تركيا تتطلع لإنهاء خلافها مع واشنطن «في أقرب وقت ممكن»

أعلنت عن تقديم قائمتين تضمان عشرات المطلوبين لألمانيا وأميركا

تركيا تتطلع لإنهاء خلافها مع واشنطن «في أقرب وقت ممكن»
TT

تركيا تتطلع لإنهاء خلافها مع واشنطن «في أقرب وقت ممكن»

تركيا تتطلع لإنهاء خلافها مع واشنطن «في أقرب وقت ممكن»

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يأمل في أن ينتهي الخلاف القائم بين بلاده وواشنطن «في أقرب وقت ممكن».
وذكر في كلمة خلال افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان التركي أمس: «نأمل في حل المشاكل مع أميركا في أقرب وقت ونعيد تطوير العلاقات في المجالين السياسي والاقتصادي بروح الشراكة الاستراتيجية». كما حذر الرئيس التركي في الوقت نفسه من أن لجوء واشنطن إلى لغة التهديد والابتزاز عوضا عن الحوار مرفوض، ويلحق الضرر بها. وأضاف أن «الإدارة الأميركية دخلت في هذا الطريق الخاطئ عبر السعي لحل الخلافات السياسية والقضائية بيننا عبر لغة التهديد والابتزاز، عوضاً عن الحوار... هذه الوسيلة التي يراد منها جعلنا ندفع ثمناً، في الحقيقة تلحق الضرر الأكبر بأميركا على المدى المتوسط والبعيد».
وقال إردوغان: «مصممون على الكفاح في إطار الدبلوماسية والقانون، ضد من يعتزمون فرض عقوبات على بلادنا بذريعة محاكمة قس له علاقات خفية مع تنظيمات إرهابية»؛ في إشارة إلى القس الأميركي أندرو برانسون، الذي يحاكم في تركيا بتهمة دعم تنظيمات إرهابية وأثارت قضيته توترا عميقا بين واشنطن وأنقرة، أدى إلى فرض عقوبات تجارية على تركيا ردت عليها بالمثل.
وتطرق إردوغان إلى العلاقات مع موسكو، قائلا: «لقد تجاوزنا في علاقاتنا مع روسيا الكثير من التحديات الناجمة عن أعمال تحريضية وعلاقات التعاون بيننا ستزداد قوة في المرحلة القادمة».
وكان إردوغان صرح لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من زيارة ألمانيا، السبت الماضي نشرت أمس (الاثنين) بأن بلاده سلمت قائمة بأسماء مطلوبين إلى الولايات المتحدة وألمانيا، وتنتظر ردا حولها.
وأضاف أن القائمة التي قدمت إلى ألمانيا تضم 136 مطلوبا، وأنه تم تقديم قائمة لواشنطن ولكن ليست بحجم القائمة التي قدمت إلى ألمانيا. حيث تم تسليم قائمة من 20 اسما إلى الولايات المتحدة.
وقال إردوغان إن هذه الدول (ألمانيا وأميركا) تختلف نظرتها للإرهاب عن نظرة تركيا، لأنها لم تتعرض لمشاكل مثل التي تعرضت لها تركيا.
وأشار إلى أنه طلب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عدم معارضة تركيا في موضوع «الكيان الموازي» في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي صنفتها أنقرة كمنظمة إرهابية ونسبت إليها تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016، وأن يكون تصرفها مبنيا على معلومات رسمية.
وقالت وسائل إعلام تركية إن المشتبه بهم المدرجين على القائمة التي سُلمت إلى ألمانيا، هم أعضاء في حركة غولن.
لافتة إلى أنه سبق لتركيا أن سلمت ألمانيا قائمة بنحو 4 آلاف اسم على علاقة بحزب العمال الكردستاني.
وقبل زيارة إردوغان إلى ألمانيا، قالت وسائل الإعلام التركية، دون توضيح المصادر، إن المخابرات التركية سلمت نظيرتها الألمانية قائمة من 69 مطلوبا مع تفاصيل حول عناوين إقامتهم في ألمانيا، وصورهم الشخصية.
في سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أن تركيا بدأت محاكمة 14 طبيبا وممرضا ورجل إسعاف بسبب محاولتهم إنقاذ مواطنين في مدينة قيصري (وسط البلاد).
وتعود الواقعة إلى بداية عام 2016، حينما وقعت اشتباكات دموية بين قوات الأمن التركية ومتمردين أكراد في المدينة، وتدخّل الأطباء والممرضون والمسعفون لإسعاف المصابين.
على صعيد آخر، حث رئيس هيئة الأركان العامة للدفاع الوطني اليوناني إيفانجيلوس أبوستولاكيس تركيا على الامتناع عن الأعمال التي تنتهك حقوق السيادة اليونانية في بحر إيجة.
وذكرت صحيفة «كاثمريني» اليونانية أن إيفانجيلوس أبلغ رئيس أركان الجيش التركي يشار غولر، على هامش اجتماع اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلنطي (ناتو) في العاصمة البولندية وارسو، أنه يجب على أنقرة أن تحد من تدفق المهاجرين في شرق بحر إيجة.
وشهدت الأشهر الماضية أعمال تحرش بين القوات التركية والألمانية في بحر إيجة كما تبادل وزراء الدفاع زيارات «استفزازية» لجزر متنازع عليها في المنطقة.
وفي سياق متصل، استنكرت وزارة الخارجية التركية اعتداء على أفراد شرطة مكلفين بحماية القنصلية التركية العامة في مدينة سلانيك اليونانية.
وقالت الوزارة في بيان، الليلة قبل الماضية، إنها تدين الاعتداء بـ6 زجاجات حارقة على أفراد الشرطة الذين كانوا يحرسون القنصلية التركية العامة في سلانيك، وأشارت إلى أن الاعتداء لم يسفر عن إصابات.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».