معارك «النصرة» و«حزب الله» تتصاعد.. وعرسال تتخوف من امتداد نار القلمون إليها

الحزب اللبناني يسيطر على حدود قرى موالية له في الشرق ويفقد تسعة عناصر هذا الأسبوع

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين ركام بنايات قصفتها القوات النظامية شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين ركام بنايات قصفتها القوات النظامية شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

معارك «النصرة» و«حزب الله» تتصاعد.. وعرسال تتخوف من امتداد نار القلمون إليها

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين ركام بنايات قصفتها القوات النظامية شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين ركام بنايات قصفتها القوات النظامية شمال حلب أمس (أ.ف.ب)

حذرت بلدية عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، أمس، من امتداد الحرب الدائرة على أطرافها في سوريا إليها، وسط مؤشرات على تقدم مقاتلي «حزب الله» اللبناني والقوات الحكومية السورية من مناطق جنوب السلسلة الشرقية، إلى المناطق الجردية المتاخمة لعرسال، بعد اشتباكات عنيفة بدأت ليل السبت الماضي في القلمون بريف دمشق الشمالي والغربي.
وبدا بيان البلدية الذي وقعه رئيسها علي الحجيري، استباقيا لمعركة محتملة قد تنشب على حدود البلدة المحاذية لعدد من البلدات السورية التي تستعد فيها المعارضة لمعركة جديدة مع القوات الحكومية السورية وحزب الله. وفيما لم تشهد جرود عرسال أمس أي مواجهات أو اشتباكات، بحسب ما أكدته مصادر البلدة لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المعارك في جرود بلدة نحلة المحاذية لجرود عرسال، قبالة بعلبك من الجهة الشرقية، وهي الجرود التي تفصل بلدة نحلة اللبنانية عن بلدتي راس المعرة والجبة السوريتين.
ويتضاعف الخوف في عرسال نتيجة وجود أكثر من مائة ألف لاجئ سوري، وسط معلومات عن أن المقاتلين المعارضين السوريين الذين يقيمون في جرود القلمون، يتنقلون إلى جرود البلدة اللبنانية للاحتماء من القصف، علما بأن سلاح الجو السوري نفذ خلال الأيام الماضية عدة غارات في جرود عرسال داخل الأراضي اللبنانية.
وأكدّت بلدية عرسال وأبناء البلدة، في بيان مشترك وقعه رئيس بلديتها علي الحجيري، أن «عرسال تستقبل النازحين إخوة فارين من الموت مدنيين»، لكن «لا نرغب في أن تتحول أرضنا إلى ميدان تتغلغل فيه مجموعات مسلحة بذريعة الثورة وتشكل خطرا علينا وعلى الإخوة النازحين في عرسال وتمارس عمليات نهب وترويع للأهالي هنا وهناك»، مضيفا: «من يُرِد الجهاد والنضال لأجل سوريا فليتوجه إلى الجبهة المفتوحة هناك».
وأكد أبناء البلدة في البيان موقفهم الداعم للجيش اللبناني «والجهود التي يقوم بها لحفظ الأمن في منطقتنا وبلدتنا رغم الصعوبات التي يتعرض لها»، معلنين رفضهم «لأي اعتداء على جيشنا»، ودعمه. وأشار البيان إلى دعم اللاجئين السوريين أيضا للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.
ولفت البيان إلى أن «المنطقة تشهد في الآونة الأخيرة أحداثا متسارعة ومتكررة وخطيرة باتجاه إشعال نار الفتنة في لبنان كامتداد للحرب الدائرة في سوريا ومنها ما طاول حدود أرضنا كبلدة وأحيانا داخل نطاقها، لذلك واجب علينا أن نعلن ونحذر من مغبة ما تؤول إليه الأمور». وجدد أهالي وبلدية عرسال إعلان التضامن مع النازحين السوريين «بما يفرضه علينا الواجب الإنساني والأخوي تجاههم رغم ضعف قدراتنا الذاتية وكبر العبء المترتب علينا جراء هذا الموقف».
