نتائج المونديال تحدث انقلابا في تصنيف الـ«فيفا»

ألمانيا تتقدم إلى الصدارة بعد الفوز باللقب وإسبانيا تتراجع إلى المركز الثامن

(المنتخب الألماني قفز إلى الصدارة (أ.ف.ب)  -  كاسياس يغادر الملعب والمونديال (أ.ف.ب)
(المنتخب الألماني قفز إلى الصدارة (أ.ف.ب) - كاسياس يغادر الملعب والمونديال (أ.ف.ب)
TT

نتائج المونديال تحدث انقلابا في تصنيف الـ«فيفا»

(المنتخب الألماني قفز إلى الصدارة (أ.ف.ب)  -  كاسياس يغادر الملعب والمونديال (أ.ف.ب)
(المنتخب الألماني قفز إلى الصدارة (أ.ف.ب) - كاسياس يغادر الملعب والمونديال (أ.ف.ب)

أحدثت نتائج المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم 2014 التي أقيمت أخيرا بالبرازيل انقلابا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الصادر أمس. واحتل المنتخب الألماني الفائز باللقب المركز الأول على حساب إسبانيا في تصنيف المنتخبات برصيد 1724 نقطة، وتلاه المنتخب الأرجنتيني الوصيف في المركز الثاني برصيد 1606 نقطة. وحقق المنتخب الهولندي قفزة هائلة، حيث تقدم 12 مركزا ليحتل المركز الثالث بالتصنيف بعد إحرازه برونزية كأس العالم بتغلبه على البلد المضيف البرازيل في مباراة تحديد المركز الثالث، والتي تراجعت إلى المركز السابع بعد أن كانت تحتل المركز الثالث في الترتيب العالمي. وتقدمت كل المنتخبات التي خرجت من دور الثمانية في ترتيبها، حيث تقدمت كولومبيا بأربعة مراكز لتحتل المركز الرابع، بينما تقدمت بلجيكا ستة أماكن لتحتل المركز الخامس. وحلت أوروغواي في المركز السادس. فيما تراجعت بطلة العالم السابقة إسبانيا التي احتكرت صدارة تصنيف الـ«فيفا» السابق وعلى مدار أربعة أعوام، إلى المركز الثامن. واحتلت سويسرا المركز التاسع، فيما أكملت فرنسا المراكز العشرة الأولى بتقدمها سبعة مراكز.
ومن التغيرات اللافتة للنظر في تصنيف الـ«فيفا»، تقدم كوستاريكا 12 مركزا لتحتل التصنيف السادس عشر، وهو أعلى ترتيب حصلت علية كوستاريكا على مدار تاريخها. كما تراجعت البرتغال سبعة أماكن لتحتل المركز الحادي عشر، فيما احتلت إيطاليا المركز الرابع عشر بتراجعها خمسة مراكز. وتراجعت إنجلترا أيضا عشرة مراكز لتحتل المركز العشرين. وعلى عكس المتوقع تراجع المنتخب الجزائري من المركز 22 إلى المركز 24 رغم تأهله إلى الدور الثاني وفقا لحسابات التصنيف المعقدة المرتبطة بنتائج المنتخبات الدولية لعام كامل. ورغم تقديمها بطولة مخيبة للآمال تقدمت اليابان بمكان واحد فقط لتحتل المركز 45 في أفضل مركز لمنتخب آسيوي.
وبعد تراجع المنتخب الإسباني إلى المركز الثامن بعد أن كان يتصدر تصنيف الـ«فيفا» على مدار الأربعة أعوام الماضية، إثر خروجه صفر اليدين من رحلة الدفاع عن لقبه العالمي في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، أصبح المونديال الحالي هو نقطة التحول لهذا الفريق، حيث يحتاج إلى إعادة البناء بعد انتهاء العصر الذهبي الذي استمر على مدار السنوات الست الماضية. وعلى مدار السنوات الست الماضية، بدا المنتخب الإسباني وكأنه الفريق الذي لا يقهر ولكن يبدو أن هذا أصبح مجرد ذكرى. وكانت هزيمة الفريق قبل عام واحد فقط أمام نظيره البرازيلي صفر / 3 في نهائي بطولة كأس القارات على استاد «ماراكانا» في مدينة ريو دي جانيرو مؤشرا على بداية سقوط هذا الفريق الذي توج في السنوات الماضية بلقب كأس الأمم الأوروبية في نسختيها الماضيتين (يورو 2008 و2012) وبلقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
