منتدى سعودي ـ أميركي للشركات الصغيرة والمتوسطة في كاليفورنيا اليوم

يبحث فرص التعاون بين البلدين في إطار رؤية المملكة 2030

الكثير من الشركات الأميركية تبحث عن فرص استثمارية في ظل رؤية 2030 والمشروعات العملاقة مثل مشروع نيوم (رويترز)
الكثير من الشركات الأميركية تبحث عن فرص استثمارية في ظل رؤية 2030 والمشروعات العملاقة مثل مشروع نيوم (رويترز)
TT

منتدى سعودي ـ أميركي للشركات الصغيرة والمتوسطة في كاليفورنيا اليوم

الكثير من الشركات الأميركية تبحث عن فرص استثمارية في ظل رؤية 2030 والمشروعات العملاقة مثل مشروع نيوم (رويترز)
الكثير من الشركات الأميركية تبحث عن فرص استثمارية في ظل رؤية 2030 والمشروعات العملاقة مثل مشروع نيوم (رويترز)

ينظم مجلس الأعمال السعودي الأميركي اليوم الاثنين منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا، تحت شعار دفع النمو والشراكة الدولية. ويشارك في المنتدى مئات الشركات ورواد الأعمال والرؤساء التنفيذيون من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
ويوفر المنتدى الفرصة لشبكة من الشركات من البلدين بما يسمح بتبادل الخبرات ومهارات إدارة الأعمال. وعلى مدى يومي الاثنين والثلاثاء يناقش المشاركون خبراتهم العملية عبر الجلسات العامة وورشات العمل وتقييم فرص الأعمال على أساس بيانات السوق وتحليل المخاطر والابتكار التكنولوجي، ويشارك كبار الرؤساء التنفيذيين من كبرى الشركات من سابك وأرامكو ورايثون ومنشآت والهيئة العامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، في تقديم رؤيتهم حول الفرص التجارية في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتشارك «الشرق الأوسط» في المنتدى كراعٍ إعلامي حصري.
وتلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا مهما في تحقيق الأهداف الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، حيث تساعد هذه المشاريع في التنمية الصناعية وتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتتمتع بالابتكار والتجديد. ويقدم المشاركون في المنتدى رؤيتهم حول دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز التجارة الثنائية وتبادل الخبرات والحلول لما يفيد كلا من السوق الأميركية والسعودية.
وتقول الإحصاءات إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل 93 في المائة من إجمالي الشركات المسجلة بالمملكة وتستوعب نحو 37 في المائة من إجمالي الأيدي العاملة، ومع ذلك تمثل مساهمتها في الناتج المحل الإجمالي 33 في المائة فقط، وهي مساهمة ضعيفة بالنسبة لحجم نمو الاقتصاد السعودي وتركيز المملكة على التنويع الاقتصادي وفقا لرؤية 2030. وفي الدول المتقدمة تسهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ويقول إدوارد برتون الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي إن «الكثير من الشركات الأميركية تبحث عن فرص استثمارية في ظل رؤية 2030 والمشروعات العملاقة مثل مشروع نيوم والدخول في شراكات مع الشركات السعودية، فالاقتصاد السعودي يعد من أكبر 20 اقتصادا في العالم، وهي البلد العربي الوحيد في مجموعة العشرين، والمنتدى سيجمع الكثير من رواد الأعمال والمسؤولين الحكوميين والرؤساء التنفيذيين لاستعراض الأفكار والتجارب».
وتركز الجلسة الأولى على دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في التجارة المحلية والعالمية وأهمية التعاون عبر الحدود في تنمية وتوسيع نطاق أعمالها، ويتحدث خلالها عبد الله جمعة الرئيس التنفيذي السابق لشركة أرامكو والرئيس المشارك عن الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الأميركي، ويتحدث أيضا ستيف ديميتريو الرئيس المشارك عن الجانب الأميركي في مجلس الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة جاكوب.
