«إعلان الخرطوم» يوصي الدول العربية بالتوسع في خدمات الإنترنت الموجهة للزراعة

«إعلان الخرطوم» يوصي الدول العربية بالتوسع في خدمات الإنترنت الموجهة للزراعة
TT

«إعلان الخرطوم» يوصي الدول العربية بالتوسع في خدمات الإنترنت الموجهة للزراعة

«إعلان الخرطوم» يوصي الدول العربية بالتوسع في خدمات الإنترنت الموجهة للزراعة

اختتم المنتدى الإقليمي الأول للزراعة الذكية، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الزراعية، بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، ووزارتي الزراعة والاتصالات، أعماله أول من أمس في السودان، بمشاركة عدد من الدول والمؤسسات والمنظمات ذات الصلة، ومجموعة من الخبراء.
وصدر عن المنتدى «إعلان الخرطوم»، الذي تعهد فيه المشاركون بالعمل سوياً على زيادة أعداد المزارعين العرب المستخدمين للإنترنت، وفق اتفاق يعزز التعاون الإقليمي بين الدول العربية والأفريقية، لتحقيق مستقبل أفضل للزراعة الذكية في الوطن العربي.
وحث الإعلان الدول العربية على التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي أتاحت للمزارع أن يستخدم هاتفه للحصول على الخدمة أو الإرشاد بتكاليف زهيدة، خصوصاً أن كثيراً من مزارعي دول العالم يستخدمون الهاتف الجوال في عملياتهم الزراعية، وكان له أثر إيجابي، إذ ساهم في تضاعف إنتاجيتهم.
وشهدت الجلسة الختامية للمنتدى توقيع مذكرتي تفاهم: الأولى بين المنظمة العربية للتنمية الزراعية والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والثانية بين الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والمنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات.
وأشاد كمال حسن علي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية ممثل الأمين العام للجامعة العربية، خلال مخاطبته المنتدى، بمبادرة ومساندة وزارة الاتصالات السودانية لتنظيم المنتدى.
وأكد على دعم الجامعة العربية لإنفاذ «إعلان الخرطوم» بعد النجاح الذي حققته النقاشات والعروض والنماذج التي شهدتها الجلسات منذ بداية انعقاد المنتدى.
ومن جانبه، أشاد محمد بن عمر، أمين المنظمة العربية لتكنولوجيات المعلومات والاتصال، بتنظيم المنتدى، ممتدحاً جهود المنظمة العربية للتنمية الزراعية، واهتمامها بتطوير القطاع الزراعي، كما أشاد بكل الجهات التي رعت المنتدى، مؤكداً مواصلة العمل معها لإنفاذ كل توصيات بيان الخرطوم.
في حين أوضح عمار حمدين، رئيس الإدارة الاستراتيجية والارتباط للاتصالات بالمنظمة، أهمية تنفيذ كل توصيات المنتدى، وقال: «نحن شركاء أساسيين مع كل الجهات لإزالة الفقر وتطوير الزراعة».
وأعلن طارق حمزة زين العابدين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوداتل»، تبنيه كل ما جاء في «إعلان الخرطوم»، باعتبار أن المجموعة هي الشريك الاستراتيجي والراعي للمنتدى، وقال إن شركته أنشأت مزرعة لتدريب 100 مزارع في مجال الزراعة الذكية.
وفي مؤتمر صحافي عقب اختتام جلسات المنتدى، أقرت وزارة الزراعة والغابات السودانية بوجود صعوبات تواجه تحقيق تنمية زراعية مستدامة من خلال تقنيات الزراعة الذكية، على رأسها محدودية الانتشار الجغرافي لتلك التقنيات وتغير المناخ، وذلك على الرغم من إعداد الوزارة خطة وبرنامجاً حتى عام 2020 لاستخدام التقنيات الذكية في الزراعة.
