أشهر، وكذلك تعد خطوة نحو تحسين أوضاع ومعيشة المواطنين.
وتعد حزمة الإصلاحات الاقتصادية هي الثالثة منذ بداية العام الحالي، وصدرت الحزمة الثانية للإصلاح الاقتصادي الشهر الماضي من قبل الحزب الحاكم ومجلس الوزراء، فيما صدرت الحزمة الأولي في مايو (أيار) الماضي. وشملت إجراءات الحزمة الثانية زيادة الإنتاج النفطي في الحقول الحالية، وإيقاف شراء النقد الأجنبي من السوق الموازية.
وشملت الحزمة الأولى، إيقاف إصدار خطابات الضمان، واقتصار الصرف على الفصل الأول على مستوى المركز والولايات، وأن توجه موارد النقد الأجنبي لشراء السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي كأولوية، والعمل على استعادة ثقة المراسلين في البنك المركزي وغيره من البنوك.



عوائد السندات اليابانية تختبر سقف الـ«2 %» مع ترسخ التضخم

شاشة تعرض حركة الأسهم داخل أحد المباني في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم داخل أحد المباني في طوكيو (رويترز)
TT

عوائد السندات اليابانية تختبر سقف الـ«2 %» مع ترسخ التضخم

شاشة تعرض حركة الأسهم داخل أحد المباني في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم داخل أحد المباني في طوكيو (رويترز)

يقول محللون ومستثمرون إن عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية يتحدى عتبة الـ2 في المائة التي شكلت سقفاً للعائد على مدى ربع قرن؛ ما يشير للأسواق إلى خروج البلاد المنتظر من الانكماش.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بنحو 30 نقطة أساس في شهر واحد ليصل إلى أعلى مستوى له في 18 عاماً عند 1.97 في المائة في 8 ديسمبر (كانون الأول)، ولا يزال يحوم دون هذا المستوى بقليل.

وارتفعت عوائد السندات نتيجةً لتوقعات استئناف «بنك اليابان» حملة التشديد النقدي هذا الأسبوع، فضلاً عن المخاوف من إصدار كميات كبيرة من السندات لتمويل حزمة التحفيز الحكومية الجديدة البالغة 21.3 تريليون ين (136.9 مليار دولار)، وهي الأكبر منذ بدء الجائحة.

ويُعدّ التزامن بين رفع أسعار الفائدة والإنفاق الحكومي السخي تناقضاً سياسياً واضحاً، فإنه في حالة اليابان يُبرز معاناتها الحالية مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. وحسب المراقبين، فهو وضعٌ غريبٌ على جيلٍ عانى من سبع سنوات متتالية من الانكماش الاقتصادي منذ عام 1999، ولم يشهد أي انتعاش يُذكر في السنوات اللاحقة، حتى مع التحفيز النقدي والمالي الضخم الذي بدأ عام 2013 في إطار برنامج «أبينوميكس» الذي أطلقه رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي.

ويقول يويتشي تشيغوتشي، كبير استراتيجيي الاستثمار في «بلاك روك اليابان»: «إن عائد السندات لأجل 10 سنوات بنسبة 2 - 3 في المائة له دلالة رمزية كبيرة، وهو إيجابي للغاية لنشاط الشركات... وبعد ثلاثة عقود من الانكماش، ننتقل الآن إلى بيئة تضخمية».

ويتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن تُظهر البيانات الصادرة الجمعة استمرار التضخم الأساسي عند معدل سنوي قدره 3 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً بكثير هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة.

وبلغت معنويات كبار المصنّعين أعلى مستوى لها في أربع سنوات، وفقاً لمسح «تانكان» الفصلي الذي يُجريه البنك المركزي ويحظى بمتابعة دقيقة، والذي نُشر يوم الاثنين.

ويقول تشيغوتشي إن 2 في المائة ستصبح قريباً الحد الأدنى لعائد السندات لأجل 10 سنوات، متوقعاً ارتفاعه نحو 3 في المائة. وقد بلغ العائد 1.945 في المائة يوم الاثنين.

وفي السنوات التي أعقبت انهيار فقاعة الاقتصاد الياباني في التسعينات، انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات إلى ما دون 2 في المائة في عام 1999، ولم يرتفع مجدداً، باستثناء ارتفاع طفيف إلى 2.005 في المائة في 10 مايو (أيار) 2006.

