محطات التلفزة اللبنانية ترتدي حلة الخريف في أجواء تنافسية

تتضمن إطلالات نجوم فن وإعلام وأعمالاً درامية محلية ضخمة

مارسيل غانم يطل على شاشة «إم تي في» في برنامجه «صار الوقت»
مارسيل غانم يطل على شاشة «إم تي في» في برنامجه «صار الوقت»
TT

محطات التلفزة اللبنانية ترتدي حلة الخريف في أجواء تنافسية

مارسيل غانم يطل على شاشة «إم تي في» في برنامجه «صار الوقت»
مارسيل غانم يطل على شاشة «إم تي في» في برنامجه «صار الوقت»

انطلقت محطات التلفزة المحلية في لبنان مع بداية موسم خريف 2018 بشبكات برامج منوعة تتراوح بين سياسية واجتماعية وأعمال دراما لبنانية. واللافت في هذا الموسم الإيقاع التنافسي الذي تتبعه القنوات اللبنانية بين بعضها لإثبات مكانتها لدى المشاهد. ولذلك؛ تضمن المشهد العام لهذا الموسم التلفزيوني مفاجآت تترجمها إطلالات لمذيعين ومحاورين تفتقدهم الشاشة منذ فترة من ناحية، وتمديد لبرامج ناجحة أحبها المشاهد من ناحية أخرى.
ولعل إقامة تلفزيون «الجديد» حفلاً خاصاً في «كازينو لبنان» دعت إليه رجال سياسة وإعلاميين، أحياه الفنان راغب علامة، كان أول الغيث. فعنوانه العريض إطلاق شبكة برامجها لموسم خريف 2018. وفي قراءة سريعة لها يتلقف المشاهد تنوعاً ملحوظاً في حلقاتها، ولا سيما أنها تشكل عودة لإعلاميين تابع بداياتهم من على هذه الشاشة كنيشان ديرهاروتونيان.
وبحسب جدولة برامج «الجديد»، سيتسنى للمشاهد مساء الاثنين متابعة الإعلامي طوني خليفة ببرنامجه الجديد «طوني خليفة».
ويجمع فيه نجاحاته التي حققها على مدى 25 سنة في مشواره على المرئي. فتجاربه في مجال الفن والمجتمع والسياسة وحتى المسابقات والألعاب وضعها خليفة في إطار برنامجه المشهور «للنشر» لتشكل مواد دسمة ترضي أذواق المشاهدين عامة. أما أمسية الثلاثاء، فتطل بها علينا الفنانة أروى التي سبق وتعاونت في أكثر من برنامج حواري فني مع محطة «إم بي سي». ومع عنوان «تحت السيطرة» ستقدم أروى برنامجاً مغايراً تماماً عن تلك التي سبق ورأيناها فيها؛ إذ سيعالج قضايا اجتماعية تحكي عن كيفية إبقاء حياتنا تحت السيطرة من خلال محاورتها لضيوف نجحوا بذلك.
ومساء الأربعاء وفي إطار اجتماعي بحت، وبعيداً عن حواراته مع الفنانين التي اعتدنا متابعتها بأسلوبه الشيق، يحتفظ نيشان ديرهاروتونيان بمهاراته هذه ليفجّرها في موضوعات اجتماعية يتوق إلى ملامستها على طريقته ضمن برنامجه الجديد «أنا هيك». فيستضيف أشخاصاً يتحدثون عن تجاربهم الغريبة مع الحياة، ويفتح النوافذ على موضوعات تتطلب الجرأة والسلاسة في التعاطي معها. وفي برنامج «كلنا للوطن» مع الممثل كارلوس عازار سيستمتع المشاهد في التعرف إلى نقاط التشابه التي يجتمع تحت سقفها اللبنانيون عامة. في حين يأخذ الفنان هيثم زيات على عاتقه مساء كل سبت إضفاء التسلية على ليالينا الملاح من خلال برنامجه المعروف «ذا رينغ» (الحلبة) التي يتبارى فيه نجوم الغناء على تقديم مهاراتهم في قالب موسيقي ممتع.
ويطل الإعلامي جورج صليبي في موعده المعروف عبر الشاشة نفسها مساء كل أحد ليقدم برنامجه الحواري السياسي تحت عنوانه الجديد «هلق شو». ويشير صليبي بأن فكرة البرنامج تواكب بإطارها العام الحداثة التي باتت تعتمد عالمياً على هذا النوع من البرامج.
