وفد جنوب أفريقي يسعى لتعزيز الشراكة مع السعودية في الطاقة والتعدين

حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 4.8 مليار دولار

جانب من اللقاء مع وزير التجارة والصناعة الجنوب أفريقي بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء مع وزير التجارة والصناعة الجنوب أفريقي بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وفد جنوب أفريقي يسعى لتعزيز الشراكة مع السعودية في الطاقة والتعدين

جانب من اللقاء مع وزير التجارة والصناعة الجنوب أفريقي بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء مع وزير التجارة والصناعة الجنوب أفريقي بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أكد وفد جنوب أفريقي، يزور السعودية حالياً، حرصه على تعزيز الشراكة مع السعودية في مجالات الطاقة والتعدين والتكنولوجيا، وبناء شراكة استراتيجية تدعم برامج «الرؤية السعودية 2030».
ووعد الدكتور روب ديفيس، وزير التجارة والصناعة بجنوب أفريقيا، بأن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التعاون بين بلاده والسعودية في قطاعات الصناعات الغذائية والزراعية والرعاية الصحية والطاقة والتعدين والتعليم والسياحة والتكنولوجيا.
وقال ديفيس لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «قادرون أن نكون شركاء استراتيجيين للسعودية في تحقيق (رؤية 2030)، في ظل تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)».
ولفت إلى أن الوفد الذي يترأسه خلال زيارته للرياض يضم خبراء في مجال التقنية، إضافة إلى رجال أعمال ومسؤولين في وزارات عدة، يسعى لفتح مجالات واسعة للتعاون، تتناسب مع ما يتطلع إليه البلدان، لإحداث مزيد من الانفتاح، وزيادة التجارة والتعاون.
وبيّن أن اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين في نسخته الثامنة سيجلب للبلدين تفاعلاً ثنائياً عالي المستوى، يسهم في تقوية العلاقات الاقتصادية من خلال دفع الاستثمار والتجارة، وتعزيز العمل المشترك، وإزالة المعوقات التي تعترض سيرها.
وتابع ديفيس: «نطمح لأن يكون اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة متميزاً، وسيركز على آليات التنفيذ العملي للاتفاقيات والمذكرات التي وقعت بين الطرفين»، وشدد على ضرورة التقارب بين قطاعي الأعمال بالبلدين للنهوض إلى مستويات متقدمة، مشيراً إلى أن بلاده اعتمدت خطة طموحة لجذب المستثمرين من خلال تقديم حوافر.
وأضاف: «تماماً كما هو الحال لدينا في جنوب أفريقيا، فإنني أبارك للسعودية رؤيتها الطموحة 2030، وكذلك الجهود الجارية حالياً لتعزيز التنويع الاستثماري والاقتصادي، خصوصاً أن الاقتصاد العالمي يمر حالياً بمرحلة تشكل جديدة».
وأكد أن جنوب أفريقيا تعتبر سوقاً واعدة يمكن من خلالها تسويق المنتجات السعودية الجديدة في القارة الأفريقية.
وتطرق ديفيس لدى لقائه رجال الأعمال بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، صباح أمس، بحضور سفير جنوب أفريقيا لدى المملكة، كوسبرت تيمبا خبوشي، وسفير المملكة لدى جنوب أفريقيا، غرم ملحان، إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد خلال الأعوام الماضية تطوراً ملحوظاً.
من ناحيته، أوضح عجلان العجلان، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن هناك كثيراً من المجالات الاستثمارية الواعدة التي يمكن أن تسهم في دفع العلاقات التجارية بين المملكة وجنوب أفريقيا إلى مستويات متطورة.
ولفت إلى أن «رؤية المملكة 2030» تحمل آفاقاً واسعة للتحول الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل في السعودية، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من الفرص الاستثمارية.
وشهد اللقاء عقد اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال وأعضاء الوفد التجاري من جنوب أفريقيا للتباحث حول سبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.