وعلى الرغم من أنه قد يبدو من الصعب على الجيل الحالي من متداولي الديون تخيّل عالم بعوائد تبلغ 2 في المائة، فإن تشيغوتشي قال إنه يتذكر سماع الكلام نفسه، ولكن بالعكس عندما كان مديراً لصندوق سندات في عام 1997. وأضاف: «كان كبار المسؤولين يرددون باستمرار: (من المستحيل أن ينخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات إلى ما دون 2.5 في المائة)». قالوا: «لا يُعقل هذا، إنه أمرٌ غير منطقي».

وبالنسبة لكثير من المتداولين اليوم، كانت الفترة الحاسمة هي السنوات السبع التي تلت عام 2016، حين تم تثبيت عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب الصفر بموجب سياسة تُعرف باسم «التحكم في منحنى العائد»، والتي كانت جزءاً من برنامج تحفيز نقدي ضخم في عهد محافظ «بنك اليابان» آنذاك، هاروهيكو كورودا.

وأنهى المحافظ الحالي، كازو أويدا، هذه السياسة في مطلع العام الماضي مع بدء دورة التشديد الحالية، إلا أن رفع أسعار الفائدة بدأ يتوقف، ويعود ذلك أساساً إلى الحذر الشديد من التداعيات المحتملة للتعريفات التجارية الأميركية الصارمة.

ومع ذلك؛ أدى تحول أويدا نحو خطاب أكثر تشدداً في بداية هذا الشهر إلى دفع المتداولين إلى التهافت على تسعير ارتفاع سعر الفائدة قصير الأجل بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل إلى 0.75 في المائة من 0.5 في المائة يوم الجمعة.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي مكتب «ميزوهو للأوراق المالية»، إن البنك المركزي سيرحب على الأرجح بمستويات العائد الحالية على السندات لأجل عشر سنوات؛ «لأن ذلك يشير إلى أن التضخم في اليابان سيستقر عند نحو 2 في المائة خلال العقد المقبل». وأضاف أوموري أن السياسة المالية، لا النقدية، هي على الأرجح المحرك الأكبر لاتجاه العائد، متوقعاً أن تمويل التحفيز الحكومي سيتطلب على الأرجح إصدار سندات إضافية لأجل عشر سنوات، إلى جانب زيادة المعروض من الديون قصيرة الأجل.

وشهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية ارتفاعاً متسارعاً الشهر الماضي نتيجة لتزايد التكهنات حول حجم وشكل حزمة الإنفاق الحكومي. وارتفعت عوائد الديون طويلة الأجل إلى مستويات قياسية، حيث طالب المستثمرون بعلاوة أعلى للاحتفاظ بسندات الدولة الأكثر مديونية بين الدول المتقدمة.

وبلغت عوائد الديون طويلة الأجل مستويات قياسية، حيث طالب المستثمرون بعلاوة أعلى للاحتفاظ بسندات الدولة الأكثر مديونية بين الدول المتقدمة.

وقال شوسوكي يامادا، كبير استراتيجيي أسعار الصرف وأسعار الفائدة في اليابان لدى «بنك أوف أميركا»، والذي يتوقع ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات فوق 2 في المائة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة: «كان التحرك في الأسبوعين الماضيين سريعاً جداً، أسرع مما توقعنا... لكن من حيث المستوى، لسنا متفاجئين».

وأضاف: «هذا يرمز إلى عودة الأمور إلى طبيعتها بعد الانكماش. على عكس أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، فإن نسبة 2 في المائة ليست رقماً سحرياً».

• «نيكي» يتراجع

من جانبه، انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم بأكثر من 1 في المائة، الاثنين، حيث تراجعت أسهم التكنولوجيا متأثرة بمؤشر وول ستريت. وتراجعت أسهم الشركات المنافسة وسط مخاوف مستمرة بشأن التقييمات المبالغ فيها.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.2 في المائة إلى 50.220.15 نقطة بحلول منتصف الصباح، حيث كان أداء مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وشركة «أدفانتست»، مُصنّعة أدوات اختبار الرقائق الإلكترونية وموردة لشركة «إنفيديا»، من أبرز العوامل التي أثرت سلباً على المؤشر بفارق كبير.

وفي المقابل، انخفض مؤشر توبكس، الأوسع نطاقاً والأقل تركيزاً على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة فقط إلى 3,418.94 نقطة.

ومن بين مكونات مؤشر نيكي البالغ عددها 225 مكوناً، توزعت الأسهم الرابحة والخاسرة بالتساوي عند 110 أسهم، بينما استقرت أسعار خمسة أسهم.

وقالت فوميكا شيميزو، الاستراتيجية في «نومورا للأوراق المالية»: «هذا ليس ضعفاً عاماً في أسهم القطاعات المختلفة». وأضافت: «يبدو الأمر وكأنه تحول قطاعي» بعيداً عن أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي حققت أداءً قوياً هذا العام.

وتراجعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 6.3 في المائة، وانخفضت أسهم «أدفانتست» بنسبة 5.8 في المائة، ليسهِم هذان السهمان مجتمعَين بـ533 نقطة من إجمالي انخفاض مؤشر نيكي البالغ 671 نقطة. كما انخفضت أسهم «فوجيكورا»، وهي شركة أخرى من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في اليابان، بنسبة 3.7 في المائة.

ويوم الجمعة، هوى مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات» بأكثر من 5 في المائة، حيث اتجه المستثمرون إلى قطاعات أخرى بدلاً من قطاع التكنولوجيا وسط مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي.

واستفادت أسهم الطلب المحلي في اليابان بشكل ملحوظ من نزوح المستثمرين من أسهم التكنولوجيا. وكانت قطاعات السكك الحديدية والأدوية والتجزئة من بين أفضل ثلاثة قطاعات أداءً في بورصة طوكيو، التي تضم 33 قطاعاً، حيث ارتفع كل منها بنسبة تتراوح بين 1.5 في المائة و1.8 في المائة.

وصعدت أسهم القطاع المصرفي بنسبة 1.3 في المائة قبيل رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة المتوقع يوم الجمعة، وقد تعززت هذه التوقعات، الاثنين، بنتائج مسح «تانكان» الفصلي الذي أجراه البنك المركزي، والذي أظهر ارتفاع معنويات كبار المصنّعين إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات.


موانئ أبوظبي تعتزم تقديم عرض شراء إلزامي لحصة في «الإسكندرية لتداول الحاويات»

سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)
سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)
TT

موانئ أبوظبي تعتزم تقديم عرض شراء إلزامي لحصة في «الإسكندرية لتداول الحاويات»

سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)
سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)

أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي الإماراتية، الاثنين، نيتها تقديم عرض شراء إلزامي للاستحواذ على حصة إضافية في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، ما سيمنح المجموعة حصة أغلبية مسيطِرة في واحدة من كبرى الشركات المُشغّلة لمحطات الحاويات في مصر.

ووفق بيان للمجموعة، سيسهم الاستحواذ على حصة الأغلبية في الشركة المصرية المشغّلة لمحطتين استراتيجيتين على البحر الأبيض المتوسط في ميناءي الإسكندرية والدخيلة، في تعزيز توسع المجموعة بمصر وتوليد عائدات مالية ملموسة للمجموعة.

وقالت المجموعة إنه بهدف الحصول على حصة الأغلبية المسيطرة في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وإنجاز الصفقة بنجاح، يتعين على مجموعة موانئ أبوظبي شراء حصة تُقارب 32 في المائة من خلال عرض الشراء الإلزامي.

كانت مجموعة موانئ أبوظبي قد استحوذت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أولى حصصها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، والبالغة 19.3 في المائة من الشركة السعودية المصرية للاستثمار، المملوكة بالكامل من قِبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وذلك في صفقة أسهم ضخمة.

ومن المتوقع إتمام الصفقة المقترحة في الربع الثاني من عام 2026، حيث ستخضع للموافقات التنظيمية اللازمة في مصر.

وستقوم مجموعة موانئ أبوظبي، بموجب أحكام عرض الشراء الإلزامي، بسداد 22.99 جنيه مصري لقاء السهم الواحد؛ بهدف الاستحواذ على حصة تُقارب 32 في المائة تضمن لها أغلبية مسيطِرة في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع.

وتدير شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع أنشطة عالية الربحية ومولِّدة للدخل، وتتمتع بميزانية مالية قوية ومستقرة مع صافي نقدي يبلغ 9.7 مليار جنيه (ما يعادل 195 مليون دولار) حتى يونيو (حزيران) 2025، الأمر الذي سيسهم في تعزيز وضع مجموعة موانئ أبوظبي من حيث السيولة والرافعة المالية.

وحققت شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، خلال العام المالي 2024-2025، إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه (ما يعادل 168 مليون دولار)، وأرباحاً قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 5.36 مليار جنيه (ما يعادل 108 ملايين دولار) مع هامش أرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 64 في المائة، وتدفقاً نقدياً من الأنشطة التشغيلية بلغ 4.93 مليار جنيه (ما يعادل 99 مليون دولار).