أما محطتا «إل بي سي آي» و«إم تي في» ومن يراقبهما عن مسافة لا بد أن يلفته التناغم اللدود في شبكة برامجهما لخريف 2018. فتحاول كل محطة من ناحيتها إحداث الفرق وتسجيل النقاط لصالحها من خلال مروحة برامج اشتهر مقدموها إلى حد النجومية. وكذلك من خلال عرضهما مسلسلات درامية محلية ضخمة وبالتوقيت نفسه.
وانطلاقاً من هذا المبدأ اتبعت المحطتان جدولة زمنية لبرامجها تعتمد على منافسة الطرف الآخر بمواد وحلقات من الفئة نفسها وأحياناً متناقضة كي توقع المشاهد في حيرة لا يحسد عليها. وهذا الأمر يطبق بالفعل على المسلسلين المحليين «ثورة الفلاحين» و«كارما». فالأول تعرضه «إل بي سي آي» في الثامنة والنصف من ليالي الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع، في حين الآخر تعرضه «إم تي في» في الأوقات نفسها. ويعد الأول مسلسلاً رصدت له شركة الإنتاج «إيغل فيلمز» ميزانية ضخمة يجمع باقة من نجوم الشاشة الصغيرة وهو من كتابة كلوديا مرشيليان وإخراج فيليب أسمر. أما «كارما» فهو من كتابة وإخراج رودني حداد الذي يتقاسم بطولته مع ستيفاني صليبا، واستطاع أن يحصد نسبة مشاهدة عالية منذ حلقاته الأولى.
ومع أن محطة «المر» (إم تي في) تعقد آمالها الكبيرة على إطلالة الإعلامي اللبناني الناجح مارسيل غانم عبر شاشتها في برنامجه الحواري السياسي الجديد «صار الوقت»، فإن «إل بي سي آي» ستحاول زكزكتها وعلى طريقتها. فلقد قررت أن يقف هشام حداد ببرنامجه الناجح أيضاً «لهون وبس» بوجه غانم، فيأخذ المشاهد إلى عالم الضحك والتعليقات الساخرة واستضافة نجم معروف بالمقابل. وما على المشاهد إلا أن يأخذ قراره عند الـ9.30 من مساء كل خميس ويحسم أمره.
أما مساء الثلاثاء فقد تفرغ الساحة أمام عادل كرم ليقدم برنامجه الشهير «هيدا حكي» مقابل برنامج جديد تدرجه «إل بي سي آي» بالتوقيت نفسه على شبكة برامجها الخريفية بعنوان «بكل طائفية». ويعد هذا البرنامج ذا فكرة جديدة يجمع نشطاء ومدونين على مواقع التواصل الاجتماعي من انتماءات حزبية وطائفية متنوعة. فيتبادلون الآراء ويحللون ويناقشون أحداث الساعة «بكل طائفية» بهدف التخلص من هذه الآفة التي يعاني منها لبنان بأكمله. فهل ينجح هؤلاء النشطاء المبتكرون بسحب السجادة من تحت أقدام كرم المخضرم؟
ولن تشهد ليلة الأربعاء (9.30) أي تغييرات تذكر على شاشة «إل بي سي آي»؛ إذ يبقى برنامج مالك مكتبي «أحمر بالخط العريض» على موعده الدائم. أما قناة «إم تي في» التي لم تثبت جدولة برامجها بشكل نهائي بعد، فستعيد إلى المشاهد مساء الأحد أمسيته المفضلة إلى قواعدها سالمة مع برنامج «دوكترز» بنسخته اللبنانية. ومن المتوقع أن تضع منافستها برنامج «تيك مي آوت» مقابله، في حين مساء السبت سيتابع مشاهدها برنامج «تخاريف» لوفاء الكيلاني الذي تعرضه محطة «إم بي سي» منذ أسابيع قليلة.
وبانتظار التوقيت المحدد للبرنامج الحواري السياسي الذي تحضر له «إل بي سي آي» مع ألبير كوستانيان، وآخر لأحمد حلمي «ليتل بيغ شوتز» (العبقري الصغير) المتوقع أن يريا النور في شبكة برامج الشتاء عندها. فإن «إم تي في» ستتعاون مع طوني بارود ليعلق على مباراة البطولة العربية لكرة السلة (تقام بداية أكتوبر/تشرين الأول) فيطل لأول مرة عبر شاشتها هو المعروف بأسلوبه الشيق والحماسي في التعليق على هذا النوع من المباريات الرياضية والذي اقتصرت إطلالاته فيها سابقاً على شاشة «إل بي سي آي».



