... وهادي سليمان يُحبط الموضة في أول تشكيلة له لـ«سيلين»

في عرضه لـ«سيلين» ألغى كل الرموز التي ارتبطت بها - من عرض «سيلين» الأخير
في عرضه لـ«سيلين» ألغى كل الرموز التي ارتبطت بها - من عرض «سيلين» الأخير
TT

... وهادي سليمان يُحبط الموضة في أول تشكيلة له لـ«سيلين»

في عرضه لـ«سيلين» ألغى كل الرموز التي ارتبطت بها - من عرض «سيلين» الأخير
في عرضه لـ«سيلين» ألغى كل الرموز التي ارتبطت بها - من عرض «سيلين» الأخير

لا يزال هادي سليمان يثير كثيرا من الجدل أينما توجّه. يوم الجمعة الماضي قدم أول تشكيلة له لدار «سيلين» بعد خروج فيبي فيلو العام الماضي. كان واضحا أن مجموعة «إل في إم إتش» المالكة للدار تطمع في أن يصب فيها شيئا من سحره الميداسي. فقد رفع من مبيعات دار «سان لوران» التابعة لمجموعة «كيرينغ» بشكل كبير قبل مغادرته لها. كان أيضا متوقعا أنه، بصفته مصمما معروفا باستقلاليته وآرائه الثورية فيما يتعلق بالتسويق تحديدا، أن يفرض أسلوبه الخاص لكي يحمل «سيلين» إلى مرحلة جديدة. ما لم يكن متوقعا أن يُلغي تاريخ فيبي فيلو بالكامل، رغم معرفته أن المصممة نجحت في العشر سنوات التي قضتها في الدار، في رسم صورة فريدة لامرأة مثقفة ومعاصرة أصبح لها أتباعها. كان الأمر بمثابة تحدٍّ يتضمن كثيرا من الجرأة والمجازفة، لأنه ليس من السهل إلغاء أسلوب أصبحت له زبونات مخلصات في كل أنحاء العالم. والحقيقة أنه عندما أعلنت مجموعة «إل في إم إتش» اسمه بصفته خليفة لفيبي فيلو، استغرب الأغلبية هذا الخيار، ليس لأنه غير مبدع بل لأن أسلوبه يختلف تماماً عن أسلوبها. فهو يميل إلى دغدغة المشاعر أكثر من مخاطبة الفكر. ورغم أنه حقق نجاحات تجارية مبهرة في كل من «ديور أوم» و«سان لوران» فإن نقاد الموضة لم يكونوا دائماً موالين له أو مبهورين بميله إلى التجاري على حساب الفني. تشكيلته يوم الجمعة الماضي منحتهم الفرصة للهجوم مرة أخرى، لأن العرض لم يكن «سيلين» بقدر ما كان «هادي سليمان». بدا كأنه لم يُكلف نفسه عناء دراسة أرشيف الدار وتاريخها، والنتيجة أن امرأة «سيلين» المعاصرة والعصرية باستقلاليتها وتفردها، ضاعت بين التنورات القصيرة والأكتاف المنفوخة والإيحاءات الذكورية التي تكررت مراراً في عروضه لـ«سان لوران» منذ سنوات. المحبط بالنسبة لمتابعي الموضة أن التاريخ قد يعيد نفسه ويحقق المصمم النجاح التجاري نفسه لمجموعة «إل في إم إتش». فما نذكره أنه أثار الضجة نفسها عندما تولى قيادة دار «سان لوران». انهالت عليه الانتقادات من كل صوب على أساس أن ما قدمه ليس إبداعا وبأنه يبدو من بعيد أقرب إلى ما تقدمه «توش شوب» من أزياء بأسعار مضاعفة، ومع ذلك ارتفعت مبيعات الدار بشكل غير مسبوق وحققت أرباحا أثارت غيرة أقرانه. في «سيلين» قد يحقق النجاح نفسه، لأنه عندما ستُطرح التشكيلة في المحلات، فإن أغلبية الزبائن ربما يكونون قد نسوا فيبي فيلو أو حتى لم يسمع بعضهم عنها ولا عن هادي سليمان من الأساس، لأن ما يهمهم هو توقيع سيلين عليها. وسواء نجح سليمان في تحقيق سحره مرة أخرى أم لا، فإن المؤكد أن الموضة في يوم الجمعة الماضي خسرت الفكر لحساب التجاري.


مقالات ذات صلة

كيف أعادت الأماكن المفتوحة والوجهات السياحية تشكيل أزياء الأعراس؟

خاص عروس دار «ديور» (رويترز)

كيف أعادت الأماكن المفتوحة والوجهات السياحية تشكيل أزياء الأعراس؟

تغير تصاميم الأعراس لم يأتِ بقرار من المصممين فقط، بل لأن الأعراس نفسها تغيرت، بعد أن خرجت إلى الهواء الطلق

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة استوحى جوناثان أندرسون من النحاتة ليندا بنغلس أشكالاً مبتكرة طوَّع فيها الأقمشة والتصاميم (أدريان ديران لديور)

«هوت كوتور» 2026 - 2027… المعادلة الجديدة بين الإبداع والربح

تختلف مصادر ثروات زبونات الـ«هوت كوتور» حالياً، لكن يلتقين في قناعتهن بفخامة تُطبَخ على نار هادئة، في زمن تشابهت فيه الوجوه والإطلالات.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تايلور فريتز لدى دخوله الملعب (أ.ف.ب)

أناقة «ويمبلدون» بين التسويق والتقاليد

لم تكن فكرة ارتداء البدلة من ابتكاره، بل جاءت باقتراح من راعيه. أما شرطه الوحيد، فكان أن تصبح عملية بما يكفي ليتمكن من خلعها بسرعة، والانتقال إلى أجواء المباراة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة لقطة من العرض تظهر فيها الموجة العملاقة كخلفية (أ.ب)

سينوغرافيا «لويس فويتون»... عرض أم استعراض؟

لم يحاول فاريل ويليامز منذ التحاقه بـ«لويس فويتون» بصفته مديراً إبداعياً، أن يكون مصمماً تقليدياً ولا مطلوباً منه ذلك. كان المطلوب منه خلق «لحظات ثقافية».

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تراهن الدار على الجمال الطبيعي المستمد من طبيعة إيطاليا (دولتشي آند غابانا)

«دولتشي آند غابانا» تراهن على الهوية الإيطالية في عالم التجميل

لم تعد مستحضرات التجميل بالنسبة لبيوت الأزياء الفاخرة مجرد فئة كمالية تُجمِّل صورتها، بل أصبحت جزءاً محورياً من استراتيجيات النمو وتنويع الإيرادات، ما يزيد من…

«الشرق الأوسط» (لندن)