تونس تتوقع استثمارات أجنبية بـ900 مليون دولار بنهاية 2018

TT

تونس تتوقع استثمارات أجنبية بـ900 مليون دولار بنهاية 2018

توقعت الهيئة التونسية للاستثمار (هيكل حكومي) أن يرتفع حجم الاستثمارات الخارجية مع نهاية السنة الحالية لتبلغ نحو 2.5 مليار دينار تونسي (نحو 902 مليون دولار)، لتسجل بذلك نسبة نمو أكثر من 20 في المائة مقارنة بالأرقام المسجلة خلال السنة الماضية.
وفي هذا السياق، قال خليل العبيدي رئيس الهيئة التونسية للاستثمار، إن إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص منذ سنة 2015 قد ساهم بشكل فعال في ارتفاع نسق الاستثمار الخارجي وعودة المستثمرين الأجانب إلى تونس. واعتبر أن هذا القانون الجديد، الذي تشارك الدولة من خلاله في تنفيذ المشاريع الكبرى ممثلة للقطاع العام إلى جانب القطاع الخاص، بمثابة الرافعة لمستوى مصداقية الدولة في توفير المناخ الأفضل للاستثمارات الخارجية.
وأكد العبيدي على أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة التونسية للاستثمارات في دراسة المشاريع الكبرى وعرضها على المستثمرين وهياكل التمويل الدولية، وأشار إلى دراسة وإعداد مجموعة من المشاريع التي من المنتظر أن يتم تركيزها في ولايات (محافظات) تونسية في حاجة للتنمية وخلق فرص العمل. وقال إن تلك المشاريع مصحوبة بدراسات الجدوى والمردودية ستعرض خلال فعاليات المجلس الأعلى للاستثمار (هيكل حكومي)، والذي سيعقد نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.
وبالإضافة إلى نحو 33 مشروعا ضخما عرضت خلال المنتدى الدولي للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص المنعقد في تونس بداية الأسبوع الحالي، من المنتظر أن تعرض الحكومة التونسية مجموعة أخرى من المشاريع الضخمة، على غرار مصنع لتحويل المواد الغذائية بقيمة مالية تفوق 50 مليون دينار تونسي، ومصنع لصناعة كوابل السيارات بقيمة تقارب 90 مليون دينار، ومشروع تركيز منطقة سياحية في مدينة قابس (جنوب شرقي تونس) بقيمة مالية تفوق 350 مليون دينار.
ومن المنتظر أن تجلب هذه المشاريع الحكومية تمويلات مالية أجنبية كبيرة، وذلك بالنظر لأهمية هذه المشاريع وجدواها الاقتصادية المضمونة، وانخفاض حجم المخاطرة فيها، خاصة إذا ما كانت خاضعة للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويذكر أن تونس قد عرضت خلال المنتدى الدولي للشراكة بين القطاعين العام والخاص على المستثمرين الدوليين ومؤسسات التمويل الدولية 33 مشروعا مهيكلا وجاهزا بقيمة مالية إجمالية لا تقل عن 13 مليار دينار تونسي (نحو 4.7 مليار دولار)، وذلك في إطار الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص.
وتمثل هذه المشروعات نحو 30 في المائة من ميزانية تونس المنتظرة خلال السنة المقبلة، وهو ما يؤكد على حاجة الاقتصاد التونسي لتمويلات خارجية ومحلية قوية، لتأكيد تعافي الاقتصاد والعودة التدريجية للاستثمارات الأجنبية.
وتحتاج تونس لهياكل التمويل الدولية لضخ نحو 10 مليارات دينار (نحو 3.6 مليار دولار) خلال السنة المالية المقبلة، وذلك في ظل تنامي الدين العمومي في تونس. وتقدر جهات مالية هذا الدين بنحو 70 في المائة من الناتج المحلي الخام. وقدر الدين الخارجي مع نهاية السنة الماضية بنحو 4.6 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 48 في المائة من الناتج الداخلي الخام. ومن المنتظر أن تصدر تونس سندات مالية بقيمة مليار دولار خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في محاولة لسد العجز المسجل على مستوى ميزانية الدولة للسنة المقبلة.



اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، إنها لا تعتزم في الوقت الراهن مطالبة الأسر والشركات بخفض استهلاك الطاقة بطرق من شأنها الإضرار بالنشاط الاقتصادي، على الرغم من المخاوف المتعلقة بالإمدادات الناجمة عن الحرب في إيران.