وتعد عرسال أكبر بلدة لبنانية، وتمتد حدودها مع القلمون على نحو 55 كيلومترا، وتحاذي عددا من مناطق الاشتباك في القلمون السورية. لكن جرود البلدة التي شهدت عدة اشتباكات محاذية في جرود فليطا السورية: «كانت هادئة ولم نسمع دوي القذائف، كما لم نرَ طائرات حربية سورية»، كما قال نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدا أن الاشتباكات الدائرة حاليا «تقع في جرود المناطق السورية في القلمون المحاذية للبلدات الحدودية اللبنانية مثل بريتال ونحلة ورأس بعلبك وغيرها، لكنها لم تقرب من جرود عرسال».
وإذ أكد فليطي أن البلدة تحتضن نحو مائة ألف لاجئ سوري، أكد أن عرسال «لا تحضن أي مسلح، لا في البلدة ولا في الجرود السورية»، موضحا أن المسلحين المعارضين الذين يقاتلهم «حزب الله» والقوات الحكومية السورية «ينتشرون في جرود القلمون التي سمحت القوات الحكومية لهم باللجوء إليها حين شنت حملات واسعة عليهم في السابق، ولا يلجأون إلى أراضي عرسال بتاتا». ويخوض مقاتلو «جبهة النصرة» معارك عنيفة مع القوات الحكومية ومقاتلي «حزب الله» اللبناني منذ السبت الماضي، حيث سيطرت على نقاط مرتفعة تربط البلدات السورية بالأراضي اللبناني، أبرزها مرتفعات قرن الصياد سلامة، وقرن شعبة الحمرا، فيما سيطرت على نقاط حدودية أخرى في جنوب القلمون.
وقالت مصادر ميدانية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاشتباكات تركزت أمس في جرود نحلة اللبنانية، المتصلة بجرود راس المعرة والجبة السوريتين، مؤكدة أن جرود عرسال لم تقع فيها أي اشتباكات، كما لم تشهد المناطق السورية المقابلة لها أي معارك، رغم أن جرود نحلة متصلة بجرود عرسال. ووفق هذه السيطرة، بات «حزب الله» يسيطر على كامل المناطق السورية المحاذية لقرى وبلدات لبنانية خاضعة لنفوذه في بعلبك (شرق لبنان).
وقالت المصادر إن مقاتلي «حزب الله» «استطاعوا قطع أوصال السلسلة الشرقية، عبر السيطرة على المنطقة الممتدة من الطفيل إلى حدود عرسال، بينها جرود عرسال الورد ورنكوس، ما قطع خط اتصال المعارضة بين الزبداني وسرغايا في جنوب القلمون مع البلدات التي شهدت اشتباكات في وسط القلمون وشمالها، في وادي الصهريج».
في غضون ذلك، قال عضو في «جبهة النصرة» إن «حزب الله» فقد كثيرا من مقاتليه خلال الأيام القليلة الماضية خلال اشتباكات في جبال القلمون في سوريا. وحاول مقاتلو «حزب الله» أول من أمس دخول سوريا من قريتين لبنانيتين شيعيتين على الحدود حينما نصب لهم مقاتلو «جبهة النصرة» كمينا. ونقلت «رويترز» عن القيادي بـ«النصرة» قوله: «رأيناهم وهم يحاولون التسلل.. انتظرناهم وحينما وصلوا وقبل أن يتمكنوا من تسليح بنادقهم أو قاذفاتهم الصاروخية عاجلناهم بالهجوم.. ولاذ بعضهم بالفرار».
من جهته، أكد مصدر في «حزب الله» وقوع هجوم قائلا إن الجماعة فقدت ثلاثة من مقاتليها خلال هجوم الأربعاء مما زاد عدد القتلى في صفوف «حزب الله» إلى تسعة في تلك المنطقة هذا الأسبوع.
وقال مقاتل «جبهة النصرة» إن وحداته فقدت مقاتلين، لكنه لم يعطِ رقما محددا. وقال مصدر أمني لبناني إن 26 من مقاتلي «جبهة النصرة» قتلوا هذا الأسبوع في منطقة المعارك التي تقع على بعد ثلاثة كيلومترات عن بلدة عرسال اللبنانية.