أما الجلسة الثانية فستركز على أهمية تبادل المعرفة كأداة رئيسية لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة محليا وعالميا، ويناقش المشاركون قضايا مثل دور شبكات مترابطة من الشركات الصغيرة من السعودية والولايات المتحدة الأميركية في تعزيز التجارة الثنائية وتبادل الخبرات والحلول المشتركة في الابتكار لصالح الأسواق الأميركية والسعودية. ويتحدث في الندوة مايكل فالنتي المدير الإقليمي بإدارة الأعمال الصغيرة وتود مكراكين الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية للأعمال الصغيرة.
وتلقي الجلسة الثالثة الضوء على دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دفع النمو الاقتصادي والعناصر التي تمكن المشاريع الصغيرة على النمو سواء في الولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية، ويناقش المتحدثون دور الشركات السعودية الكبرى مع سلاسل التوريد التي تمتد عبر العالم بما في ذلك الولايات المتحدة في فهم وتلبية احتياجات رجال الأعمال والنظم البيئية المحلية وتسهيل الدخول إلى الأسواق الدولية. ويتحدث في الجلسة أحمد السعدي نائب الرئيس للخدمات الفنية بشركة أرامكو السعودية وجريج آدامز نائب رئيس شركة سابك بالولايات المتحدة.
وتركز الجلسة الرابعة على الفرص لدفع الابتكارات في نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتهدف إلى تقديم وجهات نظر حول الأساليب والعمليات والأدوات الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقق نمو وتوسع أعمالها وتعريف الجمهور بالفرص المتوفرة في المملكة العربية السعودية ودور الابتكار في مختلف الصناعات وتبادل الأفكار الأساسية حول جعل المواهب ميزة تنافسية، وتحويل الأفكار إلى منتجات وتحقيق الفوز في الأسواق الدولية. ويتحدث فيها جوش جرين نائب الرئيس لشؤون تطوير وإدارة الشركات بأرامكو السعودية ومحمد الشمري نائب رئيس المشتريات والتوريد بشركة أرامكو والمهندس فواد محمد موسى بشركة سابك، ويديرها باتريك تاكر الصحافي بمجلة التكنولوجيا.
وتستعرض الجلسة الخامسة خبرات التطور في سلاسل التوريد والدعم الذي يمكن أن تقدمه الشركات الكبيرة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو من خلال سلاسل التوريد، ويقوم المتحدثون بتوضيح تأثير سلاسل التوريد المحلية على نجاح أعمالهم والبرامج والعمليات التي يستخدمونها لتوسيع سلسلة التوريد المحلية وأهمية التشبيك بين الموردين والشركاء التجاريين كوسيلة لتحفيز الابتكار وربط المواهب عبر سلسلة التوريد.
ويتحدث خلالها بادي بادماناثان الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور وعلي الغامدي المدير الإداري لشركة الحفر العربية وبراد هوليستر الرئيس التنفيذي لشركة سوانلييب ويدير الجلسة توماس ستيورات المدير التنفيذي للمركز الوطني للسوق الأوسط.
وأخيرا تستعرض جلسة الغذاء التي يتحدث فيها نظمي النصر المدير التنفيذي لمشروع نيوم وجيم براير المدير التنفيذي لشركة براير، وجهات النظر المتعددة حول القيادة والابتكار في الشركات الصغيرة والمتوسطة وكيفية تحفيز الإبداع ودور الذكاء الاصطناعي في تحويل المشروعات المحلية إلى العالمية. وتقام أربع ورشات عمل خلال المنتدى تناقش أفضل الطرق لتغيير ثقافة تجنب المخاطر وكيفية التغلب على الأخطاء التجارية الشائعة وكيفية إدارة الموظفين بفاعلية.