ولكن المشكلة الأكبر أن المنتخب الإسباني أصبح شبحا لما كان عليه في السنوات الماضية التي توج فيها باللقبين العالمي والأوروبي. وقد يحتفل البعض بهذا السقوط لأن أسلوب «تيكي تاكا» الذي يعتمد على التمريرات القصيرة المتقنة والاستحواذ الهائل على الكرة والذي كان أسلوب المنتخب الإسباني وبرشلونة الإسباني في السنوات الماضية لم يكن مفضلا لدى كثير من المنافسين للفريقين. ولكن الحقيقة أن أسلوب الـ«تيكي تاكا» لم يكن حاضرا على الإطلاق في مونديال البرازيل، حيث اختفى تشافي هيرنانديز صانع ألعاب برشلونة والمنتخب الإسباني ومايسترو الـ«تيكي تاكا» على رغم أنه كان الأفضل من ناحية التمريرات المتقنة في وسط الملعب، كما أنه كان الرمز الأفضل لفلسفة الـ«تيكي تاكا» سواء في برشلونة أو المنتخب الإسباني.
ومع بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره، يبدو أن مسيرة تشافي الدولية انتهت بالفعل كما انتهت من قبل مسيرة المدافع كارلوس بويول، وقد يلحق بهما لاعبون آخرون مثل حارس المرمى إيكر كاسياس ولاعب الوسط تشابي ألونسو والمدافع جيرارد بيكيه والمهاجم فيرناندو توريس. كما قال المهاجم ديفيد فيا قبل البطولة إنه سيعتزل اللعب الدولي بنهاية مشاركة المنتخب الإسباني في المونديال الحالي. ولهذا، يبدو المونديال الحالي نهاية دورة المنتخب الإسباني بهذا الجيل الذهبي.
وفي مونديال 2010، خسر المنتخب الإسباني مباراته الأولى في البطولة أيضا، حيث سقط أمام نظيره السويسري ولكنه استعاد اتزانه سريعا ورد بقوة حتى أحرز لقب المونديال. ولكنه لم يكرر هذا في المونديال الحالي، حيث فشل في استعادة اتزانه والرد بقوة بعد الهزيمة القاسية 1 / 5 أمام نظيره الهولندي وخسر المباراة الثانية على التوالي بالسقوط أمام تشيلي صفر / 2. وما بين الهزيمة أمام سويسرا في 2010 والهزيمة أمام هولندا، خاض المنتخب الهولندي 12 مباراة في نهائيات مونديال 2010 ويورو 2012. ولم يخسر أي منها واستقبلت شباكه هدفين فقط في هذه المباريات الـ12.ولكن شباك الفريق استقبلت في مباراتين فقط بالبطولة الحالية سبعة أهداف وهو ما يزيد بهدف على الأهداف التي اهتزت بها شباك الفريق في 19 مباراة خاضها في نهائيات بطولات يورو 2008 و2012 ومونديال 2010. وارتكب المنتخب الإسباني الكثير من الأخطاء في خط الدفاع، حيث غاب جيرارد بيكيه عن دفاع الفريق في مواجهة هجوم تشيلي القوي وحل مكانه خافي مارتينيز الذي يلعب في خط الوسط. كما غاب سيسك فابريغاس عن صفوف الفريق في البطولة الحالية حيث شارك لدقائق قليلة بديلا في مباراة هولندا، علما بأنه لعب دورا بارزا في البطولات السابقة، حيث كان المهاجم غير الصريح الذي اعتمد عليه دل بوسكي كثيرا.
ولم يطبق دل بوسكي طريقة اللعب التي تعتمد على عدم وجود مهاجم صريح في مباراتي الفريق بالبطولة الحالية رغم أنها كانت الخطة التي أحرز بها الفريق لقب يورو 2012. وفي مباراتي هولندا وتشيلي، فضل دل بوسكي الدفع بالمهاجم دييغو كوستا في الهجوم ولعب ديفيد فيا بجواره في لقاء هولندا وبدرو رودريجيز في لقاء تشيلي، ولكن المباراتين أثبتتا خطأ دل بوسكي، حيث لم يقدم كوستا (البرازيلي الأصل) المنتظر منه في هذه البطولة. وقال تشابي ألونسو نجم ريال مدريد الإسباني: «لم نستطع الحفاظ على التعطش للنجاح وأن نحافظ على ثقتنا في الفوز بلقب البطولة». وتساءل زميله إيكر كاسياس حارس مرمى الفريق عما إذا كانت سنوات المجد قد منحت الفريق تشبعا بالنجاح.
ومن المؤكد أن تحليل هذا النجاح سيكون فيما بعد، حسبما أكد دل بوسكي الذي يعلم تماما الآن أن استمراره مع الفريق أصبح محل شك. وتولى دل بوسكي مسؤولية الفريق خلفا للمدرب الراحل لويس أراغونيس وذلك بعد فوز الفريق بلقب يورو 2008. وجدد دل بوسكي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عقده مع الفريق حتى 2016. ويعتقد أنه ليس من المرجح أن يقال دل بوسكي (63 عاما) ولكنه قد يحتاج للتفكير في بناء فريق جديد للمنتخب الإسباني قبل يورو 2016 بفرنسا. ويحتاج دل بوسكي بالتأكيد إلى بعض الوقت لإعادة بناء الفريق بعد هذا السقوط المدوي في مونديال البرازيل، ولكن هذا سيكون له بالطبع بعض العواقب حسبما يرى دل بوسكي نفسه.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.