البورصة المصرية تكافح لتجاوز خسائر أسبوع من الضغوط

المؤشر انخفض 8 % في 7 أيام متحولاً إلى «سوق هبوطية»

البورصة المصرية تكافح لتجاوز خسائر أسبوع من الضغوط
TT

البورصة المصرية تكافح لتجاوز خسائر أسبوع من الضغوط

البورصة المصرية تكافح لتجاوز خسائر أسبوع من الضغوط

أنهى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» تعاملات أمس الخميس على انخفاض طفيف، بنسبة 0.11 في المائة، بعد خسائر قياسية جناها على مدار الأسبوع في ظل أزمة الأسواق الناشئة والجدل الداخلي حول محاكمة نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية ترتبط بسوق المال.
وكان المؤشر المصري تعرض لخسائر كبيرة خلال يومي الأحد والأربعاء مع انخفاضه بنسبة 3.6 في المائة ونحو 3.8 في المائة على التوالي، ووصل الأربعاء إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.
وعلى مدار الأسبوع، تراجع المؤشر «إيجي إكس 30» بنحو 8 في المائة، لينهي آخر جلسات الأسبوع عند مستوى 14083.4 نقطة. وبدأ المؤشر أمس تعاملاته على صعود، لكنه قلص مكاسبه خلال النصف الثاني من الجلسة.
ونقلت صحيفة «حابي» الاقتصادية عن عمرو الألفي، رئيس قسم الأبحاث في شركة شعاع، قوله إن تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية دون مستوى 14700 نقطة، يعني أن السوق أصبحت بشكل رسمي «سوقا هبوطية».
وجاءت خسائر آخر جلسات الأسبوع مدعومة بمبيعات للمستثمرين المصريين، حيث أنهوا تعاملاتهم الخميس على مبيعات صافية بقيمة 352.2 مليون جنيه (نحو 19.78 مليون دولار)، بينما أنهى الأجانب والعرب تعاملاتهم على مشتريات صافية بقيمة 279.7 مليون جنيه (15.7 مليون دولار) و72.4 مليون جنيه (4 ملايين دولار) على التوالي.
وخلال الأسبوع، ساهمت مبيعات لمستثمرين أجانب في زيادة الضغوط على المؤشر في ظل ما يعرف بأزمة الأسواق الناشئة الناتجة عن اتجاه الولايات المتحدة لرفع أسعار الفائدة تدريجيا.
كما ساد قلق في دوائر مصرية بعد أنباء عن مصادرة أموال ومؤسسات رجال الأعمال من الإخوان المسلمين، والقبض على علاء وجمال مبارك في قضية بيع أسهم البنك الوطني المصري المعروفة إعلاميا بقضية التلاعب في البورصة.
ونشرت صحيفة الأهرام الرسمية في مصر، بعد نهاية تعاملات الخميس، على موقعها الإلكتروني خبر إخلاء سبيل جمال وعلاء مبارك بكفالة بعد قبول تظلمهما على قرار حبسهما في قضية التلاعب بالبورصة.
وتبدو أزمة الأسواق الناشئة منعكسة أيضا على سوق الديون المصرية، حيث تتجه فائدة الديون السيادية للارتفاع مع تراجع إقبال الأجانب على الأوراق المصرية.
وأظهرت بيانات من البنك المركزي المصري أمس استمرار صعود متوسط عائد أذون الخزانة لأجل ستة أشهر وعام في عطاء الخميس.
وزاد متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 182 يوما إلى ‭‭19.62‬‬ في المائة، من‭‭ 19.50 في المائة في العطاء السابق، وارتفع متوسط عائد أذون 357 يوما إلى ‭‭19.44‬‬ في المائة، من 19.30 في المائة.
وأول من أمس، قال أحد المتعاملين في سوق أدوات الدين لوكالة «رويترز»: «لا نتوقع أن تصل العائدات إلى 20 في المائة... مبيعات الأجانب في سوق أدوات الدين ما زالت مستمرة لكن بشكل طفيف خلال جلستي الثلاثاء والأربعاء بعكس الأسبوع الماضي».
وبلغت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي 17.1 مليار دولار منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016 وحتى نهاية يوليو (تموز) 2018. ويقل ذلك عن مستوى 23.1 مليار دولار المسجل في نهاية مارس (آذار) 2018.
ويأتي تراجع البورصة المصرية قبيل بدء برنامج لطرح حصص في شركات حكومية للاكتتاب، مخطط له أن يبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتهدد هيمنة اللون الأحمر على مؤشر السوق نجاح تلك الطروحات في حال استمرارها.
ويتوقع محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، أن تستقبل سوق المال المصرية قرابة 5 طروحات خاصة، بقيمة تصل إلى 25 مليار جنيه (1.4 مليار دولار)، فضلا عن نية الحكومة لطرح حصص إضافية لنحو 9 شركات مقيدة وقيد وطرح نحو 14 شركة حكومية بالبورصة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 80 مليار جنيه (4.5 مليار دولار).