وقالت تاكايتشي: «ليس لدي أي نية للدعوة فوراً إلى ترشيد الاستهلاك بطريقة من شأنها كبح النشاط الاقتصادي». وأضافت في ردها على سؤال أحد نواب المعارضة أمام لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، حول ما إذا كان ينبغي فرض تدابير لترشيد استهلاك الطاقة، أن الحكومة ستراقب الوضع عن كثب وستتحرك بسرعة حسب الحاجة.

• تنسيق وثيق

وفي سياق منفصل، صرّحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء، بأن الحكومة ستبقى على اتصال وثيق مع دول مجموعة السبع الأخرى، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، مما يُبقي الأسواق المالية شديدة التقلب.

وارتفع منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، حيث وصل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999، بينما بقي الين قريباً من مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية.

وقالت كاتاياما في مؤتمر صحافي دوري، إن وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية «اتفقوا الأسبوع الماضي، على أن التطورات في الشرق الأوسط والتقلبات الحادة في أسعار النفط، تُؤثر بشكل كبير على الأسواق».

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة اليابانية أن موقفها ثابتٌ على مواصلة التواصل الوثيق مع نظرائها في مجموعة السبع، وضمان إيصال رسالتها بوضوح.

وجاءت تصريحاتها رداً على سؤال حول ارتفاع عائدات سندات الحكومة اليابانية، حيث يرى المحللون أنه يعكس جزئياً المخاوف بشأن التوسع المالي الياباني لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الين. وكان من المقرر أن يُقر البرلمان الياباني ميزانية قياسية للحساب العام بقيمة 122.3 تريليون ين (765.48 مليار دولار) للسنة المالية الحالية التي بدأت هذا الشهر.

ونظراً لاعتماد اليابان الكبير على الواردات، مما يجعل اقتصادها عرضةً لارتفاع أسعار الوقود، فقد تواجه الحكومة ضغوطاً لإعداد ميزانية إضافية لتعزيز التحفيز الاقتصادي.

وتستعين الحكومة بـ800 مليار ين (5 مليارات دولار) من الأموال الاحتياطية لتمويل الدعم الحكومي، الذي يهدف إلى الحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط.

• تباطؤ الزخم

وهذه التصريحات المتزامنة جاءت في وقت أظهرت فيه بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء، انخفاض مؤشر يقيس صحة الاقتصاد الياباني في فبراير، مما يسلط الضوء على ضعف الاقتصاد حتى قبل أن يواجه تداعيات الحرب مع إيران.

كما أظهر مسح خاص أُجري مؤخراً، ارتفاعاً في حالات الإفلاس في قطاع طلاء المنازل، حيث تضررت الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني أصلاً من منافسة شديدة ونقص مزمن في العمالة، من ارتفاع أسعار الوقود وقيود الإمداد الناجمة عن النزاع.

وأظهرت البيانات أن المؤشر المتزامن، الذي يقيس الوضع الراهن للاقتصاد، انخفض بمقدار 1.6 نقطة على أساس شهري في فبراير، ليصل إلى 116.3، مسجلاً بذلك أول انخفاض له منذ شهرين.

ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي، إلى تراجع شحنات رقائق أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج السيارات، مما يُشكك في وجهة نظر بنك اليابان بأن الطلب العالمي القوي سيدعم الصادرات.

وتواجه دولٌ مثل اليابان، التي تعتمد بشكل شبه كامل على واردات النفط والنفتا من الشرق الأوسط، تحديات متزايدة مع تلاشي الآمال في إنهاء الحرب سريعاً.

ويقول المحللون إن نقص النفتا سيؤثر سلباً على إنتاج المصانع، مما يُفاقم الضرر الذي لحق بالاقتصاد ككل جراء الربع الحالي.

وفي مؤشر على هذا الضغط، ارتفع عدد شركات الطلاء التي أعلنت إفلاسها بنسبة 22.2 في المائة في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ 23 عاماً، وفقاً لما ذكره مركز الأبحاث الخاص «طوكيو شوكو».

وأوضح التقرير أنه نظراً لاضطرابات إمدادات النفتا، رفعت كبرى شركات إنتاج الدهانات أسعار المخففات بنسبة تتراوح بين 70 و80 في المائة منذ مارس، مما وجّه ضربة قوية لشركات الدهانات الصغيرة، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «طوكيو شوكو للأبحاث» في 3 أبريل (نيسان).

