هل يستطيع ماريانو دياز تحمل ضغوط ارتداء قميص رونالدو؟

اللاعب «رقم 7» تألق بعد عودته لريـال مدريد وأحرز هدفاً رائعاً في دوري الأبطال

دياز في طريقه لهز شباك روما في دوري أبطال أوروبا  -  مارسيلو يشارك في الاحتفال بعد هدف دياز
دياز في طريقه لهز شباك روما في دوري أبطال أوروبا - مارسيلو يشارك في الاحتفال بعد هدف دياز
TT

هل يستطيع ماريانو دياز تحمل ضغوط ارتداء قميص رونالدو؟

دياز في طريقه لهز شباك روما في دوري أبطال أوروبا  -  مارسيلو يشارك في الاحتفال بعد هدف دياز
دياز في طريقه لهز شباك روما في دوري أبطال أوروبا - مارسيلو يشارك في الاحتفال بعد هدف دياز

باع ريـال مدريد ماريانو دياز لنادي ليون عام 2017، لكن اللاعب عاد للنادي الملكي مرة أخرى وسجل هدفا رائعا في مرمى روما، وهو ما يشير إلى أن اللاعب لن يتأثر سلبيا بارتدائه القميص رقم سبعة الذي كان يرتديه كريستيانو رونالدو. وقال دياز عن ارتدائه للقميص رقم سبعة الذي كان يرتديه النجم البرتغالي قبل رحيله إلى يوفنتوس الإيطالي: «إنه مجرد رقم». لكن الحقيقة هي أنه ليس رقما عاديا، فعندما وقف الحكم الرابع بجوار خط التماس في مباراة ريـال مدريد أمام روما في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ليرفع لوحة التغيير التي كانت تشير إلى خروج اللاعب رقم 11 غاريث بيل ونزول اللاعب رقم 7 ماريانو دياز، تبادر إلى ذهن الجميع أن هذا هو رقم القميص الذي تألق به كريستيانو رونالدو على مدى ثماني سنوات من التسع سنوات التي قضاها مع النادي الملكي، وهو الرقم الذي تألق به النجم راؤول على مدى 16 عاما، ونفس الرقم الذي ارتداه من قبله إيميليو بوتراغينيو لمدة 12 عاما.
وبصفة إجمالية، فقد ارتدى رونالدو وراؤول وبوتراغينيو القميص رقم 7 على مدى 36 عاما مع ريـال مدريد وحصلوا خلال تلك الفترة على 14 لقبا للدوري الإسباني الممتاز وسبع بطولات أوروبية وسجلوا بهذا القميص 911 هدفا. ويعني ذلك أن القميص رقم سبعة ليس عاديا في ريـال مدريد، فكيف لا يمثل ذلك ضغطا كبيرا على ماريانو دياز؟ وقال المدير الفني لريـال مدريد جولين لوبيتيغي عن ذلك وهو يضحك: «لقد طلبت منه أن يكتب الرقم في الجانب الأعلى للقميص، وقد فعل ما قلته له!»
وفي الوقت المحتسب بدلا من الضائع أمام روما في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي، تسلم ماريانو الكرة من مارسيلو قبل أن يراوغ مدافع روما ويطلق قذيفة مدوية في شباك النادي الإيطالي. وقال اللاعب، الذي لعب لنادي ريـال مدريد سابقا قبل انتقاله لليون الفرنسي، عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية بظهوري للمرة الثانية بقميص ريـال مدريد». ولد ماريانو في بلدة بريميا دي مار على ساحل مدينة كاتالونيا، وعندما كان صغيرا كان يستمتع بأداء النجم البرازيلي رونالدو ثم مواطنه رونالدينيو والكاميروني صامويل إيتو مع نادي برشلونة.
انضم ماريانو في البداية لنادي ريـال مدريد مدريد قادما من نادي بادالونا الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة في عام 2011، ولعب في الفريق الثالث لنادي ريـال مدريد قبل أن ينتقل للعب في الفريق الثاني، وكان يدربه في ذلك الوقت المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان، الذي تدخل عندما كاد عقده ينتهي ولم يكن يتبقى به سوى ستة أشهر فقط ولم تكن هناك مؤشرات على استمراره في النادي. وبعد ستة أشهر، كان ماريانو يلعب في صفوف الفريق الأول. وفي موسم 2016 / 2017 لعب 14 مباراة وسجل خمسة أهداف.
شارك دياز مع ريـال مدريد في مباريات كأس ملك إسبانيا، لكنه لم يشارك كثيرا في باقي البطولات ولم يشارك سوى 115 دقيقة في الدوري الإسباني الممتاز، قبل أن ينتقل لنادي ليون في نهاية الموسم مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني. ولم يكن ماريانو يرغب في الرحيل، وقال: «لو قال زيدان إنه يعتمد علي، كنت سأبقى مع الفريق بكل تأكيد، لكن مسؤولي ريـال مدريد أقنعوه برحيلي». وبعد اللعب في فرنسا لمدة موسم واحد سجل خلاله 21 هدفاً في جميع المسابقات، كان ماريانو مستعدا للعودة إلى إسبانيا، حيث تم التوصل إلى اتفاق يقضي بانتقاله إلى نادي إشبيلية مقابل 35 مليون يورو.