وقال وزير الدولة بالزراعة، نهار عثمان نهار، أن من أبرز تحديات الزراعة الذكية ارتفاع أسعار المنتجات والتطبيقات الذكية وطرق الاستخدام، بجانب الحاجة لأنشطة تدريبية للمزارعين على هذه التقنيات. ودعا الوزير إلى ضرورة استخدام التقنيات التي تحافظ على البيئة للاستفادة منها في جذب الاستثمارات، وكذلك أوصى ببناء الشراكات الذكية، مؤكداً سعي وزارته لشراكات مع جميع الأطراف لتطبيق التقنيات الحديثة على أرض الواقع.
من جهته، دعا المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، إبراهيم الدخيري، إلى إيجاد الإطار التشريعي والقانوني للزراعة الذكية، وتوطين مزيد من التقنيات الحديثة بالسودان لتأمين الأمن الغذائي.
وحول مبادرة الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، للأمن الغذائي العربي المجازة من الدول العربية قبل 5 سنوات، فإنها لم تقطع شوطاً كبيراً في التنفيذ، حيث لا تزال فاتورة استيراد الغذاء للدول العربية تتجاوز 25 مليار دولار سنوياً، وقال الدخيري إن هناك تعاطياً مع المبادرة، لكنه أقل من الطموحات.
وأضاف الدخيري أن استثمارات الصناديق العربية، التي يفترض أن تمول المبادرة، تحكمها أطر مالية، رغم وجود دراسة شاملة عن المبادرة، مشيراً إلى أنه جرت اجتماعات بغرض تحريك المبادرة، وتقديم الدعم للدراسات، مبيناً أن العمل في المبادرة لم يتوقف.
وكشف الدخيري عن تقاطعات بين المبادرة التي يتولى إدارتها ومبادرات مشابهة في المنطقة العربية، مشيراً إلى أنه لا توجد سوى مبادرتين للأمن الغذائي: الأولى سعودية، يطلق عليها مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز؛ والثانية مبادرة ملك المغرب.
وقدمت في الجلسة الختامية للمنتدى عدة أوراق عمل عن قضايا مختلفة، تطرقت لتجربة المنظمة العربية في التطبيقات التكنولوجية الحديثة للزراعة المستدامة وإدارة الموارد وتغير المناخ.
من ضمن هذه الأوراق ورقة أحمد غريشي، خبير الغابات وإدارة المراعي، الذي يؤكد على دعم المنظمة لكل البرامج التي يطرحها ويقدمها السودان.
وجاءت ورقة ثانية تحت عنوان «الحقول المتصلة بأفريقيا.. حول تخفيف مخاطر المزارعين»، قدمها أحمد رشوان، المدير التنفيذي لشركة «ساوي» للتجارة بمصر، وورقة ثالثة عن البيئة وتغير المناخ والاقتصاد الدوار، قدمتها إيمان فاروق، رئيس قسم الآثار البيئية، وورقة رابعة حول الإدارة المتكاملة لأشجار الزيتون، قدمها أحمد عوض، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث بمصر.
واستعرض المنتدى على مدى 3 أيام الزراعة الذكية المناخية في الشرق الأدنى ومنطقة شمال أفريقيا، قدمها بابا جانا أحمدو، ممثل منظمة الأغذية العالمية (فاو).
وكشفت الورقة أن التغيير المناخي في الدول العربية يهدد الإنتاج بالقطاع الزراعي والثروة الحيوانية، مستعرضة جهود المنظمة العربية في وضع الاستراتيجيات وبناء القدرات وزيادة التوعية والتشبيك بين المؤسسات الزراعية والمختصة. ودعت الورقة إلى إعطاء أولوية لزيادة التمويل بالقطاع الزراعي، وتشجيع الاستثمار، وتوفير البيانات والمعلومات، والاهتمام بنظم الإنذار المبكر وإدارة المخاطر، بجانب ابتكار أساليب وأطر وسياسات جديدة للتغلب على الآثار الناجمة عن التغيير المناخي، وزيادة وعي المواطنين بالزراعة الذكية.
وقدم مكتب الصين للملاحة الفضائية للمنتدى ورقة حول الزراعة الدقيقة، وأخرى حول مهام الملاحة الفضائية، التي توفر 95 في المائة من المعلومات التي تساعد على تحديد النظام الهوائي، والإرشادات الآمنة وكثير من الخدمات الزراعية. وقالت وانغ لي، مديرة المركز الدولي الصيني للملاحة، إن العالم العربي يمكن أن يستفيد من هذه التقنيات، ويتمتع بالخدمات التي تتم عبر 19 قمراً صناعياً تعمل على تحليل البيانات.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».