أنقرة تعمل مع موسكو لإقامة «المنطقة العازلة» في إدلب

TT

أنقرة تعمل مع موسكو لإقامة «المنطقة العازلة» في إدلب

أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أن بلاده تعمل مع روسيا لإقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية.
وقال كالين: «إننا ننسق مع روسيا لإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، وإخراج العناصر الإرهابية منها، وسيبدأ تنفيذ ذلك اعتباراً من 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل».
وشدد كالين، في مؤتمر صحافي أمس (الجمعة)، على أن بلاده ستواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز قوة نقاط المراقبة التي أنشأتها في إدلب، وقال إن جهاز المخابرات والمؤسسات الأمنية التركية ستواصل بكل عزم عملياتها خارج البلاد ضد «التنظيمات الإرهابية».
واعتبر كالين أن تحميل جميع أعباء الأزمة السورية، ومسألة إدلب، ومكافحة الإرهاب، على عاتق تركيا ليس عدلاً، ولا يمكن القبول به، مطالباً المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته السياسية والإنسانية، بالتوازي مع ما سماه «قيام الرئيس رجب طيب إردوغان بدبلوماسية تخدم السلام العالمي».
في السياق ذاته، أكد مجلس الأمن القومي التركي أهمية الاتفاق المبرم مع روسيا، الذي نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام ومناطق المعارضة في إدلب، شمال غربي سوريا.
وذكر المجلس، في بيان صدر الليلة قبل الماضية، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة، أن الاجتماع بحث التطورات الداخلية والخارجية التي تهم الأمن القومي للبلاد بجميع جوانبها، موضحاً أن المجلس اطلع على معلومات بشأن العمليات داخل وخارج البلاد ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد الوحدة الوطنية.
وعبر المجلس عن ترحيبه بالنتائج الإيجابية لمبادرات تركيا الرامية إلى الحيلولة دون تفاقم المأساة الإنسانية المتواصلة منذ سنوات في سوريا، وتقليل الخسائر إلى الحد الأدنى، وتقديم إسهامات من أجل السلام.
وأضاف: «وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية الاتفاق المبرم مع روسيا، حول إيقاف الهجمات ضد منطقة خفض التصعيد في إدلب»، وأشار إلى أن تركيا - التي أسست 12 نقطة مراقبة في منطقة خفض التصعيد بإدلب على ضوء مسار آستانة - راجعت التدابير التي تتخذها حيال مواصلة وجودها هناك بشكل آمن.
وشدد المجلس على استمرار تركيا في بذل الجهود بكل صدق من أجل نجاح مساري جنيف وآستانة، واتفاق سوتشي مع روسيا، وأوضح أنه يتطلع إلى تطبيق دقيق لخريطة الطريق التي تم الاتفاق حولها بشأن تطهير منطقة منبج في سوريا من الإرهابيين.
وأكد الحزم في زيادة ومواصلة الجهود لتطهير المناطق السورية الأخرى الممتدة على طول الحدود الجنوبية لتركيا من الإرهاب خلال أقرب وقت (على غرار عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»).
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تنفيذ التزاماته السياسية والإنسانية بسرعة وفعالية أكثر، من أجل حل الأزمة السورية، وأشار إلى أن تسليم الإرهابيين الذين تم القبض عليهم خارج البلاد، كنتيجة لعمليات ناجحة لمؤسستي المخابرات والأمن، للعدالة في تركيا، يعتبر مؤشراً لحزم تركيا في مكافحة الإرهاب، مؤكداً استمرار مثل هذه العمليات في الخارج.
وفي 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، تمكن جهاز المخابرات التركي، عبر عملية خاصة، من جلب مصطفى نازك، مخطط هجوم «ريحانلي» الإرهابي (بولاية هطاي، جنوب تركيا، عام 2013)، من مدينة اللاذقية السورية إلى الأراضي التركية. وكشفت التحقيقات مع نازك عن معلومات مهمة حول علاقة مخابرات النظام السوري بالهجوم.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن تركيا لعبت دوراً إيجابياً في منطقة إدلب السورية، وذلك بعد أن أعلنت تركيا وروسيا، يوم الاثنين الماضي، إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب. وأضاف ماس، في مؤتمر صحافي في برلين أمس (الجمعة): «رأينا أيضاً أن تركيا لعبت دوراً إيجابياً للغاية في المناقشات بخصوص سوريا وإدلب، واستطاعت في النهاية أن تتفق مع روسيا على منطقة منزوعة السلاح، وهي مسألة بالغة الأهمية».
وفي ما يتعلق بالوضع في منطقة منبج، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إنها أنهت العمل تقريباً على إنشاء دوريات مشتركة مع أميركا في مدينة منبج السورية، وسيبدأ قريباً تنفيذ هذه الدوريات، مضيفاً أن «أولويات أنقرة تتمثل في تطهير جميع المناطق السورية من الإرهاب، بما فيها المناطق التي تقع تحت سيطرة (وحدات حماية الشعب) الكردية»، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع إلى تطبيق خريطة طريق منبج بالشكل المُخطط له، ودون أي تأخير.
وأضاف أنه «لا يمكن القبول بتطبيق خريطة الطريق المتعلقة بمنبج من ناحية، وعلى الجانب الآخر مواصلة الولايات المتحدة توفير جميع أشكال الدعم العسكري والمالي والسياسي والإعلامي لـ(الوحدات) الكردية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».