ليفربول يتألق مجدداً بفضل المجتهدين خلف الثلاثي الأمامي

ميلنر وكيتا وفينالدوم منحوا الفريق القوة ليكون أبرز منافس لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي

فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
TT

ليفربول يتألق مجدداً بفضل المجتهدين خلف الثلاثي الأمامي

فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)

شهدت مباريات الجولة الأولى لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا مواجهات قوية ومثيرة للغاية، كان أبرزها الفوز الذي حققه ليفربول في اللحظات الأخيرة على باريس سان جيرمان، ومن بعد الانتصار على ساوثهامبتون محلياً بثلاثية نظيفة ليحتفظ النادي الإنجليزي بسجله الخالي من الهزائم خلال الموسم الحالي.
لقد أثبت ليفربول أنه سيكون المنافس الأقوى لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعدما حقق الفوز في المباريات السبع التي خاضها حتى الآن (6 في الدوري الإنجليزي ومباراة في دوري أبطال أوروبا).
ورغم أننا نتفهم تصريحات المحلل الكروي غاري نيفيل التي قال فيها إنه يتعين على ليفربول أن يضحي بدوري أبطال أوروبا من أجل الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه لا يمكن الاتفاق معه، مع ذلك هناك اعتقاد بصعوبة أن يفوز ليفربول بلقب البطولتين في الموسم نفسه.
صحيح أن ليفربول يمتلك الآن فريقاً قوياً ومنظماً للغاية، لكنّ هناك شكا في قدرته على اللعب على كلتا الجبهتين بالقوة نفسها في الوقت نفسه، رغم أنه لا يمكننا أن نستبعد حدوث ذلك بعد وصول الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بعد عروض رائعة. التحدي الحقيقي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز يتمثل في مانشستر سيتي، ومن المتوقع وفق سير الأحداث الحالية أن المنافسة ستظل على أشدها بين الفريقين حتى الأسابيع الأخيرة من المسابقة.
هناك متعة في مشاهدة الثلاثي الهجومي لليفربول روبرتو فيرمينيو وساديو ماني ومحمد صلاح وهم يتألقون سويا، لكن يجب الإشارة إلى أنهم يقدمون هذا الأداء القوي ويتألقون في الهجمات المرتدة السريعة بفضل العمل القوي الذي يقوم به لاعبون مثل جيمس ميلنر ونابي كيتا اللذين يضغطان باستمرار في منتصف الملعب من أجل استعادة الكرة.
ويبذل الثلاثي ميلنر وكيتا وجورجينيو فينالدوم مجهودا خرافيا لمساعدة الثلاثي الهجومي للفريق بمنتهى إنكار الذات ومن دون البحث عن النجومية مثل اللاعبين الآخرين الذين يلعبون في خط الوسط بالأندية الأخرى أمثال كيفن دي بروين مع مانشستر سيتي وبول بوغبا مع مانشستر يونايتد.
ويجب الإشادة أيضا بخط دفاع ليفربول، الذي تحسن وتطور كثيرا منذ تعاقد الفريق مع النجم الهولندي فيرجيل فان دايك. وعلاوة على ذلك، هناك المدافع الشاب الرائع جو غوميز، الذي يتحرك داخل المستطيل الأخضر بشكل أنيق وكأنه يضع السيجار الكوبي في فمه، ليُذكِّرَ المتابعين كثيرا بأداء النجم الإنجليزي السابق ريو فيرديناند، حيث يتميز بالسرعة والتحكم الرائع في الكرة والتمرير السليم من الخلف للأمام.
كان من الرائع انضمام غوميز لصفوف المنتخب الإنجليزي، لأن إنجلترا بحاجة إلى مزيد من المدافعين الذين يلعبون بهذا الشكل الرائع إلى جانب جون ستونز، وهو ما يجعلنا نتفاءل بوجود خط دفاع «مبدع» بالفريق الوطني لسنوات مقبلة.
أما الخط الأمامي لليفربول فيتميز بأن كل فرد من لاعبيه يمتلك مهارات وقدرات مختلفة عن الآخر، لكنني أود الحديث عن النجم المصري محمد صلاح، الذي يمتلك كل شيء، حيث يستطيع تسجيل الأهداف بقدميه ويتميز بالسرعة والقدرة على المراوغة، ورغم كل ذلك لا يزال لاعبا متواضعا للغاية. كما أن صلاح قد تألق في صفوف ليفربول بعد تجربة غير موفقة مع نادي تشيلسي والرحيل إلى إيطاليا ثم العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل أن يثبت أنه لاعب كبير، وهو الأمر الذي يظهر أن اللاعب يتحلى بإصرار شديد وعزيمة لا تلين.
ويواجه صلاح ضغوطا كبيرة من أجل تكرار الأرقام المذهلة التي حققها الموسم الماضي، لكن عدم تكرار هذه الأرقام لا يعني أنه لا يقدم نفس المستوى. وهذا هو الأمر الجيد في ليفربول، فعندما يتوقف صلاح عن التسجيل تجد فيرمينيو أو ماني أو حتى دانييل ستوريدغ يقوم بذلك.