الحوثيون يؤجّرون متحف إب ويقتطعون جزءاً منه لشرطتهم

متحف إب مغلق وتحول إلى مسكن… والقطع الأثرية نُقلت إلى المخازن (إعلام محلي)
متحف إب مغلق وتحول إلى مسكن… والقطع الأثرية نُقلت إلى المخازن (إعلام محلي)
TT

الحوثيون يؤجّرون متحف إب ويقتطعون جزءاً منه لشرطتهم

متحف إب مغلق وتحول إلى مسكن… والقطع الأثرية نُقلت إلى المخازن (إعلام محلي)
متحف إب مغلق وتحول إلى مسكن… والقطع الأثرية نُقلت إلى المخازن (إعلام محلي)

كشف عاملون في قطاع الآثار اليمني عن واحدة من أخطر قضايا العبث بالتراث، بعد أن أقدمت سلطات الحوثيين على تأجير مبنى متحف محافظة إب لأحد المقاولين بذريعة العجز عن سداد مستحقاته المالية المتأخرة منذ نحو عقد كامل، بينما اقتطعت جزءاً من المبنى وحوّلته إلى قسم شرطة.

الخطوة أثارت صدمة واسعة لدى المختصين؛ لأنها طالت واحداً من أبرز معالم المدينة القديمة، ولأنها تمثل – وفق خبراء – نموذجاً صارخاً لتدهور أوضاع التراث اليمني تحت سلطة الانقلاب.

وتقع محافظة إب على مسافة 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، وتحتضن مواقع أثرية نادرة، أبرزها ظفار عاصمة مملكة حِمْيَر التي ازدهرت منذ الألفية الثانية قبل الميلاد، ومدينة جبلة التي حكمت منها الملكة أروى الصليحي في العهد الأيوبي.

وعلى الرغم من هذه الأهمية التاريخية، فإن المحافظة اليوم لا تملك متحفاً عاماً؛ إذ جرى جمع آلاف القطع الأثرية في صناديق وتخزينها داخل مخزن ملحق بمبنى المركز الثقافي، في ظل غياب أي خطط جدية لعرضها أو حمايتها.

الحصون التاريخية لم تسلم من العبث الحوثي (إعلام محلي)

وكان مبنى المتحف الحالي – وهو دار ضيافة تاريخية ثم مقر سابق للمباحث الجنائية – قد سُلِّم لفرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف عام 2007 ليصبح متحفاً رسمياً. ومنذ ذلك الحين خضع لأعمال ترميم واسعة بتمويل السلطة المحلية، وصلت إلى نحو 70 في المائة من إجمالي المشروع.

لكن الانقلاب الحوثي عام 2014 أوقف كل شيء؛ فالمبنى تحوّل إلى مسكن عائلي يشغله المقاول نفسه، بعد أن أجّره لتعويض مستحقاته المالية التي لم تُسدَّد، وسط صمت تام من السلطات المعيّنة من الجماعة.

وتؤكد مصادر في الهيئة العامة للمتاحف أنّ افتتاح المتحف بات مستحيلاً، لأن سلطات الحوثيين استحدثت قسم شرطة داخل غرفتين من المبنى، وأن وزير داخلية الجماعة عبد الكريم الحوثي يرفض منذ سنوات إخلاءه. كما لم تُسدّد السلطة المحلية المبالغ المستحقة للمقاول، الذي لا يزال يقيم في الموقع حتى اليوم.