الأمم المتحدة تتوقع نمواً اقتصادياً عالمياً ضعيفاً في 2025

جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتوقع نمواً اقتصادياً عالمياً ضعيفاً في 2025

جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، في وقت متأخر، يوم الخميس، إن الاقتصاد العالمي قاوم الضربات التي تعرَّض لها بسبب الصراعات والتضخم، العام الماضي، وإنه من المتوقع أن ينمو بنسبة ضعيفة تبلغ 2.8 في المائة في 2025.

وفي تقرير «الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه (2025)»، كتب خبراء اقتصاد الأمم المتحدة أن توقعاتهم الإيجابية كانت مدفوعة بتوقعات النمو القوية، وإن كانت بطيئة للصين والولايات المتحدة، والأداء القوي المتوقع للهند وإندونيسيا. ومن المتوقَّع أن يشهد الاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة انتعاشاً متواضعاً، كما يقول التقرير.

وقال شانتانو موخيرجي، رئيس فرع مراقبة الاقتصاد العالمي في قسم التحليل الاقتصادي والسياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة: «نحن في فترة من النمو المستقر والضعيف. قد يبدو هذا أشبه بما كنا نقوله، العام الماضي، ولكن إذا دققنا النظر في الأمور، فستجد أن الأمور تسير على ما يرام».

ويقول التقرير إن الاقتصاد الأميركي تفوق على التوقعات، العام الماضي، بفضل إنفاق المستهلكين والقطاع العام، لكن من المتوقَّع أن يتباطأ النمو من 2.8 في المائة إلى 1.9 في المائة هذا العام.

ويشير التقرير إلى أن الصين تتوقع تباطؤ نموها القوي قليلاً من 4.9 في المائة في عام 2024 إلى 4.8 في المائة في عام 2025، وذلك بسبب انخفاض الاستهلاك وضعف قطاع العقارات الذي فشل في تعويض الاستثمار العام وقوة الصادرات. وهذا يجبر الحكومة على سن سياسات لدعم أسواق العقارات ومكافحة ديون الحكومات المحلية وتعزيز الطلب. ويشير التقرير إلى أن «تقلص عدد سكان الصين وارتفاع التوترات التجارية والتكنولوجية، إذا لم تتم معالجته، قد يقوض آفاق النمو في الأمد المتوسط».

وتوقعت الأمم المتحدة، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن يبلغ النمو الاقتصادي العالمي 2.4 في المائة في عام 2024. وقالت، يوم الخميس، إن المعدل كان من المقدَّر أن يصبح أعلى، عند 2.8 في المائة، ويظل كلا الرقمين أقل من معدل 3 في المائة الذي شهده العالم قبل بدء جائحة «كوفيد - 19»، في عام 2020.

ومن المرتقب أن ينتعش النمو الأوروبي هذا العام تدريجياً، بعد أداء أضعف من المتوقع في عام 2024. ومن المتوقَّع أن تنتعش اليابان من فترات الركود والركود شبه الكامل. ومن المتوقَّع أن تقود الهند توقعات قوية لجنوب آسيا، مع توقع نمو إقليمي بنسبة 5.7 في المائة في عام 2025، و6 في المائة في عام 2026. ويشير التقرير إلى أن توقعات النمو في الهند بنسبة 6.6 في المائة لعام 2025، مدعومة بنمو قوي في الاستهلاك الخاص والاستثمار.

ويقول التقرير: «كان الحدّ من الفقر العالمي على مدى السنوات الثلاثين الماضية مدفوعاً بالأداء الاقتصادي القوي. وكان هذا صحيحاً بشكل خاص في آسيا؛ حيث سمح النمو الاقتصادي السريع والتحول الهيكلي لدول، مثل الصين والهند وإندونيسيا، بتحقيق تخفيف للفقر غير مسبوق من حيث الحجم والنطاق».

وقال لي جون هوا، مدير قسم التحليل الاقتصادي والسياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية: «لقد تجنَّب الاقتصاد العالمي إلى حد كبير الانكماش واسع النطاق، على الرغم من الصدمات غير المسبوقة في السنوات القليلة الماضية، وأطول فترة من التشديد النقدي في التاريخ». ومع ذلك، حذر من أن «التعافي لا يزال مدفوعاً في المقام الأول بعدد قليل من الاقتصادات الكبيرة».