ارتياح في الأسواق بعد «تفكيك قنبلة» عجز الموازنة الإيطالية

الحكومة تتراجع عن تصلبها... وطرح أفضل من المتوقع لترددات الجيل الخامس للاتصالات

صالة التداول الرئيسية في بورصة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
صالة التداول الرئيسية في بورصة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ارتياح في الأسواق بعد «تفكيك قنبلة» عجز الموازنة الإيطالية

صالة التداول الرئيسية في بورصة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
صالة التداول الرئيسية في بورصة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

هدأت الأوساط الاقتصادية والأسواق العالمية أمس بعدما أشارت إيطاليا إلى استعداد لخفض عجز موازنتها وديونها، تراجعا من موقف صدامي سابق أبدت خلاله إصرارا على موازنتها، ما هدد بانفجار الوضع ومواجهة كبرى مع المفوضية الأوروبية.. فيما أسفر طرح لترددات الجيل الخامس للاتصالات عن تفاؤل بشأن حلحلة الأزمة الخانقة التي تعاني منها الحكومة الشعبوية.
وبعدما شهدت الأسواق توترا بالغا أول من أمس على خلفية تصريحات أحد السياسيين البارزين، والتي هدد فيها بالانفصال عن منطقة اليورو والعودة إلى الليرة، تحولت كل من العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، والأسهم الإيطالية، والسندات السيادية لروما، إلى الصعود، عقب تراجع المخاوف إثر نشر تقارير تشير إلى استعداد الائتلاف الحكومي الإيطالي لمراجعة موقفه المتشدد.
وكان الائتلاف الحكومي الشعبوي، يتمسك بهدف عجز مقلق بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار محاولة التزام الائتلاف بوعوده الانتخابية، التي تصب في مصلحة المواطنين على حساب الالتزام بلوائح الاتحاد الأوروبي، أو مراعاة سقف الديون.
وأمس، صرح وزير الاقتصاد الإيطالي جيوفاني تريا بأن بلاده تعتزم خفض العجز «تدريجيا» بعد زيادته في 2019، مؤكدا صحة تقارير إعلامية أفادت بوجود خطط بهذا الشأن. وقال: «ستكون هناك زيادة في عجز عام 2019 مقابل العجز في 2018، يعقب هذا خفض تدريجي للعجز في السنوات التالية».
كما أكد لويجي دي مايو، نائب رئيس الحكومة، زعيم حزب «حركة خمس نجوم»، أن الحكومة الإيطالية تأمل أن ينخفض العجز بعد عام 2019، موضحا للصحافيين في البرلمان أن العجز المستهدف عند 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، والذي يواجه انتقادات من الاتحاد الأوروبي، «سيظل بالتأكيد في 2019». لكنه أردف: «بالنسبة لعامي 2020 و2021، نتطلع إلى تسريع خفض نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي».
وقال دي مايو: «سنكون حتى أكثر سعادة إذا ما أدى النمو الاقتصادي والضمانات التحوطية للإنفاق، والخفض في الهدر الحكومي، إلى تراجع العجز في 2020 و2021».
وكانت إيطاليا قد أعلنت خلال الأيام الأخيرة أنها تستهدف أن تبلغ نسبة العجز في الموازنة 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال كامل الفترة من 2019 إلى 2021، وهو أقل من النسبة المحددة لمنطقة اليورو وهي 3 في المائة، ولكنها أعلى مما كان مدرجا في الميزانية.
وأفادت صحيفتا «لا ريبوبليكا» و«كوريري ديلا سيرا» بأن الحكومة تدرس الآن استهداف نسبة عجز 2.4 في المائة عام 2019 و2 في المائة بحلول عام 2021، وأبدت الأسواق المالية ردة فعل إيجابية تجاه هذا التقرير.