لكن ريـال مدريد، الذي كان يمتلك 35 في المائة من عقد اللاعب، كان يمتلك خيارا يمنحه أولوية الحصول على خدمات اللاعب. وبعد رحيل رونالدو، كان لوبيتيغي يضغط على النادي من أجل التعاقد مع مهاجم. وأشارت تقارير إلى أن ماريانو قد رفض العودة لريـال مدريد، لكن اللاعب قال: «لا يمكنك أن تقول لا لريـال مدريد». وشعر نادي إشبيلية بالغضب بعد تعثر الصفقة في اللحظات الأخيرة. وقال ماريانو عن ذلك: «أتمنى أن يتفهموا الأمر». ونظرا لأن ريـال مدريد يمتلك 35 في المائة من قيمة اللاعب، فقد دفع النادي الملكي الـ65 المتبقية والتي تصل قيمتها إلى 22.75 مليون يورو لاستعادة خدمات اللاعب، الذي تم تقديمه لوسائل الإعلام رسميا في نهاية أغسطس (آب) الماضي.
وقال ماريانو: «سألوني عن القميص الذي أريد أن أرتديه وقلت لهم القميص رقم سبعة. لم يكن أي لاعب يرتدي هذا القميص بعد رحيل رونالدو، وتخيلت أنه لا يوجد لاعب آخر يريد ارتداءه»... ولد ماريانو لأب من جمهورية الدومينيكان، وسجل هدفا لمنتخب بلاده ضد هايتي في مارس (آذار) 2013، لكنه قرر عدم اللعب لمنتخب الدومينيكان على أمل اللعب لمنتخب إسبانيا. وقال ماريانو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «أود أن ألعب لإسبانيا. سأبذل قصارى جهدي حتى يستدعيني لوبيتيغي لصفوف المنتخب الإسباني يوما ما». وكان لوبيتيغي يشغل منصب المدير الفني لمنتخب إسبانيا في ذلك الوقت، لكن عندما اتصل لوبيتيغي بماريانو كان يشغل هذه المرة منصب المدير الفني لريـال مدريد وقال له في المكالمة الهاتفية إنه سيحصل على فرص للمشاركة في المباريات على الرغم من أن هناك لاعبين آخرين يسبقونه من حيث الترتيب.
وظهر ماريانو للمرة الأولى بقميص ريـال مدريد أمام روما يوم الأربعاء الماضي. ورغم أن أداء ريـال مدريد قد تحسن من حيث اللعب الجماعي بعد رحيل رونالدو، فإن البعض شعروا بضرورة وجود لاعب كبير قادر على صنع الفارق في المواقف الصعبة. وعندما استدعى ماريانو من على مقاعد البدلاء للمشاركة أمام روما، ظهر واثقا من نفسه ولا يعاني من أية ضغوط بسبب ارتدائه للقميص الذي كان يرتديه رونالدو. يقول ماريانو: «أحترم رونالدو كثيرا وأحترم كل ما قدمه وأحترم كل من ارتدوا هذا القميص». وقد ارتدى هذا القميص كل من رونالدو وراؤول وبوتراغينو، لكن يمكن القول إن أبرز من ارتدى هذا القميص في ريـال مدريد هو هوغو سانشيز، الذي سجل 38 هدفا في موسم واحد في الدوري الإسباني الممتاز، جميعها من لمسة واحدة، وكان يتميز بالسرعة والقوة والقدرة الهائلة على إحراز الأهداف من أنصاف الفرص. أما ماريانو فسبق وأن سدد ثمانية كرات بقميص ريـال مدريد، سجل من بينها خمسة أهداف، حسب مؤسسة «أوبتا» للإحصاءات. وارتفع هذا العدد إلى تسع تسديدات وستة أهداف.
وقال ماريانو الذي أحرز 18 هدفا في الدوري الفرنسي مع ليون في الموسم الماضي بعد رحيله عن ريـال في 2017 «لم أكن متوترا على الإطلاق ولم أكن مستعجلا وكنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي قريبا وأنا سعيد بالطريقة التي سارت عليها الأمور. لم أكن لأطلب بداية أفضل من هذه على ملعبنا وفي دوري الأبطال والتسجيل أيضا. أنا ممتن لزملائي بعد مساعدتي على أن تسير الأمور بهذه الطريقة».
ويمتلك ماريانو القدرة على إحراز الأهداف بشكل يذكرنا بكلمات بيل شانكلي الشهيرة لإيان سانت جون: «إذا لم تكن متأكدا مما يجب أن تفعله بالكرة، فسددها في الشبكة وسنناقش خياراتك بعد ذلك». ويوم الأربعاء الماضي، قام ماريانو بذلك، حيث سدد الكرة بقوة في شباك روما. وقال اللاعب الشاب بعد المباراة: «سوف أحتفظ بهذا القميص إلى الأبد».