امتداد العبث

لم يتوقف الأمر عند تعطيل متحف إب؛ إذ كشفت الهيئة العامة للآثار والمتاحف عن واقعة جديدة طالت حصن المقرانة الأثري في مديرية جبن التابعة لمحافظة الضالع، وهو أحد المواقع التي كانت امتداداً للدولة الحميرية؛ فقد نفذ فريق متخصص نزولاً ميدانياً إلى الموقع لتوثيق الأضرار الناتجة عن تعديات واسعة شجّعتها – بحسب الهيئة – سلطات الحوثيين تحت ذريعة «البحث عن الكنوز».

ووثق الفريق سلسلة من المخالفات الخطيرة، أبرزها تدمير أجزاء من المنحدرات الشرقية للحصن بسبب شق طريق إسفلتي، إلى جانب تجريف مبانٍ أثرية في السهل الشمالي بهدف البناء.

الحوثيون شجعوا العبث بالمواقع الأثرية ونهبها بحجة البحث عن كنوز (إعلام محلي)

كما جرى إنشاء مبانٍ حديثة داخل حدود الموقع الأثري وتشويه القرية القديمة، إضافة إلى إقامة مصلى ومرافق أسمنتية دون أي ترخيص. وامتد العبث إلى نقل أحجار أثرية لاستخدامها في البناء، واستحداث منشآت جديدة بمحاذاة المعالم التاريخية.

وأوصى الفريق بضرورة تعيين حارس محلي لحماية الموقع، ومنع أي استحداثات أو شق طرق جديدة إلا بالتنسيق مع الهيئة والسلطة المحلية.

كما شدد على أهمية توعية السكان بحدود الموقع الأثري وآليات الحفاظ عليه، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات المتسارعة، حفاظاً على ما تبقى من الإرث الحميري الذي يتعرض للتلاشي أمام صمت الجهات المسيطرة.


تقرير حقوقي يوثّق 161 ألف انتهاك حوثي منذ 2014

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)
TT

تقرير حقوقي يوثّق 161 ألف انتهاك حوثي منذ 2014

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

كشفت شبكة يمنية حقوقية عن حصيلة مفزعة لانتهاكات ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين منذ انقلابها في 21 سبتمبر (أيلول) 2014 حتى منتصف عام 2025؛ إذ وثّقت 160 ألفاً و955 واقعة انتهاك جسيم، في مؤشر يعكس اتساع نطاق الجرائم وتعمّق آثارها الإنسانية.

ووفق التقرير السنوي للشبكة اليمنية للحقوق والحريات، فإن الجماعة الحوثية تسببت في مقتل 21.946 مدنياً بوسائل مختلفة، منها القصف العشوائي والقنص والألغام وعمليات التصفية. وبين الضحايا 3.897 طفلاً بينهم 512 رضيعاً، و4.123 امرأة، إلى جانب 189 من زعماء القبائل والشخصيات الاجتماعية، في إطار ما وصفه التقرير بسياسة ممنهجة لتفكيك النسيج الاجتماعي اليمني.

وأشار التقرير إلى تسجيل 3.769 حالة وفاة نتيجة الألغام الأرضية التي زرعتها الجماعة في الأحياء والطرقات والمزارع والمداخل المؤدية للقرى، وهي أرقام تُظهر نمطاً من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي الإنساني. وتابع أن هذه الألغام خلّفت أيضاً 3.189 مصاباً بينهم 654 طفلاً و392 امرأة، في حين أصيب 812 مدنياً بإعاقات دائمة، منهم 411 طفلاً وامرأة.

وفي سياق الاعتداءات المباشرة، سجل التقرير 33.456 إصابة نتيجة القصف العشوائي والقنص والانفجارات التي طالت الأحياء السكنية والأسواق وشبكات الطرق، ما يجعل المدنيين في دائرة الاستهداف المستمر دون تمييز.

عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة عسكرية في صنعاء (إ.ب.أ)

كما وثّق التقرير 21.731 حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري طالت سياسيين وإعلاميين وحقوقيين وأكاديميين وأطباء ونساء وأطفالاً ولاجئين أفارقة، إضافة إلى موظفين أمميين ودوليين. ومن بين هذه الحالات، لا يزال مصير 2.678 شخصاً مجهولاً، في حين تعرض 1.937 مختطفاً للتعذيب الشديد، وبلغ عدد ضحايا التعذيب المفضي إلى الموت 476 شخصاً.

وتحدث التقرير الحقوقي عن منظومة قمع واسعة يديرها الحوثيون عبر 778 سجناً ومعتقلاً في مناطق سيطرتهم، بينها مئات السجون السرية داخل مبانٍ رسمية ومدنية، تُمارس فيها أبشع الانتهاكات بحق المحتجزين في انتهاك صريح للقوانين الوطنية والدولية.

جرائم ممنهجة

وثّقت الشبكة الحقوقية في تقريرها السنوي قيام الحوثيين بتفجير 1.232 منزلاً ومنشأة عامة وخاصة في عدد من المحافظات اليمنية، في نهج عقابي لترهيب السكان وإخضاع المجتمعات المحلية. كما سجل تقرير الشبكة أكثر من 56.287 انتهاكاً حوثياً ضد الأعيان المدنية الخاصة، شملت منازل ومزارع ومحلات تجارية ومركبات ومؤسسات أهلية، فضلاً عن عمليات نهب وتخريب واسعة.

وفي القطاع الصحي وحده، سجل التقرير 4.121 انتهاكاً ضد المستشفيات والعاملين الصحيين بين قتل وإصابة واعتقال وإخفاء، إلى جانب استهداف مباشر للمنشآت الطبية ونهب الأدوية والمساعدات وتحويلها إلى مجهود حربي أو بيعها في السوق السوداء، بما يفاقم معاناة ملايين السكان الذين يعانون هشاشة الوضع الصحي.

كما رصد التقرير انتهاكات حوثية طالت دور العبادة؛ إذ وثّق آلاف الحالات من قتل وإصابة واختطاف وتعذيب للوعاظ وأئمة المساجد، إضافة إلى تفجير وإحراق مساجد وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية ومراكز تعبئة فكرية وطائفية تستهدف الأطفال والناشئة.

مئات الانتهاكات

خلال الفترة نفسها، سجلت الشبكة الحقوقية مئات الانتهاكات بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، تضمنت القتل والإصابة والاعتقال والإخفاء القسري، وإغلاق وسائل إعلامية وحجب مواقع إخبارية وعرقلة عمل الإعلام المستقل، في إطار سياسة تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة وحجب الحقيقة عن الداخل والخارج.

جانب من انتشار حوثي لترهيب السكان في شوارع صنعاء (إكس)

وأكد التقرير أن حجم الانتهاكات الحوثية وطبيعتها يبرزان نمطاً ممنهجاً وواسع النطاق من الجرائم التي قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعت الشبكة الحقوقية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية ومنسقة على الجماعة الحوثية للإفراج الفوري وغير المشروط عن المختطفين والمخفيين قسرياً، ووقف التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون، واعتماد توصيف واضح للجماعة بوصفها جماعة مسلحة تمارس الإرهاب والانتهاكات الممنهجة، واتخاذ إجراءات رادعة تكفل حماية المدنيين، ووضع حد لهذه الجرائم المستمرة.


العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، أمس، بالدور السعودي لإنهاء التوتر في شرق اليمن، داعياً القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة، لاحتواء تداعيات التصعيد في المحافظتين.

وحذر العليمي من انعكاسات هذه التوترات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وشدد العليمي، خلال اتصالَين هاتفيين مع محافظَي حضرموت سالم الخنبشي، والمهرة محمد علي ياسر، على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من أداء دورها الأمني والخدمي وفقاً للدستور والقانون.

كما جدد التأكيد على إجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بما وصفها بـ«الإجراءات الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.