«موديز» تخفض تصنيفها للودائع البنكية بالعملات الأجنبية في تركيا

البنك الدولي يدعو لتبني سياسات لسد الفجوة في الاستفادة من الفرص الاقتصادية

عبرت الحكومة التركية عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لمصارفها إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك (رويترز)
عبرت الحكومة التركية عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لمصارفها إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك (رويترز)
TT

«موديز» تخفض تصنيفها للودائع البنكية بالعملات الأجنبية في تركيا

عبرت الحكومة التركية عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لمصارفها إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك (رويترز)
عبرت الحكومة التركية عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لمصارفها إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك (رويترز)

خفضت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني المركز الائتماني للودائع البنكية بالعملات الأجنبية طويلة المدى في تركيا من «بي 1»، إلى «بي 2»، مؤكدة أن هذا القرار لن يؤثر على التصنيف الائتماني الحالي لتركيا وهو «بي إيه 3».
وأوضحت الوكالة، في بيان أمس، سبب تخفيضها للتصنيف إلى تزايد المخاوف من تدخل الحكومة لمنع سحب الودائع البنكية بالعملة الأجنبية.
وجاء قرار موديز بعد تخفيض تركيا ضريبة الحيازة على الودائع المصرفية بالليرة التركية التي يتجاوز أجلها عاما، بينما رفعت مستوى الضريبة على الودائع بالعملة الأجنبية، مما يعكس الوضع السيئ الذي تعيشه تركيا، وانهيار الاقتصاد، وزيادة معاناة المواطنين، بحسب البيان.
واتخذت الحكومة التركية هذه الإجراءات في إطار سلسلة من الخطوات التي استهدفت وقف انهيار الليرة التركية التي تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة وفقدت أكثر من 42 في المائة من قيمتها بسبب مخاوف المستثمرين من تدخلات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في القرار الاقتصادي وضغوطه على البنك المركزي والتوتر مع واشنطن بسبب قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي تحاكمه تركيا بتهمة دعم الإرهاب.
وفي أغسطس (آب) الماضي خفضت «موديز» التصنيف الائتماني لتركيا من «بي إيه 2» إلى بي إيه 3» كما خفضت الوضع الائتماني إلى سلبي.
ورفعت الحكومة التركية الضريبة على الودائع بالعملات الأجنبية التي يصل أجلها إلى عام لتصبح 16 في المائة بدلا من 15 في المائة.
وفي السياق ذاته، عبرت الحكومة التركية عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لمصارفها إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك بسبب التطورات الأخيرة.
وقال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يرافق الرئيس إردوغان في الاجتماعات، إن تركيا مرتاحة لمؤشرات الاقتصاد الكلي لديها.
وأضاف أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في تركيا تصل إلى نحو 26 في المائة، ما يجعل البلاد في وضع أفضل من المتوسط العالمي ومقارنتها بالاقتصادات الناشئة الأخرى.
وأشار إلى أن دين القطاع الخاص التركي إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغ 65 في المائة، وهو أقل بكثير مما تواجهه جميع البلدان الناشئة في المتوسط بنسبة 94 في المائة.
ولفت إلى أن القطاعين العام والخاص لا يواجهان أي مشكلات في الديون في تركيا وأن الحكومة ستتبنى نهجا استباقيا لتخفيف حدة الهشاشة الاقتصادية، كما أن الحكومة مستعدة لتقديم الدعم اللازم للمقرضين إذا لزم الأمر في مواجهة التطورات الأخيرة.
وتواجه البنوك التركية طوفاناً محتملاً من الديون المعدومة بعد أن انخفضت الليرة التركية بأكثر من 42 في المائة خلال العام الحالي، ما رفع التكلفة على الشركات لخدمة قروضها بالعملة الأجنبية.
وقال البيراق إن انضباط الميزانية واستقرار الأسعار سيكونان ركيزة سياسات تركيا الاقتصادية.
وخفضت تركيا، بشكل حاد، توقعاتها للنمو لهذا العام والعام المقبل في 20 سبتمبر (أيلول) الحالي ضمن برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل الذي يغطي السنوات الثلاث المقبلة، وقال البيرق، عند عرضه للبرنامج، إن النمو سيكون 3.8 في المائة هذا العام و2.3 في المائة في 2019؛ وكلاهما منقح من توقعات سابقة عند مستوى 5.5 في المائة.
في غضون ذلك، قالت دراسة جديدة للبنك الدولي إنه يجب إدخال سياسات العمل والضرائب وسياسات الرعاية الاجتماعية في البلدان المحيطة بأوروبا وآسيا الوسطى إلى القرن الحادي والعشرين لمعالجة تزايد عدم المساواة بين الجماعات ومساعدة العمال على مواجهة المزيد من عدم اليقين.
ودعا البنك في، تقرير نشر أمس، إلى التفكير في السياسات الأساسية لتخفيف الفجوة المتنامية بين أولئك الذين يستفيدون من الفرص الاقتصادية الجديدة والذين يتخلفون عن الركب في اقتصاد أكثر مرونة باستمرار في مختلف البلدان، بما في ذلك تركيا.
وقال سيريل مولر، نائب رئيس البنك الدولي إنه: «على الرغم من أن بلدان منطقة أوروبا وآسيا الوسطى لديها خبرة واسعة في مؤسسات وبرامج الرعاية الاجتماعية، فقد تم تصميمها لبيئة اقتصادية مختلفة ولم تعد توفر نفس المزايا للمواطنين كما كانت من قبل لأوروبا وآسيا الوسطى».
وأضاف مولر: «لم تعد العمالة طويلة الأجل للأجور هي القاعدة، ولا سيما بالنسبة للأشخاص الأصغر سناً، ونحن بحاجة إلى ضمان تقاسم فوائد النمو والفرص بشكل أكثر مساواة».
ولفت البيان إلى أن التغييرات الهيكلية في تركيا مختلفة عن تلك التي لوحظت في أوروبا الغربية. وكان الفائز الأكبر المهن غير الروتينية التي توظف ذوي المهارات المتدنية، والتي ارتفعت من نسبة 31 في المائة من الوظائف ذات الأجر في عام 2002 إلى أكثر من 36 في المائة في عام 2013. بينما نمت الوظائف غير الروتينية المعرفية التي تحتاج إلى أفراد من ذوي المهارات العالية من 23.4 في المائة، إلى 24.3 في المائة في الفترة نفسها.
ولفت التقرير إلى أن هذه التغييرات منعت تركيا من تحقيق زيادة في التفاوت في الأجور مثل تلك التي لوحظت في أوروبا الغربية، وارتفع دخل سوق العمل من ذوي الدخل المنخفض في تركيا بنحو 40 في المائة بين عامي 2002 و2013.



ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.


مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، مؤكداً أنها تضع على رأس أولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، بالتوازي مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة، أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو (حزيران) 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حالياً 77.5 مليار دولار، مشدداً على أن خفض المديونية الخارجية يهدف، في الأساس، إلى «خلق مساحة مالية كافية» تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطاً حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 600 مليار جنيه (نحو 11.3 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الإنفاق على «التنمية البشرية»

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية:

تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة.

التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار «الثقة والشراكة» مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير، والصناعة، والسياحة، وريادة الأعمال، بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.


باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
TT

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع القيادة الباكستانية العليا.

وجاءت هذه الزيارة، وهي الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في وقتٍ من المقرر أن تعقد فيه إسلام آباد محادثات سلام بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين.

وشهد اللقاء استعراض آفاق التعاون الاقتصادي بحضور كبار المسؤولين الباكستانيين، يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش المشير سيد عاصم منير، وفق الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني على منصة «إكس».

وتأتي زيارة الجدعان، التي استمرت يوماً واحداً، في وقت تستضيف فيه إسلام آباد محادثات أميركية إيرانية تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

خلال اللقاء، نقل شهباز شريف تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مثمناً الدعم الاقتصادي والمالي السعودي التاريخي الذي وصفه بالدور «المحوري» في الحفاظ على استقرار باكستان المالي خلال السنوات الماضية.

وأشار شريف، الذي استذكر بتقدير اتصاله الهاتفي الأخير مع ولي العهد، إلى التزام حكومته وشعبه بالوقوف «كتفاً بكتف» مع الأشقاء في المملكة، مؤكداً تطلع إسلام آباد لتوسيع الشراكات في قطاعات التجارة والاستثمار النوعي. كما لفت إلى أن هذه العلاقة التاريخية تزداد رسوخاً تحت رعاية ولي العهد، بما يخدم المصالح المشتركة وتطلعات النمو في كلا البلدين.

من جهته، شكر وزير المالية السعودي رئيس الوزراء، وأكد مجدداً عزم المملكة على تعزيز العلاقات الأخوية العميقة والمتجذرة بين باكستان والسعودية، وفقاً لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي ختام الزيارة، كان وزير المالية والإيرادات الباكستاني، السناتور محمد أورنغزيب، في وداع الوزير الجدعان بمطار إسلام آباد الدولي ليلة أمس. وتبادل الجانبان الأحاديث الودية حول تعزيز التعاون الاقتصادي القائم، حيث أعرب أورنغزيب عن تطلعه للقاء الجدعان مجدداً خلال اجتماعات الربيع المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، لمواصلة التنسيق الوثيق ضمن الشراكة الراسخة بين البلدين.