«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

عادت حالة من الارتياح إلى سوق السندات الأميركية المضطربة، الجمعة، بعدما خفف تقرير الوظائف الأخير المخاوف من أن يؤدي النمو القوي للاقتصاد الأميركي إلى تفاقم التضخم بصورة حادة. وساعد التراجع في عوائد السندات الأسهم الأميركية على الارتفاع مجدداً صوب مستوياتها القياسية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة، ليصبح على بعد 0.8 في المائة فقط من مستواه القياسي المسجل في أغسطس (آب). كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 320 نقطة، أو 0.6 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وكانت «وول ستريت» قد شهدت حالة من التوتر بعدما أعلنت الحكومة الأميركية أن أصحاب العمل في أنحاء البلاد أضافوا 29 ألف وظيفة فقط إلى كشوف الرواتب الشهر الماضي، وهو رقم جاء دون توقعات الاقتصاديين، ويمثل تباطؤاً مقارنة بإضافة 133 ألف وظيفة في أغسطس.

والأهم بالنسبة إلى الأسواق المالية، أن التقرير خفف المخاوف من أن يكون الاقتصاد الأميركي قوياً إلى درجة تؤدي إلى تفاقم التضخم ودفعه إلى مستويات أعلى. ولا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة تتجاوز المستوى المستهدف، في حين رفع «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لكبح الارتفاع السريع في تكاليف المعيشة.

وتصاعدت المخاوف بصورة خاصة في أواخر الشهر الماضي، عندما أظهر تقرير أولي تسارع نمو أنشطة الأعمال الأميركية إلى أسرع وتيرة لها منذ سنوات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشركات.

وأسهمت بيانات الوظائف الصادرة الجمعة في تهدئة المخاوف من «احتدام» الاقتصاد، أي نموه بوتيرة مفرطة، على الأقل في الوقت الراهن. كما دفعت البيانات المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي مجدداً في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر. وبات المتداولون يرون الآن احتمالاً بنسبة 18 في المائة فقط لحدوث ذلك، مقارنة بـ64 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقال آدم شيكلينغ، كبير الاقتصاديين في شركة «فانغارد»: «يعزز هذا التقرير المبررات التي تدعو (الاحتياطي الفيدرالي) إلى التحلي بالصبر». وأضاف: «لم تشهد سوق العمل تدهوراً حاداً، لكن في المقابل لا توجد أدلة تذكر على تعافيها بصورة ملموسة؛ ما يمنح صناع السياسات سبباً للتريث وانتظار المزيد من البيانات».

وأسهم تراجع التوقعات بشأن رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في أكتوبر (تشرين الأول) في انخفاض عوائد مختلف آجال سندات الخزانة.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ ركيزة أساسية لسوق السندات الأميركية، إلى 5.20 في المائة، بعدما اقترب من 5.35 في المائة، الخميس، عندما سجل أعلى مستوياته منذ عام 2002.

ويمكن أن تدعم العوائد المنخفضة الاقتصاد من خلال جعل تكاليف الاقتراض في متناول الجميع، في حين تؤدي العوائد المرتفعة عادةً إلى الضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وبالطبع، فإن قوة الاقتصاد الأميركي والمخاوف المتعلقة بالتضخم ليست سوى بعض العوامل الكثيرة التي دفعت عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن الإنفاق الحكومي الضخم حول العالم وتراكم مستويات مرتفعة من الديون. ففي فرنسا، على سبيل المثال، شهدت عوائد السندات تقلبات حادة، في وقت تتعامل فيه الحكومة مع مستويات قياسية من الدين وموازنة تعاني ضغوطاً شديدة.

غير أن انخفاض أسعار النفط، الجمعة، ساعد في تخفيف بعض الضغوط عن أسواق السندات العالمية. وتراجع سعر برميل خام برنت بنسبة 2.6 في المائة إلى 99.64 دولار، في حين شهدت أسعار النفط تقلبات حادة وسط حالة من عدم اليقين بشأن الموعد الذي ستسمح فيه الحرب مع إيران بعودة صناعة النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي.

وتساعد العوائد المنخفضة في سوق السندات المستثمرين على تبرير دفع أسعار أعلى للأسهم، حتى تلك التي تواجه انتقادات بسبب ارتفاع تقييماتها. وساعد ذلك شركات قطاع الذكاء الاصطناعي على تعزيز مكاسبها القوية بالفعل.