وتراجع مؤشر «سبريد»، وهو مؤشر رئيسي لمخاطر السندات السيادية يقيس فرق العائدات بين السندات الإيطالية والألمانية العشرية، إلى 284 نقطة أساسية في بداية التداول أمس. وكان المؤشر قد قفز يوم الثلاثاء فوق 300 نقطة أساسية، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار) عام 2014.
من ناحية أخرى، تحولت الأسهم الإيطالية من عبء إلى قوة دفع للأسواق الأوروبية أمس مع تبدد مخاوف المستثمرين من مواجهة مدمرة مع المفوضية الأوروبية. وقفزت أسهم البنوك الإيطالية 3.1 في المائة بعد تراجع عوائد السندات الحكومية وتقلص فرق السعر مع السندات الألمانية.
وارتفع كل من المؤشر الرئيسي لأسهم منطقة اليورو والمؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، بينما تفوقت أسهم البنوك، ليرتفع مؤشر القطاع 1.1 في المائة.
وبدوره، بدأ المؤشر الرئيسي في بورصة ميلانو مرتفعا أمس بنسبة 1.4 في المائة. وكانت أسهم أكبر بنكين إيطاليين، وهما «أوني كريديت» و«إنتيسا سان باولو» من أكبر الرابحين، وصعدا 2.6 في المائة. في حين زادت أسهم «مديوبنكا» و«يو.بي.آي بنكا» و«بنكو بي.بي.إم» بنسب وصلت إلى خمسة في المائة.
وفي سوق العملات، تعافى اليورو أمس بعد ورود التقارير الإيطالية، لكن بعض المتعاملين قالوا إن موجة الصعود قد لا تستمر طويلا.
وتسببت حالة الضبابية التي تكتنف ديون إيطاليا وخطط ميزانيتها ومستقبل علاقاتها مع أوروبا في إثارة قلق الأسواق خلال الفترة الأخيرة وزيادة التوترات مع قادة آخرين في منطقة اليورو.
وعانى اليورو نتيجة لذلك، وهبط الثلاثاء إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع، بعدما اقترح مشروع بارز أن تتبنى إيطاليا عملتها الوطنية القديمة، الليرة، من جديد.. مما أثار عمليات بيع واسعة في السوق.
واستعادت العملة الأوروبية الموحدة بعض عافيتها أمس، وارتفع اليورو 0.3 في المائة إلى 1.1578 دولار، بعدما نزل إلى 1.1505 دولار الليلة قبل الماضية مسجلا أدنى مستوياته منذ 21 أغسطس (آب).
من جهة أخرى، حققت المزايدة التي نظمتها الحكومة الإيطالية لبيع ترددات الجيل الخامس من شبكات الاتصالات إيرادات بلغت 6.55 مليار يورو (7.6 مليار دولار)، وهو ما يزيد على ضعف الحصيلة التي كانت تستهدفها الحكومة الشعبوية الإيطالية التي تعاني من مصاعب مالية.
واستمرت المزايدة 14 يوما، وتركزت العروض على الترددات 3.7 غيغاهرتز، بحسب بيان وزارة التنمية الاقتصادية الإيطالية، حيث جمع هذا الجزء من نطاقات الترددات فقط 4.35 مليار يورو.
وكانت وكالة بلومبرغ للأنباء قد ذكرت سابقا أن شركة «تيليكوم إيتاليا»، المحتكر السابق للاتصالات الهاتفية في إيطاليا، قالت إنها استثمرت 2.4 مليار يورو في هذه المزايدة. وأشارت الوكالة مساء أول من أمس إلى أن سعر بيع التردد 3.7 غيغاهرتز في المزايدة الأخيرة سجل رقما قياسيا على أساس التكلفة لكل مستخدم والتكلفة لكل ميغاهرتز. وكان السعر القياسي السابق لبيع هذه الترددات في كوريا الجنوبية.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين ظلت شركات «تيليكوم إيتاليا» و«فودافون غروب» و«إلياد إس أيه» و«سي كيه هوتشيسون هولدنغز» الفرع الإيطالي لمجموعة «ويند تري» تتنافس في تقديم العروض للفوز بنطاقات الترددات الأساسية، والتي كانت محدودة نسبيا.



النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.