راحة بين الحلقات... كيف تساعد مشاهدة مسلسلاتك القديمة على تحسين صحتك النفسية؟

أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
TT

راحة بين الحلقات... كيف تساعد مشاهدة مسلسلاتك القديمة على تحسين صحتك النفسية؟

أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
أبطال مسلسل «friends» (رويترز)

تخيل أنك مررت بيوم طويل وشاق. شعرت بأن العمل لا نهاية له، وكانت حركة المرور كالكابوس، وعندما تصل أخيراً إلى المنزل، كل ما ترغب فيه هو مشاهدة شيء ترفيهي بلا تفكير. فتجلس على الأريكة، وتشغل مسلسل «Friends» أو «house» أو «لن أعيش في جلباب أبي». فجأة تشعر بخفة الحياة وسعادة أكبر. ربما شاهدت تلك المسلسلات ألف مرة من قبل، ولكن لا يهم.

على نحو مفاجئ، قد يكون لهذه العادة فوائد فعلية على صحتك النفسية، فإعادة مشاهدة البرامج التلفزيونية القديمة ليست مجرد عادة مسلية، بل تحمل فوائد مثبتة للرفاهية النفسية والعاطفية. تساعد هذه العادة على تقليل التوتر، وتنظيم المشاعر، ورفع المزاج، وحتى مواجهة إرهاق اتخاذ القرارات اليومية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند»، أبرز الفوائد العلمية لإعادة مشاهدة مسلسلاتك المفضلة، وكيف يمكن لهذه العادة البسيطة أن تمنح عقلك وجسدك استراحة ضرورية من ضغوط الحياة اليومية.

ما هي الفوائد؟

لدينا جميعاً برامج تلفزيونية نعود إليها دائماً لأنها تشعرنا بالدفء والراحة، مثل بطانية مريحة. وتقول كلاريسا سيلفا، عالمة سلوك: «الروتين اليومي يمكن أن يكون مرهقاً ذهنياً، ولهذا فإن مشاهدة البرامج القديمة المألوفة تشعرنا بالطمأنينة. فهي لا تضيف إلى العبء الذهني، بل تمنحنا مهرباً نحتاجه بشدة».

وتضيف إيمي داراموس، اختصاصية علم النفس الإكلينيكي في عيادة كلاريتي في شيكاغو: «أحياناً نحتاج أن تبقى الحياة كما هي لبضع ساعات لنشعر بالأمان والاستقرار».

وفيما يلي بعض الفوائد المدعومة علمياً لإعادة مشاهدة البرامج المفضلة:

تقليل الحمل الذهني:

أدمغتنا بحاجة للراحة من التحفيز المستمر الذي نتعرض له طوال اليوم. مشاهدة برنامج جديد يتطلب جهداً ذهنياً، أما إعادة مشاهدة شيء مألوف فتمنح العقل استراحة عندما نكون مرهقين.

تخفيف التوتر والقلق:

يمكن أن تكون مشاهدة التلفاز وسيلة للهروب. القصص المألوفة تمنح شعوراً بالثبات عندما تصبح الحياة غير متوقعة، على عكس المحتوى الجديد المليء بالتقلبات العاطفية. عندما نكون متوترين ومرهقين، يمنحنا ذلك شعوراً بالسيطرة.