وكنا نرى نفس الأمر مع نادي برشلونة عندما كان يعتمد على الثلاثي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار، فعندما كان أحدهم يتوقف عن التسجيل كان لاعب آخر يقوم بدور المنقذ وهكذا.
وربما تكون هذه هي المشكلة التي يواجهها نادي توتنهام هوتسبير، لأنه إذا توقف هاري كين عن التسجيل فإن الفريق لا يجد لاعبين آخرين قادرين على هز شباك الفرق المنافسة. وأعتقد أنه كانت هناك مبالغات كثيرة في الانتقادات التي وجهت لنادي توتنهام هوتسبير بعد الهزيمة في ثلاث مباريات متتالية، ومن الطبيعي أن يواجه الفريق الذي لم يعقد أي صفقات في الصيف بعض الصعوبات في الطريق.
ودائما ما يفشل توتنهام هوتسبير في المنافسة بقوة حتى الأسابيع الأخيرة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ونتذكر ما حدث في موسم 2016 عندما كان الفريق يطارد ليستر سيتي على قمة الدوري وفشل في الفوز في مباريات مهمة قرب نهاية الموسم، بما في ذلك الهزيمة أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج». لذا ربما من الأفضل أن يواجه الفريق صعوبات في بداية الموسم بدلا من أن يتعثر في المحطات الأخيرة من المسابقة.
لقد قرر توتنهام هوتسبير عدم التعاقد مع ويلفريد زاها في الصيف الماضي، لأنه لم يكن هناك ما يضمن تألق اللاعب في صفوف الفريق كما هو يحدث حاليا مع كريستال بالاس، لا سيما أن اللاعب سبق له وأن انتقل إلى أحد أندية القمة - مانشستر يونايتد - وقدم أداء كارثيا في المباريات التي لعبها، أو ربما يرى البعض أنه لم يحصل على الفرصة المناسبة للنجاح. وهناك نوعية من اللاعبين الذين يتألقون عندما يلعبون لأندية صغيرة ويفشلون في تقديم نفس الأداء مع الفرق الكبرى، وقد يكون زاها من هذه النوعية من اللاعبين.
ولو نظرنا إلى روبن لوفتوس تشيك، الذي كان يلعب لكريستال بالاس على سبيل الإعارة الموسم الماضي وعاد الآن إلى نادي تشيلسي، لوجدنا أنه قد فشل في أن يدخل التشكيلة الأساسية للفريق في أي مباراة.
وينبغي الإشارة أيضا إلى ماركوس راشفورد، الذي يتعين عليه أن يرحل عن مانشستر يونايتد، حيث لم يقدم الأداء المنتظر تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. ويتعين على راشفورد أن يرحل إلى ناد آخر يناسب قدراته وإمكانياته بدلا من أن يكتفي بمجرد الجلوس على مقاعد البدلاء مع مانشستر يونايتد.
وكان من المثير للاهتمام أن نرى زاها وهو يتحدث عن ضرورة حماية اللاعبين بشكل أكبر، وهو الأمر الذي يتعين على اللاعبين الآخرين أن يتحدثوا عنه. وقد سبق وأن أثار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا هذه النقطة الموسم الماضي عندما كان لاعبه ليروي ساني يتعرض لتدخلات عنيفة، وأعتقد أنه عندما تثار هذه النقطة في وسائل الإعلام فإن الحكام سوف يبدون اهتماما أكبر ويعملون على حماية اللاعبين من التدخلات العنيفة.
وقال البعض إنه يتعين على زاها أن يتكيف مع هذا الأمر ولا يتحدث كثيرا عنه، لكن في الحقيقة لا يكون من السهل على أي لاعب أن يصمت ويتحلى بالهدوء وهو يتعرض لتدخلات قوية تسقطه أرضا كل ثانيتين!
ورغم أنني لاعبة أتميز بالسرعة والمهارة فقد قيل لي إنني لا أسقط داخل الملعب كثيرا لأنني أحاول دائما أن أبقى واقفة على قدمي ولا أحاول الحصول على أخطاء بالقرب من منطقة الجزاء، لكن عندما تكون لاعبا سريعا فإن أسرع طريقة لإيقافك هي ارتكاب الأخطاء ضدك، كما يحدث معي كثيرا، رغم أنني أعمل دائما على استغلال الفرص قدر المستطاع ولا أتعمد السقوط أبدا.
ما قاله زاها هو أن اللاعبين الذين يتميزون بالسرعة والمهارة مثله يجب أن يحصلوا على قدر أكبر من الحماية، وأعتقد أنه محق في ذلك، وأتمنى أن أرى صدى لتصريحاته في هذا الإطار. وأود أن أشير أيضا إلى أن الاستعدادات تسير بشكل رائع في يوفنتوس من أجل أول مباراة لفريق النادي للسيدات بالدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم يوم الأحد. وهناك نبأ سعيد أود أن أشير إليه في هذا الصدد وهو أن شبكة «سكاي» قد حصلت على حقوق بث مباريات الدوري الإيطالي للسيدات، وهو ما يعني نقل المباريات على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون. إنها خطوة كبيرة للغاية في إيطاليا ومؤشر على تنامي اهتمام القنوات التلفزيونية بمباريات السيدات.



«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.