وارتفع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ليكون العامل الأقوى وراء صعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وأسهمت هذه المكاسب في تعويض الخسائر الناجمة عن تراجع سهم شركة «نايكي» بنسبة 6.1 في المائة. وأعلنت شركة الأحذية والملابس الرياضية أرباحاً للربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين، لكن إيراداتها جاءت أضعف مما كان متوقعاً. كما قدمت «نايكي» توقعات للأرباح خلال السنة المالية الحالية جاءت دون تقديرات المحللين.

وفي أسواق الأسهم الخارجية، ارتفعت المؤشرات الأوروبية، متعافيةً من خسائر حادة تكبَّدتها في اليوم السابق، عقب التقلبات الكبيرة التي شهدتها عوائد السندات في أنحاء القارة.

أما في آسيا، فتباين أداء المؤشرات؛ إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.5 في المائة.


نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، لكن من المرجح ألا يعكس ذلك تحولاً جوهرياً في سوق العمل، حيث يرتبط هذا الضعف على الأرجح بخلل في التقويم.

وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن وزارة العمل يوم الجمعة، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 29 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات أغسطس (آب) بالخفض، لتظهر زيادة قدرها 133 ألف وظيفة بدلاً من 162 ألفاً. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 90 ألف وظيفة.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألف وظيفة كحد أدنى و180 ألفاً كحد أقصى. ومن المرجح أن تكون التقلبات المرتبطة بعوامل «التعديل الموسمي»، وهو النموذج الذي تستخدمه الحكومة لاستبعاد التقلبات الموسمية من البيانات، قد ساهمت في كل من الزيادة المحدودة في الوظائف الشهر الماضي والتعديل بالخفض لأرقام أغسطس.

وأشار خبراء الاقتصاد إلى أن بيانات التوظيف تميل إلى تسجيل أداء أضعف عندما يحل «عيد العمال» في وقت متأخر من الشهر، وهو ما حدث هذا العام. ولم تظهر مؤشرات على زيادة واسعة النطاق في عمليات تسريح العمال، إذ ظلت طلبات الحصول على إعانات البطالة للمرة الأولى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، في ظل نمو قوي لأرباح الشركات ومتانة الطلب المحلي.

ومع ذلك، توقع خبراء الاقتصاد أن تبدأ الرياح المعاكسة المتزايدة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد، في التأثير سلباً على سوق العمل بحلول نهاية العام الحالي حتى عام 2027.

وتسجل أسعار الديزل مستويات قياسية مرتفعة، ما قد يبدأ في فرض ضغوط تتجاوز قطاعي النقل والزراعة. كما تثير الرسوم الجمركية المستمرة القلق، إذ أظهر مسح أجراه «معهد إدارة التوريدات» يوم الخميس تزايد مخاوف المصنعين بشأن الحرب التجارية مع كندا.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.2 في المائة الشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال منخفضاً، مقارنة بـ4.1 في المائة في أغسطس. ويظل معدل البطالة منخفضاً بفعل عوامل تحدّ من المعروض من العمالة، مثل حالات التقاعد والقيود الصارمة التي تفرضها إدارة ترمب على الهجرة. ويقدر خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما بين 50 ألفاً و80 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة النمو في أعداد السكان في سن العمل.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة من نوعها منذ 3 سنوات، كما أشار إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض مستقبلاً.

وتراجعت احتمالات إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد أن جاءت بيانات التضخم لشهري أغسطس ويوليو (تموز) أقل من التوقعات. وقبيل صدور تقرير الوظائف، أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 22 في المائة لمزيد من التشديد النقدي خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، انخفاضاً من نحو 69 في المائة قبل أسبوع.


تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

اجتذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بالتفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتراجع حدة التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز إقبال المستثمرين على الأسهم رغم ارتفاع عوائد السندات.

وسجلت صناديق الأسهم صافي تدفقات داخلة بقيمة 34.76 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، بانخفاض من 44.31 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر».