مساعدة في تنظيم المشاعر

عندما نشعر بالضيق أو الإرهاق، تساعد إعادة مشاهدة البرامج المريحة على تنظيم العواطف. نعلم أن الشخصيات ستتغلب على تحدياتها وأن النهاية ستكون سعيدة، مما يمنحنا شعوراً بالأمل والراحة في حياتنا.

مواجهة إرهاق اتخاذ القرارات:

حياتنا مليئة بالقرارات اليومية، من اختيار الملابس إلى تحديد وجبات الطعام. إعادة مشاهدة البرامج المألوفة تساعدنا على تجنب اتخاذ المزيد من القرارات في يومنا.

رفع المزاج:

رؤية لحظات مضحكة أو دافئة تحبها يمكن أن تحسن المزاج فوراً، كما توفر دفعة من الدوبامين للدماغ.

خلق شعور بالانتماء:

قد لا تكون الشخصيات حقيقية، لكنها تمنح شعوراً بالارتباط والراحة.

التخفيف من الملل والشعور بالوحدة: الشعور بالحنين أثناء إعادة المشاهدة يمكن أن يحارب الملل والشعور بالوحدة وحتى الحنين للوطن.

لماذا نعيد مشاهدة البرامج التلفزيونية؟

في عالم مليء بالمسلسلات والأفلام الجديدة، قد نشعر أحياناً بالذنب عند العودة إلى برنامج قديم مفضل، كأننا نتكاسل. ولكن علمياً، هناك أسباب عديدة:

الاسترخاء:

مشاهدة برنامج جديد تتطلب متابعة الحبكة والتعرف على الشخصيات الجديدة وفهم دوافعها. أما برنامج مألوف، فلا يودد ضغط ذهني، والفكاهة والشخصيات المألوفة ترفع المزاج.

الراحة والتوقعية:

البرامج القديمة تمنح شعوراً بالأمان لأنها تتبع نمطاً معروفاً.

الحنين للماضي:

إعادة مشاهدة البرامج القديمة تعيدنا إلى أنفسنا في الماضي، وتذكرنا بأوقات أكثر بساطة وسعادة.

الارتباط العاطفي:

الروابط العاطفية مع الشخصيات الخيالية، المعروفة بالعلاقات «الطرفية»، تمنح شعوراً بالرفقة والانتماء.

الخلفية الصوتية:

أحياناً لا نركز على المشاهدة، بل نحتاج فقط لصوت مألوف أثناء القيام بالأعمال اليومية.

العناية الذاتية:

تخصيص وقت لمشاهدة برنامج قديم يساعد على الاسترخاء وإعادة شحن الطاقة.

اكتشاف تفاصيل جديدة: يمكن أن نلاحظ تفاصيل جديدة لم نرها من قبل، سواء كانت عبارة مضحكة أو إيماءة أو إشارة.

متى تصبح إعادة المشاهدة غير صحية؟

إعادة مشاهدة البرامج القديمة يمكن أن تكون استراتيجية صحية للتعامل مع التوتر والقلق، ولكنها قد تصبح مشكلة إذا استبدلت بالعادات الصحية الأخرى، مثل النوم أو التواصل الاجتماعي أو ممارسة النشاطات اليومية.

يقول العلماء إنه إذا أصبحت عادة الإفراط في مشاهدة المسلسلات وسيلة للهروب من الوحدة أو الاكتئاب أو القلق الاجتماعي، فقد تتحول إلى سلوك غير صحي.


تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)
دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)
دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، من بينها تأجيل مهرجان «الفضاءات المسرحية المتعددة»، والمقرر إقامته خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، إذ تم إرجاؤه لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، بجانب إعلان دار الأوبرا المصرية عن تغيير مواعيد حفلاتها.

