موسكو تصر على «الحق السيادي» لطهران في تطوير القدرات الصاروخية

أكدت عزمها مواصلة التعاون مع إيران في كل المجالات

موسكو تصر على «الحق السيادي» لطهران في تطوير القدرات الصاروخية
TT

موسكو تصر على «الحق السيادي» لطهران في تطوير القدرات الصاروخية

موسكو تصر على «الحق السيادي» لطهران في تطوير القدرات الصاروخية

ردت موسكو بقوة على تصريحات أميركية حول ضرورة إجراء مفاوضات جديدة لمناقشة ملف إيران النووي وبرامج طهران لتطوير صواريخ باليستية. وشددت الخارجية الروسية على أن هذا الملف يمكن أن يطرح على طاولة النقاشات السياسية من دون «ممارسة سياسة الضغوط والعقوبات والترهيب».
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف على تمسك بلاده بموقفها حول أن برامج طهران لتطوير قدرات صاروخية هو حق سيادي «لا يمكن التعامل معه بمنطق الإملاءات».
وأوضح ريابكوف أن «تطوير برنامج الصواريخ حق سيادي لإيران، وأن كل المسائل في هذا المجال تجب تسويتها بعيدا عن الضغوطات السياسية والعسكرية».
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن نائب الوزير أن موسكو «كانت تدعو وسندعو دائما إلى حل أي مشكلات في العلاقات الدولية وفي الحوار حول القضايا الحادة، عبر المفاوضات والاتفاقات». وأضاف ريابكوف أن روسيا تعير اهتماما كبيرا للوضع المتعلق بالاتفاق النووي الإيراني وما تحاول الولايات المتحدة إدراجه في هذا السياق، لافتا إلى أن موسكو تعتبر تطوير إيران برنامجها الصاروخي «حقا سياديا للجانب الإيراني». وأضاف: «هذه وسيلة لضمان المصالح الأمنية لهذه الدولة».
لكن الدبلوماسي الروسي ترك الباب مفتوحا لمناقشة الملف في حال وافقت طهران على طرحه على طاولة البحث. وزاد أنه «إذا أبدت الأطراف (أي الولايات المتحدة وحلفاؤها من جهة، وإيران من الجهة الأخرى) استعدادا لمناقشة هذا الموضوع وراء طاولة المفاوضات، فسنتخذ موقفا غير متحيز، لكننا نعرف شيئا واحدا، وهو أن محاولات ممارسة الضغط السياسي أو الاقتصادي، ناهيك عن العسكري، لن تؤدي إلى نتيجة».
وأضاف ريابكوف أن «أي اتفاق هو توازن حلول وسط وتنازلات من الجانبين، وهذا ما يجب أن ينطلق منه هؤلاء الذين يقترحون مختلف الخيارات في هذا المجال».
وكان مبعوث وزارة الخارجية الأميركية الخاص بالشؤون الإيرانية برايان هوك، قال إن بلاده تعول على توقيع معاهدة جديدة مع إيران تشمل برنامجيها النووي والخاص بـ«تطوير الصواريخ الباليستية»، مشيرا إلى أن طهران ليست مهتمة بالتفاوض، على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول استعدادهما للقاء القيادة الإيرانية.
ووفقا له، فإن واشنطن «قالت بوضوح إنها مستعدة للمفاوضات (مع إيران)... لكن الزعيم الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف غير مهتمين بالمفاوضات»، مضيفا: «هذا هو موقفهم، ونحن نحترمه».
في السياق كان ريابكوف، انتقد الضغوط التي تمارسها واشنطن على الشركات الأوروبية لحملها على الانسحاب من الأسواق الإيرانية، ورأى في استجابة بعض الشركات الأوروبية الكبرى للضغوط الأميركية «أمرا خاطئا». وقال في مقابلة صحافية إنه لا يمكن القبول برفض بعض الشركات الأوروبية الكبيرة التعاون مع إيران من أجل حماية نفسها تحت تأثير ضغوط الولايات المتحدة.
وزاد أن قطاع الأعمال الأوروبي، خاصة المؤسسات والشركات الصغيرة، التي لديها علاقات جيدة في الولايات المتحدة، تفضل تأمين نفسها من الضغوط الأميركية، بما في ذلك عبر وقف أو تقييد أعمالها في إيران أو مع إيران. وأضاف: «نحن لا نعتبر ذلك صحيحا، وهو ما تسعى إليه الولايات المتحدة، خاصة عبر دفع العالم بأسره نحو فكرة مواصلة تنفيذ إملاءات واشنطن دون مناقشة».
كما أكد ريابكوف أن روسيا تعتزم الاستمرار في التعاون مع إيران من أجل «بناء حائط دفاع» ضد العقوبات الأميركية ولمواجهة محاولات واشنطن عرقلة الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال ريابكوف خلال لقاء مع صحيفة «روسيسكايا غازيتا» الروسية: «سنتواصل مع إيران بشكل مكثف في الأيام المقبلة، وبالتحديد ابتداءً من الغد، وسنواصل العمل مع الأوروبيين، وأيضا سنواصل جهودنا مع الصين والدول الأخرى من أجل بناء دفاع، إذا صح التعبير، ضد العقوبات الأميركية خارج الحدود الإقليمية».
وقال إن موسكو تعمل على توسيع دائرة الأطراف التي «تواجه محاولات الولايات المتحدة تقويض خطة العمل الشاملة المشتركة، لتناسب دوافعها وأفكارها الجيوسياسية، وأفكارها حول ما هو الصواب والخطأ في هذا العالم».
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أكد أن بلاده تعتزم مواصلة التعاون مع إيران في مجال الطاقة، بغض النظر عن العقوبات الأميركية ضد هذه الدولة. وقال إن موسكو وطهران «تعملان لإيجاد آليات مشتركة ووسائل للتفاعل من أجل مواصلة تعاوننا في مجالات قطاع الطاقة كافة».
وأشار وزير الطاقة الروسي إلى أن الشركات الروسية تدرس بشكل مستقل، الأساس القانوني لإمكانية العمل في إيران، مضيفا: «بما أن العقوبات لم تفرض بعد، يجب أن يتم التقييم على أساس الوثائق التي ستظهر».



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».