السعودية تطلق 68 مبادرة لتحفيز القطاع الخاص على التوطين

عبر رفع معدلات مشاركة القوى البشرية الوطنية في سوق العمل

TT

السعودية تطلق 68 مبادرة لتحفيز القطاع الخاص على التوطين

نحو تعزيز حيوية فرص العمل في القطاع الخاص السعودي، وتوطين المزيد من المهن في هذا القطاع، أعلنت منظومة العمل والتنمية الاجتماعية أمس، إطلاق 68 مبادرة جديدة، من المنتظر أن تسهم في تحفيز القطاع الخاص على التوسع في التوطين.
ويُحسب لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية أنها بدأت تتلمس بشكل واضح بعض التحديات التي قد تواجه القطاع الخاص فيما يخص ملف التوطين، وهو الأمر الذي ساهم في إطلاق حزمة جديدة من المبادرات من المتوقع أن تنعكس إيجاباً على صعيد خلق فرص العمل، ودعم برامج التوطين، هذا بالإضافة إلى إيجاد منصة إيجابية للشراكة في هذا المجال الحيوي.
ومن شأن المبادرة أن ترفع معدلات مشاركة القوى البشرية الوطنية في سوق العمل، كما أن هذه المبادرات تستهدف الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمنشآت الكبرى والعملاقة.
وقال وزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي إن «هذه المبادرات تدعم القطاع الخاص وتشجّعه على النمو، وضخ مزيد من الفرص الوظيفية المستدامة والمنتجة لأبناء وبنات الوطن في كافة مناطق المملكة، وتسهم في دعم ريادة الأعمال، ورفع مستوى التنافسية في سوق العمل، وتطوير مهارات الكوادر الوطنية؛ تحقيقاً للخطط الاستراتيجية، ودعم الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع مستهدفات التحول الوطني ورؤية المملكة 2030».
وقدّم المهندس الراجحي شكره لكل من شارك في بلورة هذه المبادرات، التي جاءت نتيجة ورشات عمل مع قطاعات الأعمال ولقاءات مع اللجان المختصة والمهتمين والمختصين، والجهات الحكومية المعنية، والمشاركات المجتمعية.
وبحسب الخطة الزمنية، فإن إطلاق المرحلة الأولى من المبادرات سيتم تباعاً على مدى ثلاثة أشهر، وسيتبعها مراحل أخرى من البرامج والمبادرات.
وتهدف المبادرات الموجهة منها للأفراد إلى سهولة التوظيف، وزيادة الفرص التدريبية، وتحسين الخدمات وبيئة عمل العاملين، ونشر الثقافة العمالية، وإشراك العاملين في اتخاذ القرارات، كما تهدف الأهداف العامة - التي تحققها المبادرات الموجهة للمنشآت - إلى سهولة ممارسة الأعمال، وتحسين الخدمات، وتسريع الإجراءات، وتفعيل التواصل مع الوزارة.
ووجهّت عدد من المبادرات للأفراد من الجنسين سواءً أكانوا عاملين أم باحثين عن عمل، وهي: برامج دعم توظيف المواطنين والمواطنات، ودعم مكاتب توظيف خريجي الجامعات وخريجي المهن التخصصية، وتحويل فروع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» إلى مراكز تأهيل وتوظيف، ودعم التوطين في قطاعات الاتصالات والصحة والعقار والمقاولات والمطاعم والمقاهي، وتوطين التزويد الحكومي، والتوسع في برامج نقل المرأة العاملة ودعم حضانة أطفال المرأة العاملة، ورفع أعداد المستهدفين في برامج التدريب على رأس العمل «تمهير» والعمل الحر، والعمل عن بعد، وإطلاق «بوابة العمل المطورة»، هذا بالإضافة إلى مبادرات: ملاءمة، وكوادر، وخبرة، وتطوير اللجان العمالية.
كما أن المبادرات الموجهة للمنشآت بأحجامها الناشئة والصغيرة والمتوسطة والكبيرة والعملاقة، هي: إتاحة خدمات الوزارة على المنصات الحكومية، والتوسع في الأنشطة الاقتصادية في نطاقات، والتحول الرقمي والتقييم الذاتي، ومشروع امتثال للتفتيش، وأكاديمية قيادة المنشآت الرائدة، وباقة خدمات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتوظيف في المشروعات الاستراتيجية، وتعويض الكفاءات، وبرنامج الحوار الاجتماعي المطور، ومشاركة المجتمع الاقتصادي ومؤشرات العمل.
واحتوت المبادرات الموجهة للمنشآت على مبادرات خاصة بتأشيرات الحالات الحرجة، وفئات تأشيرات العمل، وصلاحية التأشيرات، وفترة السماح في برنامج «نطاقات» وخدمات الباقة البلاتينية، وجائزة التوطين، وتعديلات التوطين الموازي، والأثر الفوري للسعودة، ونطاقات المهن، وتعديلات خدمات نطاقات، وباقة خدمات الأخضر المتوسط، وحلول تسوية المخالفات، وتنظيم لوائح العمل، ونطاقي، وتأطير التعهيد الخارجي، ومنصة قوى، وأدائي.
كما تضمنت مبادرات تختص بالاستقدام المطور والاستقدام للمهن غير الجاذبة للمواطنين، ومسار الاستقدام العاجل، والاستثمار الأجنبي في مجال استقدام العمالة المنزلية.
وخصصت مبادرات المنظومة عدداً من المبادرات المشتركة للأفراد والمنشآت، وللفئات المهتمة والجهات الشريكة، هي: التوسع في دعم رواد الأعمال، وتطوير التوطين القطاعي والمناطقي، وإطلاق التنظيم الموحد لبيئة عمل المرأة، والعقود الإلكترونية، ونظام الشكاوى وبرنامج اعمل بوعي ومعاً للقرار المطور وعدل مهنتك، والملحقيات العمالية ودعم التميز المهني، وتطوير العلاقة التعاقدية، وتحسين إجراءات الخروج النهائي، وإجراءات الخروج والعودة، ونطاقات الموازي لحديثي التخرج.



«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.