العجز التجاري الهندي يسجل أدنى مستوى خلال 5 أشهر

تُخزن حاويات الشحن في محطات «إيه بي إم» في نافي مومباي (رويترز)
تُخزن حاويات الشحن في محطات «إيه بي إم» في نافي مومباي (رويترز)
TT

العجز التجاري الهندي يسجل أدنى مستوى خلال 5 أشهر

تُخزن حاويات الشحن في محطات «إيه بي إم» في نافي مومباي (رويترز)
تُخزن حاويات الشحن في محطات «إيه بي إم» في نافي مومباي (رويترز)

انخفض العجز التجاري الهندي في السلع إلى أدنى مستوى له منذ 5 أشهر، مسجلاً 24.53 مليار دولار أميركي في نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعاً بتراجع واردات الذهب والنفط والفحم، في الوقت الذي شهدت فيه الصادرات إلى الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً، وفقاً لبيانات حكومية صدرت يوم الاثنين.

وأظهرت البيانات أن صادرات السلع الهندية إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنحو 10 في المائة على أساس شهري لتصل إلى 6.92 مليار دولار في نوفمبر. وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في الشهر ذاته 32 مليار دولار، حسب استطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سُجل عجز قياسي بلغ 41.68 مليار دولار في الشهر السابق.

وقال راجيش أغراوال، وزير التجارة الهندي، للصحافيين: «حافظت الهند على مكانتها في سوق الصادرات الأميركية رغم الرسوم الجمركية»، مضيفاً أن تراجع الواردات يعود أساساً إلى انخفاض واردات الذهب والنفط والفحم.

وبلغ إجمالي صادرات البضائع الهندية 38.13 مليار دولار في نوفمبر، مقارنة بـ34.38 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين انخفضت الواردات إلى 62.66 مليار دولار من 76.06 مليار دولار.

وسجلت الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة ارتفاعاً سنوياً يزيد على 21 في المائة في نوفمبر، مقارنة بـ5.71 مليار دولار في العام الماضي. وفي أكتوبر، كانت الصادرات إلى الولايات المتحدة قد انخفضت بنحو 9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.31 مليار دولار، ولكنها كانت أعلى من 5.47 مليار دولار في سبتمبر (أيلول).

وأطلقت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي حزمة من الإجراءات، شملت تخفيضات ضريبية للمستهلكين، ودعم الصادرات، وإصلاحات في سوق العمل، بهدف التخفيف من أثر الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الاقتصاد.

كما أجرى مودي محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، عقب زيارة وفد تجاري أميركي، سعياً لتخفيف القيود على خطوط التصدير الرئيسية. وتواصل واشنطن الضغط على الهند لخفض الرسوم والحواجز غير الجمركية على السلع الأميركية، وفتح سوقها أمام المنتجات الزراعية الأميركية، مثل فول الصويا والذرة الرفيعة.

وأظهرت البيانات الحكومية أن صادرات الخدمات الهندية في نوفمبر قُدرت بنحو 35.86 مليار دولار، مقابل واردات بنحو 17.96 مليار دولار، ما يشير إلى فائض تجاري في قطاع الخدمات بقيمة 17.9 مليار دولار، وفقاً لحسابات «رويترز».

ويصدر البنك المركزي الهندي بيانات تفصيلية عن تجارة الخدمات بعد نحو أسبوعين من التقديرات الحكومية الأولية.

تراجع أسعار الجملة

في المقابل، أظهرت بيانات حكومية صادرة يوم الاثنين أن أسعار الجملة في الهند سجلت انخفاضاً بنسبة 0.32 في المائة على أساس سنوي خلال نوفمبر، بعد تراجعها بنسبة 1.21 في المائة في الشهر السابق، وذلك في ظل تباطؤ وتيرة انخفاض أسعار المواد الغذائية.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاضاً بنحو 0.6 في المائة على أساس سنوي خلال الشهر نفسه. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بانخفاض أسعار المواد الغذائية بالجملة بنسبة 2.6 في المائة، مقارنة بانخفاض قدره 5.04 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سجلت أسعار الخضراوات تراجعاً بنسبة 20.23 في المائة بعد انخفاضها الكبير بنسبة 34.97 في المائة في الشهر السابق. وفي المقابل، ارتفعت أسعار المنتجات المصنعة بنسبة 1.33 في المائة في نوفمبر، مقارنة بزيادة قدرها 1.54 في المائة في أكتوبر، بينما انخفضت أسعار الوقود والطاقة بنسبة 2.27 في المائة بعد انخفاض قدره 2.55 في المائة في الشهر السابق، مما يعكس تباطؤ التراجع في المواد الغذائية مع استمرار تباين حركة الأسعار بين السلع الأساسية والمنتجات المصنعة والطاقة.