وأعلنت إدارة مهرجان «الفضاءات المسرحية المتعددة»، الذي تنظمه أكاديمية الفنون تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، عن تأجيل الدورة الجديدة من المهرجان. وحسب بيان صحافي أصدرته، الثلاثاء، فإن «القرار جاء بسبب الأحداث الجارية في المنطقة، وما ترتب عليها من تأثيرات مباشرة على عدد من الدول المشاركة بالفعاليات، من ناحية حركة السفر، أو ارتباطات الفرق والعروض، وهو ما حال دون ضمان مشاركة كاملة وفعالة تليق بطبيعة المهرجان ورؤيته الدولية».

وأكدت إدارة المهرجان أن «القرار جاء للحفاظ على المستوى الفني والتنظيمي الذي اعتاد عليه جمهور المهرجان، وكذلك لضمان مشاركة أوسع وأكثر تنوعاً من الفرق العربية والدولية، بما يحقق أهداف المهرجان في تقديم تجربة مسرحية ثرية تعكس تنوع الفضاءات الإبداعية وتكاملها».

وكشفت إدارة مهرجان «الفضاءات»، أن فترة التأجيل سيتم استثمارها في تعزيز «البرنامج الفني»، و«توسيع نطاق التعاون»، مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تقديم «دورة استثنائية»، تليق بمكانة المهرجان على خريطة «الفعاليات المسرحية».

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس أن ما يجري من تغييرات في خريطة الفعاليات طبيعي جداً، خصوصاً أنها مرتبطة بأمور تنظيمية، وإجراءات خاصة بالحفلات، والحضور، والسفر، والإقامة.

وأضافت موريس لـ«الشرق الأوسط» أن «العروض المسرحية أيضاً تتطلب توفير أماكن تتماشى مع القرار السيادي لرئاسة الوزراء بترشيد الاستهلاك، وتغيير مواعيد غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية الساعة 9 مساءً، باستثناء الخميس والجمعة، فمن الصعب إقامة العروض واستقبال الجمهور، الذي سيعاني عند الخروج بسبب قرار غلق بعض الأماكن».

ولفتت ماجدة إلى أن ما يجري سيكون له تبعات من ناحية الإقبال الجماهيري على الحفلات، مضيفة أن «التغييرات ربما تطال فعاليات أخرى كان من المقرر إقامتها خلال الشهور القادمة بداية من شهر أبريل، وحتى يونيو (حزيران)، 2026».

من حفلات دار الأوبرا في رمضان الماضي (دار الأوبرا)

وقررت دار الأوبرا المصرية تغيير مواعيد الحفلات تنفيذاً لتعليمات مجلس الوزراء، الهادفة إلى مواجهة التداعيات الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية، وأكدت في بيان صحافي أن عروضها ستبدأ في السادسة والنصف مساءً على جميع مسارحها ‏في العاصمة القاهرة، وبمحافظة الإسكندرية ومدينة دمنهور بداية من السبت ‏ 28 مارس (آذار) الحالي.

وأكد البيان أن التعديل يأتي في إطار مراعاة الإجراءات التنظيمية التي اتخذها مجلس الوزراء مع الحرص على تقديم تجربة فنية وثقافية متكاملة للجمهور بما يحقق التوازن بين الالتزام بالإجراءات التنظيمية للدولة والحفاظ على استمرارية الرسالة التنويرية والفنية، والاستمتاع بالعروض الإبداعية، مع ضمان تقديم العروض في أفضل صورة للجمهور.

وأشارت دار الأوبرا إلى أن «التغييرات هي خطوة تنظيمية مؤقتة ترتبط بالمتغيرات الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي»، مشيرة إلى أن «القرار يخضع للمراجعة المستمرة وفقاً لتطور الأوضاع، على أن تتم إعادة النظر في المواعيد حال استقرار الظروف بما يتيح العودة إلى النظام المعتاد للعروض».

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن تأجيل فعاليات فنية، وتعديل مواعيد بعض الحفلات لهما أسباب عدة، من بينها «تكامل التضامن مع الدول العربية» المتأثرة بالحرب بشكل مباشر، بالإضافة إلى «الأسباب الاقتصادية»، التي تم الإعلان عنها بمصر ضمن حزمة إجراءات تقشفية بسبب تداعيات الحرب.

وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التغييرات يجب أن تتم في حدود تناسب درجة التأثر الاقتصادي، ولا نتجه إلى إلغاء أو إغلاق كامل لهذه الأنشطة، خصوصاً مع حالة الاستقرار المحلي»، لافتاً إلى أن تأجيل «الفضاءات المسرحية»، إجراء طبيعي لضمان مشاركة دولية واسعة لا تسمح بها الظروف الحالية.


«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
TT

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية عقب حذف لقطات من بعض المشاهد ورفع التصنيف العمري للفيلم ليكون «+18»، بموجب قرارات «لجنة التظلمات العليا» التي شكلتها وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي.

وجاء تشكيل اللجنة بعد اعتراض منتج الفيلم أحمد السبكي على قرار رئيس الرقابة على المصنفات الفنية عبد الرحيم كمال بمنع عرض الفيلم وسحبه من الصالات السينمائية عقب عرضه ليلة عيد الفطر بسبب ما وصفته الرقابة بـ«عدم التزام جهة الإنتاج وصناع الفيلم بسيناريو وحوار الفيلم».

الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، وانتصار، ومريم الجندي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن مواد مخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.

وشاهدت اللجنة، وفق بيان رسمي من وزارة الثقافة، الفيلم وقررت حذف مجموعة من المشاهد التي كانت قد أدت إلى قرار المنع والتي اعتبرتها اللجنة «تخرق الثوابت المجتمعية» مثل «صفع الأم وإهانتها»، بالإضافة إلى «الاتهامات غير اللائقة للمرأة المصرية، مما يكون مهدداً للاستقرار المجتمعي» وغيرها من «المشاهد الجنسية»، وفق البيان.

انتصار على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وشكلت اللجنة بموجب القانون الخاص بـ«تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية» وضمت في عضويتها مستشار نائب لرئيس مجلس الدولة وعضوية ممثلين عن بعض الهيئات منها «أكاديمية الفنون» وبعض الشخصيات من أهل الخبرة.

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن ما جرى حذفه من الفيلم لم تكن مشاهد كاملة ولكن «شوتات» داخل مشاهد من أجل تخفيف ما اعتبرته الرقابة «عنفاً زائداً» في الأحداث، وقالت المصادر إن «العمل حصل على إجازة رقابية واستوفى جميع الشروط اللازمة والتصاريح قبل الوصول لصالات العرض السينمائية».

وقال مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم رغم إجازته رقابياً وعودته للصالات السينمائية فإنه سيواجه ظروفاً صعبة مرتبطة بانتهاء موسم الذروة السينمائي خلال أيام عيد الفطر والعطلة الطويلة، بالإضافة إلى قرار إغلاق صالات العرض مبكراً في مصر اعتباراً من الأسبوع المقبل، وما يترتب عليه من توقف الحفلات المسائية التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات شباك التذاكر».

وأكد العزب أنه وصُناع الفيلم يترقبون ردود الفعل الجماهيرية على العمل خلال الأيام المقبلة، لأن الفيلم في النهاية يجب أن يعود للصالات السينمائية حتى بعد انتهاء ذروة موسم الإيرادات.

محمد صلاح العزب أمام الدعاية الخاصة بالفيلم قبل انطلاق عرضه (حسابه على فيسبوك)

وعَدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار اللجنة التي شكّلت من وزيرة الثقافة «لم يأت بجديد مقارنة بما طلبته الرقابة قبل أسبوع من صناع الفيلم، بل ربما زاد عليه رفع التصنيف العمري للفيلم بالصالات السينمائية»، مشيراً إلى أن شركة الإنتاج تعد الخاسر الأكبر مما حدث.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركة فقدت أهم أيام الموسم في شباك التذاكر بسبب المفاوضات المستمرة مع الرقابة؛ الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على إيرادات الفيلم، في ظل الإغلاق المبكر للقاعات المقرر بعد عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن الفيلم سيواجه أموراً غير متوقعة بالعرض».