استراتيجية «دفاع سيبرانية» أميركية وأخرى بريطانية

لمجابهة النشاطات الصينية والروسية التي تهدد الأمن القومي

جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي يحدد الخطوط العريضة للتصدي للهجمات الإلكترونية والسيبرانية التي تهدد الأمن القومي (بلومبرغ)
جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي يحدد الخطوط العريضة للتصدي للهجمات الإلكترونية والسيبرانية التي تهدد الأمن القومي (بلومبرغ)
TT

استراتيجية «دفاع سيبرانية» أميركية وأخرى بريطانية

جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي يحدد الخطوط العريضة للتصدي للهجمات الإلكترونية والسيبرانية التي تهدد الأمن القومي (بلومبرغ)
جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي يحدد الخطوط العريضة للتصدي للهجمات الإلكترونية والسيبرانية التي تهدد الأمن القومي (بلومبرغ)

في أول وثيقة رسمية للدفاع الإلكتروني خلال ثلاثة أعوام، وضعت وزارة الدفاع الأميركية استراتيجية دفاعية للتصدي للهجمات الإلكترونية والسيبرانية التي تهدد الأمن القومي، وذلك ضمن خطط الوزارة التي أعلنت عنها أول من أمس، وتستخدم قدرات الإنترنت في البنتاغون لجمع المعلومات الاستخباراتية بالإضافة إلى الاستعداد للصراعات المستقبلية.
كما ستزيد بريطانيا بشكل كبير قدرتها على شن حرب في الفضاء الإلكتروني بتشكيل قوة هجمات إلكترونية جديدة قوامها 2000 شخص. وقررت واشنطن اتخاذ موقف أكثر شراسة في الحرب السيبرانية التي تتواجه فيها خصوصاً مع الصين وروسيا ومنافسين آخرين، بحسب ما قال مسؤول كبير في البيت الأبيض الخميس.
وأكد جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «أول استراتيجية إلكترونية مفصلية بالكامل خلال السنوات الـ15» الماضية دخلت الآن حيّز التنفيذ. ويأتي ذلك في أعقاب قرار ترمب إلغاء قواعد حددها سلفه باراك أوباما للعمليات السيبرانية. وقال بولتون: «أيدينا لم تعد مكبّلة كما كانت أيام إدارة أوباما».
وأضاف أنه يجب «على أي دولة تقوم بنشاط سيبراني ضد الولايات المتحدة، أن تتوقّع أننا سنردّ بطريقة هجومية ودفاعية».
وأوردت صحيفة الدفاع بعضا من الاستراتيجية التي تؤكد على تعزيز القوة المشتركة من خلال إجراء عمليات الفضاء الإلكتروني التي تعزز المزايا العسكرية الأميركية؛ والدفاع عن البنية التحتية الحرجة في الولايات المتحدة من الأنشطة السيبرانية السيئة.
وأشارت إلى أن الصين وروسيا تقومان بحملات مستمرة في الفضاء السيبراني الأميركي، الأمر الذي يشكل مخاطر على المدى الطويل. كما تقول الوثائق إن الصين تعمل على تآكل قدرة الجيش الأميركي في مواجهة أعدائه، وإن روسيا تستخدم عمليات قرصنة المعلومات على شبكة الإنترنت، وذلك للتأثير على سكان الولايات المتحدة والتأثير على الانتخابات والعمليات الديمقراطية.
وشدد بولتون على أن «الرد على الهجمات السيبرانية لن يتمّ بالضرورة في الفضاء السيبراني». وأشار بولتون إلى الصين وإيران وكوريا الشمالية وروسيا على أنها مصادر رئيسية للتهديدات، قائلاً إن «الأميركيين وحلفاءنا يتعرضون كل يوم للهجوم في الفضاء السيبراني». ووفقاً لبولتون، فإنّ التدخلات العدائية تستهدف كل شيء، من البنية التحتية الأميركية إلى البيروقراطية الحكومية، فضلا عن الشركات والانتخابات. ومن بين تلك التدخلات، قرصنة حواسيب الحزب الديمقراطي قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 وهي عملية نُسبت إلى عملاء روس. من جهته، قال البنتاغون إن جهود الولايات المتحدة على الجانب الدفاعي ستشمل «تقوية الشبكة» وتحسين الأمن السيبراني.
