جنوب السودان ينفي وجود معتقلين سياسيين وأسرى حرب

جوبا تتهم جهات دولية بمحاولة إفشال جهود السودان وأوغندا في تحقيق السلام

TT

جنوب السودان ينفي وجود معتقلين سياسيين وأسرى حرب

فيما نفت رئاسة جنوب السودان وجود معتقلين سياسيين في سجون الحكومة أو أسرى حرب، اتهمت الحركة الشعبية في المعارضة القوات الحكومية بشن هجوم جديد على مواقعها في ولاية نهر ياي غرب الاستوائية، كما اتهمت جوبا جهات دولية بالعمل على إفشال جهود السودان وأوغندا في تحقيق السلام في البلاد.
وقال إتينج ويك إتينج، المتحدث الرسمي باسم رئيس جنوب السودان، إنه لا توجد في بلاده معتقلات للسياسيين، موضحاً أنه تم إطلاق سراحهم جميعاً، لكنه أقرّ في المقابل بوجود أسرى حرب، وقال إن الحكومة ستقوم بالإفراج عنهم فوراً، حسب توجيهات الرئيس سلفا كير الأسبوع الماضي، وأنه سيتم تسليمهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفقاً لاتفاق السلام الذي تم توقيعه في 12 من سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت الحركة الشعبية في المعارضة، بزعامة ريك مشار، إن الإفراج الفوري عن جميع أسرى الحرب والمعتقلين السياسيين «سيخلق بيئة مواتية لبناء الثقة بين أطراف السلام»، فيما قالت الحكومة إنها لا تعرف مكان وجود الناشط الحقوقي دونق صموئيل.
من جهة أخرى، اتهم لام بول غابريال، نائب المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية المعارضة، في بيان اطّلعت عليه «الشرق الأوسط»، القوات الحكومية بتنفيذ عدة هجمات على مواقعها في ولاية نهر ياي، مشيراً إلى أن الاشتباكات مستمرة منذ أول من أمس، وأن قواته انسحبت من منطقة كندري تكتيكياً، ثم استولت عليها القوات الحكومية، كما دعا الجيش الحكومي لسحب جنوده من المنطقتين، قبل أن يحذّر من أن «أي هجوم على قواعدنا هو هجوم على حركتنا، وسيؤدي إلى استجابة فورية رداً على ذلك».
في غضون ذلك، رفض مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث باسم الحكومة، اتهام حكومته بأنها سلمت سيادة البلاد إلى دولتي السودان وأوغندا نتيجة اتفاق تنشيط السلام، الذي لعبت فيه الخرطوم وكمبالا دوراً كبيراً، مشيراً إلى أن اتفاق السلام لا يعطي الدولتين حق التدخل في شؤون جنوب السودان.
واتهم مكواي جهات دولية، لم يسمّها، بالعمل على إفشال نجاح مبادرة السودان وأوغندا في تحقيق السلام، بسبب مصالحها، وقال إن بعض الدول «لا تريد هذه الاتفاقية بسبب وساطة دولة السودان حتى لا يصبح الخرطوم رقماً مميزاً، وأيضاً بسبب مصالح هذه الدول الذاتية»، مشدداً على أن «الحديث عن أن الخرطوم هي المستفيدة من نفط بلادنا، وأن أوغندا هي المستفيدة من الأعمال التجارية، أمر غير صحيح... فالأوغنديون موجودون في البلاد بسبب الاتفاق، كما أنهم موجودون قبل الاتفاق، واتفاق النفط بين جوبا والخرطوم يهدف إلى مساعدة بلادنا في مجال إنتاج النفط، مُقابل حصول الخرطوم على رسوم النقل عبر أراضيها إلى الأسواق العالمية».
وأوضح مكواي أن مشاركة السودان وأوغندا تهدف إلى مساعدة جنوب السودان على تحقيق السلام والاستقرار، وقال إن الخرطوم وكمبالا تعرفان جذور أزمة بلاده، وليس لتولي أي مسؤوليات في جنوب السودان، مبرزاً أن «تحقيق السلام يحتاج إلى مسؤولية مشتركة».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).