السودان يسابق دول القارة في جني مكاسب القمة الأفريقية ـ الصينية

السودان يسابق دول القارة في جني مكاسب القمة الأفريقية ـ الصينية
TT

السودان يسابق دول القارة في جني مكاسب القمة الأفريقية ـ الصينية

السودان يسابق دول القارة في جني مكاسب القمة الأفريقية ـ الصينية

في حين رصدت القمة الأفريقية - الصينية تمويلات بنحو 60 مليار دولار لتحقيق التنمية في الدول الأفريقية المشاركة، كان السودان من أكبر دول القارة المستفيدة من هذه التمويلات.
وعلى رأس هذه المكاسب، أعفت بكين ديونها الحكومية على الخرطوم حتى عام 2015، والمقدر إجماليها بنحو 10 مليارات دولار، وستتجه شركات النفط الصينية للاستثمار في الغاز والمعادن وخطوط نقل البترول من دولة جنوب السودان إلى ميناء التصدير في بورتسودان على ساحل البحر الأحمر.
وثمن عصام الدين عبد الوهاب بوب، أستاذ الاقتصاد بجامعة النيلين الصينية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، خطوة إعفاء دولة الصين لديونها على السودان المقدرة بملايين الدولارات حتى عام 2015.
وأضاف بوب أن الخطوة تعني تدفق المزيد من رؤوس الأموال الصينية للاستثمار في المجالات المختلفة بالبلاد، كما تأتي كجزء من الاستراتيجية الصينية للتوسع أكثر في أفريقيا، معتبراً دولة الصين أكبر شريك اقتصادي واستراتيجي للسودان.
وأشار بوب إلى الجهود التي بذلتها الصين في استخراج البترول السوداني، مبيناً أن حجم الاستثمارات الصينية في البلاد يقدر بنحو 10 مليارات دولار موزعة على قطاعات مختلفة، من بينها الزراعة والبترول والمعادن، كما أن دولة الصين نفذت مشاريع تنموية كبرى في كثير من الدول الأفريقية، معرباً عن أمله في أن تكون هناك مشاريع مماثلة في السودان.
وتتجاوز ديون الصين على السودان 10 مليارات دولار، أكثر من ملياري دولار منها ديون نفطية، استحقتها شركات النفط الصينية العاملة في البلاد، على رأسها الشركة الوطنية الصينية للنفط (سي إن بي سي)، بعد توقف أعمالها في حقول النفط في جنوب البلاد، نتيجة ظروف انفصال جنوب السودان عام 2011.
وعاودت الشركات الصينية العمل في نفط الجنوب، بعد الاتفاق معها على جدولة ديونها، وإعطائها مزيداً من حقول النفط المكتشفة في جنوب البلاد. وزاد نشاطها بقوة بعد توقيع اتفاقية إعادة تشغيل حقول النفط بين حكومتي السودان وجنوب السودان، بداية الشهر الحالي في جوبا.
وتنتج تلك الحقول التي تدخل فيها الشركات الصينية من عدة محاور نحو 20 ألف برميل في اليوم، ستصل إلى 360 ألف برميل في اليوم بنهاية العام الحالي.
وشهدت الخرطوم منتديات ولقاءات صحافية لبحث مخرجات قمة بكين للتعاون الصيني - الأفريقي، وآفاق العلاقات السودانية - الصينية، بحضور مسؤولي الحكومة السودانية والسفارة الصينية في الخرطوم.
وأكد السفير الصيني بالخرطوم لي ليانخه، الذي شارك في جميع المنتديات، أن الفرصة مواتية للسودان للاستفادة من مخرجات قمة بكين، حيث ستنطلق عملية تخطيط للتعاون الصيني - الأفريقي في البنية التحتية، وسيتم دفع الشركات الصينية للمشاركة في تنفيذ مشروعاتها، وتوفير المزيد من التسهيلات، بجانب الاستفادة من موارد البنوك والصناديق ومشروع بناء حزام الطريق.
وتوقع السفير أن يستفيد السودان من قرار القمة الصينية - الأفريقية الخاص بإعفاء الدول الأفريقية من القروض الحكومية من دون الفوائد المستحقة حتى نهاية العام الحالي، وهو التعهد الذي قطعه الرئيس الصيني لرؤساء الدول الأفريقية في ختام أعمال القمة.
وبين السفير في مؤتمره الصحافي أن بلاده قدمت منحاً وقروضاً للسودان من دون مقابل، للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، وذلك في أثناء أعمال القمة الأفريقية - الصينية، وبعد اجتماعات ثنائية بين البلدين، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات الزراعة والصناعة والجمارك لدعم العلاقات بين البلدين.



السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.