وأضاف التقرير: «المنافسة الشديدة تعني أنه قد لا يكون من السهل على الشركات الصغيرة نقل التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين. ونتيجة لذلك، قد يرتفع عدد حالات الإفلاس في السنة المالية 2026».


تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)

قالت بيانات تجارية ومحللون إن قراراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب يسمح لسفن شحن ترفع أعلام دول أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ في الولايات المتحدة لم يكن له تأثير يُذكر حتى الآن على إمدادات النفط الأميركية، كما أشارت البيانات والمحللون إلى أن شركات التكرير والشحن الأميركية تحقق أرباحاً أكبر من خلال تصدير الوقود.

وعلَّق ترمب الشهر الماضي قيوداً على الشحن تُعرف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه الخطوة على كبح الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأخرى في البلاد.

ومع ذلك، تُظهر بيانات الشحن أن هذه الخطوة لم تعزز حتى الآن تدفقات النفط الأميركية بين الموانئ المحلية. وبدلاً من ذلك، سجلت صادرات الوقود الأميركية مستوى قياسياً الشهر الماضي، إذ شحنت شركات التكرير مزيداً من الوقود من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا وأوروبا، بل إن هذه الخطوة عكست مسار التدفقات التقليدي للتصدير من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى أوروبا.

ويقضي «قانون جونز» بقصر نقل البضائع بين الموانئ الأميركية على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة فقط. وأُلقي باللوم جزئياً على قلة هذه السفن في ارتفاع أسعار الوقود في كاليفورنيا وهاواي وأسواق أميركية أخرى تفتقر إلى خطوط أنابيب تربطها بمصافي التكرير على ساحل الخليج الأميركي.

وأظهرت بيانات لشركة «كبلر» أن شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة والوقود الحيوي والمواد الكيميائية السائلة بين الموانئ الأميركية لم تتغير تقريباً في مارس مقارنةً بفبراير (شباط)، إذ سجلت نحو 1.37 مليون برميل يومياً.

وأضافت البيانات أن صادرات الإمدادات السائلة من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأميركية الأخرى انخفضت إلى 770 ألف برميل يومياً في مارس، من 826 ألف برميل يومياً في فبراير.


أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
TT

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)

انخفضت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، في أول جلسة تداول، عقب اقتراح مشرعين أميركيين قانوناً قد يفرض قيوداً إضافية على مبيعات الشركة إلى الصين.

وأشار محللون إلى أن مشروع القانون، في حال إقراره من قبل الولايات المتحدة وتطبيقه من قبل هولندا، قد يفرض أول قيود جديدة على الشركة منذ سبتمبر (أيلول) 2024، بما يشمل حظر بيع وصيانة معدات الطباعة الحجرية بتقنية «دي يو في» لعملائها في الصين، وفق «رويترز».

وتُعد «إيه إس إم إل» المورِّد الرئيسي عالمياً لمعدات تصنيع الرقائق، رغم مواجهتها منافسة من شركة «نيكون» اليابانية وشركة «إس إم إي إي» الصينية.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة، إنهم ينظرون إلى هذه التطورات بشكل سلبي. وتراجعت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 4.7 في المائة قبل أن تقلِّص خسائرها، لتسجل انخفاضاً بنحو 4.1 في المائة إلى 1114 يورو في أمستردام، بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش.

وتباينت آراء المحللين بشأن الأثر المالي المحتمل؛ إذ كانت «إيه إس إم إل» قد توقعت أن تمثل مبيعاتها في الصين نحو 20 في المائة من إجمالي إيراداتها في عام 2026، مع الإشارة إلى أن مبيعات المعدات الأقدم قد لا تتأثر بهذه القيود.

وقدَّر المحلل مايكل روغ من «ديغروف بيتركام» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى تراجع مبيعات الشركة بنسبة أحادية الرقم. في المقابل، توقع سانديب ديشباندي من «جيه بي مورغان» أن تنخفض ربحية السهم بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة؛ مشيراً إلى أن زيادة الطلب من الأسواق الأخرى قد لا تعوّض بالكامل خسارة الإيرادات من الصين.

وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الشركة وحدها؛ بل سيمتد إلى الأسواق العالمية؛ حيث من المرجح أن يؤدي تشديد القيود إلى تفاقم نقص الطاقة الإنتاجية للرقائق في مناطق عدة حول العالم.