وتعززت شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل التفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعدما توقعت شركة «مايكرون تكنولوجي» يوم الأربعاء إيرادات فصلية تتجاوز التقديرات، في مؤشر على قوة الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال «غولدمان ساكس» إن كبرى شركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق في الولايات المتحدة تتجه إلى إنفاق نحو 800 مليار دولار على النفقات الرأسمالية في عام 2026، مع توقعات بإجماع المحللين بأن يرتفع الإنفاق إلى 1.1 تريليون دولار في عام 2027. وأشار البنك إلى أن قوة تراكم الإيرادات ومحدودية المعروض تواصلان دعم الاستثمار، في حين تسارع نمو إيرادات الخدمات السحابية لدى كبار المزودين بشكل حاد هذا العام.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس (آب)، في حين كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما خفف الحاجة الملحة إلى قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول).

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية صافي مشتريات بقيمة 20.6 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي. كما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.19 مليار دولار و6.16 مليار دولار على التوالي.

ومع ذلك، سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 919.7 مليون دولار خلال الأسبوع، إذ سحب المستثمرون 2.63 مليار دولار من صناديق التكنولوجيا بعد موجة شراء استمرت ثلاثة أسابيع، بينما ضخوا 1.13 مليار دولار في الصناديق المالية و468 مليون دولار في صناديق المرافق.

واجتذبت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 4.76 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي، وإن كان ذلك أقل بكثير من التدفقات البالغة 9.24 مليار دولار في الأسبوع السابق. وسجلت صناديق السندات الحكومية وصناديق السندات قصيرة الأجل تدفقات داخلة كبيرة بلغت 4.13 مليار دولار و5.43 مليار دولار على التوالي، بينما شهدت صناديق السندات ذات العائد المرتفع تدفقات خارجة بقيمة 2.29 مليار دولار.

وسجلت صناديق أسواق النقد صافي تدفقات خارجة بقيمة 116.52 مليار دولار، وهو أكبر سحب أسبوعي منذ 15 أبريل (نيسان).

وفيما يتعلق بصناديق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مشتريات أسبوعية بقيمة 275.2 مليون دولار، وهي أقل تدفقات داخلة لها في ثلاثة أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق الطاقة صافي تدفقات خارجة بقيمة 559 مليون دولار، بعد تدفقات داخلة بلغت 89.3 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وفي الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم تدفقات خارجة بقيمة 1.37 مليار دولار للأسبوع الرابع على التوالي. كما سحب المستثمرون صافي 1.75 مليار دولار من صناديق السندات، وفقاً لبيانات تغطي 29,099 صندوقاً.

وفي أميركا، أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين أجروا عمليات شراء صافية بقيمة 20.6 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، مقارنة بـ37.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس، بينما كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما قلل الحاجة الملحة إلى رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر.

واجتذبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير تدفقات بقيمة 19.33 مليار دولار، وهي ثاني أكبر تدفقات أسبوعية لها خلال الربع الماضي. كما جذبت الصناديق متعددة رؤوس الأموال 1.01 مليار دولار، وصناديق الشركات الصغيرة 223 مليون دولار، بينما سجلت صناديق الشركات المتوسطة تدفقات خارجة بقيمة 329 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق الأسهم القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 4.1 مليار دولار خلال الأسبوع، مدفوعة بعمليات بيع صافية بلغت 3.79 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا و738 مليون دولار في القطاع الصناعي.

وشهدت صناديق السندات الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار خلال الأسبوع، وهي أكبر تدفقات في ثلاثة أسابيع.

واجتذبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 4.3 مليار دولار، وهي أكبر تدفقات داخلة لها في أربعة أسابيع. كما ضخ المستثمرون 4.02 مليار دولار في صناديق الدخل الثابت المحلية العامة الخاضعة للضريبة، في حين سحبوا صافي 2.28 مليار دولار من صناديق الاستثمار قصيرة ومتوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني المرتفع، أي ذات الدرجة الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق النقد تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 41.36 مليار دولار، لتسجل بذلك ثالث أسبوع من صافي عمليات الاسترداد خلال الأسابيع الأربعة الماضية.