التحالف يعلن الاثنين خطة «الممرات الآمنة» في الحديدة

الربيعة: سنضاعف العمل الإنساني بعد تحرير المحافظة

اللواء طيار عبد الله الحبابي (يمين) وإلى جانبه الدكتور عبد الله الربيعة وسلطان الشامسي خلال المؤتمر الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)
اللواء طيار عبد الله الحبابي (يمين) وإلى جانبه الدكتور عبد الله الربيعة وسلطان الشامسي خلال المؤتمر الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

التحالف يعلن الاثنين خطة «الممرات الآمنة» في الحديدة

اللواء طيار عبد الله الحبابي (يمين) وإلى جانبه الدكتور عبد الله الربيعة وسلطان الشامسي خلال المؤتمر الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)
اللواء طيار عبد الله الحبابي (يمين) وإلى جانبه الدكتور عبد الله الربيعة وسلطان الشامسي خلال المؤتمر الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)

أعلن تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية عزمه فتح ممرات آمنة للمدنيين ومرور القوافل الإغاثية والإنسانية في محافظة الحديدة قريباً، وذلك بالاتفاق مع الأمم المتحدة من أجل رفع معاناة السكان في المدينة الساحلية الواقعة على البحر الأحمر.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن الاهتمام بالجانب الإنساني والإغاثي يأتي في مقدمة أولويات دول التحالف والحرص الكبير على الشعب اليمني بكل فئاته ومحافظاته.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس، على هامش المؤتمر الإنساني الثاني الذي تعقده دول التحالف بشكل دوري كل 3 أشهر، أن «دول التحالف تقوم بجهود كبيرة لرفع معاناة الشعب اليمني، سواء في المجال الإغاثي العاجل أو الخدمات الصحية والإيوائية. في الأسابيع الماضية كان هناك تركيز على رفع معاناة السكان في الحديدة، ومن ذلك إيجاد ممرات آمنة للمدنيين سيعلن عنها قريباً، والطرق الآمنة للقوافل والحملات الإنسانية التي تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة».
إلى ذلك، قال لـ«الشرق الأوسط» اللواء طيار عبد الله الحبابي مدير العمليات المدنية في قيادة تحالف دعم الشرعية، إن تفاصيل هذه الممرات الآمنة للمدنيين والقوافل الإنسانية ستعلن خلال اليومين المقبلين. وتابع: «الممرات الآمنة سيعلن عنها خلال مؤتمر التحالف الأسبوعي، ونؤكد أن قوات التحالف مستمرة في إصدار التصاريح إلى ميناء الحديدة».
وهنا يكمل الدكتور الربيعة حديثه عن أهمية الممرات المزمع إعلانها بقوله: «وجود هذه الممرات يؤكد اهتمام التحالف وحرصه على وصول القوافل الإغاثية ومساعدة النازحين في الحديدة، كما نؤكد أن العمل الإنساني لم يتوقف لحظة واحدة، ففرق مركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الأحمر الإماراتي موجودة وتقدم برامج إنسانية متعددة، سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات المجتمع المدني أو منظمات الأمم المتحدة».
وعبر الربيعة عن تقديره لدور قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن لتسهيل مرور العمل الإنساني لكل المنظمات دون أي استثناء، وقال: «دورهم عمل يشاد به، فكثير من الممرات والمعابر وحمايتها تقوم به قوات التحالف، بتنسيق كامل مع مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في كل البرامج، ونؤكد أنه في حال تحررت الحديدة سيتضاعف العمل، كما أن ميناء الحديدة سيستخدم الاستخدام المثالي الذي يحقق الأمن والأمان للشعب اليمني».
وبحسب المشرف العام على مركز الملك سلمان، قدمت السعودية لليمن أكثر من 11 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، منها جوانب إنسانية ودعم للنازحين داخل اليمن وفي السعودية وجيبوتي والصومال، إلى جانب دعم الحكومة الشرعية والبنك المركزي اليمني.
وأردف: «مركز الملك سلمان قام بـ277 مشروعاً بأكثر من مليار دولار مع التزامنا بالقانون الدولي الإنساني وعدم التفريق بين المحافظات أو السكان اليمنيين سواء في المناطق الخاضعة للشرعية أو الانقلابيين».
وتحدث الدكتور الربيعة عن الانتهاكات التي قامت بها الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً تجاه العمل الإنساني في اليمن خلال الفترة الماضية، مبيناً تعرض 65 سفينة، و124 قافلة إغاثية، و628 شاحنة للإيقاف والمنع. وتابع: «كما تم تأخير دخول 19 سفينة إلى ميناء الحديدة كانت تحمل الوقود 26 يوماً».
كما أشار الدكتور عبد الله إلى تفعيل مشروع العيادات الطبية المتنقلة في الحديدة الذي وصفه بالمشروع النوعي، مؤكداً أن عدد المستفيدين من كل البرامج أكثر من مليون مستفيد في محافظة الحديدة، فيما استفاد في المحافظات الأخرى مليون آخرون خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأفصح الربيعة أن دول التحالف قدمت لليمن أكثر من 17 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية في كل المجالات الإنسانية».
وفي رده على سؤال حول العلاقة مع منظمات الأمم المتحدة، بيّن الدكتور الربيعة أن العمل مع الأمم المتحدة تكاملي، مشيراً إلى وجود حوار بناء وشفاف مع منظمات الأمم المتحدة بشكل مستمر لمناقشة كل التفاصيل. ولفت إلى أن الأمم المتحدة حريصة على وصول المساعدات الإنسانية.
من جانبه، أوضح سلطان الشامسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الدولية والتنمية الإماراتي، أن الإمارات تولي أهمية كبرى للأوضاع الإنسانية حول العالم لرفع المعاناة عن المتأثرين بالكوارث، مشدداً على أن بلاده تؤكد تحديداً على الوضع الإنساني في عموم اليمن وليس المناطق الخاضعة للشرعية، بل الواقعة تحت الانقلاب الحوثي كذلك.
ودان الوزير الإماراتي بأشد العبارات إطلاق الصواريخ على السعودية من قبل الميليشيات المدعومة من إيران، لافتاً إلى أن الميليشيات تتاجر بقوت الشعب اليمني وتمنع وصول المساعدات إليه، وقال إن هنالك 20 معبراً رئيسياً في اليمن، سواء بحرية أو جوية أو برية، مبيناً أن الأمم المتحدة تستخدمها وتصل المساعدات إلى جميع المحافظات اليمنية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.