عدد سكان العراق يرتفع إلى 38 مليوناً... نصفهم من الشباب

وزارة التخطيط تؤكد أنها تعمل على تعداد سكاني بطرق إلكترونية عام 2020

طفلة تسير إلى مدرستها بين أنقاض منازل مدمرة في الموصل عاصمة محافظة نينوى التي جاءت في المرتبة الثانية بعد بغداد في تعداد سكان العراق (إ.ب.أ)
طفلة تسير إلى مدرستها بين أنقاض منازل مدمرة في الموصل عاصمة محافظة نينوى التي جاءت في المرتبة الثانية بعد بغداد في تعداد سكان العراق (إ.ب.أ)
TT

عدد سكان العراق يرتفع إلى 38 مليوناً... نصفهم من الشباب

طفلة تسير إلى مدرستها بين أنقاض منازل مدمرة في الموصل عاصمة محافظة نينوى التي جاءت في المرتبة الثانية بعد بغداد في تعداد سكان العراق (إ.ب.أ)
طفلة تسير إلى مدرستها بين أنقاض منازل مدمرة في الموصل عاصمة محافظة نينوى التي جاءت في المرتبة الثانية بعد بغداد في تعداد سكان العراق (إ.ب.أ)

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في العراق، أول من أمس، أن عدد سكان العراق ارتفع إلى أكثر من 38 مليون نسمة، حيث جاءت العاصمة بغداد في صدارة لائحة المحافظات الأكثر سكاناً بواقع 8 ملايين نسمة، تلتها في الترتيب محافظة نينوى ثم البصرة. وأوضح جهاز الإحصاء، في بيان، أن التعداد تم على أساس «الإسقاطات السكانية»، فيما كشفت وزارة التخطيط أن أمامها نحو عام وبضعة أشهر لإجراء التعداد السكاني العام بطرق إلكترونية.
وقال الجهاز المركزي التابع لوزارة التخطيط في إحصائية إن «عدد سكان العراق بلغ 38 مليوناً و124 ألفاً و182 نسمة بحسب الإسقاطات السكانية لعام 2018»، مشيراً إلى أن عدد السكان الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة بلغ 45 في المائة من مجموع السكان ذكوراً وإناثاً، بواقع 15 مليوناً و428 ألف نسمة.
وكشف الجهاز أن نسبة الذكور بلغت 51 في المائة، في مقابل 49 في المائة للإناث، بواقع «19 مليوناً و261 ألفاً و253 نسمة للذكور، و18 مليوناً و862 ألفاً و929 نسمة للإناث» من مجموع سكان العراق.
وتناول بيان جهاز الإحصاء أكثر المحافظات وأقلها كثافة سكانية، موضحاً أن العاصمة بغداد «شكلت أعلى المحافظات في عدد السكان؛ حيث بلغت 8 ملايين و126 ألفاً و755 نسمة وبنسبة مقدارها 21 في المائة من مجموع سكان المحافظات». وبيّن الجهاز أن «محافظة نينوى احتلت المرتبة الثانية بعد بغداد من حيث عدد السكان وبنسبة سكانية تبلغ 10 في المائة من مجموع سكان المحافظات، تليها محافظة البصرة بنسبة 8 في المائة». واحتلت محافظة المثنى مقدمة ترتيب المحافظات الأقل عدداً بالسكان؛ إذ بلغ عدد مواطنيها 814 ألفاً و371 نسمة وبنسبة اثنين في المائة من مجموع سكان العراق».
بدوره، كشف المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أن ملف التعداد السكاني العام طُرح مجدداً قبل فترة بعدما تعثّرت عملية إجرائه عام 2009 لأسباب سياسية في معظمها، تتعلق بقضايا التهجير القسري والتغيرات السكانية والديموغرافية في محافظة كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها.
وقال الهنداوي لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس الأعلى للسكان في العراق قرر منذ فترة قصيرة العمل على تنفيذ التعداد السكاني عام 2020، وأمامنا نحو عام وشهرين لتنفيذ هذا الأمر، وقد بدأنا بالفعل بالاستعدادات اللازمة لذلك، وقمنا بالاطلاع على تجارب دول أخرى بهذا الخصوص، وستتم عملية التعداد إلكترونياً وليس ورقياً».
وعن الأساس الذي استند إليه جهاز الإحصاء في حساب عدد السكان في العراق، ذكر الهنداوي أن «التعداد الأخير استند إلى الإسقاطات السكانية التي تعتمد على بيانات لما تسمى (سنة الأساس) وتحدد في ضوئها الأرقام التقريبية لأعداد السكان». ولفت إلى أن «إحصاءات عام 2009، بلغ تعداد السكان فيها 31 مليوناً و600 ألف نسمة، كسنة أساس بعد أن أضيفت إليها معدلات النمو السكاني ومعدلات الخصوبة وطرح حالات الوفاة والهجرة، علماً بأن معدل النمو السكاني يبلغ 2.6 في المائة، أي بزيادة تقدر بنحو 900 ألف نسمة سنوياً».
وفي وقت يميل فيه عدد من المراقبين إلى رؤية أن الزيادة السكانية ستضيف أعباء أخرى إلى واقع الخدمات والتنمية المتردية أصلاً في البلاد، يعترف الهنداوي بالثقل الذي تمثله الزيادة السكانية على صنّاع القرار عموماً في ظل الأوضاع المعقدة في العراق، إلا إنه يرى أن «الزيادة في السكان ثروة هي الأخرى، والعراق يمتلك الإمكانات، لكنه بحاجة إلى رؤية مستقبلية وإدارة سليمة وناضجة تقوم بإحداث التوازن المنشود بين النمو السكاني المتنامي والموارد الاقتصادية».
ولفت إلى أن وزارة التخطيط «وضعت خطة لإدارة السياسات السكانية تمتد لعشر سنوات، يتم خلالها إدخال البعد السكاني مع البعد التنموي وذلك عبر معالجة مشكلات الشباب والمرأة والصحة والخدمات للارتقاء بواقعها».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.