غارات أميركية على مواقع «داعش» شرق أفغانستان

مقتل 19 من قوات الأمن الأفغانية في هجمات لـ«طالبان»

عسكريون أفغان يتفقدون موقع تفجير انتحاري في منطقة كاما بولاية ننجرهار في شرق أفغانستان أول من أمس الثلاثاء (أ.ب)
عسكريون أفغان يتفقدون موقع تفجير انتحاري في منطقة كاما بولاية ننجرهار في شرق أفغانستان أول من أمس الثلاثاء (أ.ب)
TT

غارات أميركية على مواقع «داعش» شرق أفغانستان

عسكريون أفغان يتفقدون موقع تفجير انتحاري في منطقة كاما بولاية ننجرهار في شرق أفغانستان أول من أمس الثلاثاء (أ.ب)
عسكريون أفغان يتفقدون موقع تفجير انتحاري في منطقة كاما بولاية ننجرهار في شرق أفغانستان أول من أمس الثلاثاء (أ.ب)

أفيد أمس بأن ما لا يقل عن ستة من عناصر «ولاية خراسان»، فرع تنظيم داعش في أفغانستان، قُتلوا في غارات شنها الطيران الأميركي في ولاية ننجرهار، شرق البلاد، في وقت قال فيه مسؤولون إن 19 فرداً على الأقل من قوات الأمن الأفغانية قُتلوا في ثلاثة أقاليم في البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال رحمة الله تركستاني، قائد الشرطة السابق في إقليم فارياب، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن ما لا يقل عن خمسة من جنود القوات الخاصة وخمسة من رجال الشرطة قتلوا في فارياب بشمال البلاد بعدما هاجم مسلحو «طالبان» نقطة تفتيش مساء الثلاثاء. وذكر تركستاني أن المسلحين أخذوا أحد أفراد القوات الخاصة رهينة بعد الهجوم الذي وقع في منطقة خواجا سابز بوش. وأضاف أن النيران اشتعلت في نقطة التفتيش لدى مغادرة مسلحي «طالبان» بعد ساعات من القتال مع قوات الأمن.
وأكد هذا الحادث عضو مجلس الإقليم، عبد الأحد البيك، الذي قال إن 11 من أفراد الأمن الأفغان قتلوا، بحسب الوكالة الألمانية.
وفي جنوب البلاد، قال عضو مجلس إقليم نمروز باز محمد ناصر إن ستة من رجال الشرطة قُتلوا وأربعة آخرين أصيبوا بجروح في هجوم شنه مقاتلو «طالبان» على نقطة تفتيش في منطقة تشاخانشور.
وفي إقليم قندهار، بجنوب البلاد أيضاً، قُتل ثلاثة من رجال الشرطة وأصيب ستة آخرون عندما هاجم مسلحو «طالبان» نقطة التفتيش التي كانوا بها في منطقة معروف مساء الثلاثاء، بحسب المتحدث باسم حاكم الإقليم عزيز أحمد عزيزي. وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن رجل شرطة ومدنياً أصيبا بجروح في هجوم آخر بالإقليم نفسه، موضحة أن الجريحين سقطا عندما اصطدمت قافلة للشرطة بقنبلة على جانب الطريق في مدينة قندهار أمس.
إلى ذلك، أفاد بيان صادر عن «فيلق سيلاب» التابع للجيش الأفغاني بأن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شنت غارات جوية على مناطق وزير تانغي وخوكياني في ولاية ننجرهار بشرق البلاد، مشيراً إلى مقتل ما لا يقل عن ستة من عناصر «داعش» بينهم أحد قادة التنظيم ويدعى شير علم.
وكان لافتاً أن حركة «طالبان» اتهمت القوات الأميركية بقصف مواقعها في ننجرهار بهدف «إنقاذ» مسلحي «داعش» الذين يخوضون قتالاً ضد مسلحيها في أفغانستان. وأشار بيان «طالبان» إلى غارات شنتها طائرات أميركية على مواقعها في منطقتي وزير تنغي وخوكياني في ننجرهار، موضحاً أن قوات الحركة كانت تسعى إلى إبعاد مسلحي «ولاية خراسان» عن السكان المحليين بعد فرض التنظيم شبه إقامة جبرية عليهم ومنع المساعدات عنهم.
وزعم بيان «طالبان» أن القوات الأميركية حين أيقنت باندحار قوات «داعش» لجأت إلى شن غارات بطائرات بدون طيار على الخطوط الأمامية لقوات الحركة، ما أسفر عن مقتل 20 من مسلحيها. واعتبر البيان أن رد الفعل الأميركي جاء لتفادي ما حصل لعناصر «داعش» في ولاية جوزجان (شمال) على أيدي مقاتلي «طالبان» الذين تمكنوا من إنهاء وجود «الدواعش» من خلال انسحابهم ثم استسلامهم لقوات الحكومة الأفغانية.
وأعلن تنظيم داعش، في بيان نشرته وكالة «أعماق» للأنباء التابعة للتنظيم، مسؤوليته عن هجوم على تجمع انتخابي في إقليم ننجرهار أول من أمس الثلاثاء. وقال التنظيم المتشدد إن مفجراً انتحارياً قتل 35 شخصاً وأصاب ما يربو على 50 بعد تفجير سترته الناسفة، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وكان مسؤولون أفغان أفادوا في وقت سابق بأن ما لا يقل عن 13 شخصا قتلوا وأكثر من 30 آخرين أصيبوا بجروح، محذرين من أن عدد القتلى مرشح للزيادة. وأعلن «داعش» مسؤوليته عن سلسلة هجمات هذا العام أودت بحياة عشرات الأشخاص في ننجرهار على الحدود مع باكستان.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».