واشنطن تعتبر نشر «اس 300» في سوريا «تهوراً»

واشنطن تعتبر نشر «اس 300» في سوريا «تهوراً»
TT

واشنطن تعتبر نشر «اس 300» في سوريا «تهوراً»

واشنطن تعتبر نشر «اس 300» في سوريا «تهوراً»

قال الجنرال الذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الخميس، إن نشر موسكو منظومة صواريخ «إس300» في سوريا إنما هو رد متهور وغير محسوب على إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا الشهر الماضي.
وأكد الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية، عملية النشر، وأضاف أنها ستساعد في حماية الأنشطة الإيرانية في سوريا؛ وهو ما تسبب في غارات جوية شنتها إسرائيل. وكان مسؤول إسرائيلي قلل، الأربعاء، من التحديث الروسي للدفاعات الجوية السورية، قائلاً إن طائرات الشبح المقاتلة الإسرائيلية قادرة على التغلب على نظام «إس300» الصاروخي الذي حصلت عليه سوريا مؤخراً، ومن الممكن تدميره على الأرض.
وقالت موسكو، الثلاثاء، إنها سلمت النظام الصاروخي «إس300»، وهو قرار اتخذته بعد اتهامها إسرائيل بالمسؤولية غير المباشرة عن إسقاط طائرة تجسس روسية على يد القوات السورية أثناء إطلاقها النار على طائرات إسرائيلية مهاجمة الشهر الماضي.
وتصف دمشق وحليفها القوي الإضافة المتقدمة إلى الترسانة السورية بأنه رادع كبير. وأعربت كل من إسرائيل وواشنطن عن تشككهما بشأن عملية تسليم النظام «إس300».
ورداً على سؤال في مقابلة حول هل امتلاك سوريا لنظام الصاروخي «إس300» من شأنه تقييد طائرات الجيش الإسرائيلي، قال تساحي هنجبي، وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، وهو أيضاً عضو لا يملك حق التصويت في مجلس الوزراء الأمني المصغر «لا، على الإطلاق».
وقال لراديو الجيش «القدرات التشغيلية التي لدى القوات الجوية لا تستطيع معها مثل تلك البطاريات (إس300) أن تقيد في واقع الأمر قدرات القوات على العمل».
وفي إشارة إلى طائرات «إف35» المقاتلة التي تسلمتها إسرائيل، قال هنجبي «تعرف أن لدينا طائرات شبح مقاتلة، أفضل الطائرات في العالم. هذه البطاريات ليست قادرة حتى على اكتشافها». وذكرت «رويترز» عام 2015، أن إسرائيل تدربت على التعامل مع نظام «إس300» قدمته روسيا إلى اليونان.
وتقول إسرائيل، إن غاراتها الجوية على سوريا ضرورية لمنع عمليات الانتشار ونقل الأسلحة التي تقوم بها إيران أو «حزب الله» اللبناني، الحليفان لدمشق.
وقال هنجبي، إن روسيا كانت قد نشرت سابقا نظام «إس300» الخاص بها في سوريا؛ لذلك فإن قدرات هذا النظام سبق وأن وضعت لفترة طويلة بعين الاعتبار في التخطيط الإسرائيلي.



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.