وأشار وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إلى أن الوزارة «استخدمت سلطاتها من أجل فرض كلفة على روسيا وكوريا الشمالية وإيران وغيرها بسبب مجموعة واسعة من السلوكيات». بدورها شددت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كيرستين نيلسن على أنها ستدفع باتجاه «تحديث قوانين المراقبة الإلكترونية وجرائم الكومبيوتر، بهدف مواكبة البيئة السريعة التطوّر». وقالت إن «الجماعات الإجرامية العابرة للحدود تستخدم أدوات رقمية وتقنيات معقّدة بشكل متزايد».
أما وزارة الخارجية الأميركية فركّزت على زيادة الجهود لبناء أمن إلكتروني في الدول الحليفة «بسبب الطبيعة المتداخلة للفضاء السيبراني». وقالت الوزارة: «عندما يحسّن شركاؤنا ممارسات الأمن السيبراني، فإن ذلك يجعل دولا أخرى، من بينها الولايات المتحدة، أكثر أمانا ومقاومة للتهديدات السيبرانية».
ولفتت الوثيقة إلى جاهزية وزارة الدفاع في تأمين المعلومات والأنظمة الدفاعية ضد الأنشطة السيبرانية، بما في ذلك معلومات وزارة الدفاع على الشبكات التي لا تملكها، وتوسيع التعاون السيبراني بين الوزارة والوكالات والصناعات والشركاء الدوليين الآخرين. وتشدد الاستراتيجية أيضاً إلى الحاجة لالتزام باستمرار في الدفاع للأمام كوسيلة لتعطيل أو وقف الأنشطة الإلكترونية الخبيثة من مصدرها، بما في ذلك النشاط الذي يقع تحت مستوى النزاع المسلح. وقال الجنرال بول ناكاسوني القائد الثالث لقيادة الإنترنت في الولايات المتحدة، إن وحدة الأمن السيبراني ستتجه في استراتيجيتها إلى الهجوم الدفاعي، والتي تركز على اليقظة المستمرة تحسباً لأي هجوم أو اعتداء، مضيفا: «علينا التحرك إلى الأمام خارج حدودنا، وهو أمر نقوم به بشكل جيد جداً من حيث الدخول إلى شبكات الخصم الخاصة بنا، هذه فكرة المشاركة المستمرة، فكرة أن الخصم لا يهدأ أبداً، فلماذا نرتاح أبداً».
من الناحية العملية، عبّر ناكاسوني عن نهج أكثر عدوانية، وهو نهج ينطوي على الدخول إلى شبكة الخصم لمعرفة ما يفعلونه كوسيلة لتحسين الدفاعات، مؤكداً أن فلسفته هي: «نريد أن تكون قواتنا قادرة على الدفاع والتقدم إلى الأمام، والعمل خارج حدود الولايات المتحدة لفهم ما يفعله خصومنا»، وذلك لحماية شبكات وبيانات وأنظمة أميركا للأسلحة بشكل أفضل، معتبراً أن القرصنة الروسية للشبكات الأميركية في الانتخابات الأميركية الرئاسية لعام 2016 كانت اختراقا إقليميا سياديا.
وعلى الصعيد البريطاني ذكرت شبكة سكاي نيوز أن لندن ستزيد بشكل كبير قدرتها على شن حرب في الفضاء الإلكتروني بتشكيل قوة هجمات إلكترونية جديدة قوامها 2000 شخص. وقالت «سكاي» إن القوة الجديدة المتوقع الإعلان عنها قريبا ستمثل زيادة بواقع أربعة أمثال في مجموعة ينصب تركيزها على عمليات الهجوم الإلكتروني. وأبلغ مصدر شبكة سكاي أنه من المقرر أن تحصل القوة، التي ستضم مسؤولين من هيئة الاتصالات الحكومية وعسكريين ومتعاقدين، على تمويل بأكثر من 250 مليون جنيه إسترليني. ونقلت الشبكة عن مصدر ثان قوله إن الرقم قد يكون أكبر من ذلك. وذكرت سكاي أن خطة وزارة الدفاع وهيئة الاتصالات تأتي في ظل تنامي الخطر الإلكتروني من روسيا وبعد أن استخدمت بريطانيا أسلحة إلكترونية لأول مرة في المعركة ضد تنظيم داعش.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».