مقالات ذات صلة

أربيلوا: علينا تأكيد كبريائنا أمام مان سيتي

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

أربيلوا: علينا تأكيد كبريائنا أمام مان سيتي

أكد ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني أن فريقه ليس الطرف الأضعف في المواجهة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

مبابي خارج حسابات ريال مدريد لمواجهة مان سيتي

غاب الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد عن تدريبات فريقه الثلاثاء، قبل المواجهة المرتقبة، ضد مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

فالفيردي: سنبذل قصارى جهدنا أمام «مان سيتي»

شدد فيديريكو فالفيردي، نجم ريال مدريد، على أنه وزملاءه سوف يقدمون أقصى الجهد من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، قبل اللقاء المنتظر بين الفريق الملكي وضيفه «مان سيتي»

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيسك فابريغاس (رويترز)

فابريغاس مرشح لخلافة أربيلوا لقيادة ريال مدريد

يبدو أن بحث إدارة نادي ريال مدريد عن مدرب جديد هذا الصيف سيكون فريداً من نوعه؛ فجميع المدربين الستة السابقين الذين تم تعيينهم في النادي سبق لهم اللعب مع الفريق.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودريغو (أ.ف.ب)

ريال يعلن خضوع رودريغو لعملية جراحية ناجحة

خضع المهاجم الدولي البرازيلي رودريغو لعملية جراحية ناجحة من أجل معالجة تمزق في الرباط الصليبي الأمامي والغضروف الهلالي الجانبي لركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.