مسؤولو الرقابة على الكتب والمثقفون وجهاً لوجه في ندوة رابطة الأدباء الكويتية

جمعت «التشريع والأدب والقانون والإعلام» في أسخن قضية ثقافية في البلاد

مسؤولو الرقابة على الكتب والمثقفون وجهاً لوجه في ندوة رابطة الأدباء الكويتية
TT

مسؤولو الرقابة على الكتب والمثقفون وجهاً لوجه في ندوة رابطة الأدباء الكويتية

مسؤولو الرقابة على الكتب والمثقفون وجهاً لوجه في ندوة رابطة الأدباء الكويتية

جمعت رابطة الأدباء الكويتيين مسؤولي الرقابة في الجهاز الثقافي الحكومي، والمثقفين الذين طالما اشتكوا مما يسمونه «فرض الوصاية على فكرهم»، وجهاً لوجه في ندوة ساخنة أُقيمَت في مبنى الرابطة، مساء أول من أمس، قبل نحو شهر من موعد معرض الكتاب الذي يصادف 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
اللافت في الموضوع هذه المرة أن الموضوع أثير مبكراً. فحتى قبل أن يُطرح موضوع الرقابة في مواقع التواصل الاجتماعي بعدة شهور، سبق أن طرح موضوع الرقابة بقوة في رابطة الأدباء الكويتيين، خلال استضافتها لوزير الإعلام، ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد ناصر الجبري، حيث تركز النقاش يومها بمجمله عن الرقابة رغم أن اللقاء لم يكن معداً لهذا الخصوص، إلا أن الحديث مع الوزير أخذ هذا المنحى من قِبَل الأدباء الذين حضروا اللقاء.
أما في الندوة التي أقامتها الرابطة، مساء أول من أمس، فحملت عنوان مباشر هو «الرقابة بين آمال المبدع واشتراطات الواقع». وتحدث فيها كل من عضو مجلس الأمة د. عودة الرويعي، ووكيل وزارة الإعلام المساعد لقطاع المطبوعات محمد العواش، والمحامي الدكتور نواف الياسين، والروائي عبد الله البصيص، وأدار الجلسة الكاتب فهد القعود. وبذلك نجد أن الرابطة اختارت التنوع من مختلف فئات المجتمع المدني.
في البداية تحدث الروائي عبد الله البصيص الذي له تجربة مع سابقة مع الرقابة، فأشار إلى أنه لا جدوى من المنع إذ إن معظم الكتب الممنوعة أصبحت متاحة للجميع بفضل وسائل التواصل الحديثة، ولذلك فالرقابة (حسب تعبيره) لا تقدِّم لكنها تؤخر، وهذا الأمر يساعد على تنشيط قرصنة الكتب وهضم حقوق المؤلف. واعتبر البصيص أن العالم يقوم على أفكار من النقائض والاختلاف، وبالتالي فنحن بحاجة إلى أفكار مخالفة. وتساءل البصيص: «هل المنع يحمي الأفكار»، وأجاب بالنفي معتبراً أنه من خلال الهاتف الجوال فقط يمكن الدخول إلى فضاءات العالم.
واستدرك البصيص بأن المنع مطلوب في حدود ضيقة، فلا يجوز بيع الكتب التي تزدري الأديان أو الطوائف أو التي تدعو للإلحاد والإباحية. وعاد البصيص للتساؤل: «ولكن هل الكتب التي منعتها الرقابة هي من هذا النوع؟».
وأجاب: «بالتأكيد لا»، موضحاً أن هناك شخصيات في الرواية، مثلاً من أجل العبرة وليس للترويج لها، وهو ما يجب أن يدركه الرقباء الذين اعتبرهم البصيص غير متفرغين لهذا العمل، بل هم يقومون بذلك على هامش وظائفهم الأساسية، كما أن عددهم قليل لا يتجاوز الـ12 رقيباً؛ فكيف لهم أن يقرأوا كل هذه الكتب، ثم اعتبر أن المشكلة ليست مع قانون المطبوعات الصادر عام 2006، ولكن المشكلة مع آلية تنفيذ هذا القانون.
وانتقلت الندوة إلى الجانب القانوني، حيث تحدث المحامي د. نواف الياسين عن المادتين 36 و37 من الدستور، وتساءل عما إذا كان قانون عام 2006 يخالف هاتين المادتين من جانب الحريات. ذهب إلى أبعد من ذلك حين تساءل في ما إذا كان هذا القانون يخالف الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الكويت عن الحريات والحقوق، وهل هذا القانون ينسجم مع الدساتير في الدول المتقدمة الأخرى؟!
