انتخابات أوكيناوا تهدد مشروع بناء قاعدة أميركية جديدة

الإعصار «ترامي» يخلّف عشرات الجرحى في اليابان

انتخابات أوكيناوا تهدد مشروع بناء قاعدة أميركية جديدة
TT

انتخابات أوكيناوا تهدد مشروع بناء قاعدة أميركية جديدة

انتخابات أوكيناوا تهدد مشروع بناء قاعدة أميركية جديدة

فاز مرشح يعارض بناء قاعدة عسكرية أميركية جديدة في أوكيناوا اليابانية بانتخابات حاكم هذه الجزيرة الاستراتيجية، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وسائل إعلام محلية أمس.
وأعلنت الإذاعة الوطنية «إن إتش كي»، وصحيفة «أساهي شيمبون» أن المرشح ديني تاماكي فاز في انتخابات أمس، في ضربة قوية لرئيس الوزراء شينزو آبي الذي دعم حزبه الليبرالي الديمقراطي الحاكم مرشحا آخر.
والحاكم الجديد تاماكي نجل عنصر في مشاة البحرية الأميركية ونائب معارض، خاض حملة شرسة ضد مشروع أميركي - ياباني لنقل قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية من منطقة مأهولة إلى منطقة قليلة السكان في جزيرة أوكيناوا. وقد تعهد بمواصلة مواجهة هذا المشروع خلال حملته الانتخابية.
ودعم الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بزعامة آبي، المرشح أتوشي ساكيما البالغ من العمر 54 عاما، والذي ركّز حملته الانتخابية على القضايا الاقتصادية ولم يدل برأيه في مسألة نقل القاعدة للجزيرة. وضغط الحزب الحاكم مرارا على السلطات في جزيرة أوكيناوا للموافقة على بناء القاعدة الجوية الجديدة فيها، لكن المعارضين يقولون إن الجزيرة لديها ما يكفي من المرافق العسكرية الأميركية، وإن القاعدة الجديدة يجب أن تقام خارج الجزيرة تماما.
وتأتي الانتخابات بعد وفاة الحاكم تاكيشي أوناغا الشهر الماضي. وكان أوناغا حصد تأييدا شعبيا واسعا لمعارضته مشروع نقل القاعدة. وكان أوناغا الذي توفي بعد صراع مع مرض السرطان، طالب بتوزيع أعباء استقبال القواعد العسكرية الأميركية بالتساوي بين المناطق اليابانية.
وتشكل جزيرة أوكيناوا ما نسبته أقل من واحد في المائة من مساحة اليابان، لكنها تستقبل نحو 28 ألف جندي أميركي، أي أكثر من نصف الجنود الأميركيين المنتشرين في البلاد والبالغ عددهم نحو 47 ألفا.
ولطالما أثار الضجيج والحوادث والجرائم غضب سكان أوكيناوا، وقد رفضت البلديات في بقية أنحاء البلاد تقاسم هذا العبء مع أبناء الجزيرة. وسعى أوناغا لعرقلة مشروع استملاك أراض لبناء القاعدة في جزيرته، وقد شهدت القضية شكاوى متبادلة بينه وبين الحكومة الوطنية لتسوية هذه المسألة.
وأصدرت المحكمة العليا قرارا جاء لمصلحة الحكومة، لكن سلسلة استطلاعات أظهرت أن غالبية سكان أوكيناوا يعارضون مشروع الحكومة بناء القاعدة في جزيرتهم. وأدلى كثيرون بأصواتهم باكرا بسبب الإعصار «ترامي» الذي ضرب الجزيرة السبت، متسببا بأضرار بسيطة وبإصابات طفيفة، وواصل مساره نحو بقية جزر الأرخبيل أمس.
وقد تسبب الإعصار الاستوائي حتى الآن بحصول اضطرابات كبيرة على صعيد شبكات النقل في غرب اليابان، فيما ألغي أكثر من ألف رحلة بسبب إقفال مطار كانساي، قرب أوساكا.
وعلى مقربة من هذه المنطقة، ثالث أكبر تجمع في البلاد، أشارت التوقعات إلى هبوب الإعصار على قلب الأرخبيل الياباني، ثم سيشمل كل الأراضي على مسار شمال شرقي. وترافقه رياح تبلغ سرعتها 216 كلم في الساعة.
وتحدثت السلطات عن إصابة 46 شخصا بجروح طفيفة في جزيرة أوكيناوا (جنوب غرب)، الأولى التي بلغها الإعصار ترامي، وعن 10 آخرين في كاغوشيما، جنوب جزيرة كيوشو (جنوب غرب). ونصحت الحكومة 1.5 مليون شخص بمغادرة المنطقة، كما ذكرت شبكة «إن إتش كاي» العامة. وانقطع التيار الكهربائي عن نصف مليون منزل في أوكيناوا، وكيوشو.
وفيما كان الإعصار يتقدم نحو الشرق، اتخذت سلطات السكك الحديد قرارا نادرا بإلغاء خدمات القطار في الفترة المسائية في طوكيو، التي تعد شبكتها واحدة من أكثر الشبكات ازدحاما في العالم، داعية المستخدمين إلى البقاء في الأماكن الآمنة.
ولن يضرب الإعصار الرابع والعشرون هذه السنة في آسيا، العاصمة مباشرة، لكن رياحا عنيفة وأمطارا غزيرة متوقعة فيها. وحذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من أن العاصفة يمكن أن تؤدّي إلى انزلاقات للتربة وفيضانات، بالإضافة إلى صواعق وزوابع في كل أنحاء البلاد.
وفي مدينة كوشي على جزيرة شيكوكو (جنوب)، اقتلعت الرياح قرميد المنازل. وكان «جيبي»، الإعصار السابق الـ21 هذه السنة في المنطقة، تسبب بمقتل 10 أشخاص مطلع سبتمبر (أيلول) في غرب الأرخبيل، وبأضرار مادية، وأدّى إلى توقف الحركة في مطار أوساكا، المبني على جزيرة اصطناعية، وقد غمرت المياه مدرجاته.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.