واشنطن تلغي زيارة ماتيس إلى الصين

تصاعد التوتر مع بكين حول بحر الصين الجنوبي

واشنطن تلغي زيارة ماتيس إلى الصين
TT

واشنطن تلغي زيارة ماتيس إلى الصين

واشنطن تلغي زيارة ماتيس إلى الصين

ألغت واشنطن لقاء بين وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ونظيره الصيني وي فينغي، بعد امتناع بكين عن تحديد موعد وفق ما أفاد مسؤول عسكري أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين البلدين.
وكان البنتاغون يعمل على زيارة ماتيس لبكين في وقت لاحق هذا الشهر للقاء الجنرال فينغي لعقد مباحثات أمنية، لكن الصين رفضت في نهاية المطاف إعطاء أي موعد، وفق المسؤول العسكري.
وعلى ضوء ذلك، اتخذ الجانب الأميركي قرارا بإلغاء الزيارة. وكانت الزيارة ستكون الثانية لماتيس للصين كوزير للدفاع، بعد زيارة سابقة في يونيو (حزيران) الماضي التقى خلالها الرئيس الصيني شي جينبينغ ومسؤولين آخرين.
ويأتي إلغاء الزيارة في وقت يتصاعد التوتر والخلاف بين واشنطن وبكين، خصوصا في الملف التجاري. وأغضبت الحرب التجارية التي يشنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكين، إلى جانب موافقته على بيع أسلحة بقيمة 1.3 مليار دولار لتايوان. وتعتبر الصين الشيوعيّة تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، حتى لو أنّ نظاماً منافساً يحكم الجزيرة منذ العام 1949، ولا تستبعد بكين استخدام الخيار العسكري لإعادة تايوان إلى سيادتها، إذا أعلنت الجزيرة استقلالها.
وفرضت واشنطن عقوبات مالية محددة الأهداف، الشهر الماضي، على وحدة أساسية في وزارة الدفاع الصينية هي «دائرة تطوير المعدات» ومديرها لي شيانغفو، بسبب شراء بكين طائرات مقاتلة من طراز سوخوي (سو - 35) أواخر 2017، وتجهيزات مرتبطة بمنظومة الدفاع الروسية المضادّة للطيران (إس - 400) مطلع 2018.
وردت الصين بإلغاء زيارة مقررة لسفينة حربية أميركية لمرفأ في هونغ كونغ، كما ألغت لقاء بين قائد البحرية الصينية ونظيره الأميركي.
والأحد، اقتربت قطعة بحرية أميركية من جزر تسيطر عليها بكين في بحر الصين الجنوبي، في خطوة كان الهدف منها التشديد على حرية الملاحة في هذه المنطقة المتنازع عليها. ورغم عدم صدور تعليق صيني بعد، فإنه من المرجح أن يثير هذا غصب بكين التي ندّدت قبل أيام بالتحليق «الاستفزازي» لمقاتلات أميركية في أجواء منطقة بحرية متنازع عليها في بحري الصين الجنوبي والشرقي.
وتابع المصدر العسكري لوكالة الصحافة الفرنسية بأن كل العمليات الأميركية في المنطقة «تجري طبقا للقانون الدولي، والولايات المتحدة ستسير طائراتها وسفنها في كل الأمكنة التي تسمح لها بذلك القوانين الدولية».
وقامت السفينة الحربية تابعة للبحرية الأميركية بدوريات بحرية بالقرب من موقعين صينيين داخل سلسلة جزر «سبراتلي» المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، قبل يومين. وأبحرت المدمرة الصاروخية الأميركية الموجهة «يو إس إس ديكاتور» عبر منطقة شعاب «غافن وجونسون»، على مدار 10 ساعات في بحر الصين الجنوبي، وعلى امتداد مسافة 12 ميلاً بحرياً بين المنطقتين. وتقول الولايات المتحدة إن هذه العملية تأتي في إطار حرية الملاحة.
جدير بالذكر أن هاتين المنطقتين جزء من سبع مناطق بنت فيها الصين جزراً اصطناعية شديدة التحصين منذ عام 2013، وهو ما أثار مخاوف جيرانها الآسيويين والولايات المتحدة من أن بكين يمكن أن تستخدم هذه التحصينات والجزر لفرض مطالبها على كامل بحر الصين الجنوبي.
وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية العاملة في المنطقة تبحر في المياه الدولية بانتظام وتلتزم دائما بالقانون الدولي، مضيفا أن هذه الدوريات تظهر أن الولايات المتحدة ستطير وتبحر وتعمل حيثما سمح القانون الدولي بذلك، وذلك حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال». وتابع: «هذا صحيح في بحر الصين الجنوبي كما هو الحال في أماكن أخرى حول العالم»، مشيرا إلى أن حرية الملاحة لا تتعلق بأي دولة، ولا تتعلق بالبيانات السياسية.
ولم يكن هناك رد فوري من الحكومة الصينية حول دوريات المدمرة الأميركية. وفي الأسبوع الماضي، قالت الصين إن تحليق القاذفة الأميركية B - 52 فوق بحر الصين الجنوبي كان عملا استفزازيا، بينما وصفته وزارة الدفاع الأميركية بأنه رحلة روتينية. وتدعي بكين أن لديها سيادة لا تقبل الجدل على جميع جزر بحر الصين الجنوبي والمياه المتاخمة لها.
وكانت المرة الأخيرة التي أجرت فيها الولايات المتحدة عملية بحرية في بحر الصين الجنوبي في شهر مايو (أيار) الماضي، عندما كانت قامت سفينتان حربيتان: «يو إس إس أنتيتام» و«يو إس إس هيغنز» بالملاحة عبر جزر باراسيل المتنازع عليها. وعادة يتم الإعداد والتخطيط لهذه الدوريات البحرية قبل أسابيع من القيام بمهامها ودورياتها، إلا أن دورية يوم الأحد تأتي وسط تصاعد، غير مسبوق، في التوتر بين الولايات المتحدة والصين.
وعلى الرغم من خصوصية الصراع بين الولايات المتحدة والصين، فإن هناك عددا من حلفاء أميركا يشاركون مخاوف واشنطن من سيطرة الصين علي بحر الصين الجنوبي. فخلال شهر أغسطس (آب)، قامت سفينة بريطانية بالملاحة في «باراسيل» التي تسيطر عليها الصين، وتطالب بها فيتنام وتايوان. كما قامت سفن البحرية الفرنسية بالإبحار عبر جزر «سبارتلي» في مايو الماضي. وأبحرت كذلك سفينة تابعة للبحرية الكورية الجنوبية بالقرب من المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، خلال الشهر الماضي، وقالت سيول إن السفينة كانت تمر من هذه المنطقة أثناء الإعصار ولم تكن تتحدى مطالبات الصين.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».