وأشار إلى أن هناك قوانين دولية تتيح حرية التعبير ما لم تتعارض هذه الحرية مع النظام العام والأهداف العامة، وبأن محكمة العدل الدولية عرفت هذا النظام العام والأهداف العامة من ناحية المصالح الواجب حمايتها للحفاظ على صحة المجتمع، بينما هناك قوانين أخرى عرفت ذلك بالمحافظة على أمن المجتمع وعاداته وتقاليده.
وخلص د. نواف الياسين إلى أن ليس هناك تعريف للقواعد والآداب العامة والأمر متروك للمحاكم. وأشار إلى أن الرقابة المسبقة معمول بها في الكويت، ولكن في بعض الدول الأخرى لا تأتي الرقابة مسبقة؛ فالأصل فيها الفسح إلى أن يثبت العكس. كما أنه في الغرب توضع شروط وضوابط لطريقة عرض المواد التي لا تتفق مع جميع الأهواء، كأن يكون لها ركن خاص بها أو أمكنة معينة لبيعها.
وأشركت الندوة ممثلاً عن السلطة التشريعية من خلال النائب في مجلس الأمة د. عودة الرويعي الذي اعتبر أن الأصل يتمثل بالإفساح، والاستثناء بالمنع، وتساءل هل الرقابة في الكويت سليمة؟ بحيث نجد صعوبة في التعامل مع الكتب، خصوصاً في الثالوث المتعارف عليه. وأوضح أن هناك أعمالاً تمنع في دول تُعتبر أجنبية، وسبق أن قام ستالين بمنع عمل أدبي اعتبره مساساً به، كما تُمنع في الهند الكتب التي تمس الطوائف نتيجة للتعددية الطائفية الكبيرة في الهند، ثم قال إن وزير الإعلام يبحث عن الحصانة من خلال منعه للكتب، ويؤيده أو يقف إلى جانبه حتى أعضاء من المجلس التشريعي. ودعا د. عودة الرويعي إلى دعم المشرع، معتبراً أن حرية التعبير ناجمة عن حرية التفكير، التي يجب أن تكون محمية، واستشهد د. الرويعي بالتصرف الهادئ للنبي محمد عليه الصلاة والسلام حين يختلف شخص معه.
وأوضح د. الرويعي إلى أن على الكاتب مراعاة رقابته الداخلية أولاً قبل أي شيء، مشيراً إلى أن الاختلافات في الأفكار سبيل للتطور، مشيراً إلى أن القضاء ينتصر للحق دائماً، وبالتالي فيجب اللجوء إليه.
وأشار إلى أن هناك مئات الكتب ممنوعة في العالم، ولكن يجب أن يكون هناك دور للمجتمع المدني في مسألة الرقابة، وعلى المشرع أن يفتح باب التشريع في هذا المجال.
ثم جاء ختام الندوة من ممثل وزارة الإعلام الوكيل المساعد لقطاع المطبوعات محمد العواش الذي ابتدأ كلامه بأن من ضمن أهداف وزارة الإعلام تشجيع الأدب والثقافة بشكل عام والفن، ثم قال: «نحن أمام قانون لم تسنه وزارة الإعلام أصلاً بل سنَّه المجلس التشريعي بأغلبية ساحقة بلغت 42 صوتاً، وبالتالي فالوزارة تطبق هذا القانون وهي لا دخل لها في تشريعه أصلاً». وأضاف: «الوزارة لا تتعسف في تطبيق القانون سواء ما يتعلق بالنشر أو المرئي والمسموع أو الإلكتروني؛ فهي تخضع للمعاير نفسها على صعيد المحاذير الموجودة في القانون»، واعتبر محمد العواش أن نسبة المسموح أكثر من نسبة الممنوع، وبالتالي فالأصل هو الفسح والاستثناء هو المنع، وليس كما ذكر بعض المشاركين في الندوة. وأضاف أن الوزارة تتفق مع حرية اختلاف الآراء، مؤيداً كلام الروائي عبد الله البصيص بأن الوزارة ستقوم فعلياً بزيادة عدد الرقباء المتخصصين في شتى المجالات كي يتسنى لهؤلاء قراءة متأنية وتصنيف موضوعي ومنصف للجميع. وأوضح أن الوزارة تمد يدها لمؤسسات المجتمع المدني ليكونوا شركاء في الرأي والتقييم.



كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
TT

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)

أصبح كلب التشيواوا «كوماندو» الذي يزن 7 كيلوغرامات العضو الأكثر غرابة، والأصغر حجماً، في الحرس الوطني المكسيكي، خصوصاً بعد تزويده بنظارات واقية مصغرة، وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه، وخوذة، وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس.

وقال الضباط إن الجرو البالغ من العمر 13 شهراً يتلقى التدريب ليس فقط ليكون رمزاً يبهر الجماهير، بل أيضاً للعمل في البحث والإنقاذ، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

تبنى الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا التي تقع شمال المكسيك واستوحى منها اسم سلالة الكلاب بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته (رويترز)

«كوماندو» الضئيل، الذي يبلغ طوله 21 سنتيمتراً، لا يشبه على الإطلاق الكلاب القوية التي عادةً ما ترتبط بالوحدات العسكرية أو الشرطية.

وخلال جلسة تدريب في مكسيكو سيتي، الأسبوع الماضي، هرول الكلب الصغير صعوداً على الدرج وتجاوز العقبات بينما كان يراقبه كلب أكبر بكثير في الحجم ومدرّب يُدعى «روكو».

زود الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» بنظارات واقية مصغرة وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه وخوذة وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس (رويترز)

وقالت الملازم ديبرا هيرنانديز إن «كوماندو» يتحدى صورتين نمطيتين: أن الكلاب الكبيرة فقط يمكنها الخدمة في الحرس الوطني، وأن قوة ذات طابع عسكري لا يمكنها بناء صلة أكثر دفئاً مع الجمهور. وقالت إن وجوده يذكّر الناس بأنه «تحت الزي العسكري، نحن بشر».

تبنى الحرس الوطني «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا، التي تقع شمال المكسيك، واستوحى منها اسم سلالة الكلاب، بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته.

كلب التشيواوا «كوماندو» يتلقى التدريب في الحرس الوطني المكسيكي للعمل في البحث والإنقاذ (رويترز)

ويظهر «كوماندو» الآن في المراسم المدنية والفعاليات المدرسية وبرامج التواصل المجتمعي.

ويُعدّ «كوماندو» حالة استثنائية في قوة الكلاب التابعة للحرس الوطني التي تضم نحو 350 كلباً، معظمها من سلالات العمل التقليدية مثل «جيرمان شيبرد» وكلاب «لابرادور ريتريفر».

كلب التشيواوا «كوماندو» الذي تبناه الحرس الوطني المكسيكي يزن 7 كيلوغرامات (رويترز)

ورغم أن كلاب التشيواوا، المعروفة بآذانها الكبيرة المنتصبة وشخصيتها القوية وعيونها المعبّرة، قد تكون يقظة وحيوية، فإنها نادراً ما تُعتبر مرشحة لأعمال ميدانية جادة.

وقد ظهر «كوماندو» بالفعل في استعراض عيد الاستقلال المكسيكي، وألهم نسخة كرتونية خاصة به وموجة متنامية من الصور الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

شهدت أزمة اعتذارات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، والتي ستبدأ فعالياتها يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انفراجة ملحوظة بعد عودة بعض النجوم، والتعاقد مع نجوم جدد لإحياء الحفلات.

وأعرب الفنان علي الحجار عن امتنانه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» لدار الأوبرا ورئيسها على الاستجابة لمطالب الموسيقيين، مؤكداً إحياءه حفلين بالقاهرة والإسكندرية، وذلك بعد أزمة اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان مع عدد من المطربين الآخرين، احتجاجاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل، والتي تطرق خلالها لضعف الميزانية، وأزمة الدار المالية، إلى جانب إشادته بأسماء بعينها؛ كونها تبرعت بأجرها، وهو ما أثار استياء البعض ودعاهم للاعتذار عن عدم المشاركة، وفق منشوراتهم.

وبدأت «قائمة الاعتذارات» من جانب محمد ثروت، ثم كتب علي الحجار توضيحاً على عدم مشاركته لأول مرة، واستمرت القائمة مفتوحة لتضم مروة ناجي لأسباب لوجستية، وعاصي الحلاني الذي رفض «الدخول في سجال»، وأحمد جمال لأسباب شخصية، أما محمد محسن وريهام عبد الحكيم فلم يذكرا أسبابهما بـ«السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى غيرهم من مطربي الفقرات الجانبية.

د. رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار (حساب المستشار الإعلامي لرئيس دار الأوبرا على «فيسبوك»)

الفنانة ياسمين علي، التي ستعود للغناء بـ«الموسيقى العربية» بعد غياب 9 سنوات، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأوبرا بيتها، وأنها تستعد من الآن لإطلالتها على الجمهور، لافتة إلى أنها اعتذرت عن فعاليات عدة من أجله، ولم يشغلها المقابل المادي بقدر انشغالها وسعادتها بالغناء في المهرجان الأهم والأعرق.

وأوضحت ياسمين علي، التي تعاقدت بالفعل على حفلها بالمهرجان، أنها عرضت مشاركتها بالدورة القادمة منذ فترة، لكن الدكتور رضا الوكيل أكد لها «تشكيل المهرجان»، ولا يمكنه «التعدي على اختصاصات مدير المهرجان المايسترو محمد الموجي».

وتعليقاً على موجة الاعتذارات الأخيرة، وهل يمكن أن تعتذر مجدداً، أكدت الفنانة المصرية أنها قالت كلمتها، وأنها تتشرف بها ولا يمكن أن تتراجع عنها، فهذا «مبدأ تعلمته ونشأت عليه»، موضحة أن حديث رئيس دار الأوبرا الذي تؤمن بفكره ومشروعه الفني لم يحمل إساءة لأي نجم، لكن حجم الأزمة المالية التي عايشتها بالدار؛ كونها أحد أبنائها، دعاه للتطرق إليها بالمؤتمر لإيضاح هدفه من الحد من تكاليف الدورة الحالية.

الفنانة ياسمين علي (الشرق الأوسط)

وتحدث الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى عن كواليس تدخله لعودة الفنان علي الحجار للمهرجان، موضحاً أن أزمة مشاركة الحجار تكمن في بعض متطلبات الفرقة الموسيقية المصاحبة له، وأنه اعتذر قبيل المؤتمر الصحافي وانتهى الأمر، ولم يوضح على «السوشيال ميديا» إلا بعد المؤتمر.

وأضاف أمجد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما تواصلت مع الحجار، أكد لي خلال ثوانٍ معدودة موافقته، قائلاً إنه لن يتخلى عن المهرجان مطلقاً، ثم تواصل معه الدكتور رضا الوكيل وتم الاتفاق على التفاصيل كافة».

ورفض أمجد مصطفى انتقاد أي أسماء فنية أخرى، مؤكداً أن لكل فنان أولوياته وأجندته، وله مطلق الحرية فيما يراه مناسباً سواء بالقبول أو الاعتذار، لكنه رفض التبريرات «السوشيالية» التي «ربما تمنح المشكلة بعداً آخر ومدلولات لا داعي لها، وكما كان الاتفاق في أروقة الأوبرا، يكون الاعتذار كذلك، وخصوصاً أن غالبيتهم أبناء الدار ولهم تاريخ طويل معاً».

ونوّه مصطفى الذي شارك لسنوات في اللجنة التحضيرية للمهرجان، بأن «الكواليس شهدت على مدار سنوات عدة على قائمة اعتذارات طويلة، لكنها لم تشهد على الخروج للعلن للحديث عن الأسباب كما يحدث حالياً».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية الذي فجّر الأزمة (دار الأوبرا المصرية)

في السياق، دخل الفنان رامي صبري على خط الأزمة ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا، قبل تراجعه عن ذلك، وهو ما دعا بعض الحسابات «السوشيالية» لكتابة منشورات مصحوبة بصور للفنان مدحت صالح، وتساءلوا بطرافة: «متى ستعلن اعتذارك عن عدم المشاركة؟»؛ كونه من ضمن قائمة النجوم القلائل الذين لم يعتذروا عن عدم المشاركة حتى الآن.

وتضم قائمة نجوم الدورة الـ34 لـ«الموسيقى العربية»، والمهداة للفنان الراحل هاني شاكر، إلى جانب نخبة من فناني الأوبرا، والفرق الموسيقية، النجوم: مدحت صالح، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وغادة رجب، وخالد سليم، ونادية مصطفى، والأخيرة ستشارك في حفل الافتتاح الذي يحمل اسم هاني شاكر.


مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
TT

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

بين الصخور والمسارات المرتفعة، تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، إذ ينتقل الزائر من أروقة المعرض إلى مساحة تحاكي طبيعة المسارات الجبلية، في تجربة للمشي والتسلّق صُممت لتمنحه جانباً من أجواء الاستكشاف والمغامرة، لكن داخل بيئة مهيأة وآمنة.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في المعرض، بدت «منطقة المغامرات» أقرب إلى مساحة مستقلة تتعدد داخلها التجارب، ولا تقتصر على نشاط واحد؛ فمن المسار الصخري يمكن للزائر الانتقال إلى ركوب الخيل والهجن، ثم خوض تجربة مستوحاة من السفاري، قبل الوصول إلى مسارات الدفع الرباعي المخصصة لتحديات القيادة على التضاريس الوعرة.

وتشكّل تجربة المشي والتسلّق الجبلي أحد أبرز مشاهد المنطقة، إذ تحاكي المسارات الصخرية وتضع الزائر أمام تجربة حركية تختلف عن التجول التقليدي بين أجنحة المعرض، وبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة أدوات الرحلات والأنشطة الخارجية، يصبح جزءاً من التجربة نفسها، عبر مسار يجمع الحركة والتحدي والاستكشاف. ولا يمكن لعين الزائر والمراقب أن تخطئ الاهتمام العالي للزوّار بهذه المناطق، خصوصاً وصفوف من الناس تقف بانتظار دورها للقيام بإحدى التجارب الفعالية التي يقدمها المعرض لزوّاره في نسخة هذا العام.

تجربة مركبات الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

كشف عبد الإله بن شعيل (37 عاماً) إن تجربة التسلق الجبلي كانت واحدة من أهم أمنياته التي لم يجرّبها خلال حياته، لكن حضوره إلى منطقة المغامرات في المعرض ساعدته على التجربة للمرة الأولى والاستفادة من المعرفة التي تقدمها المنطقة قبل أن يجرب هذه المغامرة فعلياً في جبال المملكة التي اشتهرت بهذه الهواية لدى شريحة معينة من السعوديين. ويعكس حضور هذا النوع من الأنشطة امتداد مفهوم المعرض من الصقارة والصيد إلى عالم أوسع يرتبط بالبر والطبيعة والرحلات، خصوصاً مع جمع تجارب مختلفة في مساحة واحدة تتيح للزائر الانتقال بينها وفق اهتمامه.

وعلى مقربة من المسارات الجبلية، تحضر الخيل ضمن تجربة تتيح ممارسة الركوب والتعرّف على أساسيات الفروسية، فيما تقدم تجربة ركوب الهجن، بإشراف الاتحاد السعودي للهجن، نشاطاً تفاعلياً يرتبط بأحد مكونات الموروث السعودي، لتجتمع في المنطقة أنشطة حديثة وأخرى تمتد جذورها إلى علاقة الإنسان ببيئة الصحراء.

وتتسع التجربة في منطقة السفاري، التي تستلهم عناصرها من الطبيعة وتتيح للزوار التعرف على تنوع البيئات والحياة الفطرية في السعودية والحيوانات، إلى جانب ما تضمه من أنشطة مرتبطة بركوب الخيل والهجن والتسلّق الجبلي، ما يجعلها من المساحات التي تجمع أكثر من نمط من التجارب في مكان واحد.

أما لمن يفضّلون أن تكون المغامرة خلف عجلة القيادة، فتأتي تجربة الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة، ويضع المركبات أمام تضاريس مختلفة ضمن بيئة معدّة لهذه التجربة، ولقيت «الشرق الأوسط» مهند بن سيف (19 عاماً) وهو يحاول تجربة القيادة في تضاريس صعبة ضمن منطقة المغامرات في المعرض، وقال إنه يرى أنها محاكية للواقع بشكل معزّز ومشابه لها جداً، مبدياً اندهاشه من مقدرة المعرض على محاكاة التجربة بطريقة استثنائية بهذا الشكل، وكشف أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها بهذه التجربة حيث حضر اليوم السابق للمعرض خصّيصاً لتجربتها، ثم اليوم التالي للأمر نفسه.

جانب من التجارب (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

وتكشف الجولة في هذه المساحات عن تحول جانب من تجربة زيارة المعرض من المشاهدة إلى المشاركة؛ فالزائر لا يكتفي بالتعرف على الصقارة والصيد ومستلزمات الرحلات، بل يجد أمامه أنشطة تتيح له اختبار بعض البيئات المرتبطة بها بصورة عملية. يشار إلى ان معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام من الأول حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية، تحت شعار «وجهة للجميع»، جامعاً الصقارة والصيد والرحلات والأنشطة الخارجية إلى جانب التجارب الثقافية والترفيهية.