استقرار عوائد سندات اليورو قبيل مؤشرات مديري المشتريات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو قبيل مؤشرات مديري المشتريات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، يوم الثلاثاء، في انتظار المتداولين صدور مؤشرات مديري المشتريات المركبة للمنطقة، بالإضافة إلى تقرير الوظائف الأميركي الذي يحظى بمتابعة دقيقة، للحصول على مؤشرات حول التوجهات المحتملة للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعاً في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في حين يُتوقع أيضاً أن يتخذ كل من «بنك إنجلترا» و«بنك اليابان» قرارات بشأن أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وظل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، دون تغيير يُذكر عند 2.8475 في المائة، بعد أن سجل الأسبوع الماضي 2.894 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مارس (آذار). كما استقر عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامَين عند 2.15 في المائة.

ويتوقع المتداولون أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي، في اجتماعه المقرر يوم الخميس، أسعار الفائدة ثابتة عند 2 في المائة.

وسوف تتيح مؤشرات مديري المشتريات المركبة لمنطقة اليورو، المقرر صدورها يوم الثلاثاء، لمراقبي الأسواق نظرة على أداء الاقتصاد، وذلك بعد أن أظهرت بيانات، يوم الاثنين، تسارع نمو الإنتاج الصناعي في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي مذكرة صدرت يوم الثلاثاء، توقع خبراء اقتصاديون في بنك «آر بي سي» تحسناً طفيفاً في مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو خلال ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 53.2 نقطة مقارنة بـ52.8 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، واصفين ذلك بأنه «نقطة انطلاق قوية للغاية نحو عام 2026».


«بنك كوريا»: وفرة السيولة ليست سبب ضعف الوون وارتفاع العقارات

شعار «بنك كوريا» على سطح مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على سطح مبناه في سيول (رويترز)
TT

«بنك كوريا»: وفرة السيولة ليست سبب ضعف الوون وارتفاع العقارات

شعار «بنك كوريا» على سطح مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على سطح مبناه في سيول (رويترز)

أكد البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الثلاثاء، أن إرجاع ضعف الوون وارتفاع أسعار العقارات السكنية إلى وفرة السيولة في السوق المحلية يُعدّ مبالغة.

وقال «بنك كوريا» في تقريره: «بالنظر إلى تحركات أسعار الصرف، يبدو أن عوامل مثل زيادة استثمارات المقيمين في الأوراق المالية الخارجية، وميل شركات التصدير للاحتفاظ بالعملات الأجنبية، لها تأثير أكبر من وفرة السيولة».

وأضاف البنك أن تراكم السيولة من الماضي هو الذي يتدفق إلى سوق العقارات المحلية ويرفع الأسعار، وليس ضخ سيولة جديدة، وفق «رويترز».

وصدر تقرير البنك في وقت أبقى فيه على أسعار الفائدة دون تغيير لجلسته الرابعة على التوالي في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل تراجع قيمة الوون، مما حدّ من إمكانية التوسع في التيسير النقدي، وسط ارتفاع مستمر في أسعار المساكن في سيول وزيادة مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك إلى أن ظروف السيولة المحلية لا تستدعي القلق الذي أبداه بعض المحللين، الذين عدوا السيولة المفرطة السبب وراء ضعف العملة وارتفاع أسعار الأصول.

وللحدّ من تراجع قيمة الوون الذي وصل إلى أدنى مستوى له منذ 16 عاماً، مدّد بنك كوريا اتفاقية مقايضة العملات مع صندوق المعاشات التقاعدية الوطني لمدة عام إضافي، في خطوة تهدف إلى استقرار سعر صرف الدولار مقابل الوون وتخفيف ضغوط البيع على العملة.


الدولار يرتفع من أدنى مستوياته في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع من أدنى مستوياته في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي من أدنى مستوياته في شهرين خلال التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، كما صعد الين الياباني، في ظل لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، مع تجدد التقلبات في الأسواق، وقبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية المتأخرة، إلى جانب سلسلة من قرارات البنوك المركزية المرتقبة هذا الأسبوع.

