5 إيجابيات و6 تحديات في الاتفاق الروسي ـ التركي

قاعدة حميميم تدعم توجيه «ضربات جراحية»

رجل يقص شعره في ريف حماة ( أ ف ب)
رجل يقص شعره في ريف حماة ( أ ف ب)
TT

5 إيجابيات و6 تحديات في الاتفاق الروسي ـ التركي

رجل يقص شعره في ريف حماة ( أ ف ب)
رجل يقص شعره في ريف حماة ( أ ف ب)

تضمن الاتفاق الروسي - التركي حول إدلب مقايضة موافقة موسكو على «إبقاء الوضع القائم» مقابل موافقة أنقرة على «التخلص من المتطرفين» في المنطقة الآمنة شمال سوريا، لكن لا تزال هناك تحديات وعقد أمام تنفيذه؛ وإن كانت فيه إيجابيات، مما يدفع إلى الاعتقاد بأن اتفاق سوتشي لن يسهم سوى في استقرار الوضع في إدلب لبضعة أشهر لأنه لا يعدو تأجيلاً للمعركة وليس منعها.
الاتفاق الذي أعلن بعد لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان في سوتشي في 17 سبتمبر (أيلول) الحالي، تضمن 10 نقاط: إبقاء منطقة خفض التصعيد بموجب اتفاق آستانة في مايو (أيار) الماضي، وتحصين نقاط المراقبة التركية الـ12، ومنطقة منزوعة السلاح بعمق 15 - 20 كيلومتراً، والتخلص من جميع الجماعات الإرهابية في هذه المنطقة في 15 من الشهر المقبل بعد سحب السلاح الثقيل من هذه المنطقة قبل 10 من الشهر المقبل. كما نص على قيام الجيشين الروسي والتركي بتسيير دوريات مشتركة في المنطقة الآمنة، إضافة إلى «ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية»، وفتح طريقي حلب - اللاذقية وحلب - حماة قبل نهاية العام.

- إيجابيات
1- أدى اتفاق الحل الوسط الروسي - التركي إلى تجميد خطط دمشق لشن هجوم عسكري والبناء على الدينامية بعد السيطرة على غوطة دمشق والجنوب السوري، والإبقاء على «الوضع القائم» بما في ذلك المجالس المحلية والوضع الخاص لإدلب التي تضم نحو 3 ملايين شخص. ولا شك في أن هذه التسوية أنقذت أرواح كثير من المدنيين وجنبت آلافا احتمال النزوح والهجرة والدمار.
2- كان يمكن لروسيا مواصلة دعمها للهجمات العسكرية السورية على المنطقة لكنها فضلت تجنب مواجهة نقاط المراقبة التركية التي عززتها أنقرة. ونظرا لخطورة الضربات العرَضية ضد القوات التركية وما يترتب عليه من ضرر للعلاقات مع تركيا، سعت موسكو إلى حل وسط مع أنقرة.
3- بتحاشي القيام بعمليات عسكرية، قلصت موسكو من فرص شن اعتداءات بالأسلحة الكيماوية في إدلب وتجنب الضربات الخطرة التي يمكن أن تنفذها الولايات المتحدة أو حلفاؤها، خصوصاً أن واشنطن رسمت «خطا أحمر» بأن الرد سيكون «أقوى وأعنف» مما حدث في أبريل (نيسان) 2017 و2018.
4- أنقذ الاتفاق عملية السلام التي يقودها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا عبر تشكيل لجنة دستورية من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني. ويتوقع أن يستعجل دي ميستورا تشكيل اللجنة بعد عودة المسار السياسي إلى الحياة.
5- منع أو تأجيل «الانتصار الكامل» الذي تسعى دمشق إلى تحقيقه وفرملة الماكينة العسكرية، قد يعزز موقف الراغبين بالتسوية السياسية في دمشق وغيرها، وإن كانت من مدخل الدستور وأن «لا حل عسكريا للأزمة السورية».

- عُقَد
تضمن الاتفاق كثيرا من النقاط الغامضة ما لم تكن هناك ملاحق سرية بين موسكو وأنقرة، لذلك فإن هناك اعتقادا بأن «الشيطان لا يزال في تفاصيل» هذا الاتفاق:
1- كيفية «التخلص» من المتطرفين من المنطقة الآمنة، خصوصاً أن هذا يجب أن يتم خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. هل هذا سيتم بـ«الفصل» أم بـ«التهجير» أم بـ«العمل العسكري» ومن سيقوم به؟
2- صعوبة الفصل بين «هيئة تحرير الشام» التي تضم «فتح الشام» (النصرة سابقا) التي تضم نحو 10 آلاف عنصر و«الجبهة الوطنية للتحرير» التي تضم 30 ألفا، إضافة إلى أن «هيئة التحرير» رفضت الاتفاق وانتقدت تركيا وشبهت موقف أنقرة في إدلب بموقف الأمم المتحدة في سريبرينيتشا التي تعرضت لمجزرة في التسعينات. وهناك صعوبة في الفصل بين المقاتلين الأجانب المحسوبين على «القاعدة» الذين يزيد عددهم على ألفين، وباقي المقاتلين السوريين.
3- إحدى الأفكار المطروحة نقل رافضي التسوية من «المنطقة الآمنة» إلى مناطق النفوذ التركي شمال سوريا واحتمال نقل آخرين إلى مناطق كانت ذات أغلبية كردية، لكن كيف سيتم تنفيذ هذا عمليا خلال فترة قصيرة؟
4- تضمنت الخطة فتح الطريقين الرئيسيين بين حلب وحماة وبين حلب واللاذقية. من سيحمي الطريقين؟ من سينشر نقاط التفتيش؟ ينطبق هذا على نقاط «التجارة» بين مناطق المعارضة في إدلب ومناطق الحكومة.
5- ستعود السيادة السورية رمزيا إلى الشمال بما في ذلك العلم وبعض المؤسسات، لكن ماذا عن الوجود العسكري لدمشق؟
6- يعتقد باحتمال شن الجيشين التركي والروسي ودول أخرى معارك ضد المتطرفين في حال رفضوا التسوية، خصوصاً أن موسكو لديها خطة للقضاء على ألفي مقاتل أجنبي، كيف سينعكس ذلك على وضع باقي الفصائل المعارضة؟ ما رد الفصائل الإسلامية؟
لا شك في أن تنفيذ الاتفاق يتضمن تحديات يومية ويشكل اختبارا دائما بين موسكو وأنقرة، لكن في الوقت نفسه فإن دمشق وطهران تراهنان على فشل خيار التسوية للعودة إلى الحل العسكري وجر موسكو إلى الحسم العسكري كما حدث في تجارب سابقة... والعودة إلى معركة إدلب المؤجلة.
واذ اعلنت قاعدة حميميم امس ان الاتفاق يعطي صلاحية للطائرات الروسية بـ «قصف الارهابيين» بضربات جراحية، قال يان إيغلاند، رئيس بعثة الأمم المتحدة للعمل الإنساني: «هذا ليس اتفاق سلام. إنها صفقة تبعد حرباً شاملة». وتابع: «أرى احتمالاً كبيراً لاندلاع كثير من المعارك. نشعر بالقلق حيال المدنيين في هذه المناطق، لذا، فإن الأمر لم ينته بعد».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.