ويتداول مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، عند مستوى 98.256، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بعد أن كان قد اقترب في وقت سابق من أدنى مستوى له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). ومن المنتظر أن يصدر مكتب إحصاءات العمل الأميركي في وقت لاحق من يوم الثلاثاء بيانات التوظيف المجمعة لشهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني)، والتي طال انتظارها بسبب تعثر عمليات جمع البيانات خلال أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. كما يُتوقع صدور مجموعة من المؤشرات الأولية لقطاع التصنيع.

وفي هذا السياق، كتب بول ماكيل، الرئيس العالمي لأبحاث العملات الأجنبية في بنك إتش إس بي سي، في مذكرة بحثية أن «بيانات الوظائف ستساعد على توضيح كيفية تطور أوضاع التوظيف في الولايات المتحدة خلال فترة إغلاق الحكومة الفيدرالية». وأضاف أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي أكدت أن الدولار الأميركي لم يتجاوز بعد مرحلة الخطر.

وتُظهر أسعار العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي احتمالاً ضمنياً بنسبة 75.6 في المائة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأميركي في 28 يناير (كانون الثاني)، وهو ما لم يتغير عن اليوم السابق، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

مع ذلك، يشكك بعض المحللين في أن تسهم البيانات المرتقبة في إزالة الضبابية بالكامل عن المشهد الاقتصادي. وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني بسيدني، إن بيانات أكتوبر قد تعكس عمليات تسريح مؤجلة لم تُحتسب سابقاً، في إشارة إلى تخفيضات الوظائف التي نفذتها وزارة كفاءة الحكومة التابعة لإيلون ماسك في وقت سابق من العام. وأضاف في حديث عبر «بودكاست»: «قد لا نتمكن من تكوين صورة كاملة لما جرى في أكتوبر، لكن فهم تلك المرحلة ضروري لتحديد مسار إنتاج الوظائف في الولايات المتحدة».

في المقابل، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 154.735 مقابل الدولار، مدعوماً بتوقعات قوية بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة في اجتماعه المقرر يوم الجمعة. وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات في بنك أو سي بي سي بسنغافورة، إن تفاؤل الأسواق حيال خطوة بنك اليابان لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن تراجع أسهم التكنولوجيا الأميركية والأسهم الآسيوية أثر على المعنويات العامة، لكنه لم ينعكس بشكل مباشر على سوق العملات.

وسجل اليوان الصيني المتداول في الأسواق الخارجية ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 7.0381 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 3 أكتوبر 2024. وقال وونغ إن هذه الحركة تعكس نهجاً محسوباً لتوجيه اليوان نحو مسار صعودي تدريجي مع الحفاظ على استقرار السوق، مضيفاً أن الأنظار تتجه إلى ما إذا كان صناع السياسات سيسعون إلى كبح وتيرة الارتفاع عبر التثبيت اليومي لسعر الصرف.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع عدداً من قرارات البنوك المركزية الأخرى، من بينها بنك إنجلترا، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة. كما يُنتظر أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب بنك ريكسبانك السويدي وبنك النرويج، أسعار الفائدة دون تغيير.

واستقر اليورو عند 1.1751 دولار، في ظل تقدم محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث عرضت الولايات المتحدة تقديم ضمانات أمنية لكييف على غرار تلك التي يوفرها حلف شمال الأطلسي. في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3368 دولار.

كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6635 دولار أميركي، دون تغير يُذكر، عقب صدور استطلاع خاص أظهر تراجع ثقة المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول). وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.5778 دولار، مع قيام الأسواق بتقليص توقعاتها لرفع أسعار الفائدة العام المقبل، في وقت كشفت فيه الميزانية الحكومية نصف السنوية عن انخفاض طفيف في إصدارات السندات.

وفي أسواق العملات الرقمية، تذبذبت الأسعار بين الصعود والهبوط بعد تراجعها يوم الاثنين، إذ انخفض سعر بتكوين بنسبة 0.7 في المائة إلى 85620.38 دولار، بينما تراجع سعر إيثيريوم بنسبة 1.1 في المائة إلى 2912.30 دولار.